What do you think?
Rate this book
904 pages, Paperback
First published December 11, 2014
"فكان من الواضح أن الفئران تولد وهي "مبرمجة مسبقا" على تعلم بعض الأشياء بسهولة، من مثل تجنب الأطعمة المرتبطة بالغثيان، ولكنها تجد صعوبة فائقة في تعلم أشياء أخرى"
"يرى علماء النفس التطوري أن العقل البشري الراهن بداراته العصبية وآلياته النفسية المتطورة هو نتاج العصر البلايستوسيني الذي ابتدأ قبل مليون وثماني مئة ألف من السنين وانتهى قبل 12000 ألف سنة خلت، وما جابه الأسلاف من تحديات بقاء وتكاثر تطلبت نشأة آليات تكيفيه لحل مشكلاته. بعض هذه الآليات الموروثة لا تتماشى مع متطلبات الحياة الحديثة.
من الأمثلة على ذلك استمرار المخاوف المرضية من الثعابين والعناكب والتي تعالج راهنا بطرق العلاج النفسي المعروفة، مع أن حياة إنسان المدينة المعاصر تجعل من غير المحتمل مجابهة هكذا أخطار كان يجابهها الإنسان فعلاً في بيئات السافانا في إفريقيا. وفي المقابل لا تظهر الكثير من المخاطر الحديثة على شكل مخاوف مرضية، فنادرة هي المخاوف من قيادة السيارات مثلا أو حالات الفوبيا من الأسلحة النارية"
وبمعنى آخر، فكلما ازاداد استثمار متعضي ما في التكاثر، فإنه سيتعرض لمزيد من الخسارة بمقدار ما يقدم على اختيار سيء للقرين
إلا أن التمحيص الأكثر تدقيقا كشف أن هناك أفاعي أيضا في جنات الثقافات الاستوائية. وجد باحثون لاحقون أن العديد من التقارير الأصلية عن هذه الثقافات الاستوائية كانت بكل بساطة مغلوطة. فلقد وجد دريك فريمان "1983"، على سبيل المثال أن سكان جزر ساموا الذين وصفتهم ميد بتعابير طوباوية كانوا تنافسيين بشكل صارخ، ولديهم معدلات قتل واغتصاب أعلى من تلك المسجلة في الولايات المتحدة الأمريكية! وأكثر من ذلك، وجد ذلك الباحث أن الرجال كانوا مفرطين في غيرتهم الجنسية، مما تناقض بحدة مع تصوير ميد "للحب الحر" بين سكان سامو هؤلاء
"عمرك شفت خرتيته سابت خرتيت
عشان حالته الماديه ضعيفه !؟
عمرك شفت كلب بلدي تزوج كلبه
ألمانيه عشان ياخذ الجنسيه !؟
عمرك شوفتي حمارة حبت حمار عشان عنده نفوذ !؟
عالم الحيوان علاقة الحيوانات فيه نقيّه، ومش معقدة زي عندنا"
"الآلية النفسية المتطورة تختلف عن مفهوم الغريزة الجامدة ذي الاستجابات النمطية الميكانيكية، في أنها تتساوق مع السياقات البيئية وشروطها، حيث لا تولد السلوك إلا بتفاعلها مع مدخلات البيئة، وبالتناسق فيما بينها. ومن هنا إمكانية التحكم في نشاطها من خلال الشغل على مدخلات البيئة"