أنا وأنتَ، خائفان، وحيدان.. ميتان منذ زمن لا نعرفه، نستدلُّ على بعضنا بموتنا، نتعرفُ علينا بغرابةِ ما يتعرف به الموتى على بعضهم. شاهدة قبر وحدها لاتعني أن ثَمة ميتًا هنا. آلاف من الشواهد أحملُ وتحمل معك، منذ كنتَ فَتِيًّا تفرد ريشَ أزليتكَ، وقتَ صرتُ دليلًا على وجودكَ. / أحببت
في هذه المجموعة الشعرية الرائعة, تجد الكاتب يراقص المعنى بكثيرٍ من الصور واللوحات الأدبية الجميلة. كانت رحلة ممتعة مع حروف تكشف لنا الروح, حيث الحرب والسلم, الحب والبحث عن الذات.
" لا تعوِّلْ على شيءٍ أبداً, الزمن الذي يمنحُك النَّهار سيمرِّرُ اللَّيلَ في أقربِ فرصةٍ."
"من كان يرى أننا نتحدَّثُ عن الحبِّ كان واهمًا, كنَّا نتحدَّثُ عن الموتِ بصيغةٍأخرى!"
" أنا أذوبُ, مثل أيَّة شمعةٍ رخيصةٍ تنوحُ فوق قَبرٍ, ضريحٍ, أو تضيءُ نافذة حمّامٍ عموميّ. الجميعُ يراني, ولا ينتبهون أن شمعي يُكشطُ مَصحُوبًا بالسأم وحياتي تصيرُ سائلًا. .... "
دُلّني على الطريق خذ يدي وقل هامساً: قد نلتَ كفايتكَ من الزمن .. من الأسى عابراً لامستَ العالم .. وضحكتَ ساخراً من جريانه المرّ. - لبلاب الأسى، كيف تسلّق قلبي؟! - العالمُ لا يسير بالمقلوب، أنت� من يمشي مُتعثراً بصيغةِ السؤال تاركا� لفمه قسوة الريح السائدة. أنت من ينُوء بذراعين دامعتين م� خشب الأبواب، وبقايا النوافذ المهملة. العالمُ لا يكترث لجناحيكَ أ� للطيران النابت في قلبكَ، ل� يأبه لابتسامات تظلّل الأيام ول� للأسى، أ� للتذمر. العال� يسير وحسب، مثل نهرٍ موغل في الصمت واللامبالا�. -
تحمل في يدها زنابق برية وتطير� من ضحكتها كلّ فراشات العالم.
في هذه المجموعة الشعرية القصيرة .. وجدت الحب والحرب والبحث والوصول والهروب والتمني والرجاء .. مشاعر متراكمة هادمة بناءة .. رصد النتائج بحثاً عن معنى الأشياء .. قرأتها بتأنٍ ومتعة كبيرة ..