وتضم المجموعة الجديدة 16 قصة قصيرة، مقسمة على أربعة مجموعات، الأولى بعنوان «صَدى ناقوسٍ صدِئ» وتتضمن ثلاثة قصص هي «رحيلُ الحمير، حيوٌة أخرى، عنّين- بكسر العين،» أما المجموعة الثانية فتحمل عنوان «فضلُ السراب»، وتتضمن خمسة قصص هي: «هجيرُ الهجرة، وَهجُ السنابل، واجبٌ مفروض، ثُريا، وَجْدُ الجلاّد»، بينما تضمن المجموعة الثالثة قصة واحدة بعنوان «قصارُ الأقاصيص»، لتضم المجموعة الرابعة بعنوان «الحكمةُ المؤنثَّ» سبعة قصص قصيرة هى: «ترانيمُ "إِستْ" المسماة التباسًا إيزيس، "هيباتيا" الفاضلةُ- الفاصلة بين عصرين، هَرَجُ الدُّهُور- بعد تَقْدِيسِ "سيرابيس" وتدنيس "حتحور"، استعادةُ الفَجْرِ الفائِت بذكْرِ جلال الرَّبَِّة ماعت، اللاهوت والناسوت في سيرة حتشبسوت، اغترابُ تي- وغُربةُ نفرتيتي، الاختيارُ الأخطرُ: هَيَمَانُ كليوباترا- أم هَيْمَنَةُ العسكر؟.
وعن المجموعة القصصية الجديدة يقول الدكتور يوسف زيدان: «تعكس في مجموعها خواء حياة الناس في زماننا الحالي، الشحيح، وسُدى واقعنا الهزلي الذي لا حكمة فيه، ولا حكمة خلفه»
الدكتور يوسف زيدان باحث ومفكر مصري متخصص في التراث العربي المخطوط وعلومه. له عديد من المؤلفات والأبحاث العلمية في الفكر الإسلامي والتصوف وتاريخ الطب العربي. وله إسهام أدبي يتمثل في أعمال روائية منشورة (رواية ظل الأفعى ورواية عزازيل) ، كما أن له مقالات دورية وغير دورية في عدد من الصحف المصرية والعربية. عمل مستشاراً لعدد من المنظمات الدولية الكبرى مثل: منظمة اليونسكو، منظمة الإسكوا، جامعة الدول العربية، وغيرها من المنظمات. وقد ساهم وأشرف على مشاريع ميدانية كثيرة تهدف إلى رسم خارطة للتراث العربي المخطوط المشتت بين أرجاء العالم المختلفة. يشغل منصب مدير مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية منذ عام 2001 إلى الآن.
الدكتور يوسف زيدان، سطع نجمه بسبب روايته "عزازيل".. اللي هي بالمناسبة منقولة نقل مسطرة من رواية
"أعداء جدد بوجه قديم New Foes with an Old Face" ...
و المعروفة بالاسم "هيباتيا Hypatia".. و الي كتبها الكاتب الإنجليزي "تشارلز كينجزلي Charles Kingsley" سنة 1853.. و بتتكلم عن الراهب المصري "فيلامون Philammon" اللي جه إسكندرية من وادي النطرون.. عشان يسمع محاضرات "هيباتيا" بالرغم من مقت "سيريل Cyril" بطريريك الكنيسة لها...
قعدت و أنا بقرا عزازيل أقول "أنا قريت الحبكة و الحوار دول فين قبل كده"؟ و بعدين افتكرت.. الرواية موجودة عموما في آخر مرجع للي يحب يقارنها برواية "كينجزلي"..
افتكرت ساعتها "أحمد خالد توفيق" لما سرق قصة فيلم "الموتى الأشرار Evil dead" اللي بتحكي عن مجموعة شباب في كوخ في الغابة.. لقوا كتاب فيه سبع كلمات لو حد نطقهم بصوت مرتفع.. تستجيب له روح شريرة من المستنقعات، تتلبس بالموتى و تعيدهم للحياة في صورة شريرة مروعة.. و راح مغير فيها شوية.. و حول الكتاب إلي "مفكرة".. لقاها مجموعة شباب في كوخ في الغابة.. فيها سبع كلمات.. لو حد نطقهم بصوت مرتفع.. تستجيب له روح شريرة من المستنقعات، تتلبس بالموتى و تعيدهم للحياة في صورة شريرة مروعة!!
وراح دكتور "أحمد خالد" لاطخ على سكريبت الفيلم اسم "أسطورة رعب المستنقعات" و قدمها للشباب..
طبعا سطع نجم الاتنين بشدة.. لأن رواية "كينجزلي" حلوة و قيمة.. و "الموتى الأشرار" كانت مثيرة و في جيل كامل أفتتن بسلسلة الأفلام دي في الثمانينات...
ما علينا.. المهم إن الدكتور "يوسف زيدان" بعدما سطع نجمه.. نسى إن الحقيقة مش "هو" اللي تألق.. اللي تألق مرة أخرى كان "تشارلز كينجزلي"..
بالتالي بدأ الدكتور زيدان "يصدق" إنه كاتب لامع و مؤرخ و مثقف و القصص دي.. شجعه كمان إن في جهات معينة يهمها إن الجماعة اللي زيه تتلمع.. و هات يا استضافات تليفزيونية و ندوات و إلخ...
و لأن النصر أو السطوع مش ملكه.. فلما بدأ يتكلم.. بدا كأضحوكة.. بالضبط زي عادل إمام في "مرجان أحمد مرجان".. في دور المليونير اللي سرق شعر مش شعره عشان يحصل على لقب "شاعر".. و تألق و نجح.. بس لما طلبوا منه يرتجل.. قال لهم قصيدة مطلعها "الحلزونة يامّه الحلزونة"....!
"حلزونة" الأستاذ يوسف زيدان بقى.. كانت إنه قرر يتكلم عن أقدم الجيوش تاريخاً على سطح الكوكب.. و يقولك إنه في فترات معينة مكانش موجود.. و هو بيتكلم راح ملخبط و اعتبر إن "جلال الدين شاه" هو نفسه "جلال الدنيا والدين أبو المظفر منكبرتي" و الواقع إنهم مش شخص واحد...
جه بعد كده يقول إن في الفترة دي "و ما قبلها" مكانش في جيش في مصر.. مش عارف جاب الكلام دا منين بينما في التوقيت اللي ذكره كان الجيش المصري بيحكم مصر و سوريا.. و في الوقت اللي كان العالم العربي كله اسمه "الدولة العباسية" كان احنا اسمنا "الدولة الطولونية" و بيحكمنا "أحمد بن طولون".. و كنا الدولة الأولى اللي استقلت عن العباسيين..
و لما بقى اسمهم "الدولة الفاطمية".. كنا في مصر لوحدنا "الدولة الأخشيدية" المستقلة عن الفاطميين.. اللي قال عنها الفاطميين "دوننا و مصر الحجر الأسود" .. يعني "بيننا و بين مصر القائد كافور الأخشيدي".. اللي حكم مصر و قوى جيشها لدرجة إن محدش قدر عليه إلا بعد وفاته لما اضعفت وفاته الجيش و اتفكك جزئياً...
و في الفترة اللي بيتكلم عنها "زيدان" بالذات.. قبل عين جالوت و ما بعدها.. كانت "الحملة الصليبية الخامسة".. الحملة مكانش ليها أي فايدة فعليا.. لأن " جان دى بريين Jean de Brienne" كان ملك بيت المقدس شرفياً و قوافل الحجاج بتمر عادي و الدنيا هادية.. بس كان هدف الحملة هو تدمير الجيش المصري بالكامل، كبداية لاحتلال الشرق..
دا مؤرخيهم علي فكرة اللي بيقولوا "هدف الحملة هو تدمير الجيش المصري بالكامل، كبداية لاحتلال الشرق"...
يعني كان في جيش.. و بيحارب.. لحد ما تم تدمير جيش الحملة الصليبية الخامسة علي يد الجيش المصري و استسلم قائد الحملة "للسلطان الكامل" ملك مصر في 28 يوليو 1220 ...
مصر خلصت علي الحملة الصليبية الخامسة و بدأت تلتفت لخطر التتار.. بس جالها "فريدريك التاني" بحملة صليبية سادسة.. وواضح علي مايبدو إنها مكانتش سايبة.. لأن الحملة دي برضه اتهزمت علي إيد "جيش مصري" بيحمي الأرض دي..
جه بعدها موعد معركتنا مع التتار و احنا منهكين في أسوأ ظروفنا و الجيش المصري في اضعف حالانه.. لدرجة إن قطز دعا وسط الشعب "للجهاد المقدس".. عشان يلم ناس تدخل الجيش...
وبالفعل؛ جمع مزارعين و حدادين و خياطين و ضمهم للجيش و كان قوامه 36 ألف جندي.. علي الأربعتلاف جندي اللي جم من سوريا مع "الظاهر بيبرس".. على 40 ألف آخرين جمعهم من الشعب...
80 ألف مصري خرجوا بقيادة "سيف الدين قطز" لمواجهة 600 ألف جندي تتري.. و انتصروا عصر الجمعة سبتمبر 1260 في "عين جالوت".. و طاردوا التتار 17 سنة.. لحد 18 إبريل سنة 1277 لما اتهزم المغول علي يد الجيش المصري في معركة الأبلستين هزيمة نكراء.. و مفضلش إلا "القبيلة الذهبية"، اللي راح لها بيبرس و هي مهزومة في أضعف حالاتها و أعلن إنه لن يقاتلهم.. مما دفع قائدها و حفيد "جنكيز خان" إلي اعتناق الإسلام، و اصبح اسمه "بركة خان".. الحركة السياسية دي أثرت علي تتر أوروبا معنوياً و بدأت تفرقهم..
إتعملت بعد كده معاهدات و إتفاقيات صداقة بين مصر و الإمبراطورية البيزنطية و الإمبراطورية الرومانية الغربية و صقلية و جمهوريات إيطاليا...
إزاي بقى كان ساعتها الجيش المصري مش موجود و اللي بيحارب في مصر "الجيش البيزنطي"؟؟ يعني الجيش البيزنطي وقع معاهدة مع الدولة البيزنطية؟؟
أما بقى قصة "أصل الحكام مكانوش مصريين أبا عن جد" فدي أكتر حاجة مضحكة سمعتها و مش فاهم إزاي يقولها "مؤرخ".. لأن دا كان العام وقتها.. وشائع لحد النهاردة.. نابولويون بونابرت مكانش فرنسي.. كان إيطالي..
هتلر مكانش ألماني.. كان نمساوي..
جولدامائير كانت من كييف...
"جوليا جيلارد Julia Gillard" رئيسة وزراء استراليا من "ويلز"...
"فولداس أدامكوس Valdus Adamkus" رئيس ليتوانيا سنة 1998 كان أمريكي..
"كارلوس منعم" رئيس الأرجنتين كان سوري.. و رئيس إستونيا السابق "توماس هيندريك Toomas Hendrik Ilves" كان رجل سويدي..
"محمد علي" كان ألباني...
و أوباما كان إفريقي.. في الواقع في أمريكا بالذات.. و لا رئيس فيها كان أمريكي أباً عن جد.. إلا لو كان فيهم حد هندي أحمر..
انا من إسكندرية.. أبقي من جيش الإسكندر؟؟
يعني مش معقول كل واحد "نقل" له كتاب و للا سرقلي قصة فيلم و نجح و الناس ماخدتش بالها، يصدق نفسه و يعتقد إنه مؤرخ و أديب و مثقف.. طالما عدت مرة و ربنا سترها معاك.. نلم نفسنا بقى.. و نقول يا حيطة دارينا.. و نقعد في هدوء..
بلاش لما تكذب تصدق نفسك عشان دا ممكن يقودك لنهايتك...
-----------
المراجع
-----------
1 -ابن إياس: بدائع الزهور في وقائع الدهور ، تحقيق محمد مصطفى، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة.
2 - ابن تغري: النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، دار الكتب و الوثائق القومية، مركز تحقيق التراث، القاهرة - 2005.
3 - أبو الفداء: المختصر في أخبار البشر، المطبعة الحسينية، القاهرة 1325هـ.
4 - جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الإسلامي): تاريخ مصر الإسلامية، دار المعارف، القاهرة 1961.
5- د. قاسم عبده قاسم : عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسى و الاجتماعى، عين للدراسات الانسانية و الاجتماعية، القاهرة 2007.
6 - د. قاسم عبده قاسم : بين التاريخ و الفولكلور- عين للدراسات الانسانية و الاجتماعية، القاهرة 2008.
7 - محيي الدين بن عبد الظاهر : تشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور، تحقيق د. مراد كامل، الشركة العربية للطباعة والنشر، القاهرة 1961.
8 - محيي الدين بن عبد الظاهر : الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر، تحقيق ونشر عبد العزيز الخويطر 1976.
9- نور الدين خليل: سيف الدين قطز ، حورس للنشر والتوزيع، الإسكندرية 2005، -6ISBN 977-368-088
10 - د. شفيق مهدى : مماليك مصر والشام، الدار العربية للموسوعات، بيروت 2008.
11 - عز الدين بن شداد : تاريخ الملك الظاهر، دار نشر فرانز شتاينر، فيسبادن 1983
12 - علاء طه رزق، دراسات في تاريخ عصر سلاطين المماليك،عين للدراسات والبحوث الانسانية و الاجتماعية، القاهرة2008
13 - Amitai-Preiss, Reuven, Mongols and Mamluks: The Mamluk-Ilkhanid War, 1260-1281 ، Cambridge University Press 2004.
14 - Curtin, Jeremiah,The Mongols, A History,Da Capo Press 20014 - ISBN 0 306-81243-6
15 - (ستيفين رونسيمان) Runciman, Steven, A history of the Crusades 3. Penguin Books, 2002
16 - ( ارنولد توينبى) Toynbee, Arnold J., Mankind and mother earth, Oxford university press 1976
17 - The New Encyclopædia Britannica.
18 - السلطان سيف الدين قطز بطل عين جالوت وقاهر المغول، منصور عبد الحكيم .
19 - السلطان سيف الدين قطز ومعركة عين جالوت، علي محمد محمد الصلابي.
20 - سيِّدة إسماعيل (1989). مصر في عصر الإخشيديين. القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة لِلكتاب.
21 - أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكِندي المصري؛ تحق: حسن إسماعيل، وأحمد فريد المزيدي (1424هـ - 2003م). كتاب الولاة وكتاب القضاة (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكتب الع
الكتاب مقسم الي أربع أقسام القسم الأول هو صدي ناقوس صديء الثاني فضل السراب الثالث قصار الاقصاصيص الرابع الحكمة المؤنثة كل جزء بة بعض القصص القصيرة
القصة الأولي رحيل الحمير ،عن الفتي والاختلاف في الرأي الذى قد يصل إلي تكفير المجتمع للمختلف عنة ونبذة في النهاية باقي القصص في الجزء الاول عن سلبية المواطن المصري علي مر الأزمان وحبة للسلطة والتسلط القصص في القسم الثاني عن الوهم والدوران في ساقية الحياة خلف السعادة الوهمية والاختلاف الذي قد يضر بصاحبة للخروج عن المألوف حتي ولو كان علي حق
الجزء الثالث خاص بالقصص القصيرة التي لاتتعدي صفحة ونصف وهي الافضل من وحهة نظري
الجزء الاخير وهو من وجهة نظري الاضعف مجموعة من القصص القصيرة تدور احداثها عن تقديس الانثي وهي فكرة تطرق لها الدكتور يوسف في اكثر من عمل مثل ظل الافعي
القصص اغلبها قصص رمزية وبها الكثير مابين السطور
الاسلوب الادبي جيد جدا وبة بعض الاقتباسات من القرآن الكريم
مجموعة قصصية جيدة بعيدة عن المواضيع الشائكة التي اعتاد الدكتور يوسف التطرق لها في الفترة الاخيرة
تأسرني المجموعات القصصية دائمًا، ونادرًا ما تخيّب آمالي. ولكن هنا سطّر بقلمه مجدًا من أمجاد الكتابة القصصية يستحق أن يُدرّس. أعتقد أن هذه النصوص التي كتبها زيدان تنم عن خصوبة خيال عالية ممزوجة بمهارة احترافية في الأسلوب وانتقاء المفردات.
في فوات الحيوات نجد شخصيات متفرقات ربما لا يجمعها إلا شيء واحد: أنهم جميعًا لم يحيوا حيواتهم! نعم ستختلف مع الكاتب، ستختلف كثيرًا وفي أمور عديدة وربما في المجموعة القصصية كلها، ولكنك ستظل شاكرًا لهذه الرحلة الأدبية الممتعة على ما فيها من أفكار.
عندما قرأت فوات الحيوات تذكرت أمثولة الوردة والنطاسي لعدي الحربش، وإن كنت أحب الأمثولة جدًا عن فوات الحيوات لكن كلاهما لطيف أدبيًا.
كتاب جميل، فيه لغة رمزية قد لا تناسب بعض القُراء. لكنها لغة يوسف زيدان شديدة التأثر بالمفردات الصوفية . الكتاب لم يأت بجديد على مستوى المحتوى او الفكرة، هو التكرار الذى يتبعه زيدان فى اَخر أعماله، لكنه لا يُمل. ليس سيئ , بالنسبة لمن لا يعرف زيدان فالكتاب يعتبر كنز، بالنسبة لمحبى يوسف زيدان فالكتاب محاولة لإعادة سياقة الفكرة للمرة الخامسة على التوالى و دا شيئ محبط اوى الحقيقة.
خابت توقعاتي مع الكتاب و الكاتب، بعد مجموعتيه القصصيتين أهل الحي و غربة عرب كانت هذه المجموعة مخيبة للآمال. لم أستطع قبول أنها قصص قصيرات، هي تنهيدات أو زفرات الكاتب الفلسفية و التي غلبها الطابع المقالي و مما زادها صعوبة هي اللغة التي استخدمها الكاتب و وجدتها متكلفة ومفتعله في كثير من الأحيان و خاصة عند الإقتباس من آيات القرأن الكريم. قسم الكاتب مخطوطته إلي ٤ أقسام مختلفة لا يجمع بين ثلاثه منها غير عنوان الكتاب و هو الفوات أو انتهاء الأمل باليأس، بينما الرابع هو ومضات فلسفيه قصيرات. ختم الكاتب تأملاته في القسم الأخير بتنوعيات من تراثات مصرية قديمة-فرعونية- مصبوغة برؤية قد لا تلحظ بلمسات من ثورة يناير و ما أعقبها من أحداث، و لولا تنويه الكاتب عن تاريخ كتابته لهذا الجزء الأخير ما وصلني مبتغاه. الكتاب في رأيي الشخصي لا يرقي لما ينتظر من كاتب بحجم يوسف زيدان.
مجموعة قصصية ، ففيها تجد مقاطع قصيرة عن حياة البؤس والفقر في مجتمعات تكاد تموت جوعاً وقهراً لكنها لا تزال تكرر نمطاً حياتياً بائساً . فعاطل عن العمل يصر على الزواج و خيانات بالجملة ، و اشلاء حياة متناثرة. انعدام الاحلام بل محاربة من يملكها ، صور نثرية تعكس احوال مجتمعاتنا القابعة في الجهل، ستجد التعبيرات المجازية تتغلغل في نصوصها وتتركك لتفكر ماذا كان يقصد الكاتب في هذه الصورة ؟ في صور آخرى ستجد نفسك تعرف مباشرة ما المقصود. في المجموعة القصصية الاخيرة التي كتبها المؤلف في مطلع احداث 2012 ستجده وهو يسرد قصص مصر القديمة ليمزجها بالواقع الحالي بصورة ساحرة ، فتقرأ نقاشات بين العصر الحديث والقديم لتتركك بمشاعر حزن على تلك البشرية التي لم تتعلم من اخطاء الماضي ولا زالت تكرر انماطها بكل رتابة وغباء.