على ما يبدو أن فكرة الخطيئة لم تكن في الماضي وحسب، ولم تكن في الحاضر أيضا، على ما يبدو أن فكرة الخطأ امتدت إلى المستقبل، إلى ماسيحدث.. البشر الذين من المفترض أن يتعلموا من لحظة السقوط الأولى، للأسف سقطوا ثانية، ومع كل لحظة ميلاد بشري كان هناك سقوط آخر، ليس السقوط حتمي، ولم يسقط الجميع، البعض نجح واستطاع الصعود ثانية إلى حيث وطن ابن أدم الأول.. ولكن الطريق لم يكن سهلا أبدا، فبداية الصعود تبدأ من الإقتناع بفكرة بناء الوطن الأول هنا .. على الأرض، محل السقوط، ومحل الاختبار، ومحل بناء سلم الصعود أيضا.. لله الأمر كله من قبل ومن بعد!
الرواية وقعت تحت يدي بالصدفة البحتة، كنت بزور واحدة زميلتي ولاقيت الرواية عندها طلبت منها أخدها على سبيل الاستعارة، رفضت ولم تعطني إياها إلا بعد ما حلفتني إني ارجعها واني اكتب ليه تعليق على الأبليكشن ده الحقيقة الكاتب بالنسبة لي كان مجهول، لكن عنوان الرواية كان لافت جدا في أشياء ثمينة لا يعرف عنها أحد شيء، كاتب أسلوبه مبهر، أكتر من مبهر، من أول لآخر صفحة مقدرتش اسيب الرواية مكونات الجملة عنده أكبر من فكرة زخرفة القول، الجملة عند ه أشبه ما تكون جالس أمام فيلم فيه ممثل عظيم بيؤدي بشكل هايل الكلمات بتضيع في الحقيقة مني لكن هو حقيقي يستحق العالم يعرفه اكتر من كده أنا ممتنة للصديقة العظيمة اللي اخدت منها الرواية ومعتقدش اني هرجع الرواية دي قبل ما يكون ليا نسخة منها
من الممكن اعتبار عمل الدكتور أسد هذه المرة من أروع الأعمال التي كتبت من كاتب ناشيء في الفترة الأخيرة، أسد كتب الديستوبيا في كامل أوصافها وبالرغم من أني لم اتعرف على شخص دكتور أسد بشكل شخصي بالرغم من عملي معه في نفس الوحدة، لكن اعتقد إنه إلى حد ما دوما يوجد لمحة من ثقافته العامة داخل التكوين البنائي للرواية، ربما يكون المزاج الغالب على الرواية هو الحياة الناسكة التي يلجأ إليها الناس في حالات انتشار الظلم في عموم بلاد العرب ولكن أسد استطاع تقديمها من خلال صورة ابداعية أكثر من رائعة اللغة والألفاظ روعة الروعة،تراكيب الجمل مع مزج الحكمة بدون تكلف يستطيع أسد أن يكتبها وكأنه يتحدث بشكل عادي وقد استمعت إليه في كثير من لقاءات رسم عقل الثقافية ولو لم أكن من الحضور البارزين لكني اعتقد يمتلك سرعة في توارد الأفكار بشكل مميز وهو شيء ملحوظ في كتاباته أيضا عملية التصوير المركبة التي تتميز بها الرواية هي شيء يستحق الإشادة، الشيء الوحيد الذي ينقص نجماته هي كل تلك القسوة التي كتب بها، قليل من التدرج يا أسد في ذكر الفظائع .. قليل من الهدوء قبل الكوارث لا تكتب الموت بكل تلك الاعتيادية
اعتقدت في البداية أنها رواية مقروءة من عنوانها وذلك لأنه دراج على آذاننا لكن الأحداث خالفتني في ذلك ... هذه الرواية قاسية هذه هي الكلمة الأكثر تعبيرًا عن شعوري بها على الرغم من أن لغة الرواية سهلة غير معقدة إلا أنني شعرت بثقل في قراءتها لا ثقل الكلمات بل ثقل المعاني والشعور التي ضمنتها ... خطيئة الإنسان دومًا مؤلمة لكن التمادي فيها هو الأمر الأكثر إيلامًا . على الرغم أني قرأت مقاطع من الرواية قبل قراءتها كاملة إلا أنني عندما قرأتها مرة أخرى شعرت بأنها تكوين جديد وهذا شئ يثري الأعمال لدي. أعتقد أنها رواية تلائم هذه الأيام التى نحياها وبشدة ..
إبداع جديد من إبداعات د. أحمد اللي بتظهر مدى جودة وعمق لغته كذلك عمق معرفته وثقافته واللي بيظهر أثرها في أدق تفاصيل رواياته و الخطوط العريضة والدقيقة لشخصيات ده أكيد بيخليك حتى لو أنت واقف عالجانب الآخر من الفكرة المقدمة إنك تحترم العمل الأدبي ده وتحب إنك تكمله لآخره لحماسك لشخصيات الرواية وثقتك في إبداع الروائي.. بالتوفيق دايماً يا د. أحمد متتأخرش علينا تاني.. معادنا معرض كتاب القاهرة 2021👌
بالرغم اني مبحبش السوشيال ميديا ومليش مكان كبير فيها وبالرغم من اني أنا الكبيرة، لكن اعتقد إني لو في حد هعتبره أستاذ ليا يكون كاتب هذه الرواية الدكتور أسد وده مش كلام وخلاص، لكن دكتور أسد موسوعي جدا وعمري ما لجات ليه في مشكلة إلا ولاقيت طريقة للحل عنده الحقيقة أسد كاتب روائي اكتر من رائع مش عشان هو من الناس اللي اتشرفت بالعمل معاهم في مستشفى واحدة لكن أسد المرة دي كاتب رواية فوق مستوى الخيال، ثقافة دكتور أسد يمكن مساعداه كتير إنه ميتكلفش في سرد الحقيقة الإجتماعية الناتجة عن قرائته الكثيفة في العلوم الإجتماعية بسهولة شديدة داخل مستوى الحكاية لأنه بمنتهى البساطة ده جزء من طبيعة أسد الشخصية دكتور أسد ناقد شاطر ويمكن ده بيظهر لزمايله اللي اشتغلوا معاه في مساحات عمل سواء على المستوى الكلينيكال أو على المستوى الاجتماعي، هو بمجرد مابيدخل مكان عينيه بتلقط الغلط بسهولة شديدة وبيقدر يوجدله حل بشكل اسرع فكان سهل عليه انه يحط حكاية قصته اللي دايرة على فكرة خطأ ابن أدم في أي زمن هو عاوزه بسهولة، باختصار أسد استخدم شطارته في تعقيد روايته بالطريقة اللي بيحبها لغة أسد لغة جميلة، الحكمة فيها هي البطل أكتر من التكلف اللفظي أو انحطاط العامية العيب الوحيد اللي باخده عليه واللي هفضل اقولهوله ان هو كاتب "مقل" وان محتاج يكتب اكتر ويمتعنا اكتر اتمنى اقراله تاني تحفة تانية فاجأتني يا أسد
وسولت لي نفسي ااسم الروايه آخاذ ويؤثر النفس فور قرائته ويمنيك ب روايه عميقه و جميله وهو ما تثبته لك سطورها بعد قرائتها الروايه ممتعه جدا اسلوباا و عرضاا و تعبيراا وعمقااا استمتعت جدا بقرائتها و يا ليت المؤلف الدكتور أسد لا يكف عن الكتابه في انتظار اعمال جميله ممتعه مثل و سولت لي نفسي