هاني إبراهيم نقشبندي،إعلامي وكاتب سعودي، الذي ولد في المدينة المنورة عام 1963، وهو خريج جامعة الملك عبد العزيز في جدة في تخصص "العلاقات الدولية". ويمارس هاني منذ عام 1984 الإعلام، وقد عمل في صحف العربية السعودية وترأس تحرير مجلات "سيدتي" و "المجلة"، اللتان صدرتا باللغة العربية في لندن، كما قدم البرنامج التلفزيوني الشهير "حوار مع هاني" لقناة تلفزيون دبي. وقد صدرت له في عام 2007 في بيروت الرواية القصيرة اختلاس. وتمكنت هذه الرواية خلال فترة وجيزة وبالرغم من منع نشرها من بعض الدول العربية من إعادة الطبع باللغة العربية ست مرات، وقد ترجمت هذا العمل الى اللغة الروسية
رواية "قصة حلم" هي تجربتي الأولى مع الكاتب السعودي "هاني نقشبندي"، وللآسف الشديد لم تكن في أفضل أحوالها.
تدور أحداث الرواية حول العالم/الفيزيائي/مُفسر الأحلام "إسماعيل عُمران"، وتجاربه وأبحاثه وأفكاره وعلاقاته البشرية المُختلفة، أما التجارب والأبحاث كانت عن صناعة الأحلام، كيف يُمكن أن تصنع حلماً؟ تخيل تلك الحياة الرائعة التي كانت تنتظرك ولكنك لم تحصل عليها فتحلم بها، فتشعر بشيء من الرضا، تجارب عديدة تصنعها في حلمك، دون أن تأثر على واقعك، هذا ما يطمح إليه "إسماعيل"، ولكن التجربة مُعقدة، وهي أشد تعقيداً إلى الدرجة التي تجعل الكاتب طوال أحداث الرواية يُشير إليها بأنها معادلات وفيزياء وأشياء من هذا القبيل، دون التعمق في كُنه الصناعة، والطريقة، وشعرت أن ذلك كسلاً بشكلاً ما، أو تحايل على الفكرة، أما عن العلاقات البشرية، فإسماعيل كان ينقصه فقط أن يشك في من يقرأ سطور حكايته حتى يكون شك وظن في الجميع بأنه خائن أو عميل مزدوج يخدم مصلحة ما، ساعد على ذلك علاقاته المُتشابكة مع أسرته وعلاقاته النسائية، وعلاقات الصداقة المتعددة التي يحظى بها، وتلك الجهة الالمانية التي كان يعمل بها وتركها لأنها تستخدم طُرق غير إنسانية/ أخلاقية، الكل خائن في نظره حتى يثبت العكس، مع أنه لم يتصرف على هذا الأساس طوال أحداث الرواية، إلا في أواخرها في موقف أو اثنين!
فكرة الرواية كانت جيدة، ووعدت بأشياء كثيرة، للآسف لم يحدث منها أي شيء، لكن كان هناك بعض الأشياء التي جعلت هذه التجربة تحصل على نجمتان، بدلاً من نجمة واحدة، الأولى هي طريقة السرد، لغة الكاتب سهلة وبسيطة وأحياناً كانت تتعقد على مستوى الأحداث، وحتى في ذلك الوقت كانت سلسة، طريقة كتابة الرواية بلا فصول أو فواصل، شعرت أنها مثل حلم طويل متواصل لا ينتهي، ولا أعلم هل هذه طريقة الكتابة المُعتادة للكاتب أم لا، لكني شعرتُ أنها مناسبة هنا، بالإضافة إلى النهاية التي كانت للمفاجأة وعلى عكس كل ما سبقها جيدة، ولها مغزى، وربطت بالحلم الذي كان يعجز "إسماعيل" عن تفسيره، ولكن باقي الأحداث لم يرتقي لكونه عملاً جيداً، هو فقط عمل لا بأس به، وأظن أنني لو دخلت هذا العمل بتوقعات عالية، لكنت أعطيته نجمة واحدة بلا تردد.
رواية عبقرية ،ولعل من يلمح اسم قبيلة الكاتب يجد رابط بين الطريقة الصوفية النقشبندية وقبيلة الكاتب النقشبندي؛رواية تحتاج لعبقري لفك ألغازها السردية التي تجمع علم الأرقام وخاصة في تكرر الرقم ١١و الرقم ١١:١١،وعلم الأرواح،ولعلي تابعت المسلسل فقط وأتوق لشراءة الرواية في القريب العاجل من معرض مسقط للكتاب.