ŷ

Jump to ratings and reviews
Rate this book

علماء الإسلام : تاريخ وبنية المؤسسة الدينية في السعودية بين القرنين الثامن عشر والحادي والعشرين

Rate this book
هذا الكتاب عبارة عن أطروحة دكتوراه في كلية العلوم السياسيّة في باريس للباحث المغربي د.محمد نبيل مُلين، الذي أنفق خمس سنوات من البحث في الموضوع والإقامة بالسعودية.

ويتحدّث الكتاب بشكل رصدي عن تاريخ وأفكار دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب.. مُمهداً بالحديث عن تاريخ تشكل المذهب الحنبلي وأبرز رموزه، مروراً بإبن تيمية.. ثم درس تاريخ نشأة الحنبليّة في نجد قبل الدعوة الوهابيّة بقرنين.. ثم استعرض بشكل دقيق بدايات الدعوة النجديّة وطبيعة الفروقات والصراع بين الحنبليّة التقليديّة والحنبليّة الوهابية.. ويستمر الرصد والاستعراض وتحليل الأفكار على امتداد تاريخ أئمة الدعوة النجدية في الدولة السعوديّة الأولى والثانية والثالثة.. حيث تحدث عن مراحل سفر عُلماء الوهابيّة إلى مصر والهند والأسباب التي دعتهم للإقامة فيهما.. ويستعرض بشكل تفصيلي طبيعة حضور وتأثير الشيخ محمد بن ابراهيم (المفتي الأكبر) في بداية الدولة السعودية الثالثة.. ثم تشكُّل (هيئة كِبار العُلماء) والعديد من المؤسسات الدينية (المؤسسة القضائيّة، هيئة الأمر بالمعروف، الجامعات الإسلامية ...الخ)، وتاريخ صراع النفوذ بين السياسي والديني فيها.. ويستمر الاستعراض لحضور هذه المؤسسات حتى بدايات عام 2010م.

الكتاب أيضاً مليء بالجداول والإحصاءات والأرقام والرسوم البيانيّة

432 pages, Paperback

First published January 1, 2011

18 people are currently reading
1,004 people want to read

About the author

Nabil Mouline

7books10followers
Professor and researcher, Sciences-po Paris

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
75 (55%)
4 stars
35 (25%)
3 stars
15 (11%)
2 stars
5 (3%)
1 star
5 (3%)
Displaying 1 - 25 of 25 reviews
Profile Image for أحمد أبازيد Ahmad Abazeid.
351 reviews2,046 followers
March 11, 2015
قد أختلف مع الكاتب خاصة في المقدمة حول نشأة المذهب الحنبلي والفضاء التاريخي الذي تطور فيه وتاريخ ما قبل الدعوة النجدية, لكن تأريخ وتحليل تطور المؤسسة الدينية في السعودية وعلاقتها بالمؤسسة السياسية هو بلا شكّ بحث استقصائي تحليلي مميز في الاجتماع السياسي وسوسيولوجيا الثقافة وتاريخ الأفكار, وهو حتى الآن أفضل دراسة أقرؤها عن مؤسسة دينية أو في تأريخ الإسلاميين بشكل عام عربيّاً, والكتاب مترجم طبعاً..
, وفي الكتاب معارضة واضحة وقاسية تجاه أطروحة خالد الدخيل دون أن يسميها, أي أنه ضد نسبة نشأة الدعوة الوهابية إلى عوامل اجتماعية سياسية بحتة تتعلق بتصدع القبيلة والرغبة في إنشاء دولة موحدة, ويرى أن إهمال الدافع الديني المخلص هنا ناتج عن تفكير رغبوي, دون نفي تميز أطروحة حالد الدخيل أيضا بالنسبة لي.
Profile Image for Mohammed Al-Abdullah.
155 reviews76 followers
July 25, 2011
ضمن اهتمامي بالقراء ة العميقة في بنية دولة المملكة العربية السعودية، تأتي قراءتي لهذا الكتاب والبحث الثري والمتميز .. في هذا الكتاب تم التركيز على بنية المؤسسة الدينية في السعودية والتي تعتبر الجزء الرئيس في تركيبة وصعود الدولة منذ الصفقة التحالفية التوافقية التي تمت بين محمد بن سعود ومحمد بن عبدالوهاب

قسم المؤلفه بحثه الى مقدمة وخاتمة وثمانية آقسام، تنوعت أقسام الكتاب بين السرد التاريخي للمذهب الحنبلي ولقيام الدول السعودية الثلاث كما احتوت أيضا على نظرات تحليلة لمختلفة القضايا المتعلقة بالمؤسسة الدينية في السعودية

يأتي القسم الأول تحت عنوان: المذهب الحنبلي في العصر الوسيط / وهنا يورد لنا تسلسل الأحداث في تشكل فئة العلماء في الدول الاسلامية التي أتت بعد وفاة مؤسس الدين الاسلام النبي محمد، وقوة تأثيرهم في الحكومات المختلفة سواء ضمن الدولة الأموية أو العباسية وحتى العثمانية .. ومن ثم يورد منهجية أحمد بن حنبل وأسباب صعود أفكاره الفقهية بالرغم من عدم تميزه بين أقرانه العلماء في ذلك الوقت الا بحرصه الشديد على الأخذ بالأحوط، ومن ثم التحولات التي طرأت على تأثير الحنابلة على الدولة العباسية وضعفهم بعد سقوطها وانتقالهم الى الشام وبحثهم عن سند سياسي وذلك لايمانهم الشديد بأنه لا طريق يضمن تعزيز المذهب الحنبلي الا بمساندة السياسي .. وأخيرا ظهور الحنبلية في منطقة نجد منذ القرن الخامس عشر وظهور محمد بن عبدالوهاب

وفي قسمه الثاني الذي أتي تحت عنوان: قراء جديدة لمسار محمد بن عبدالوهاب / وهنا يذكر بداية حالة نجد قبل ظهور دعوة محمد بن عبدالوهاب وتواجد العلماء الحنابلة بكثافة في واحة أشيقر الواقعة ضمن منطقة نجد .. وبداية محمد بن عبدالوهاب في محاربة بعض السلوكيات التي يراها بِدعًا من البصرة حتى طُرد منها ومن ثم الى حريملاء وحماسه الذي جعل أهلها يفكرون باغتياله نتيجة حديته وشدته عليهم ومغادرته منها الى العيينة .. ومن ثم مراسلته لكافة الأعيان في المنطقة داعيًا اياهم الى مذهبه الذي يعتبره الطريق الوحيدة الى النجاة في الدنيا والآخرة ، ،بعد ذلك مغادرته العيينة بعد أن اشتكى أصحاب الطرق الصوفية منه الى أمير تجمع قبائل بني خالد -والذي كان يملك سلطة على العيينة-، ومن ثم مغادرته اياها الى الدرعية، ومن اسباب اختياره الدرعية هو أنها كانت محصنة وتحت إمارة آل سعود والذين لم تكن بينهم وبين المنطقة المحيطة أي علاقات اقتصادية أو اجتماعية .. وفي عام ١٧٤٥م تُعقد أهم صفقة توافقية في التاريخ الاسلامي وهي صفقة ابن سعود مع محمد بن عبدالوهاب، على أن يتولى ابن سعود الدعم المادي والعسكري المطلق ويقابله محمد بن عبدالوهاب في نشر المذهب الوهابي الجديد على المنطقة

في القسم الثالث الذي أتى تحت عنوان: انتصار فانحسار : الحنبلية الوهابية في القرن التاسع عشر / وهنا يتناول التحولات في قوة الخطاب الحنبلي الوهابي خلال فترات الدولة السعودية الأولى والثانية خلال القرن التاسع عشر .. والقضايا الشائكة التي جعلت صفقة التحالف تتباين خلال هذه الفترة

في القسم الرابع الذي أتي تحت عنوان: ولادة مملكة وانبعاث مذهب / وهنا يتناول قضايا التأسيس منذ فيصل بن تركي -آخر حكام الدولة السعودية الثانية- وحتى تعزيز الصفقة مع الملك عبدالعزيز -مؤسس الدولة السعودية الثالثة .. بالاضافة الى تباين وضع المؤسسة الدينية في هذه الفترة وصعود التيار الاصلاحي وتذويبه ضمن الحنبلية الوهابية، والصراع مع الاخوان المتحمسين الذي تقرر بإبادتهم في نهاية المطاف عام ١٩٣٠م

في القسم الخامس الذي أتى تحت عنوان: معالم في طريق التطبيع والمأسسة : تكيف الخطاب والمؤسسات/ وهنا يتناول المؤلف قضايا حساسة في السلطة الأيدلوجية -المتمثلة في المؤسسة الدينية- والسلطة السياسية -المتمثلة في العائلة المالكة- وكيفية سعة السلطة السياسية الى توشيد دور المؤسسة الدينية التكون اكتر اتزانا وتعقلا وموافقة لقرارات السلطة السياسية بدلا من أن تكون حجر عثرة في مسيرة الحكم والتنمية .. كم يسلط الضوء على مأسسة العمل الديني في السعودية وتشعبه وكثرة تعقيداته التي سعت من خلالها الى فرض سلطة أيدلوجية موحدة على كافة قطاعات البلاد، كما يتناول بشيء من الايجاز مسيرة رائد مأسسة العمل الديني في السعودية وهو محمد بن ابراهيم آل الشيخ والذي ترأس آنذاك كافة المؤسسات الدينية والتي تتجاوز العشرين مؤسسة ودائرة

في القسم السادس الذي أتى تحت عنوان: هيئة كبار العلماء : هيئة في خدمة ولاة الأمر ..... والمواطن / وهنا يتناول منهجية هيئة كبار العلماء وكيفية عملها وكيف يسيطر السياسي على كافة أنشطتها وذلك لتحقيق ضبط دقيق للقضايا التي تتناولها .. فلا يمكن اعتماد جدول أعمال اجتماعات الهيئة دون موافقة خطية من الملك .. كما يتناول القضيئ الشائكة في تقنين الأحكام الفقهية ومعارضة الهيئة لها ردحا من الزمن

في القسم السابع الذي أتى تحت عنوان: الشروط الضمنية للارتقاء الى قمة المؤسسة الدينية / وهنا يتناول كيف يصل عالم الدين الى مناصب عليا في المؤسسة الدينية .. وتمركز المناصب حول أبناء عائلة آل الشيخ -ورثة محمد بن عبدالوهاب- والتحولات في قوة تأثير هذه العائلة

في القسم الثامن الذي أتى تحت عنوان : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أداة سيطرة على المجال العام / وهنا يتناول بداية أسباب تأسيس الهيئة والتي أسست لضبط تصرفات الاخوان المتحمسين بعد مشاغباتهم ضمن حج عام ١٩٢٦م وتركيزها في الاساس لتكون فاعلا آخرا في سيطرة السياسي على الاحتساب -والذي يعد أحد الواجبات المُركز عليها في المذهب الحنبلي- .. كما يتناول المحاولات التي أتت من بعد لتقنين سيطرة الهيئة وحصر أعمالها الى الأعمال الارشادية البحتة .. كما يتناول بالاحصاءات القضايا التي تتعاطى معها الهيئة ونسبة انتشارها

في القسم التاسع والأخير والذي أتى تحت عنوان : المؤسسة الدينية على محك المجال السياسي الديني السعودي / وهنا يتناول ثلاث قضايا شائكة تعاطت معها المؤسسة الدينية وهي: ١. الاخوان السلفيين بقيادة جهيمان وهجومه على الحرم الشريف و٢. التنصل من الاسلاموية و٣. التبرؤ من الجهادوية


بحث متميز يُساهم في تتبع مسيرة بناء المؤسسة الدينية السعودية، والتي تفتقد تماما الى المراجع المحايدة .. فأغلب من تناول المؤسسة الدينية لم يتناولها كما تناولها الدكتور محمد ملين في حياديته موضوعيته واطلاعه الواسع .
Profile Image for فهد الفهد.
Author1 book5,508 followers
December 4, 2012
علماء الإسلام

من أهم الكتب التي قرأتها مؤخراً، ورغم أني أقدر أن الكثيرين سيختلفون معه وربما يلعنونه، لأنه ينزع في تحليله القداسة � المخففة على أقل تقدير � التي تسبغ على المؤسسة الدينية ورجالها في السعودية، ولكنني مع هذا لم أتردد في منحه النجوم الخمسة لأنه بالفعل تاريخ للمؤسسة الدينية وتحليل لبنيتها من القرن الثامن عشر وحتى الحادي والعشرين.

وقد قام المؤلف المغربي نبيل ملين بجهد حقيقي وعلى مدى سنوات ليضع في النهاية هذه الرؤية للمؤسسة الدينية في السعودية، والتي يرى أنها تقوم على مبادئ ثلاثة مهمة جداً، وهي نشر العقيدة الصحيحة، والتأكد من اتباع الناس للسلوك القويم، وأخيراً الحفاظ على النظام السياسي الذي تحالفوا معه لأنه لا يمكن للأصلين الأولين القيام من دون الثالث.

يفتتح المؤلف بمقدمة يهدف من خلالها إلى توضيح من هم العلماء وما هي السلطات التي تمتعوا بها في المجتمع الإسلامي تاريخياً، قبل أن يناقش مسمى (الوهابية) وتاريخه، ينتقل بعد هذا ليتناول المذهب الحنبلي تاريخياً من حيث أن الوهابيين هم حنابلة عقدياً وفقهياً، ومن ثم ظهور محمد بن عبدالوهاب ودوره في التأسيس للوهابية وتحالفه مع محمد بن سعود، ويتناول دور العلماء على مدى تاريخ الدولتين السعوديتين الأولى والثانية، وكيفية تعاملهم مع التغيرات، ليصل بعد ذلك إلى الدولة السعودية الثالثة، حيث تبدأ المأسسة على يد الشيخ محمد بن إبرايم الذي يعتبره ملين أهم رجال الوهابية بعد محمد بن عبدالوهاب، لأنه هو الذي كان وراء نشر المذهب في الجزيرة وتأسيس بنيته وتدعيم رجاله.

الكتاب مفصل ويتناول المؤسسة الدينية من جميع جوانبها، بل حتى يظهر تأثيرات القرابة فيها، والقبيلة والمنطقة، وكيف أن المؤسسة تتأقلم مع التغيرات، وأن رجالها لديهم ما يسميه ملين (أخلاق المسؤولية) التي تجعلهم يغيرون أفكارهم وقناعاتهم حسب الاتجاه السياسي، وربما هذه بشكل ما شتيمة مواربة.

الكتاب برأيي شبه إلزامي لمن يريد فهم المجتمع السعودي ودور المؤسسة الدينية فيه.
Profile Image for أشرف فقيه.
Author11 books1,726 followers
October 9, 2011
كتاب عظيم في شموليته وموضوعيته، وفي تناوله لدقائق المؤسسة الدينية السعودية -المؤسسة الحنبلية الوهابية بحسب التوصيف الاكاديمي الذي يعتمده الكتاب-.
خلال خمس سنوات من المعاينة الشخصية فإن المؤلف يقدم دراسة عضوية لتلك المؤسسة بصفتها جسداً حياً متفاعلاً أبعد ما يكون عن الجمود. الصورة الشائعة عن الاسلام السعودي انه رجعي ومتحجر. لكن المؤلف باستعراضه لتاريخ المؤسسة -كياناً وأفراداً- فإنه يثبت حركيتها ومرونتها لاجل تحقيق اهدافه�� الاساسية المتمثلة في الحفاظ على العقيدة القويمة وعلى الاخلاق، وفي البقاء والاستقلالية في مواجهة/لخدمة مؤسسة الحكم اولاً وقبل اي احد. قراءة تاريخ المدرسة الحنبلية الوهابية هي قراءة موازية لتاريخ الدولة السعودية. والحلف المعقد الذي يجمع بينهما وتنتابه نوبات شد وجذب هو مفتاح تلك القراءة.
الكتاب سلس وبديع لأبعد حد. وهو يمثل مرجعاً تاريخياً ممتازاً للعديد من مراحل تطور "المؤسسة" منذ بدايات مدرسة أهل الحديث مروراً بمحمد بن عبدالوهاب وانتهاءً بفترة ابن ابراهيم وتكوين هيئة كبار العلماء التي تكاد تمثل اليوم "كنيسة" الوهابية العالمية.. وهو التوصيف الذي يستخدمه المؤلف ذاته في خاتمة بحثه.
Profile Image for نورة.
752 reviews831 followers
August 14, 2020
قيم جدا جدا جدا.

أنا ابنة المملكة العربية السعودية، بكل ما يجره هذا المسمى من حمل تاريخي، وديني، وسياسي..
أنا وفكري ومجتمعي نتيجة تزاوج عدة أحداث وصراعات، توالد عنها الكثير من السياسات والتوجهات الدينية والأفكار الثقافية الحتمية التي لا مجال للمتنصل منها أن يفهم طبيعة مجتمعه، قبيلته، علمائه، رؤسائه، وقبل ذا نفسه دون فهمها بهدوء وحياد، بلا انحياز مسباق، أو استدعاء للمشاعر والعواطف.
ليس هنالك ما هو أهم من محاولة الفهم والوعي بطبيعة الواقع أمرا يشغل من يبحث حقا عن التغيير. فاستدعاؤك لماضيك يعطيك فرصة لفهم حاضرك، ومن ثم صياغة مستقبلك كما ينبغي، وبتلافي أخطاء الماضي والاستفادة من نجاحاته.
ما الذي جعل المملكة العربية السعودية كما نراها اليوم، مملكة لا تكاد تنفك عن عنصرين مؤسسين لها وممثلين لشرعيتها: “السلط� السياسية المتمثلة في أسرة حاكمة لا مجال لمشاركتها في مجال الحكم”� و”سلط� دينية متمثلة في منهج حنبلي تؤكد على عودة جذوره لمنهج السلف وتتجلى في محمد بن عبدالوهاب كممثل لها ومبين وشارح لأساسياتها”�
هذا ما يحاول الكتاب تفكيكه، وتتبعه، وإعادة تشكيله من جديد بعين نقدية تدعي الحياد، وتعمل على إجلاء الحقائق بعيدا عن الانحياز لطرف دون طرف، مع عدم خلو منهجها من التأويلات والتفسيرات الشخصية التي يحق للباحث طرحها، لكن يجب كذلك على القارئ عدم الانصياع لها، بل نقدها وتأملها بعين الناقد الباحث عن الحقيقة كذلك.
—ĔĔĔĔĔĔĔĔĔĔĔĔĔĔĔĔ�
“الطبيع� لا تقفز� نعم من أصدق الحكم التي لفظ بها التاريخ الإنساني، فواقعك اليوم وحتى أحداث التاريخ العظيمة لم تكن كما نحب أن نتصورها ثورات ساهمت في تغير الصورة فجأة، ولا تحولات لحظية أو آنية، كل لحظة تعيشها الآن هي نتاج لحظة صنعتها بالأمس، وكذا التاريخ بكل ما يحمله من مفاجآت.
يخلص الكاتب في كتابه إلى العديد من النقاط التي سجلت بعضا منها بشكل متفرق، وسأدونها هنا مستدعية ما نال منها اهتمامي أو وجدت فيه ملخصا لأهم أفكار الكاتب:
-تزاوج السلطة السياسية (متمثلة بآل سعود) بالسلطة الدينية (متمثلة بابن عبدالوهاب ونسله والذين يعرفون اليوم بآل الشيخ) هو زواج مسيحي لا مجال فيه للطلاق أو الخلع، ولن يتفهم ذلك من لم يقرأ في بدايات تكوين المملكة، إذ مع المحاولات المتعددة في تكوين وحدة وطنية لم ينجح إلا ثنائية “التدي� كدافع يجمع المسلمين تحت راية واحدة� و”القبيل� المعترف بها التي قدر لها التوفيق بأن تجتمع تحتها الرايات إما سلما والذي استعملت فيه حنكتها السياسية، أو قسرا والذين استخدمت فيه قوتها العسكرية�.
-والأولى ساهم في الانصياع لها انهيار الخلافة العثمانية وبحث المسلمين عن مخلص، وقد وفق الإمام ابن عبدالوهاب في ذلك عبر نقطتين رئيسيتين كما ذكر المؤلف: •إعلا� شأن الدعوة الوهابية -كما يفضل البعض تسميتها- عبر تأكيد اتصالها بجذور الإسلام، بالقرون الثلاث الأولى المفضلة، وذلك عبر انتهاجها اتباع السلف كمنهج. •اتباعه� لمذهب معترف به بين المذاهب الإسلامية وهو المذهب الحنبلي. أما عن سبب ذلك فهو أن أصحاب الشأن آنذاك لم يكن لهم اتصال ولم يحصلوا على إجازات إلا عبر علماء حنابلة متوزعين ما بين دمشق والعراق، ووجود هذا السند والإجازة أعطت علماء المنطقة آنذاك قوة وتأشيرة للاعتراف بهم في ذلك العصر وعلى مستوى الدول الإسلامية، لينالوا بذلك الشرعية والقبول بين الناس، إضافة لسمة تميز الإمام أحمد بن حنبل وسيرته، وهو تأكيده على قيمة طاعة ولي الأمر وعدم التأليب عليه.
-تركيز العلماء في تلك الفترة على هدف محدد -وهو ما أعتبره نوعا ما ومن خلال النظر للماضي بعد أن انقشعت عنه السحب نجاحا، إذ يبدو لي أن تركيزهم آنذاك كان سببا لقيام الدولة على أساس واضح ومتين لم يخترق حتى الآن بعيدا عن مدى صحة أو موازنة العلماء من عدمها في تطبيقهم للشريعة-، وهذا الهدف هو “محارب� الشركيات والبدع وبناء دولة مسلمة على أصول واضحة هذه الأصول أضحت معروفة لدى كثير من المسلمين بما يسمى “الأصو� الثلاثة� والتي قام بكتابتها الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله-.
-بل إن من أهم نقاط النجاح والتي ربما يظنها البعض مدخلا للاستنقاص من مؤلفات ابن عبدالوهاب هي كون مؤلفاته تدور في فلك محدد، ومكتوبة بلغة واضحة سهلة، هدفها أن تصل لأفهام الجميع. وبالفعل فإن اتسامها بكل ذلك ساهم في: سهولة نشرها ليس على مستوى المملكة بل العالم، سهولة تطبيقها؛ لتركيزها على أصول محددة هي في الغالب ليست مدعاة لفك رموزها أو محاولة استبعادها من قبل أي سلطة لأنها لا تشكل تهديدا.
-أما فيما يخص استدعاء الحنبلية كمذهب، فيبدو وبناء على تفسيرات صاحبنا أنها تعود للإمام أحمد والذي فضلا عن صيته الذي بلغ الآفاق، وورعه الذي سطرته الكتب، فإن هذا الرجل وبالرغم من حرصه على العقيدة التي سجن وجلد من أجلها، لم يمنعه ذلك من التأكيد والدعوة إلى طاعة الحاكم (والذي تولى تعذيبه آنذاك) والبعد عن إثارة الفتن والخروج عليه، بل ودعا للدعاء له والجهاد تحت رايته.
-من هنا يتبين لك علة ما ذكرت سابقا، لماذا أصبحت الدعوة “الوهابية� وعلماء هذه المنطقة موصوفين بالتشدد حول عدة أمور لطالما دارت دروسهم حولها، وخطبهم في فلكها، حتى غدت دعوة محمد بن عبدالوهاب، والتي لم تبتدع مذهبا، ولم تبتغ شهرة، بل هي حريصة كل الحرص على استدعاء المناهج السلفية، فإنها ومع كل ذلك لم تسلم من أن توصم كمذهب أو منهج عرف بـ”الوهابية� وذلك لكونها اتسمت بعدة أمور هي قد تميزها بشكل أكبر عن غيرها من الدعوات وإن لم تكن مختلفة عنها أصولا وفروعا، وهي:
•التأكي� وانصباب الهم كل الهم على العقيدة و”الأصو� الثلاثة� كأساس بنيت عليه الدولة ودعت إليه، مقابل تساهل كثير من الدول وحتى عصرنا الحاضر في كثير من الشركيات والبدع. ولا أظن بناء على ما قرأت -والله أعلم- أن المجتمع السعودي سلطة وشعبا ستنهار أسسه العقدية، وإنما قد يؤتى من جهة الأخلاقيات والشهوات .. إلخ. كما أنه يستحيل وبناء على طبيعة الطريقة التي بنيت بها المملكة أن يتبنى فيها ملك شريعة أخرى سوى الدين الإسلامي السني، وإن حصل فسيكون عبر تسييس الدين أو اتخاذه كغطاء.. لا مجال في ذلك وإلا انهارت المنظومة التي بنيت عليها وبها الدولة بأكملها.
•اعتما� المذهب الحنبلي كمذهب رسمي، لا يعني ذلك عدم الخروج عنه، بل قد يتم الخروج عنه والسماح بمجال رحب للاجتهاد “ل� سيما مع التغيرات الحديثة التي تحتاج لفتاوى جديدة أكثر انفتاحا”� مع أهمية استحضار الطريقة الحنبلية في التعامل مع ولاة الأمور فلا مجال للخروج عن هذه الصورة بتاتا، وقد يفهم ارتعاد العلماء السعوديين أمام الثورات والانتفاضات عند استحضار تاريخ المملكة القريب، فالسلطة الدينية حينما تؤكد على الالتفاف حول ولي الأمر، هي بذلك تستحضر قيام هذه العقيدة التي نافحت من أجلها على يد هذه السلطة السياسية، وإحداث الفوضى وسقوط النظام يعني سقوط هذه العقيدة التي كافح أجدادنا من أجل إحيائها، من هنا يفهم سبب ولائها الشديد، وتأكيدها -مهما حدث من السلطة الحاكمة من تجاوزات- على أهمية الطاعة والاجتماع.
•م� الفقرة الأخيرة يتبين لك المكون الثالث الأساسي لطبيعة المملكة وهو السلطة السياسية الممثلة بآل سعود، وسبب تمثلها فيهم لما يحكيه الماضي من وقائع تبين أن كثيرا من المحاولات مع قبائل أخرى لم تنل حظها من النجاح، ما بين بدو رحل لا يعنيهم سوى حاضرهم، وقبائل لا زالت تحتفظ بولائها للعثمانيين، وقبائل ملتوية، وأخرى ليس لديها استعداد لتولي زمام المبادرة ويكفيها الحكم المحلي على منطقتها...إلخ. المقصود أن أقدار الله قضت بأن يتولى الراية مع ابن عبدالوهاب حينها آل سعود، ليكتب لهما بذلك النجاح الملفت في تولي زمام الحكم، والتوسع اللافت لولا تدخل البريطانيين لإيقافه.
مما سبق يتبين لك طبيعة وواقع المملكة سياسيا ودينيا، وما آل إليه الحال اليوم كنتيجة لصراعات الأمس.
-من الحقائق التي أثبتتها الدراسة والتي قد تصدم لمعرفتها، أن الوهابية ليست مذهبا متحجرا كما يصفه البعض، وإنما هي مذهب حي يتفاعل مع الوقائع الاجتماعية، ويستجيب للمقتضيات التاريخية.
وأنا أصدق الكاتب دون نظر لأي واقعة، إذ التاريخ والمنطق يحتمان ذلك، وكلنا نعلم أن ذاك الذي وقف أمام عجلة الحاضر، وحاول محاربة طواحين التغيرات، دهسه التاريخ بكل ما يحمله من ثقل، “فل� مجال للباحث عن البقاء إلا أن يتكيف�.
والعبارة الأخير أجدها عبارة تمثل كل طائفة أو فرقة كتب لها العيش طويلا، ومن هنا، من بقاء السعودية سلطة سياسية ودينية حية حتى وقتنا الحالي (رغم مقتي لمثل هذه الثنائيات المشعرة بالانفصال لكنني مضطرة لاستخدامها هنا كثيرا والقارئ يعلم وجهة نظري حول ذلك، لكن الاستخدام هنا اضطراري لمحاولة إيصال أفكار الكاتب، ولتعارف الناس على هذا الأسلوب)، يتبين لك أن ما يدعى بـ”الوهابية� لم يكن مذهبا متحجرا ولا متصلبا، بل كان يتغير ويتكيف حسب الظروف، فوعيه بأصول مذهبه جعله يتمدد وينكمش في كثير من فتاواه طالما بقيت الأصول محمية ومحفوظة -هكذا تبدو لي وجهة النظر الدينية لدى السلطة الدينية في السعودية-.
-من خلال قراءة المشهد السعودي -وهذه فائدة يصح تعميمها على أي مشهد- تبين لي أن كثيرا من الأحداث لم تخرج إلا من رحم الواقع السياسي والديني والاجتماعي آنذاك، أعني حتى أشدها محاربة من قبل السلطة، كالإرهابيين والأصوليين والصحوة ومحاربة المنكرات وإن بالقوة وحركة جهيمان والإخوان والقاعدة..إلخ، كلها كانت نتيجة تزاوج السلطة السياسية بالدينية، وكلها انعكاس لأسلوب كانت تتبعه ثم تخلت عنه، إلا أنها لم تحسب حسابا لحمل فاسد خارج عن منظومتها السياسية، لذا تنصلت من أبوة هذا الابن، وادعت أنه غريب عنها.
ولذا فإنني أتفهم وأشعر بالشفقة تجاه بعض الأمثلة التي كانت نتاج تربية تؤكد على مسألتي: “حماي� الدين والحفاظ على تطبيقه� و”التأكي� على طاعة ولاة الأمر والالتفاف حولهم� فهذا التزاوج أنتج هجينا مترددا ما بين تمجيد السلطة وأفعالها وإن مست أصولا عقدية هامة كالولاء والبراء، ومحافظا على الدين متمثلا بكل أحكامه حتى الكمالية كالتأكيد على عدم الاختلاط أو سماع الموسيقى، هذا أدى إلى جيل متزعزع متضعضع لا يستوعب أن السلطة قد يدخلها الفساد فهو مستعد لتبرير كل أفعالها، مع تقديره لهذا الدين القويم الذي تربى عليه حتى يكاد من غيرته أن يهاجم كل من خرج عن دينه إما عقديا “كالأشاعرة”� أو فقهيا “كالقائ� بجواز إظهار الوجه للمرأة�. هو قد ينقض عليك لاتباعك هذا النهج وكأنما سببت أمه، ومع ذلك فهو لم ولن يستوعب أفعال السلطة التي قد تشرع للفساد بشكل واضح بل قد يتولى منصب التبرير لأفعالها.. أنت ستتفهم هذه الشخصية الهجينة بقراءتك لتاريخه القريب..
-من المعلومات الصادمة لي، أن الشيخ ابن إبرايم -رحمه الله- كان استراتيجيا داهية -كما وصفه الكاتب-، فقد عمل بمنهجية وبصبر كبير على إنشاء تنظيم شامل، حديث، مركزي، وذي بنية هرمية. وبالفعل فإن المؤسسات التي أنشأها ما زالت هي التي تسير الفضاء الشرعي السعودي!
ربما سبب ذهولي هو تصوري السابق والغير واقعي -لو أمعنت النظر فيه حقا- بعدم وجود شخصيات ذات حنكة وتخطيط -ربما لأن ذلك ارتبط في ذهني بالمؤسسات الأكثر تنظيما كالإخوان ونحوهم-، لكن يبدو أننا لم نقف اليوم أمام عمل مؤسسي منظم في تخريج العلماء والدعاة، بل وهذا العمل وصلت آثاره الآفاق، لولا وجود قامات كالشيخ -رحمه الله وأجزل له المثوبة- خلفها.
-يبدو واضحا للعيان أن البنية التشكيلية للمؤثرين في السلطة الدينية والسياسية لم ولن يخرجوا عن إطار المؤسسين من قبل “آ� سعود وآل عبدالوهاب� إذ يبدو بقاء المملكة العربية السعودية مرهونا ببقائهما ونسلهما في المشهد، لذا وباستحضار الكاتب لكثير من الإحصائيات ظهر وبوضوح حضور الهلال النجدي في المناصب والسلطة، بينما نجد قلة مؤثرين من جنوب المملكة وغربها وشرقها وشمالها لأسباب تتعدد ما بين عدم الوفاق “العقدي� شيعة مثلا، أو “القبلي� قبائل كانت معادية لآل سعود في بادئ الأمر، أو قبائل كانت محتفظة بالولاء العثماني، أو لما قد تتسم به بعض المناطق من انفتاح فكري لكثير من الأفكار التي تتعارض مع السلطة فكان في إبقائها بعيدا عن المشهد السياسي والشرعي حفظا وصيانة لهما.
بل قد نجد وبشكل واضح احتكار كثير من مشاهد السلطة في “آ� سعود”� ومناصب الفتيا والقضاء في “آ� الشيخ� حتى أنه من الطريف أنه لما علا صيت ابن باز -رحمه الله- وكان يتولى منصب الفتيا آنذاك -كحالة شاذة (حتى من حيث الأصل فقد كان خضيريا)- حدث بالفعل أن ظهرت بعض الفتاوى التي لم تحبذها السلطة، حتى كان من دهاء الملك فهد أن استحدث منصبا في الفتيا يعيد من خلاله أحد أبناء آل الشيخ للمشهد، ولولا صيت ابن باز وجماهيريته لأُبعد، لكن الملك فهد كان يملك من الحنكة والهدوء السياسي ما دعاه لتقبل ذلك، حتى إذا حانت منية الشيخ ابن باز عين من بعده مباشرة أحد أبناء آل الشيخ، ولا زالوا يعينون حتى اليوم، ولعل استحضارهم دائما في المشهد الديني لما يملكونه من خلفية وإرث مشترك مع آل سعود يجعلهم أقل حدة من غيرهم من العلماء في كثير من الفتاوى والآراء، لارتباط مصيرهم بشكل واضح بمصير السلطة السياسية. من هنا تفهم كسعودي سبب حضور آل الشيخ الطاغي في المشهد الديني.
ومع ذلك فإن هذا لا يمنع المملكة -وفي حرصها على بقاء إرثها، والاعتراف بها عالميا- من الانفتاح والتنازل لأجل سمعة أكثر نظافة عالميا؛ لذا نجدها مؤخرا دعت لكثير من حوارات الأديان، وحاولت تلميع صورتها عبر استحضار بعض أئمة الشيعة والصوفية في المشهد دون إعطائهم مناصب حساسة، لعلها بذلك تنال الرضا الدولي.
-نجد أن «الصورة المثالية» لعضو هيئة كبار العلماء تظهر رجلا حنبليا وهابيا، من عائلة «أطر دينية متوسطة» أو من «بيت علم»، منتمية إلى قبيلة كبرى من الهلال النجدي، تلميذا لشيوخ مشهورين (وهو ما يصح في شأن العالم الذي اتبع تكوينا تقليديا)، أو طالبا في أحد المعاهد العلمية ثم في جامعة الإمام (وهو ما يصح في شأن العالم الذي تلقى تكوينا عصريا). ويكون هذا الشخص متخصصا في أصول الدين أو في الفقه الإسلامي، وغالبا ما يكون أستاذا في جامعة الإمام و/أو قاضیا ۔ ولا يكون ملتزما سياسيا إلا في صالح النظام، طبقا للمذهب الحنبلي الوهابي. أي أنه، قبل أي شيء آخر، فاعل دیني.
-“وإذ� ما كانت حيثيات الوصول إلى قمة المؤسسة الدينية صعبة التحديد ، فإن أسباب مغادرتها شديدة الوضوح . إذ يغادر كبار العلماء الهيئة إما بحكم الوفاة أو المرض العضال، أو في صورة اقتراف فعلة لا تغتفر عند العرش.�
-من أسباب دوام السلطة السياسية -في رأيي- مع محافظتها على سمعتها الشعبية هو احتواء السلطة الدينية والانتباه الحاضر والدائم لردود الفعل مع تأطيرها ودعمها ماديا ومعنويا مقابل عملها ضمن مؤسسات الدولة الرسمية وتحت شروطها، وقد تكرر أمامي مرارا سرعة تنظيم الدولة وتبنيها لكثير من الأفكار المنبثقة من المتدينين والعلماء، كما فعلت وتفعل مع الجمعيات الخيرية وجهاز الحسبة وغيرها، فعمل الدولة الدؤوب في ضم كل عمل وفكرة وتوجه ضمن نطاقها وتحت أنظارها، أجده من أكثر الأسباب في بقائها وتمكنها وقوة سيطرتها على جميع القطاعات اليوم.
-مع تسارع انفتاح المملكة وتغير كثير من توجهاتها، ألحظ أن علاقتها بالعلماء بدأت تتحول لعلاقة الزوج بـ”أ� العيال� التي يجب أن تراعي قدرها وتبين مكانتها ما بين الفينة والأخرى بالرغم من خياناتك المتكررة والتي قد تغض الطرف عنها هي الأخرى خوفا من الطلاق وتداعياته :)
مقابل ضمانك لرضاها واعترافها بك أمام الناس، ولكي لا تقوم بقلب أولادك عليك، لكن الدهاء قد يكمن في قدرة هذا الزوج كذلك على رفع الحرج والحظر عن كثير من الممنوعات سابقا مما يضمن له كذلك انحياز الأبناء لصفه.
المؤكد أنها علاقة مرهقة وغير صحية، ولا يكمن الحل أبدا في تجاهلها وتقديم المجاملة المريحة على المصارحة المؤلمة في سبيل إصلاح الحال.

-نختصر العلاقة ما بين الديني والسياسي بالمملكة بما ذكره المؤلف في خاتمته:
“بينم� كان العلماء يضفون الشرعية على سلطة أمراء الرياض وسياساتهم، كان هؤلاء يساندون العلماء في فرض العقيدة الصحيحة والسلوك القويم في الحياة العامة�.
“وهذ� الانحصار داخل مجال ودور محددين بدقة، هو سر قوة المؤسسة الدينية تحديدا�.
نعم من هنا تفهم لم ورغم حرص علماء المملكة على تنفيذ الدين حرفيا، من واجباته وحتى سننه، ومع ذلك فإنك تعجب من ابتعادهم عن المشهد السياسي بتاتا، حتى تلك المشاهد التي تنضح إسلامية وأخلاقية، كل ذلك لأجل الحفاظ على منطقة هيمتنها ومركز انطلاقها الذي كان محور اهتمامها منذ البداية، وهي انطلاقا من توجهها ترى أن تواريها عن المشهد السياسي ليس عدم انتماء أو اهتمام بمشاكل المسلمين وهمومهم، لكنها ترى أنه وفي اللحظة التي تشاطر فيها السلطة السياسية وظيفتها، فلن تحصل ربحا سياسيا، وستخسر بذا وظيفتها المتمثلة في “فر� العقيدة الصحيحة والسلوك القويم في الحياة العامة� كما أكد المؤلف مرارا وتكرارا.
والقارئ الجيد لتاريخ تأسيسها سيظهر له بجلاء سبب تخوفها، فالدعوة الوهابية تعرضت لخسائر مرارا، هذه الخسائر جعلت من عدم وجود ولي سياسي يتولى حمايتها شبحا مرعبا ينغص عليها واقعها، مما أدى لتمسكها الشديد بجانبها من الاتفاق في عدم التدخل في شؤون السياسة، مقابل تحصيل الاستقرار الذي يضمن لها نشر العقيدة والحفاظ على السلوك.
ومع ذلك فالمؤلف في نهاية حديثه يرى أن مشهد الحاضر الذي أعادت فيه السلطة السياسية تأطير السلطة الدينية وتنظيم عملها وتحديدها بحدود ضيقة ستساهم في تحولها عما قريب لكنيسة بالمعنى “الفيبري� للكلمة، وتحويل رجالها لـ”رجا� دين� بالمعنى الدقيق للكلمة في المجال السني.

*ملاحظة معروفة لا بد لنا من ذكرها:
نعم الكتاب اتخذ منهجا علميا جادا محاولا فيه الحياد، لكن مع ذلك لا يخلو من بعض التفسيرات أو الادعاءات التي ينبغي عليك عدم التسليم لها بل البحث خلفها والتأكد من صحتها، خصوصا تلك التي تمس المرحلة الأولى من التاريخ، فلا أظنها من تخصص المؤلف، وقد يحاول المؤلف في إطار توحيد فكرته وادعاء صحتها أن يفسر كثيرا من الأحداث التاريخية بناء على نظريته الحديثة لكي يخلص إليها في نهاية الأمر.
*اعتذار أخير:
أعتذر لأني أضجرتك بثرثرتي أعلاه، إذ لا معايير واضحة تحدد مراجعاتي، فكتب تسكتني، وأخرى أكتفي بفهرسها عوضا عن الحديث، وثالثة -كهذا- تسيل لعابي للحديث، ولا عجب فموضوع الكتاب يمس واقعي، ويستثير آرائي، كما أهيب بك إن كنت سعوديا أو مهتما بالشأن السعودي أن تلقي نظرة على فهرس الكتاب.. نظرة واحدة فقط كفيلة بالتهامك له تاليا.
Profile Image for Fahima Jaffar.
124 reviews439 followers
May 7, 2011
ثمّة من سأل سابقاً: ماذا هناك لنعرفه عن المؤسسة الدينية لدينا ؟
الإجابة تكمن في هذا الكتاب ولا شك.

بحثٌ رصينٌ جداً وموفّق إلى حدٍّ بعيد. لا يكتفي الباحث هنا بالسردِ التبسيطي للوقائع التاريخية أوالمقولات الإيديولوجية بل يخضعها جميعاً لفحصٍ دقيق نازعاً عنها لبوس الأسطرة والضجيج الإعلامي. استمتعتُ بالبحث كاملاً دون استثناء رغم طوله. الكثير مما وردَ كان خفياً عليّ، وكأني أقرأُ تاريخ هذه البلاد للمرة الأولى.

أدهشني الجهد المُضني الذي بذله المؤلف في استنتاج تحليلاته.

هُنا تقرير جيد عن خلفيّة هذا البحث:



Profile Image for ابتسام المقرن.
230 reviews119 followers
June 25, 2011
بحث عميق ومهم يستحق القراءة، خصوصا لمن أراد أن يفهم مدى عمق تأثير السلطة الدينية وكيف تستفيد وتفيد الكيان السياسي في المملكة العربية السعودية ، ويفهم التحولات التي يتعرض لها الخطاب الديني، وكيف يغدو متسامحا بسهولة في بعض المواضع، بعد أن يكون لمعظم أطرافه رؤية متشددة، ولكنها تتغير وفقا للظروف .. وكيف حافظت السلطة الدينية على قدرتها على هذا التعاون الوثيق طيلة هذه الفترة

نصيحة اقرؤوه فلن تندموا أبدًا :)
58 reviews127 followers
February 21, 2012
الكتاب يكشف لك أدق التفاصيل في الشراكة النفعية القائمة تاريخيا ً وإلى اليوم بين المؤسسة الدينية بكل رجالها وعوائلها ونفوذها وفكرها والدور الذي تلعبة في استقرار الدولة السعودية وتأمين الغطاء الديني والفكري اللازم للحكومة . وفي المقابل أهمية بقاء وقوة الحكومة التي تحتاجها المؤسسة الدينية لفرض أجندتها الفكرية منذ أيام محمدابن عبد الوهاب

إذا ً الكتاب يتحدث عن أكبر صفقة توافقية سياسية دينية في العصر الحديث والتي عقدة بين محمد ابن سعود ومحمد ابن عبدالوهاب والتي نتجع عنها قيام
الدولة السعودية الأولى ولعبة دور اساسي في الدولة السعودية الثانية وبقية بكل تعقيداتها تلعب دور رأيسي في الدولة السعودية الثالثة بالرغم من كل العلاقات المضطربة التي حصلت بين السلطة السياسية والدينية

المحطات التاريخية في الكتاب كثيرة ومهمة وبأدق التفاصيل وهذا ما يعطي للكتاب أهمية كبيرة لفهم تاريخية العلاقة السياسية والدينية في تأسيس الدولة السعودية وإدارتها إلى اليوم
Profile Image for Mohamed haj salem.
1 review8 followers
February 23, 2012
كتاب ساهمت في ترجمته مع الأستاذ عادل بن عبد الله، وكانت تجربة رائعة تعلّمت منها الكثير، وعسى أن يحظى العمل برضى القرّاء...
د. محمّد الحاج سالم
[email protected]
419 reviews51 followers
January 3, 2021
History of the clerical power and its role in Saudi Arabia, Starting from Shaykh Muhammad Ibn Abdul Wahhab's Alliance with Muhammad Ibn Saud until 2005 during the reign of King Abdullah.
Profile Image for إبرايم.
225 reviews39 followers
July 22, 2022
هل تبحث عن دراسة معمقة عن علاقة الاستقطاب بين المؤسسة الدينية الوهابية الحنبلية والسلطة السياسية لابن سعود ؟
اذا هذا الكتاب لك

يجول بنا د.محمد نبيل ملين وهو كاتب مغربي وهو استاذ العلوم السياسية في جامعة باريس في دراسة معمقة عن المؤسسة الدينية في السعودية في اربع قرون
من القرن الثامن عشر الى القرن الحادي عشر


اعتمد الباحث المصادر التي يبحث فيها اهم الاعمال التاريخية وكتب التراجن والفقه والفتاوى من محمد عبد الوهاب (ت1792) إلى ابن باز (1999م) دون التغاضي عن الخلفية الكلاسيكية : ابن حنبل ، ابن تيمية ، والولوج في مقابلات مع اشخاص من هيئة كبار العلماء والمقربين منهم واستخدام المصادر الصحفية الاعلامية الكلاسيكة ( الاذاعة والصحافة ) والمصادر الاعلامية الحديثة ( الانترنت ، القنوات الفضائية )


يبدأ الكتاب بتعريف مصطلح حركة محمد بن عبدالوهاب هل هي حركة سلفية أم وهابية أم حنبلية ؟
ويورد الادلة على ذلك ثم يذهب إلى اعتبار الوهابية مذهب وهذا بعيد كل البعد عن ذلك فأقرب مصطلح يصفها هو انها حركة اصلاحية سياسية

ثم تحدث عن خصائص الدول الملكوية ليعرج إلى الكلام عن المذهب الحنبلي واهم رموزه ، ثم يتحدث عن محمد بن عبد الوهاب ونشوء الوهابية في كنف محمد بن سعود ثم علاقة الاستقطاب بين بينهما مرورا بالسعودية الثانية إلى ولادة المملكة الحالية على يد عبدالعزيز بن سعود ثم مسألة الصراع مع الاخوان

ثم التعريج إلى القومية العربية وفصل عن هيئة كبار العلماء وهيكلتها وإجراءتها

ثم فصل آخر يذكر فيه الشروط التي تؤهل الشخص للإرتقاء إلى قمة المؤسسة الدينية ، ثم فصل عن جهاز الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يذكر فيه بنيته وصلاحياته

وآخر فصل يتحدث إجمالا عن المشاكل التي واجهت المؤسسة الدينية مع المجال السياسي وهي حركة جهيمان ، والقاعدة وكيف تعاملت المؤسسة الدينية معهم


اعتمد الكاتب على ماكس فيبر وتصنيفه الثلاثي للسلطة
1- السلطة التقليدية
2- السلطة الكاريزيمة
3- السلطة القانونية العقلانية

الكتاب يجب ان يقرأه كل شخص له علاقة "بالسعودية " لفهمه اكثر فأكثر ، كتاب يبلور لك الافكار والعلاقات بين السلطة والمؤسسة الدينية والتجانس فيما بينهم بشكل مميز حقا وذا بحث موضوعي رصين ، ربما يكون هذا الكتاب هو افضل كتاب في مجاله ولا ننسى ان الباحث استغرق 5 سنوات قضاها في المملكة لهذه الدراسة

الترجمة كانت جدا رائعة حتى انك تشك في ان الكتاب مترجم
Profile Image for Tariq A.
232 reviews73 followers
June 28, 2015
بحث ممتاز، خصوصا في قراءته للتحالف بين المؤسستين الدينية والسياسية، وتكيف المؤسسة الدينية مع كل المحاولات التي يقوم بها السياسي لتفتيت قوتها.
11 reviews18 followers
January 25, 2012

الكل يعرف أن رجال الدين في السعودية لديهم ما يشبه الاحتكار على الفضاء الثقافي عبر سيطرتهم على نظام التعليم، ناهيك عن احتكارهم المجال القانوني والفضاء العام
فالإسلام في السعودية له دور يشابه الاشتراكية في الاتحاد السوفييتي،

هذا الكتاب يشرح لنا كيف تم ذلك

يبدأ الكتاب بآباء الكنيسة، أحمد بن حنبل وابن تيمية ثم محمد بن عبد الوهاب
لكن المؤسسة الدينية الحقيقية وجدت جذورها في ما يسمى الدولة السعودية الثانية، وبلغت أوجها في عهد الشخصية الأبرز في هذه القصة، وهو محمد بن إبرايم الذي يمكن أن نسميه بحق خميني الدولة السعودية

لا يمكن لأحد أن يدعي أنه ملم بتاريخ هذه الدولة دون أن يلم بما جاء في هذا الكتاب
Profile Image for Abdulaziz Hamad.
12 reviews7 followers
June 12, 2011
بحث عميق يتناول تاريخ المؤسسة الدينية الوهابية السعودية
و رصد تاريخي للمذهب الحنبلي ومن ثم الوهابي

الكتاب مهم لكل من يبحث عن نظرة حقيقية وواقعية و أمينة لتاريخ ما يسمى بالمؤسسة الدينية السعودية و بالذات
فيما يتعلق بتحالفها مع النظام السياسي،.
Profile Image for فيصل الجهني.
190 reviews49 followers
August 23, 2018
لفهم ماهية السلطة الدينية في الإسلام يستند المؤلف إلى عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر،في تصنيفه للسلطة على ثلاثة أنساق:
أ-سلطة تقليدية قائمة على التقاليد المقدسة والعادات،ب-سلطة كاريزمية قائمة على أساس صفات استثنائية ينفرد بها شخص بعينه،بحيث تضمن له تلك الصفات ثقة أتباعه وطاعتهم،ج-سلطة قانونية عقلانية تفرض نفسها بموجب الشرعية وبموجب الاعتقاد في صلاحية وضعها لقانون يستند إلى قواعد عقلانية.
فالعلماء مؤهلين لهذه الأنواع الثلاثة من السلطة.
وكما يضيف ديفيد ويلير فالسلطة الإيديولوجية هي تلك الناجمة عن فعل عقلاني قائم على القيم،لتمثيلها الإيمان بالقيمة المطلقة لبنية مُعقلنة من القيم.
في الفصل الأول:استعراض تاريخي للمذهب الحنبلي في العصر الوسيط وأبرز ملامحه وعلاقته بالسلطة من دون تجاوز لمحنة الإمام أحمد.
الفصل الثاني المُعنون ب:قراءة جديدة لمسار محمد بن عبدالوهاب.يبدأ بلمحة عن تاريخ نجد قبل الدعوة،يليه الحديث عن شخصية الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
توسع مذهب الشيخ على يد حملة لواء دعوته بعد وفاته ،وانحساره بعد ذلك مع سقوط الدولة السعودية الأولى،وحال الدعوة أيام الدولة الثانية،كانت موضوع الفصل الثالث.
في الفصل الرابع،الحديث عن ولادة الدولة السعودية الثالثة،ومايشبه التاريخ الديني لها.
الفصل الخامس تناول استراتجية التكيف التي انتهجتها المؤسسات الدينية في الدولة.
الفصول الثلاث التالية عرضت لأبرز مؤسسات الدولة الدينية:هيئة كبار العلماء،مع فصل تتبع فيه الباحث مسار 52 عالم دين من المتنمين للهيئة أو ممن سبق لهم ذلك،هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الفصل الأخير،مناقشة لردات فعل المؤسسة الدينية تجاه ثلاثة أحداث كُبرى:احتلال الحرم المكي على يد جهيمان وأتباعه،المعارضة الإسلامية في التسعينات،أحداث 11 سبتمبر.
يخلُص الكاتب إلى أن المؤسسة الدينية (الحنبلية الوهابية) برهنت لصلاحيتها وقوتها بتفاعلها مع الوقائع الاجتماعية واستجابتها للمقتضيات التاريخية،وتحليها بأخلاق المسؤولية.
Profile Image for Mishari.
225 reviews126 followers
October 3, 2017
قراءة منفتحة موضوعية واسعة لتاريخ و بنية المؤسسة الدينية الحنبلية الوهابية
من النادر وجود كتب تتناول مسألة المؤسسة الحنبلية الوهابية بمثل هذه السعة و الموضوعية و العمق الشديد
Profile Image for Abdulrahman Alduraihm.
11 reviews5 followers
March 25, 2012
هذا الكتاب في اعتقادي هو أفضل كتاب تناول المؤسسة الدينية في السعودية بشكل منهجي وموضوعي وواضح، محمد ملين تسلسل في تناول المؤسسة منذ فجر الإسلام وحتى وضعها الحالي..
من لم يقرأ هذا الكتاب لم يعرف جيداً حال المؤسسة الدينية في السعودية بعد..
Profile Image for Marthad.
182 reviews81 followers
Want to read
June 9, 2011
الكتاب موجود في السعودية، ولا كأغلب كتب الشبكة العربية غير متوفر؟
Profile Image for عبد الحكيم .
81 reviews26 followers
July 19, 2021
كتاب مهم...

"إننا نشهد اليوم إعادة تأطير عقدي مشفوع بعمل ميداني ( الحوار بين المذاهب ، حوار الأديان ، تنقية المدونة والكتب المدرسية ، مأسسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، احتكار إصدار الفتاوى ، إلخ ) ؛ وهو ما يساهم في تحويل الحنبلية الوهابية بطريقة جذرية من مذهب منغلق إلى مذهب يتفاعل بطريقة أكثر انفتاحا مع الآخر ، كما يساهم أيضا في تحويله إلى "كنيسة " بالمعنى الفيبري للكلمة.
وبهذا، فإننا ربما نكون ، فضلا عن أن مسائل المأسسة ، والتطبيع والتحول نفسها ، شاهدان على بزوغ أول فئة «رجال دين» بالمعنى الدقيق للكلمة في المجال السني."
Profile Image for عبدالرحمن ال عتيق.
121 reviews
August 31, 2016
الكتاب يدرس حالة العلماء في المملكة العربية السعودية ولكنه ابتدأ من تأسيس (مايسميه بالعقيدة الحنبلية )كما يزعم ....المؤلف حاول أن يدرس بنية مؤسسة العلماء دون أن يضفي عليهم جانب تقديسي ولكنه وقع في عثرات كثيرة وسقطات منهجية كثيرة أهمها أن ينزع أى هدف شريف لتحركات العلماء وكأن هدفهم الأول والأخير هو المؤسسة وليس الهدف الشرعي والديني والرسالي وهذا أوقعه في مغالطات كثيرة اختراعه لمصطلحات والسير خلفها دون تحديد ماهيتها وعلاقتها بمصطلحات أخرى قريبة حتى يتبين القارئ الفرق ..مثلا مصطلح العقيدة الحنبلية مصطلح استعمله لم يعط فرقا واضحا بينه وبين عقيدة أهل السنة والجماعة ركز كثيرا على طاعة ولاة الأمر عند الحنابلة مع أن نفس المفهوم موجود في عند أهل السنة وهي طاعة ولي الأمر البر والفاجر ما لم يأت كفرا بواحا ...
ينسب أحيانا للعلماء أنهم أشاعوا أحاديث لسبب سياسي وليس ديني مثل حديث لو كان بعدي نبي لكان عمر...

بعض التوصيفات التي ذكرها المؤلف مستفزة ....ربما تكون من المترجم ...يكرر كثيرا أن العلماء النجديين يدعون أنهم يحتكرون الحقيقة الشرعية وأنهم الورثة الحصريين للعلم ...ولم يورد أي نص يمكن أن يفسر هذا الادعاء ...

أسوأ ما في الكتاب بعض العبارات غير العلمية وهي غريبة خاصة أنه بحث للدكتوراة مثل وصفه خلفاء الإسلام في القرن -يشمل الراشدين منهم - أنهم يعتبرون أنفسهم أئمة شبه معصومين وأنهم يتلقون رأيا مفارقا يخوله أن يكون إماما ملهما.ص٣٩
يذكر أن العلماء أيدوا فيصلا لأن أمه من آل الشيخ لم يذكر على ذلك دليلا مع أنه قام بمقابلات مع أشخاص عاشوا المشهد ...
الكتاب أميز ما فيه التحليل للبنى التي هي تحت سيطرة العلماء وكيف نشأت وتحولت وما صلاحيات كل واحدة منها

تنبأ المؤلف بأن الهيئات ستسحب منها صلاحيات الضبط والتحفظ على المتهمين وقد كان
الكتاب طبع ٢٠١١
لا يستحق أكثر من ثلاث نجمات
Profile Image for Ahmed.
149 reviews110 followers
February 15, 2016
كتاب مهم لكل باحث عن تاريخ المؤسسة الدينية في المملكة

استعرض المؤلف تاريخ الدعوة الوهابية منذ نشأتها على يد الشيخ محمد بن عبدالوهاب في منتصف القرن الثامن عشر مع تحليل اسباب هذه الدعوة والتي -بحسب رأي المؤلف- لم تكن بسبب انتشار الشرك في الجزيرة العربية، وإنما نتيجة مبادرة شخصية قائمة على اقتناع صاحبها بأنه مكلف بتجديد العقيدة الصحيحة والسلوك القويم. وبالتالي كانت الصفقة التوافقية مع بن سعود. حيث أنه لا يمكن للمؤسسة الدينية الوليدة أن تنشر فكرها من غير دعم ومسانده من القوة السياسية، وفي المقابل يحصل السياسي على الولاء المطلق من الديني لتثبيت دعائمه.

أطلق المؤلف على المؤسسة الدينية اسم "الحنبلية الوهابية" التي تميزت عن الحنبلية التقليدية بادعائها امتلاك الحقيقة المطلقة وادانة التصوف بجميع اشكاله، بالإضافة الى تكييف العقائد الحنبلية وتبسيطها لما يخدم الدعوة.

فصّل الكتاب لحقبة المفتي الأسبق الشيخ محمد بن إبرايم الذي يعتبر مؤسس الحنبلية الوهابية في العصر الحديث. فقد عمل ابن ابراهيم على انشاء نظام مؤسسي هرمي حديث لكل المجالات الشرعية.

يرصد الكاتب في الفصل الأخير موقف المؤسسة الدينية من الأزمات الثلاث الرئيسية التي تعرضت لها السعودية في نصف القرن الأخير وهي حادثة جهيمان وغزو الكويت واحداث سبتمبر.

أخيراً، يجب علي شكر مترجمَي الكتاب الذين قاما بجهد كبير تجاوز جمود الترجمة الحرفية لدرجة أنك تشعر بأن الكتاب تم تأليفه باللغة العربية أصلاً. عبارات مثل "أدار له ظهر المجنّ" وغيرها لا يمكن أن تكون إلا في اللغة العربية.
Profile Image for Abdullah.
22 reviews32 followers
November 9, 2012
كتاب تأصيلي عن تاريخ و بنية المؤسسة الدينية في السعودية أو ما سماه المؤلف/ الباحث بالمذهب الحنبلي الوهابي و تحالفها مع المؤسسة الساسية وكيف استخدمتها للبقاء والانتشار. يتميز بالجهد الواضح في البحث و الدراسة، وكمية المعلومات التاريخية ذات العلاقة في تكوين الخطاب الديني الحديث في السعودية، أعجبني بتدرجه التاريخي و ربط الأحداث والوقائع بالتطور والمرونة التي تميزت بها المؤسسة الدينية في السعودية.

أنصح وبشدة في قراءته ..
1 review
February 25, 2012
الكتاب عظيم ...
حاولت الربط بين عنوان والكتاب وموضعه فوجدة رسالة خاصة يقولها العنوان
الترجمة مضطربة فالثلث الاول عباراته صعبه وباقي الكتاب سلس العبارة.
على الرغم من انه كتاب يتكلم عن تاريخ حرحة اسلامية لكن الكتاب يكاد يخلو من الآيات القرىنيةوالأحاديث النبوية

تحليل عميق . ورصد دؤب. واستنتاجات عبقرية.
توافقه في معظمها وتخالفه في القليل. وتخطئه احيانا.

Profile Image for Raed.
146 reviews
September 4, 2017
كتاب رائع يكشف تاريخ حركة محمد بن عبدالوهاب من ناحية ايديولوجية دينية وكيف تأثر بأحمد بن حنبل وأبن تيميه ومنطلقات الدعوة الوهابية كما يتناول تفاعلها مع محيطها وكيف تشكلت واستجابت للتغيرات بعد سقوط الدولة السعودية الأولى والثانية ومن أبرز من أحدثوا تغييرات فيها بعد محمد بن عبدالوهاب كما يتناول تغولها في الفضاء العام وسيطرتها عليه وتفاصيل عن هيئة كبار العلماء.
1 review
Read
December 24, 2013
An indispensable book for those who want to understand the Saudi Arabia
Displaying 1 - 25 of 25 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.