عاش ( ماجد شوكت ) فى جسد الأمير ( كريم نامق خان ) بإمبراطورية وسط مجرة ( أندروميدا ) بعد أن تم استبدال عقليهما وهنـاك ـ على بعـد مليونى سنة ضوئية ـ وقع فى حب الأميرة ( ليانا ) واستطاع ( طوغار ) حاكم الممالك المظلمة والسحابة السوداء اختطاف ( ماجد ) و( ليانا ) ولكنهما استطاعا الهرب إلى الإمبراطورية لمحاولة إثبات براءته والكشف عن المؤامرة التى تكاد تدمر الإمبراطورية وتهدف إلى اغتيال الإمبراطور الجديد ( تيمور خان ) ، وبعد أحداث مذهلة بين نجوم مجرة ( أندروميدا ) تقع معركة فضائية رهيبة بين آلاف السفن الفضائية الحربية الجبارة .. ويصبح أمام ( ماجد ) اختيار إما أن يستخدم السلاح الذى يحدث اضطرابًا فى الكـون كله ، أو أن تتعرض إمبراطورية وسط المجرة للغزو والتدمير ..
فهل يتخذ القرار الصحيح الذى ينقذ الإمبراطورية وحبيبته الأميرة ( ليانا ) ؟
الدكتور رءوف وصفي كاتب مصري معاصر، ساهم تكوينه العلمي في توجيه كتاباته القصصية نحو حكايات الخيال العلمي. حصل على جائزة أدبية من جمعية دكنز للروايات العالمية حيث اختيرت بعض قصصه الرائعة للعرض على الجمعية
نهاية عظيمة تليق بواحدة من أعظم وأروع سلاسل قصص الخيال العلمي في تاريخ الأدب العربي.. كانت رحلتي مع الدكتور الأديب رؤوف وصفي قديمة جدا حينما كنت صغيرا، أذكر أني قرأت منها ستة أعداد كانت هي الوحيدة التي استطعت الحصول عليها بطرابلس الغرب.. أبهرتني و أذهلتني بخيالها وعلمها وكنت وقتها طفلا قليل المعرفة، معدوم الخبرة.... كانت جرعة غريبة من الخيال والعلم جعلتني عاشقا للنجوم، ولها بالعلم منذ صغري.. أذكر أني كنت أتحدث مع رفاقي وأنا على أعتاب مراهقتي عن الشمس والنجوم والثقوب السوداء وعن أنه سيأتي يوم تحتضر فيه شمسنا وأنها اليوم في شبابها وأن هناك في الكون الفسيح أسرارا لا يعرفها أحد وكان رفاقي يسخرون مني لأن مدارسنا للأسف لا تلقي للعلوم بالا ولا توسع للخيال فرجة في عقول أطفالها.... جعل العزيز رؤوف وصفي خيالي ضخما واسعا لكل التصورات والتمظهرات والجنون.. وكان عقلي منذ تلك اللحظة متقبلا لأشد الأفكار غرابة وتطرفا.. كان ما فعله الأديب الدكتور لبنة في شخصيتي بعد ذلك مما جعلني أقبل على عوالم الفلسفة والفكر والسياسة بذهن متفتح وعقلية لا تقبل الحد و النهايات، لا تنكر أشد الأفكار تطرفا وغرائبية وتيقن أن العلم هو سبيل التقدم وأن الفكر لا يقبل الجمود وأن هناك الكثير لنعرفه عن أنفسنا وعن الكون.. أن الحياة لا تقبل إلا الحركة وأن السكون لا محل له في صيرورة الفعل. أخذتني بعدها الحياة فتقلبت في دواماتها ونسيت سلسلة نوفا والدكتور رؤوف وصفي و تفاعلت مع الحياة.. تبنيت أفكارا غريبة وتقلبت في الفلسفة والعلم تقلبا عجيبا... آمنت.. ألحدت.. ثم ازددت إيمانا... انضممت لأحزاب وحركات سرية... اعتنقت أفكارا غريبا.. اعتقلت سنينا ، وقاتلت في الثورة الليبية وعرفت معنى أن تسلب غيرك حياته وأن تقابل الموت عشرات المرات.. سافرت وأبحرت لدول عديدة ورأيت من أسرار العالم الكثير، منها ما لن تصدق وجوده.. خضت تجاربا أثقلت كاهلي وأنا أسير حثيثا اليوم للأربعين.. ولا زلت في هذه الحياة بجنونها وغرائبيتها... وعدت منذ سنة أو تزيد للدكتور رؤوف وصفي عودة الإبن الضال لرجل غير في شخصيته الكثير وأسس جزأ من كيانه يوما... قرأت سلسلة نوفا مرة أخرى وأكملت ما لم أره في صغري.. كان عودا يغلبه الحنين والشوق.. وأحجمت عن كتابة أي مراجعة حتى آخر عدد في السلسلة.. لن أنقد سلسلة نوفا أبدا... فما أحسه تجاهها لا يسعفني لنقدها.. لقد كنت أعيش خلالها مع كل سطر.. إنها مجموعة قصصية تستحق أن يقرأها أطفالكم وشبابكم.. تستحق أن تكون موجودة في مكتباتكم لتعلم الناشئة أن يطلقوا خيالهم في جنبات الكون... ربما قرأت في حياتي العديد من روايات الخيال العلمي الأكثر ابهارا ودقة خصوصا في الأدب الغربي.. لكن لم تكن منهم واحدة جزأ من كياني كما لسلسلة نوفا و للدكتور رؤوف وصفي...
لا أدري إن كان الدكتور رؤوف وصفي لازال حيا أو تغمده الله برحمته... في كلا الحالتين أنقل له عظيم شكري وجزيل احترامي وتقديري لكل ما فعلته من أجلنا. ولهذه السلسلة العظيمة...