رسالة لكل باحث عن معرفة الطريق السالكة إلى الله أولًا، ثم لكل المهتمين بالمشروع الإصلاحي، على نهج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سيرته ودعوته، في ظل ما يجتاح العالم الإسلامي اليوم من فتن كقطع الليل المظلم، لا يكاد قطر من أقطاره ينجو منها، ومن فجور سياسي داهم، يحرق الأخضر واليابس، تهب به عواصف ما يسمى بـ«العولمة» أو «حركة تهويد العالم». ولقد تبين في غبار أحداث العلم الكبرى هذه أن مواقع المسلمين عامة ومواقع أهل الشأن الدعوي خاصة، قد تراجعت إلى خط الدفاع الأخير، وأن المضي بالدعوة في مسارها المشاهد اليوم في كثير من البلاد، مضيًّا لا يراعي الظروف الجديدة، إنما هو مقامرة بمصير الأمة. ومن أجل ذلك عمل هذا الكتاب على إحياء «مبدأ تأميم الدعوة إلى الله» أي تحريرها من كل انتماء حركي، ويكون العمل الدعوي إذن «من القرآن إلى العمران» أي الانخراط في حركة «البعثة الجديدة»، حركة يديرها رب الكون، الحي القيوم -سبحانه-؛ مجالها في الأرض، وتقديرها في السماء، تصميمها القرآن، ومنفِّذها الإنسان.ـ
ولد د. فريد الأنصاري بإقليم الرشيدية جنوب شرق المغرب سنة 1380 هـ = 1960م.
حاصل على: > إجازة في الدراسات الإسلامية من جامعة السلطان محمد بن عبد الله - كلية الآداب - فاس.. > دبلوم الدراسات العليا (الماجستير) في الدراسات الإسلامية تخصص أصول الفقه من جامعة محمد الخامس - كلية الآداب - الرباط.. > دكتوراة الدولة في الدراسات الإسلامية تخصص أصول الفقه من جامعة الحسن الثاني - كلية الآداب المحمدية..
* عضو مؤسس لمعهد الدراسات المصطلحية التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية.. * أستاذ كرسي التفسير - الجامع العتيق - مدينة مكناس.. * رئيس لقسم الدراسات الإسلامية - كلية الآداب - جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.. * أستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة - جامعة مولاي إسماعيل - مكناس.. * رئيس وحدة الفتوى والمجتمع ومقاصد الشريعة، بقسم الدراسات العليا - جامعة مولاي إسماعيل - مكناس..
= بعض إنجازاته العلمية: التوحيد والوساطة في التربية الدعوية، أبجديات البحث في العلوم الشرعية، المصطلح الأصولي عند الشاطبي
= بعض إنجازاته الأدبية: ديوان القصائد، جداول الروح، ديوان الإشارات
انتقل إلى رحمة الله مساء الخميس 5-11-2009م بمستشفى سماء بمدينة إستانبول
القرآن رسالة تُلقِى على الإنسان خطاباً ربانياً عظيماً يحمل قضايا - أو بلاغات - محددة قصد إبلاغها للإنسان.. ويمكن أن نُلخصها في سبعة بلاغات تعد أصول لما سواها من مقاصد الإرسال الرباني .. و هذة البلاغات هى :
� البلاغ الأول : اكتشاف القرآن تدبراً وتفكراً
لقد تكلم عز وجل وكان القرآن من كلامه الذي خص به هذه الأمة المشرفة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فإنَّ هذا القرآنَ سبَبٌ طرَفُه بيدِ اللهِ وطرَفُه بأيديكم فتمسَّكوا به فإنَّكم لنْ تضِلُّوا ولن تهلِكوا بعدَه أبدًا) فلا سبيل لمعرفة الحقيقة إلا عبر هذا القرآن .. فالقرآن هو سبيل الربانية الأوحد ولا سبيل سواه، وقد جاء الخطاب القرآنى يحمل أمر القراءة للقرآن تلاوة وترتيلاً وتعلماً وتدارساً وتدبراً.
☆البلا� الثاني: التعرف إلى الله والتعريف به .
كان أول وصف لذاته تعالى نزل على محمد صلى الله عليه وسلم في بدء تعريفه بالله ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) فهو الرب، وأول ما وَصف به نفسه تعالى أنه ( الَّذِي خَلَقَ) .. و القرآن كله قائم على ترسيخ مفهوم الرب في قلوب المربوبين عسى أن تستجيب فِطَرِهم لأداء حق الربوبية بتوحيدالألوهية عبادة لله رب العالمين وقد قال الشيخ رحمه الله : (إن التعرف إلى الله والتعريف به كلمة لا تشرحها العبارات ولا تكشفها الإشارات وإنما الذي عليَّ أن أُبَلغك أنها الحلاوة التي لا تدانيها حلاوة .. وليس لي أبداً أن أصف لك المذاق .. لأن الحلاوة لا تُدرك إلا أن تُذاق.. فَلِتعرف ما هُنالك ذق )
� البلاغ الثالث : اكتشاف الحياة الآخرة
ما قُرِنَ بالإيمان بالله شيء -في الكتاب والسنة - مثل ما قُرِنَ بالإيمان باليوم الآخر .. فهو أصل من أصول الرسالة القرآنية. فهذا البناء الكوني الممتد ما بين السماء والأرض ليست له طبيعة خالدة فهو يَحيى إلى حِين لا إلى الأبد ..فكل ما خلقه الله فى هذا الكون الدنيوى قائم على مبدأ الفناء .. وقد عبر الله سبحانه وتعالى عن لحظة نهاية هذا الكون الدنيوي بلفظ (الساعة) ... إذاً الساعة هدم وبناء.. هدم لكون الدنيا وبناء لكون الآخرة، والتي قال الله عنها ( وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ) فلفظ الحيوان يعنى: الممتلئ بالحياة التي لا نهاية لها فهي خلودً مؤبداً.
☆البلا� الرابع : اكتشاف الصلوات
إن السير إلى الله من غير مسلك الصلاة ضرب في التيه .. فإن من تَعرّف على القرآن حقاً لا يملُك إلا أن يصلي.. و للصلاة أثر عظيم يكفينا منها هنا قوله تعالى (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ).. فأبصر كيف أن الله تعالى أسند فعل النهي للصلاة نفسها كأنها هي ذاتها شخص معنوي في هيئة نبي مُرسَل يؤدي مهمته التبليغيه أو عبد مصلح يقوم بوظيفته الإصلاحية.
☆البلا� الخامس : الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
في أمر مطلق لكل الأمة قال صلى الله عليه وسلم: (بلغوا عني ولو آية)، ومن هنا كان المجتمع الإسلامي حركة دعوية بطبيعته .. فليس عبثاً أن يحض النبي صلى الله عليه وسلم بكل وسائل التحريض والتشجيع على الدعوة إلى الخير والهدى كما فى قوله ( فو اللَّهِ لأنْ يهْدِيَ اللَّه بِكَ رجُلاً واحِداً خَيْرٌ لكَ من حُمْرِ النَّعم) .. و ذكر الشيخ أن سورة "فصلت" تقدم منهج متكامل في الدعوة إلى الله، واستفاض فى القواعد العشر لهذا المنهج بالتفصيل .
☆البلا� السادس : اتباع السنة
فلا سبيل إلى كل ما ذُكِر من بلاغات قرآنية إلا عن طريق اتباع المُبلِغ - رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام- و يعد هذا البلاغ هو البلاغ القرآنى الجامع والضابط الكلي المانع ..قال الله عز وجل (وَمَاۤ ءَاتَاكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُوا۟ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ).
☆البلا� السابع : المفاتيح الثلاثة.
و يقدم الطريقة التطبيقية العملية فى طريق السير إلى الله سلوكاً ودعوة من خلال مفاتيح ثلاثة،وهى:
▪︎ المفتاح الأول / اغتنام المجالسات.. وهو أن تحرص على مجالس القرآن ..ومنهج هذة المجالس بسيط فهو ينقسم لقسمين : ١- تتبع منهج القرآن كما عرضه القرآن بالتلاوة والتعلم والتعليم والدراسة والتدارس والتدبر ٢- تتبع معالم سِيْرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكيف كانت سيرته مع ربه وفي نفسه وفي أهله وفي أصحابه والناس أجمعين .. و ذلك من خلال دراسة الشمائل المحمدية فالرسول هو النموذج الأعلى التطبيقى للقرآن .
▪︎المفتاح الثاني / إلتزام الرباطات إنما القصد بالرباطات بيوت الله، واستعمل النبي علية السلام لفظ "الرباط" للدلالة على إلتزام المساجد والارتباط بندائها فقال (فذلكم الرباط ،فذلكم الرباط ،فذلكم الرباط) لأن من انهزم عن حصون الجوامع لا يمكنه أن ينتصر بحصون المدافع.
▪︎المفتاح الثالث / تبليغ الرسالات البلاغ اليوم في المسلمين ليس بلاغ خبر هذا الدين فذلك أمر قام به الأولون .. إنما المسلمون اليوم في حاجة إلى إبصار الحقائق القرآنية التي تتلى عليهم صباحاً مساءً وهم عنها عَمُّون، ومادته هى كل ما جاء في البلاغات القرآنية السابقة
♡الكتا� عظيم النفع .. كبير التأثير فى النفس .. يستحق القراءة .. جزى الله الشيخ فريد الأنصارى خير الجزاء .
الإنسان.. القضية الكبرى التي شغلت الوجود منذ الأزل، من نحن! كيف وُجدنا؟ولأي غاية نحن موجودون!!؟..
هل سألت نفسك يوماً أين كُنت موجوداً قبل أن تكون هنا؟! إن لم تفعل فاسأل الآن!..
أوقفت مرة تتأمل عِظَم السماء فوقك ؟، تخيلتُ كثيراً أنني أطير وأسبح فيها وأغوص بطبقاتها وامتداداتها ، ولم أدرك نهايتها قط!!.. فلتجرب ذلك بنفسك..
أفكرتَ مرّة بتلك الكائنات اللطيفة الدقيقة التي تجول في جسمك ليل نهار بلا كلل؟!.. ربما لاحظت أيضاً أنها تتحرك دون اتصال بمولد كهربائي ^ _ ^ فكيف ذلك؟!
أيُعقل أن تكون عيونك الجميلة التي تطالع بها كلماتي الآن مصنوعة من تراب لزج فقط!.. أتأملت التراب حقاً مرة وفكّرت كيف يمكن لإنسان نظيف جميل الخلق أن يتكون منه!!
واللهِ إنه لشيءٌ عُجاب! ولكن لا يعظُم شيءٌ على العظيم.. _______
إنما كلّ هذا محصور في علم كبير ، علم لا تدركه عقولنا الواهنة إلا قليلاً منه.. والعاقل من أدرك صغره إزاء هذه الخلائق ، فلا طغى ولا تمرد ولا تجبر ، مادام واعياً بأن الأشياء التي تحيط به لم توجد تلقائياً، ولم تخلُق نفسها بنفسها.. إنما هناك من هو أعظم وأكبر وأجمل حتى كان قادراً على تجسيد كل هذا الجمال والإبداع...
دوما يتحدث الشيخ فريد الأنصاري عن التمسك بالقرآن الكريم والارتباط به. وفي هذا الكتاب يتحدث عن النموذج العمراني الكامل الذي يقدمه القرآن الكريم، فالقرآن تصميم رباني راق لبناء فخم، ما كلف الإنسان إلا بإنجازه، بدءا بعمران الإنسان، حتى عمران السلطان. ويلخص اصول الرسالة القرآنية وبلاغات القرآن في سبع بلاغات وهي: اكتشاف القرآن العظيم التعرف إلى الله والتعريف به اكتشاف الحياة الآخرة اكتشاف الصلوات وحفظ الأوقات حقيقة الدعوة إلى الخير حكمة اتباع السنة تزكية وتعلما وتحلما الخروج إلى العمل على ثلاثة مفاتيح وهي اغتنام المجالسات، والتزام الرباطات وتبليغ الرسالات.
اللهم اغفر للشيخ وارحمه واجعلنا من أهل القرآن وخاصته.
كتاب بسيط ملخص وواضح الأفكار .. " من القرآن إلى العمران " هذا شعار الشيخ في طريقه إلى جعل القرآن نور الداعين إلى الله في دروبهم وغاية ووسيلة كل الباحثين عن الإسلام الحق
في البداية بلاغات يقتبس نورها من آيات القرآن الكريم ثم المفاتيح الثلاثة في الدعوة إلى الله ـ اغتنام المجالسات ـ التزام الرباطات ـ تبليغ الرسالات
رحم الله الشيخ وأحسن إليه .. ما قرأتُ كتاباً له إلا ودعوت " رب اجعل قبره روضة من رياض الجنة وانر له فيه من نورك واحشره مع الشهداء والصديقين والصالحين "
الكتاب يضعك من جديد على أول الطريق في بناء الشخصية الإسلامية. حيث لا يمكن أن ننشغل بالفكر و الاقتصاد و السياسة وأي مجال من مجالات الحياة دون الرجوع أول بأول إلى هذه الركائز الإيمانية التي بينها الشيخ رحمه الله. وأولها على الإطلاق القرآن وتجديد العلاقة بالقرآن تلاوة و تفكرا وتدبرا.
الكتاب بحق مهم جدا لكل مسلم يخاف على نفسه أن ينسى أهمية القرآن و الصلاة في حياتنا في ظل مشاغل الحياةالتي تتخطفنا من كل جانب و نغفل عن الأساس الأساس (القرآن والصلاة)، رحم الله الشيخ رحمة واسع وجعل الكتاب في ميزان حسناته
"وأما مادته فما ذكرناه من أصول الرسالة القرآنية، وبلاغات القرآن: من مصاحبة القرآن العظيم، والتعرف إلى الله، والتعريف به، واكتشاف الحياة الآخرة، واكتشاف الصلوات وحفظ الأوقات، وحقيقة الدعوة إلى الخير، وحكمة اتباع السنة، تزكية وتعلما وتحلما، ومفاتيح ذلك كله في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم"
كتاب جميل، لمعانيه أثر طيب ولطيف.
وهي معاني واسعة ومركزية في الدين، لذا أرى أن هذا كتاب لا يُقرأ مرة واحدة، بل مرات عدة وفي كل مرة ندون فوائده ونسعى لتزكية أنفسنا بها، نراجع ونسأل، قد أرشدك الكتاب لسبيل خير أحببته، فهلا عملت!
بعد انقطاع يسير عن قراءة الحبيب الفريد الأنصاري رحمه الله تتنسم الروح بلاغات الرسالة القرآنية وذكرها رحمه الله كما يلي : - اكتشاف القرآن قراءة وتدبرا وعملا - التعرف على الله والتعريف به - التعرف على الحياة الآخرة -اكتشاف الصلوات الخمس وحفظها وأوقاتها- اتباع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - المفاتيح الثلاثة : وهي التزام واغتنام المجلسات والتزام الرباطات ثم تبليغ رالرسالات كتاب يفيض صدقا ونورا لأنه يربطك بالطريقة النبوي الأولى في الدعوة ويذكرك بالربانية وطريقها ..رحم الله الشيخ فريدا رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته..
أحب أطلق على هذا الكتاب لقب " الكتاب الصديق " فعلاً كان صديق مخلص لمدة إسبوعين .. من خصائص الكتب الصديقة .. إنك تحس لما تقراها كل يوم إنها بتكلمك .. بتنورلك طرق كتير بتلفت نظرك لـ حاجات كتير غايبة عنك .. جزاه الله كل خير الشيخ فريد الأنصارى الكتاب Highly recommended :)
أحسب أنّ الله قد أنار بصيرته بما كابد وعاين من حقائق القرآن وتدبره، وألمس بين ثنايا كلماته رغبته لكل مسلمٍ في أن يرى من الأنوار ما رأى. شعاره الأول(من القرآن إلى العمران) فلن يُفلح أي مسعى ما لم يكن قائمًا على كتاب الله.
ولي وقفات مع هذا الكتاب.. للمرة الثانية أقرأه وكأنها الأولى.. رحمك الله يا مربيا مجددا بحق.. ,, "لا يموت قلب خالطت نبضه آيات القرآن الكريم..، كما لا حياة لقلب خلي منها.."
سبحان الذي زرع حب فضيلة الشيخ فريد الانصاري في فؤادي !! كتبه الصغيرة والملخصة دائما ما اجد فيها ما لا اجد في الموسوعات الكبيرة والسطور الطويلة !! وله مثل ما لهم من الاجر او يزيد .
من الأبد وددتُ القراءة لدكتور فريد الأنصاري, لكن الخوف من أسلوبه في الكتابة و لغته التي قد تكون صعبة قليلاً حال دون ذلك، فسعيدة جداً، بأن أول كتاب كسر هذا الحاجز، كان الكتاب اللطيف جداً، بلاغ الرسالة القرآنية 💖، الكتاب عبارة عن "بلاغات" من القرآن الكريم للمسلم، للتعرف على القرآن نفسه و على الله عزوجل مُنزِل هذا القرآن، و على نفس المسلم و على باقي الخلق و كيفية التعامل الصحيح خلاصة الكتاب فيما ذكره الكاتب من ثلاثة أمور، :- اغتنام المجالسات" و يقصد بهامجالسات القرآن و التدبر و العلم"، و التزام الرباطات" رباط المسجد " و كل ما يندرج تحته من حفظ للصلوات و تزكية للنفس و تربيتها "، و تبليغ الرسالات" و قد أفرد له الكاتب فصلا كاملاً و هو الأقرب لقلبي تحت عنوان البلاغ الخامس : في الدعوة إلى الخير و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. الكتاب خفيف و مباشر و بعد الإنتهاء من القراءة تشعر بالتحفيز لمحاولة "على الأقل للإستقامة و الإصلاح من "نفسك. و أخيراً يقول الكاتب " " اليوم تدور حرب حضارية كبرى، هذا قدر زماننا،فإما أن نكون فيه- كما يجب أن نكون - أو لا نكون!"
رحم الله أبا أيوبٍ الأنصاري، يأخذ بيد قارئه لاستنطاق أيات نمر عليها في أورادنا نعدد أحرفها و لا نتبين عمق دلالاتها، نجلو عنها ما علق بأذهاننا من أدرانٍ لننطلق من القرآن إلى العمران على عكس ما وقر في أخلاد الكثير من أبناء الأمة. هي بصائر إذن، تقرأ الآية لتبصر ما تتزود بها لإعادة بناء ما انهد من هذه الحضارة. بعض أفكار الشيخ وجدتها مبثوثة في غير هذا الكتاب من كتبه و قد كتبت بلغة جزلة رصينة و لمسة شاعرية تلامس شغاف القلوب. (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) اللهم بصرنا بآياتك المبصرة
ككل ما قرأت للشيخ فريد الأنصاري كتاب عظيم الروح شديد التركيز عميق الأثر يحلق بك في مدارج السالكين سبل السلام . اللهم ارحم عبدك فريد الأنصاري وجازه عنا خير الجزاء
مميز. الكتاب كله بصائر وأنوار، وهنا بعض مما علق في قلبي وتذكرته نفسي..
مبدأ تأميم الدعوة: "لقد كان مما ضيق الاستيعاب الدعوي بالمغرب وغيره؛ أن الكلمة الطيبة عرضت على الناس باسم التنظيمات والحركات! حتى قاس كثير من الشباب الدخول إلى (الجماعة) على وزان الدخول إلى الإسلام، والخروج عنها كالخروج عنه!". - ص14
"إن نجاح المشروع الدعوي ليس رهينًا بعدد المتبعين؛ بقدر ما هو رهين بعدد المبصرين، والمبصِّرين!". - ص30
القرآن روح: "من أعجب الأوصاف وألطفها، ومن أغرب الأسماء وأروعها؛ التي سمى الله بها كتابه الحكيم، هي: أنه روح!". - ص40 فإذا كنت قد فقدت هذا الروح فما ينفعك سواه؟!
"إن البحث عن الذات فطرة في الإنسان، ولن تعرف الذات إلا بمعرفة سبب وجودها، إذ المعلولات مرتبطة بالعلل وجودًا وعدمًا، ومن ثم جهلًا ومعرفةً...". - ص61
في اكتشاف الصلوات: "أما أنت يا صاح فاعلم أن السير إلى الله من غير مسلك الصلاة ضرب في التيه! كل أعمالك في الجهاد، والدعوة إلى الله، وما تستكثره من حركات وسياسات؛ راجعة إلى سلامة هذا الأصل عندك؛ قصدًا، ووقتًا، وأداءً، وإلا فعلى دينك السلام ! {كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء...}". - ص107
من الكتب اللطيفة التي مررت بها، كنت أعود للكتاب وانتظر إجابات لكل ما أحمل من هموم الدنيا ومشاغلها، هل استمر في العمل هنا؟ هل أتزوج هذه الفتاة؟ هل أسير في حياتي بخطى صحيحة؟ وابحث أيضًا عن طريقة معالجة الكاتب لهذه المشكلات، فشعرت وكأنه يردني كما يُرَدُّ التائه للطريق.. رأيته يحدثني عن الله وأسمائه وعن اليوم الآخر وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. وكأنه يقول لي: لا تغفل يا بني! هناك همٌ�� أكبر! هناك مشغل أهم وأوقع! لا تجعل الحياة تلهيك عما أنت خلقت لأجله، نعم يجب أن تكون مشاغل الحياة من أولوياتك ولكن ليس في أول القائمة بالتأكيد!
اللهم أدم نعمة التذكير لنا ولا تحرمنا منها، اللهم اجعلنا ذاكرين مُذكّرين.
بعض الكتب تكون كالرحلات التي متى أبحرنا في طلبها، لم نرجع منها كما كنا. وهنا في كتاب بلاغ الرسالة القرآنية قد أبحرت مع المؤلف في رلحة تعليمية جليلة، رحلة دخلتها بحال وعُدت منها بحال غيره. ولو لم أخرج منه سوى بهذا المعنى كفاني تذكر تاريخ ميلادك، قبل ذلك بسنة، أين كُنت؟ وماذا كُنت؟ تلك مرحلة ما قبل العمر.. فكيف تُفسرها؟ وكيف تتصورها؟ ( هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا ) ؟ إنَّكَ لن تستطيعَ تصور شيء ولا تخيله؛ لأنه عدم، والعدم لا يمكن تخيله، إذ لو أمكن تصوره -حتى ولو بمجرد الخيال- لكان من الممكنات. وعلم ذلك غير ممكن إلا لله العليم الخبير، سبحانه وتعالى فهو وحده ( بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )
- المهم هنا أن تدرك أنك لم تكن ثم كُنت. وهذا فضل من الله عليك إذ قال لك: كن! فكنت! أي خلقك ولم تكن شيئًا مذكورًا.. لا شيء أنت حينئذ، لا ذكر لك. واللاشيء لا اسم له ولا مفهوم ليذكر لا في الممكنات الشيئية ولا في المدركات الذهنية.
ألم يكنْ ممكنًا ألا تكون؟ بلى، لأن الله خلقك بإرادته، وبمشيئته تعالى، وكما يشاء للشيء أن يكون فقد يشاء للشيء ألا يكون، فهو سبحانه يتصرف في أمره وكونه كما يشاء ويختار. وما ينقص من كون الله العظيم لو أنّك أنت -يا فلان ابن فلان- لم تكن فيه؟ طبعًا لا شيء، لا شيء. هذا البشر ممتدٌ نسله، طولاً وعرضًا، يملأ الآفاق الأرضية في كلّ مكان.
التيارات الإسلامية وإشكالية العمل الجماعي والقيادة:ـ
إن العمل الإسلامي الخالص لا يمجد الرموز والقيادات التي تتحول في قلوب الأتباع إلى أوثان معنوية، وإنما يمجد الله الواحد القهار. ـ وإن المؤمن ليرى ببصيرته النافذة أن الشأن الدعوي إنما يدبره الله وحده من فوق سبع سماوات، وما العاملون في صف الإسلام..إلا عبيد وجنود!ـ
لا ضير أن تنظم عملك ضمن أي تنظيم دعوي، ما دامت أصوله العقدية سليمة، وما دام منهجه الدعوي مستقيمًا على الكتاب والسُنة، ولكن احذر أن يختلط عليك الأمر؛ فتدعو الناس إلى التنظيم بدل دعوتهم إلى الله!ـ فتكون قد اتخذت التنظيم آنئذٍ وثنًا معنويًا!ـ
اجعل الله غايتك على كل حال، واتخذه هدفًا لدعوتك، تتعرف عليه وتُعرف به = تكن أحسن القائلين في الدين!ـ اجعل تنظيمك أو جماعتك خادمة لله، ولا تجعل الله خادمًا لتنظيمك أو جماعتك. ـ
واحذر ثم احذر!ـ فهذا منزلق.. قلما يسلم منه أحد من المتحزبين!ـ
من الكتب اللي فيها فكر جديد واسلوب ادبي رائع وصادق جداا مش مجرد كتاب اضاف معلومات وخلاص .. كتاب بياخدك من ايدك للنور وبالتالي القصة مش بتنتهي بنهاية الكتاب
بعد الكتاب دا ان شاء الله ابدأ في "التوحيد والوساطة في التربية الدعوية" ومن بعده "الفطرية" ان شاء الله :)
من الكتب التى يجب على المرء التأني في قرائتها وأن يصاحبها في رحلة تدبره لكتاب الله ، أنه يجلي أية غشاوة تنطلي على أعيننا تجاه القرآن، يحدث هزة عند الانتهاء منه، كيف أقرأ القرآن ثم أتدبره ثم أبصره ؛ كانت رحلة جميلة و يبدو أنني سأعيد قراءته