عبارة عن سيرة ابن هشام بالتمام والكمال؛ لأنها � في الحقيقة � أشمل سيرة وأكملُها وأعمقُها، فمن قرأها كاد أن يلم بحياة رسول الله من أكثر الوجوه التي تعني المسلم - بصفة خاصة والداعية بصفة عامة � أن يعرفها، إلا أن صعوبتها بالنسبة لجيلنا الحاضر المغرَّب عن لغته وتراثه ومصادره، تأتي من متانة لغتها، ومن كثرة عنعنتها، وكثرة استطراداتها ومن عدم تبويبها وتفصيلها وعنونة فقراتها، ومن إيراد الكثير من الأشعار في مختلف الأحداث والمناسبات، ومن إجمال بعض المعلومات التي لا يليق بقارئ السيرة جهلها . جاء هذا الكتاب الذي بين يديك مبوبًا للسيرة ومرتّـبًا لمعلوماتها وشارحًا لكلماتها، حاذفًا لإسناداتها وأشعارها وأنساب الرجال إلا ما دعت إليه الضرورة، كما دعم بعض الموضوعات بشواهدَ من القرآن والسنة وتحليلاتٍ وتوضيحاتٍ من بعض التفاسير، حتى أصبح هذا العمل جامعًا بين سهولة الفهم وشمولية الأحداث في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
أبو محمد عبد الملك ابن هشام بن أيوب الحميري، كاتب سير ومؤرخ بصري. كما كان عالماً بالأنساب واللغة وأخبار العرب. عاصر ابن هشام الشافعي والتقى به في مصر.
هذب السيرة النبوية ، وسمعها من زياد البكائي صاحب ابن إسحاق ، وخفف من أشعارها ، وروى فيها مواضع عن عبد الوارث بن سعيد ، وأبي عبيدة . رواها عنه محمد بن حسن القطان ، وعبد الرحيم بن عبد الله بن البرقي ، وأخوه أحمد بن البرقي . وله مصنف في أنساب حمير وملوكها .
والأصح أنه ذهلي كما ذكره أبو سعيد بن يونس ، وأرخ وفاته في ثالث عشر ربيع الآخر سنة ثمان عشرة ومائتين .
سيره نبينا محمد رسول الله كما رواها من صحبوه ولازموه اوامره ونواهيه افراحه واتراحه ما مر به مشقه وما هدى اليه من النصر واليسر لكن وجب التنويه ان السيره كتبت متاخره باقل قدر من التحقيق والاهتمام وليست مثل الاحاديث فليس كل ما ورد فيها يستدل به