يزيد عطش الحياة إلى شموس تضئ بغير أن تحترق أو تحرق تستمد ضوءها من نور السماوات والأرض جل جلاله وهؤلاء هم الأنبياء . تناولت قصص الأنبياء كتب كثيرة وأقلام عديدة . والجديد في هذا الكتاب هو أسلوب التناول وزاوية الرؤية والإحساس المتفرد بمعزى القصة إلى حوار الحس الصوفى الذى يحكم النظرة العامة . ليس هذا الكتاب تاريخيا يروى الأنبياء بحياد بارد ، ليس إطلالة تقليدية على متحف الذكريات الدينية القديمة إنما هو بعث لثورات المسافرين دائماً إلى الله ابتداء من آدم وانتهاء بمحمد عليهما الصلاة والسلام . وصاحب هذا الكتاب هو الكاتب الكبير أحمد بهجت وهو رجل يقف على ثغر من ثغور الإسلام مدافعا عن الفكرة الإسلامية الصحيحة وعن المسلمين المضطهدين فى الأرض . أيضا هو كاتب عميق النظرة سلس الأسلوب محكم العبارة يعنيه الصدق والدقة فى نهاية المطاف . وإذا كانت دار الشروق تفخر بأن تقدم لقارئها الكريم الطبعة الخامسة والعشرون من هذا الكتاب بعد أن نفذت طبعاته السابقة وسجلت أرقاما قياسية فى التوزيع فى مصر والعالم العربى فإنها تسعد بأن مؤلفه الكبير قد قام بمراجعة كاملة له قام خلالها قلمه البليغ ببعض التنقيحات التى نرجو أن تنال من رضاك ما من رضاك ما نالته الطبعات السابقة آملين فى القيام برسالتنا على الدوام
ولد أحمد شفيق بهجت في 15 نوفمبر 1932 بالقاهرة، وتوفى 11 ديسمبر 2011متزوج وله ابنان, حصل على ليسانس حقوق من جامعة القاهرة. كاتب صحفي عمل صحفيًا بجريدة أخبار اليوم (1955)، ومجلة صباح الخير (1957)، وجريدة الأهرام (1958) ثم رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون (1976).. ونائب رئيس التحرير للشئون الفنية بجريدة الأهرام منذ (1982) يكتب عمود "صندوق الدنيا" بجريدة الأهرام.
عضو نقابة الصحفيين وله أكثر من عشرين مؤلفًا دينيًا وأدبيًا، منها: أنبياء الله، بحار الحب عند الصوفية، مذكرات صائم، مذكرات زوج، أحسن القصص، الطريق إلى الله، قميص يوسف، وغيرها. له برنامج إذاعي يومي بعنوان: كلمتين وبس.
حينما كان لكل شيء طعم. صوت الآذان للشيخ محمد رفعت و التمر الهندى المقدس على الافطار مع صينية الكنافة عمايل جدتى لأمى و قطع الثلج التي يطلبها الجيران لحين اصلاح الثلاجة و درج السلم المشبع بطلقات الألعاب النارية مع أبناء الجيران. كان الصوم متعة و الإفطار متعة و صلاة التراويح رغم سننا الصغير مغامرة ممتعة أيضا نصلى ركعتين و نلعب ركعتين و نهرب ركعتين ثم نحضر ختام الصلاة و الدعاء و نتقاضى المصروف لإنفاقه فيما لذ و طاب. حينما كان الليل في رمضان أكثر متعة .. كانت لى متعتى الخاصة أيضا في النهار.
صندوق الدنيا لأحمد بهجت في رمضان كان واحة للصائمين فيها ما لذ و طاب من ثمار القصص الدينى برؤيته الروحية الصوفية المعتدلة و أسلوبه الأدبى البديع و كانت تجمع في كتب بعد ذلك و منها هذا الكتاب الذى يستحق أن تقرأه بقلبك لا بعقلك.
ثانى قراءه الكتاب اروع من انى اتكلم عنه ،بسيط بلمسه صوفيه تنسيك كل اللى بتسمعه من شيوخ الترهيب طول عمرك فيه معلومات جديده فاجأتنى ،والاحلى المعلومات القديمه اللى بتعدى عليك عادى لكن هو بيفسرها تفسيرات عميقه وراقيه عمرها ما جت فى بالك فيه كتب تحس انها اتكتبت بإخلاص ،أحسب أن الكتاب ده منهم ، ربنا يتقبل من الكاتب ويعفو عنه انصح بالكتاب لاى حد عايز يقرا كتاب بسيط وسهل عن قصص الانبياء إقتباسات من الكتاب
يتحدث أحمد بهجت رحمه الله عن أنبياء الله عز وجل عليهم صلوات الله وسلامه بلغة قريبة للفهم؛ بسيطة حتى ظننتها للوهلة الأولى موجهة للأطفال! ربما حديثه يخاطب فئة المراهقين حقًا أو من للتو بدأ يتعرف على أنبياء الله عز وجل؛ إذ وصفه لأحداث حياتهم عليهم سلام الله لايضيف جديد لمسلمٍ تربى على معرفتهم، ولايتعمّق في أحداثٍ ومن ثمّ تحليلات.
يمكن أن يُتّخذ الكتاب كـ قراءة خفيفة بين الأعمق قراءة
وأمر أود التحدث عنه ورد بالكتاب في قصة سيدنا آدم عليه السلام؛ إذ يقول أحمد بهجت رحمه الله أن الغاية من خلق آدم عليه السلام هو العلم.. المعرفة! ويقول ربنا عز وجل في كتابه: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"
فـ إن كان أحمد بهجت يقصد بالعلم والمعرفة هنا؛ العلم المؤدي لمعرفة الله عز وجل ومن ثمّ عبادته؛ فلا بأس إذًا من تفسيره :) وإن كان يقصد غيرها فـ لي عليها تحفظ
تحديث بعد انتهائي من قراءته..
ظهرت الرؤية في الخاتمة :)
الكتاب يخاطب الأطفال بالفعل، قد وُجّهت كلماته وقصصه من البداية للأطفال، ونُشرت في البداية بمجلة ميكي ومن ثمّ بعد استحسان القرّاء لها رأى أحمد بهجت تجميعها بكتاب. تعقيب بسيط فقط مني؛ أرى أن مرحلة الطفولة الأولى لا تناسبها كلمات الكتاب هنا، وإنما تناسب الفئة المتأخرة من الطفولة أي ربما من سن 10 سنوات حتى... بالنسبة لي الطفولة تنتهي عند الثانية عشر أو الثالثة عشر، وبالنسبة للبعض تمتد حتى الثامنة عشر!
و كم كان الكتاب ثقيلا على يدي وكم كان خفيفا علي قلبي. أول مرة أقرأ عن قصص الأنبياء بذلك الأسلوب , وأول مرة تخالجني تلك المشاعر و الروحانيات التى لم أكن ألفها من قبل
كنت في الصغر قد أعتدت قراءة قصص الأنبياء و كم كان أسلوب الكاتب يحيطه الرتابة و الجمود, إلي جانب الإسرائيليات التي تكاد الأنف تشم رائحتها القبيحة قبل أن تقع العين عليها.التساؤلات كانت دوما تحيط بي ذهابا و إيابا بحثا عن إجابات بلا جدوي
مكتوب علي الكتاب من الخلف أن هذا الكتاب مختلف عن الكتب الأخري و هو كذلك بالفعل , وجدت فيه الكاتب الذي يخاطبي و وجدت أسلوبا فى التفسير غاية البراءة و الفصاحة
كانت قد سقطت من ذاكرتي قصتي سيدنا أيوب و سيدنا يحيي عليهم السلام, و كانت أول مرة أنظر الي قصتي سيدنا موسي و سيدنا عيسي عليهم السلام تلك النظرة الغير سطحيه. بعد قرائتي لهذا الكتاب أختلفت نظرتي لأشياء كثيرة, و لفت نظري لتفاصيل لم أن أنتبه لها
أما ما وجدته عيبا كبيرا فى حق الكتاب و هو ليس خطا الكاتب , كانت الأخطاء المطبعية فكيف تكون هذه الطبعة رقم 35 وبها هذا الكم من الأخطاء المطبعية
وهناك شيئا أخر لم يعجبني , للاسف لم ينجح الكاتب فى سرد قصة سيدنا محمد صلي الله عليه و سلم مقارنة بما كان فى السرد للأنبياء الأخرين عليهم السلام . أحسست أن بها بعض الاستعجال و لكن البداية كانت مبشرة و رائعة. كما أني نظرت الى المراجع التي أستند اليها الكاتب في كتابه فلم أجد سيرة ابن هشام , على كل لا احد يدري ماذا كان يدور فى رأس الكاتب
و فى الختام لا أنكر أن صحبة الكتاب هذا كانت رائعةو ممتعة ,و هو واحد من الكتب التي أدين لها بالفضل بعد الله
كتاب رائع ولغته سهلة وغير معقدة وأحببته كثيراً لكن هو لمن أحب الاستزادة فى قصص الأنبياء فعليه بكتب أخرى ولمن يحبون التفاصيل مثلى فعليكم بكتب أخرى وليس عليكم حرج لو لم تقرأوا هذا الكتاب. أؤكد أنه كتاب رائع لكنه فى وجهة نظرى كتاب للناشئة والشباب .. يفضل استخدامه لتحبيب القراءة للشباب والأطفال نظراً للإضافة القوية والمعلومات التى ستكون جديدة لهم, أما بالنسبة لى أضطررت كلما قرأت شيئاً إلى الهرولة إلى المراجع الأكثر تحققاً لغرض التثبت من المعلومة والتأكد منها.
رحلة جميلة قضيتها مع الكتاب على مدار الأيام السابقة أسلوب أدبي سلس وبديع ولغة سهلة جميلة وأكثر ما أعجبني هو إتباع الكاتب لما سماه المنهج القرآني حيث كان القرآن مصدره الأول والرئيسي فخلت القصص من الإسرائيليات والخرافات التي تُذكر عادة وجاءت قراءتي لهذا الكتاب بعد استماعي لقصص الأنبياء للشعراوي فكان له أثر طيب في مراجعة وتركيز المعلومات وترتيب الأحداث بشكل أوضح كتاب تجتمع فيه الفائدة مع المتعة ويستحق القراءة بالتأكيد
1-فى نهاية قصة سيدنا موسى عليه السلام كتب أحمد بهجت الآتى : "تروى (الأساطير) عديدا من الحكايات حول موت موسى , وتحكى أنه ضرب ملك الموت حين جاء يستل روحه , ففقأ عينه...وأمثال هذه (الخرافات) كثيرة..ومن المؤسف أن يتداولها علماء لهم إحترامهم , وإن كانوا لا يميزون بين الذهب والتراب , فهم يبدون كحاطب ليل يضم الغث إلى النفيث , ويكوم الهراء على الحقائق حتى لتختفى الحقائق."
وهو فى هذا(رحمه الله) قد أنكر بدون سبب واضح حديثا صحيحا(حديث فقأ موسى عين ملك الموت) , ولا أعرف كيف تجاهل وجود الحديث فى البخارى ومسلم ليكتب كلاما مثل تروى الأساطير , والخرافات , والهراء.
2-فى أحد أجزاء قصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كتب الآتى : "وعذبت مكة (عمار بن ياسر)...أحد العبيد الذين كانوا ضحية للنظام الإقتصادى السائد فى العالم يومها , وهو إقتصاد كان يقوم على نظام العبيد...عذبت مكة هذا الذى آمن أنه لن يحصل على حريته الحقيقية إلا بالإسلام.وكانوا يخرجونه إلى الصحراء ويعذبونه و(زوجته) , وأشتد العذاب على (زوجته) يوما لتكفر , فلما ظلت على إيمانها وأغلظت القول لأبى جهل , طعنها بحربة كانت فى يديه.. فماتت...وقدم الإسلام أول شهدائه... كانت إمرأته تدعى (سمية).....زوجة (عمار بن ياسر)"ه
والحقيقة أن سمية ليست زوجة عمار بن ياسر , بل هى أمه , وسمية بنت الخياط (ام عمار) هى من قتلها أبو جهل , وهى أول شهيدة فى الإسلام , وقد كرر الكاتب هذا الخطأ فى بداية الفقرة ونهايتها فيستبعد أن يكون خطئا مطبعيا , ومن العجيب أن هذا الخطأ موجود بالطبعة التاسعة والعشرين فكيف لم يلتفت إليه أحد؟؟!!!!!
3-فى جزء آخر من قصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مكتوب الآتى : "ومن ا��شهير عند عامة المسلمين أن الله فرض على النبى خمسين صلاة فى اليوم , فنزل النبى فلقى موسى فسأله عن عدد الصلوات التى فرضها الله على أمته , فحدثه أنها خمسون , فقال موسى: إن أمتك لن تطيق فارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عنهم.. وعاد النبى إلى ربه فخفف عن أمته عشر صلوات , وعاد النبى إلى موسى , فعاد يحذره , فعاد إلى الله حتى انتهى الأمر بالصلوات الخمسين إلى خمس صلوات... وليس لهذه القصة سند فى كتابات العلماء المدققين....ونعتقد-إعتمادا على الحدس الداخلى-أن القصة السابقة من اختراع اليهود الذين أسلموا وملئوا الكتب حكايات خرافية نسبوها إلى الرسول"
وقد استدل الكاتب بأنه لا يوجد سند فى كتابات العلماء المدققين رغم وجود الحديث أيضا فى البخارى ومسلم لذا وجب التنويه.
"لا خلود لشيء على الأرض، الخلود لله وحده، لكلمات الله وحدها... ولا شيء ينجو من الفناء ويهزم الموت غير الحب الإلهي... ونحن لا نعرف أن أحداً أحب الله عز وجل مثلما أحبه أنبياؤه، لأن الحب ينبع من العلم، وقد كان أنبياء الله أعلم الناس بالله. وإذن نلتصق بأنبياء الله، هم كبار العاشقين، وهم رسل الرحمة، ولن يُنجى من طوفان الأرض غير سفينة نوح... وإنك لواجد هذه السفينة في كلمات أنبياء الله، كما وردت في القرآن... ولأن الأنبياء رسل حب في الأرض، ولأن الكراهية أغلبية حاكمة على الأرض، يعيش الأنبياء صراعاً لا يهدأ، ويدفعون من وقتهم وخبزهم وأعصابهم ودمائهم ثمن انتشار دعوتهم". لهذا وجب علينا التأمل في حياتهم والتعلم منهم. السلام عليكم يا أبي آدم أول أنبياء الله، وعلى من جاء من بعده نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وعلى خير خلق الله محمد "صلى الله عليه وسلم" أعاننا الله على أداء ما أُرسلتم لأجله. كتاب أدبي رقيق الكلمات عميق المعاني، جعله المولى في ميزان حسنات الكاتب.
لكتاب غير إنه ممتع جداً وروحاني جداً ويسمو بك إلي حب الله وحب أنبياءه ويدخلك في حالة من الزهد والتصوف والروحانية اللي بحبها ف أحمد بهجت
ف فيه ميزة رائعة ف إنك بعد قراءة قصص الأنبياء فيها وخاصة إنه بيدخل حكي القصة مع الآيات اللي وردت فيها ف القرآن فبيخليك كأنك بتقرأ تفسير للقرآن وأسباب نزول الآيات فلما بتقرأ هذه الآيات ف القرآن بعد كده بتلاقي الآيات بتنور قدام عنيك وبتفهمها فهم مختلف وبصورة ذهنية أكثر وضوحاً
القراءة الثانية لهذا الكتاب ولهذا القصص الدينى عن افضل واكمل البشر انبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين حقا لقد كنت فى حاجة لقراءة هذا الكتاب من جديد ولم يخيب الكتاب ظنى به وكان خير رفيق طوال الفترة الماضية
كتاب من أجمل الكتب التي قرأتها هذة السنة.. كتاب يجب أن يتواجد في مكتبة كل قارئ من جماله وفائدته.
الكاتب يعرض حياة الأنبياء وقصص بعثهم ورسالتهم إلى أقوامهم متبعًا النهح القرآني كأساس لكتابه هذا معناه أن اعتماده الأساسي في بناء القصة وترتيب أحداثها هو ما ورد في آيات القرآن الكريم، رغم أنه ذكر اعتماد على بعض صحائف العهد القديم ولكنه أخد منها مايتماشى مع ما ذكر في القرآن ورفض ما لا يصدقه العقل ولا الفطرة السليمة على أنبيائه سبحانه وتعالى. كانت صحبة جميلة ذكرتني بأيام طفولتي وأنا أشاهد قصص الأنبياء (من الصلصال التي كانت تعرض على التلفزيون) في رمضان.. شعور بالحنين والهدوء النفسي لازمنى طوال القراءة.
-الكاتب أعتقد أنه بذل جهدًا كبيرا في ترتيب الأحداث واستلزم الأمر منه شجاعة في نفي المتوارث الخاطئ عن قصص الأنبياء والذي لا أساس له من الصحة، مع لمحة صوفية معتدلة لا مغالاة فيها عن الحب الإلهي.
٣ نقاط مهمة هي جوهر هذا الكتاب وأكثر ما أعجبني..
-أولها تأكيده على أن الانبياء بشر (رغم علمنا جميعا بذلك) في النهاية ينتابهم الحزن والغضب واليأس وغيره، بشر كاملون ولكنهم بشر في النهاية، لأن بعض الناس يتعاملون مع إنسانية الأنبياء على أنها شيء ربما مخجل أو لا يجوز التحدث عنه! -والثانية عدم تعصب الأنبياء تجاه غيرهم ممن خالفهم فقد استعان النبي � في هجرته بدليل مشرك لأنه كان أمهر دليل موجود يحفظ الصحراء ككف يده.. وهو ما يؤكد أن لا مانع من الاستفادة أو التعامل مع الغير مسلمين أو الغير كتابيين.. لا مانع من الاستفادة من أهل الكفاية دون النظر إلى عقائدهم او اهتماماتهم. -والثالثة والأهم أنه اكتفى بما ورد في القرآن من آيات تخص حياة الأنبياء والمعجزات ولم يقع في فخ الخوض في الغيبيات والمهاترات التي يقع فيها غيره، بل اكتفى بالقول أنه هناك بعض الأشياء فوق استيعاب البشر وهناك أشياء غيبية غير مهم معرفة كيفية حدوثها وإلا لكان الله سبحانه وتعالى ذكرها في كتابه الكريم ، بل دفع القارئ للأهم وهو التركيز على الفائدة والدروس والعبر والنصح وراء الآيات والمعجزات وراء حياة الأنبياء وصراعاتهم ومعاناتهم ، وأكد في النهاية على أنه أحيانا يجب أن تؤمن أن هذا الأمر ذكر بهذة الطريقة لحكمة لا يعلمها إلا الله وبدلا من البحث وراء تفسيرات لا تغني ولا تسمن من جوع، فمن الأفضل التدبر والاستفادة بما لدينا من أشياء معروفة، وهذا لا ينفي أهمية البحث عن المعرفة والعلم ولكن هذة نقطة أخرى.
الأجمل بالنسبة لي أنه أنار لي عقلي في بعض الأمور، على سبيل المثال في قصة سيدنا آدم عليه السلام عندما قال : � يتصور بعض الناس أن خطيئة آدم بعصيانه هي التي أخرجتنا من الجنة. ولولا هذه الخطيئة لكنا اليوم هناك وهذا تصور ساذج؛ لأن الله تعالى حين شاء أن يخلق آدم قال للملائكة (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) ولم يقُل لهم إني جاعل في الجنة خليفة. لم يكُن هبوط آدم إلى الأرض هبوط إهانة، وإنما كان هبوط كرامة كما يقول العارفون بالله كان الله تعالى يعلم أن آدم وحواء سيأكلان من الشجرة ويهبطان إلى الأرض. كان الله تعالى يعلم أن الشيطان سيغتصب منهما البراءة. وكانت هذه المعرفة شيئًا لازمًا لحياتهما على الأرض. وكانت التجربة كلها ركنًا من أركان الخلافة في الأرض. ليعلم آدم وحواء ويعلم جنسهما من بعدهما أن الشيطان طرد الأبوين من الجنة، وأن الطريق إلى الجنة يمر بطاعة الله وعداء الشيطان. �
-فسبحان الله لم أفكر من قبل أن العصيان كان أمر حتمي بالنسبة لسيدنا آدم.. لأنه اختبر كل المشاعر الجيدة والجميلة والرقيقة ومل ماتشتهيه النفس من النِعَم في الجنة فتوجب أن يختبر النقيض من المشاعر السلبية كالحزن والألم والعار والذنب نظرًا لكونه خليفة الله في الأرض ومعمرها هو وذريته عليه السلام .. كان يجب على سيدنا آدم أن يحمل بداخله النقيضين وأن يختبر المشاعر بنوعيها وأن يدرك أن هناك جنة وسماء وأرض ودنيا وشقاء، وأن هناك ثمنا للحرية وهو التكليف وأن يدرك أن لكل فعل عواقبه وكي يكون بكل ما سبق المعلم الأول لذريته وأبناءه من بعده.
وفي قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام قال: � وكبر إبراهيم.. كان قلبه يمتلئ منذ طفولته بكراهية صادقة لهذه التماثيل التي يصنعها والده. لم يكُن يفهم كيف يمكن لإنسان عاقل أن يصنع بيديه تمثالًا، ثم يسجد بعد ذلك لما صنع بيديه. لاحظ إبراهيم أن هذه التماثيل لا تشرب ولا تأكل ولا تتكلم ولا تستطيع أن تعتدل لو قلَبها أحد على جنبها.. كيف يتصور الناس أن هذه التماثيل تضر وتنفع؟! � عذَّبت هذه الفكرة إبراهيم طويلًا.. أيمكن أن يكون كل قومه على خطأ، وهو وحده على الحق؟! أليس هذا شيئًا مدهشًا؟! �
-سلامة قلب سيدنا إبراهيم أتت من رفضه الصارخ لعبادة غير الله الخالق العظيم للكون من حوله منذ سن صغيرة، وكأنه مفطور على عبادة الله وعلى إعمال العقل والقلب فيما يراه ويسمعه من قومه.. رفض قلبه التصديق أن ما يعبده قومه ينفع ويضر رغم صعوبة الأمر ووقوفه ضد عائلته وقومه ومجتمعه بأكمله.
وقصة سيدنا موسى عليه السلام، النبي الأحب إلى قلبي بعد الرسول � وكيف رباه الله وأرانا حياته وقصته منذ أن كان رضيعًا، أرانا كيف تصنع الأنبياء في عناية الله وكما يحب.. فقال: � وكبر موسى في بيت فرعون.. تعلم الحساب والهندسة والفلك والكيمياء والطبيعة واللغات.. كان ينام في حصة الدين، لهذا لم يكُن يسمع الكلام الفارغ الذي يقوله المدرس عن ألوهية فرعون، وفي المرات القليلة التي سمع فيها أن فرعون إله، كان يسخر في نفسه من هذا الكلام، فهو يعيش مع فرعون في بيت واحد ويعرف أكثر من غيره أن فرعون مجرد إنسان ولكنه ظالم. �
- وكأن الله يعد سيدنا موسى ويسلّحه بكل الأسلحة التي سوف يحتاجها للتعامل مع مجادلات بني إسرائيل فلم يكن كليم الله فقط (رغم ما يعني هذا من فضل وتشريف) ولكنه كان صاحب علم ومنطق ورؤية سليمة. حياة سيدنا موسى تنقسم لحياتين عاش حياة الرغد وعاش حياة الزهد وأعتقد أن لهذا حكمة إلهيه أيضا، فلربما قال بنو إسرائيل أنت كنت فقيرا مستضعفا لم ترى رغد العيش ولا تعرف معني التشقف والرحيل والهرب بعد الحياة الأمنة، فكانت حياة النبي حجة عليهم (رغم أنهم مع ذلك جادلوا وقارنوا ولم يرضوا).
� ونحسب أن فترة السنوات العشر التي قضاها موسى في مدين كانت تدبيرًا إلهيًّا من الله له.. إن موسى على دين يعقوب. أبوه البعيد هو يعقوب. ويعقوب هو حفيد إبراهيم.. وموسى إذن من أحفاد إبراهيم.. وكل نبي بعد إبراهيم جاء من صلبه.نفهم من هنا أن موسى كان على دين آبائه وأجداده.. كان على الإسلام والتوحيد. وها هو ذا الوقت يجيء عليه فيعتزل عشر سنوات بعيدًا عن أهله وقومه.. وفترة السنوات العشر هذه كانت فترة مهمة في حياته. كانت فترة من فترات التأهيل الكبرى. � � قطعًا كان ذهن موسى يدور مع النجوم كل ليلة. وكان يتبع شروق الشمس وغروبها كل نهار، وكان يتأمل النبات كيف يشق التربة ويظهر، وينظر للماء كيف يحيي الأرض بعد موتها فتزدهر.. قطعًا كان يسبح بذهنه في كتاب الله المفتوح للأبصار والأفئدة.. �
-جرب النبي شعور الهرب والرحيل والبحث عن ملجأ آ��ن (بمثابة التجهيز لفترة كبيرة مع المعاناة مع قومه) ، وساقه الله إلى مدين حيث سيعمل في رعي الغنم، وهذة ليست مهنة معظم الأنبياء من فراغ فهي مهنة تتطلب السياحة في الارض والجلوس والتأمل لوقت طويل في الكون وما حولك من الدواب والأنعام والكواكب والنجوم والجبال ولابد أن كل هذا كان يعزز فكرة الإيمان بأن هذا الكون له خالق أكبر خالق أعظم بداخل قلوب الأنبياء قبل بعثتهم لتهدأ قلوبهم وتصفو أذهانهم وتسمو أرواحهم ، حتى عندما تبلغهم الرسالة والوحى يكونوا وكأنما قد وجدوا ضالتهم أخيرا.
-وفي قصة سيدنا موسى والخضر... � بعد أن مضى العبد اكتشف موسى أنه اطّلع على بحر جديد من العلم ليس هو بحر الشريعة الذي يشرب منه أنبياء الله، عليهم صلاة الله وسلامه.. نحن أمام بحر الحقيقة هنا.. أمام عِلم القدر الأعلى.. � أمام هذا العلم الذي لا يمكن النظر فيه بعقولنا البشرية، أو منطقنا المعتاد في النظر إلى العلوم.. فليس هذا العلم هو العلم التجريبي الذي نعرفه على الأرض، وليس هو بعلم الأنبياء الذي يوحي الله به إليهم، إنما نحن أمام نوع من العلم جديد.. �
-أراد الله سبحانه وتعالى أن يعلم سيدنا موسى وقومه وربما باقي البشر من بعده أنه مهما ظن الإنسان أنه وصل إلى ما لا يمكن الوصول إليه من علم فهو مازال مجرد نقطة في بحر من العلم الإلهي، وربما نحن نعرف أنواع معينة من العلوم هي ما يريد الله أن يعلمنا إياها لنعيش بها، وهناك أنواعًا أخرى من العلم يعجز حتى العقل البشري عن منطقتها واستيعابها.
-سيدنا موسى قصته تجعلني دائما أبكي كم المشقة والمعاناة التي عاشها مع قوم يريد صلاح أمرهم دنياهم وآخرتهم، وهم على النقيض يشككون ويجادلون ويلوون ما أمرهم به الله حسب أهواءهم، وفي النهاية يستغفر لهم الرسول المرة تلو الأخرى وتحمل معهم عقاب الله لهم بالتيه، وظل يدعو لهداية قومه إلى أن توفاه الله..
-في قصتي سيدنا سليمان وسيدنا عيسى عليهما السلام، ذكر الكاتب الروايات الصحيحة التي تضمن لك رؤية شاملة لقصتهما.. ففي قصة سليمان ولأن القرآن لم يذكر قصته كاملة أو لنقل هناك فجوات في قصته ذكر الروايات التي تتوافق مع ما ذُكر في القرآن من العهود القديمة ونفى الغير منطقي والغير صحيح وما لا يليق بنبي الله ( ذكر الفاسد والإشارة إلى فساده حتى لا يعتمده القارئ أو السامع). وذكر ما كان من قصة الهيكل ولكن حسب ما ذكر في التاريخ لأن مانعرفه هو ضياع الهيكل ولأن هذة قضية يتساءل عنها الكثيرون. وفي قصة سيدنا عيسى أعجبني أنه روى قصته من النصوص المسيحية ومن القرآن على حد سواء، ربما لأن الرواية المسيحية من ناحية الأحداث التاريخية أشمل فجمع بذلك بين الوحي والتاريخ، فجعل القصة شاملة وترى من أكثر من جانب وأكثر من وجهة نظر مع التأكيد أن الأساس والمصدر واحد. ولتهتدي أنت إلى الصواب بعقلك.
-وجاءت قصة خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد � ختامًا لقصص الأنبياء، ولكنه عرض ققط المحطات المهمة والفاصلة في حياة الرسول الكريم، لأن الحديث عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم ربما تطلبت من الكاتب مجلدات ومجلدات ليوفي حقها. ذكر نشاته وماقبلها وكيف صنعه الله على عينه ﷺ� الوحي والرسالة، المسلمين الأوائل وثباتهم وما عانوه في سبيل نشر الدعوة، صمودهم وإصرارهم على إعلاء كلمة الله ، الغزوات والمعاهدات والهجرتين، وعزة الإسلام والمسلمين وانتشار الدعوة، ومشهد موت النبي �.
- نهايةً أعتقد مهما تحدثت عن الكتاب وعن تواضع الكاتب لما وفيته حقه وحق مجهوده في هذا الكتاب، كتاب يستحق القراءة ويستحقها أكثر من مرة ❤️ على جميع الانبيا ورسل الله الذين نعلمهم والذين نجهلهم الصلاة و السلام، وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أنبياء الله يزيد عطش الحياة لشموس تضيء بغير أن تحترق و تحرق و تستمد ضوءها من نور السماوات و الأرض و التي أضاءت بنور الله جلّ جلاله ألا و هم أنبياء الله و رسله . الكتاب الوحيد الذي وردت فيه قصصهم كان القرآن بكمال لا يطاول و بصدقٍ لم يُخدش (( إنّا نحن نزلنا الذّكر و إنّا له لحافظون )) تنوعت الكتب عن حياة أنبياء الله عليهم أفضل الصلوات و كل كتاب مميز عنهم كان له طابع ولغة ومفهوم مناسب للغة العصر الذي تم كتابته فيه و يمكننا القول أن كتاب أحمد بهجت هو فعلاً ما يناسب لغة عصرنا أسلوب راقي سهل لم ينجرف بأخطاء و اختلافات بعض الكتب و بعيد عن خرافات الإسرئيليات التي تم دسها بمراجع آخرى . رغم الإلمام و المعرفة الكاملة والتكرار عن حياتهم منذ الصغر إلا و أنا أقرأ موجة غريبة سرت بداخلي و كأني لأول مرة أقرأ عنهم و لا ننسى المسحة الصوفية التي تملئ كيانك ووجدانك بالحبّ والهدوء و طريقة المحاكاة و المحادثة وتصوير الأحداث الجذابة . أعجبتني فقرة حاول من خلالها إلقاء الضوء على أسلوب وإعجاز القرآن الفني السهل الممتنع الذي ليس له مثيل و مستعيناً بكتاب سيد قطب التصوير الفني بالقرآن وهذا ما شوقني للإطلاع في وقت لاحق عليه بعد ما أنهيت دراسة عن الإعجاز النفسي بالقرآن . الأنبياء هم القادة على الأرض و ليس ماضي أو تاريخ حدث و انتهى نحن كبشر بحاجتهم دائماً و للتمسك بهم و بقصصهم و حياتهم و دعواتهم والتحلي بخلقهم حتى ننجو . بحاجة للذهاب لهم كلما أحاط بنا اليأس و الضعف و الحزن حتى نستشعر من قصصهم الخشوع و الرهبة من الخالق و صفاء الروح ، مثل هذه كتب قيمة تشحن الهمم وتوقظ القلوب و تعطي مزيداً من الدفع للأمام باتجاه الجنة هم الأنبياء خلاصنا في أول الزمان وخلاصنا بنهايته فتمسكوا بهم يرعاكم الله . 🌙🌼
ما بين الإهداء الذي لا يُنسى بل و تجد نفسك قد حفظته عن ظهر قلب..."إلى الروح الأمين جبريل عليه السلام"...و ما بين إطلالة جبريل مع كل نبي من أنبياء الله....الكتاب قريب جدا من القلب و يحترم العقل و يخاطب الإنسانية فينا...و الأنبياء ليسوا بهذا الغموض و البعد...أجل هناك هالة نور قوية، لكن تلك الهالة توحي بالسكينة و ليس الخوف، تدفعك للاقتراب أكثر فأكثر من الأنبياء...
من أكثر ما ترك أثراً فيَّ هو شخصية "عمو موسى"...فالكتاب لل يعرض أحداثا مجردة و لا يتركك سوى وقد رسم بداخلك صورة حية قريبة لجوانب شخصيات الأنبياء...
اللهم إني أحببت جبريل بعد هذا الكتاب، فاجزِ أحمد بهجت عني خيرا...
بمنتهى الجلال والجمال قرأت الكتاب للكاتب الجميل أحمد بهجت � العبد الفقير ذو المسحة الصوفية فى كل كتاباته ٥ نجمات � كتاب ضرورى لمكتبة كل بيت للصغير قبل الكبير .
-استعراض سريع لحياة أنبياء الله من أول آدم عليه السلام إلي الحبيب المصطفي بأسلوب أدبي سهل وشيق وممتع في كثير من الأحيان إلا تلك الأوقات التي كان يُسهب فيها بلا أي داعي ويكرر المعني بصيغ مختلفة بينما اختصر في مواطن اسهاب وتوَسُع !
-استند هنا كثيرا إلي الإسرائيليات وأيضا في بعض الحكايات أعطي سيناريوهات ولم ينسبها لراوي أو حديث أو روايات اسرائيلية حتي ولا أدري مدي صحتها !
-في سيرة محمد فاضل كثيرا بين الأنبياء وقارنهم بمحمد بهدف تمييز المصطفي -صلي الله عليه وسلم -عنهم ،أعلم أن الله فضّل بعض الرسل علي بعض لكن ما أعلمه أنها من حق الله فقط ،فهل يجوز لنا نحن أيضا المُفاضلة !
-الكتاب خفيف ولطيف وسهل علي الرغم من اني بادئة فيه من سنتين ودفعت الضربية ان لازم أمر علي القصص مرة أخري قبل أن أختمه :"D
هو كتاب ليس كأي كتاب قرأته من قبل وإن تحدثت عنه وذكرت محاسنه لن أستطع ان امنحه حقه ايضا منحني بفضل الله الكثير والكثير من المعلومات التي لم اكن اعلم عنها مسبقا وبالطبع هذا لجهل مني حتى إني تقريبا لم امر على قصة نبي من انبياء الله الا وخرجت منها بمعلومة جديدة رافقني هذا الكتاب لأسبوعا فاستمتعت بما فيه وتشربت مضمونه ببطء كما أنه شجعني على قراءة الكثير مما اجهل عن ديني
هذا الكتاب يشمل كل قصص الأنبياء بداية من خلق سيدنا أدم وحتي بعثة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم لايهتم هذا الكتاب بالتفاصيل بقدر اهتمامه بالحديث بشكل سريع ومختصر عن كل الأنبياء وإن كانت أطول ��لقصص قصة سيدنا المصطفي صلي الله عليه وسلم، هذا الكتاب هو النسخة المبسطة للصغار والنشء من الكتاب الموسوعي أنبياء الله لأحمد بهجت أيضا. أنصح به لأخذ فكرة عامة عن جميع الأنبياء، مع الاستمتاع بجمال أسلوب الكاتب وقدرته السلسلة على الوصف ومعايشة الأجواء.
أضمن لك أنك ستعرف معلومات لم تسمع عنها من قبل وتنظر إلى حياة ال��نبياء من زاوية لم تطرح من قبل، اعجبتني معلومة طفولة البشرية ونضجها .. تألمت مع حادثة قتل سيدنا يحيى عليه السلام .. رأيت كيف يكون النبي بشرا يخاف ويقلق ويضطرب وكيف يطمئنه الله فيهدأ ويستجمع شجاعته ويقف كنبي الله موسى أمام فرعون، لماذا اصطفى الله سيدنا محمد كخاتم الأنبياء المبعوث لخير أمة أخرجت للناس وما الفرق بينه وبين باقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعا، ما الفرق بين الكتب الثلاثة وكيف كان الإختلاف بينهم كمال وليس تعارض.
أنهيت الكتاب ولله الحمد والفضل كعادة رمضانية بأن يصاحبني طيلة شهر رمضان كتاب لأحمد بهجت خصيصا، ولذلك أسباب عدة ربما نفرد لها السعة والحروف في وقت لاحق، أما عن هذا الكتاب فهو بالفعل خير رفيق وجليس .. لقد إزداد قربي وحبي وتعلقي بالأنبياء بل إنني تصبرت على مشاكلي الشخصية حياءا مما عاناه الأنبياء وتجرأت في الدعاء تقليدا على استحياء لدعواتهم لله عز وجل.
كتاب كتب بحب وحياء وخشوع، امتزجت فيه الرقة بالعذوبة بالبساطة والحب الإلهي، كتاب يأخذك كلما فتحته لحضرة لا تنقطع وأُنس بالله ورسله لا بداية له ولا نهاية
I truly thank God that I came across this book, again. This book is a must read. What is special about it is that it doesn't plainly tell of the stories of God's prophets. The writer asks and contemplates. He sheds light on the morale of the stories rather than only showing fascination for miracles. Actually as you start reading you realize how little apparent miracles are compared to those that were happening in the hearts of God's prophets. The writer also puts you in the story. He explores with you the psychology of the prophets. He talks about their fear and other earthly emotions that would help us really perceive them as: بشر يوحى إليهم instead of imagining them as super humans who could easily handle every situation. The writer shows you how much pain, saddness, and effort they had to endure and exert to deliver their divine messages. The book is written with grace and thoughtfulness that the reader can connect to instantly. It's one of the best books I have ever read.
انتهت رحلتي بعد صحبة دامت طوال شهر رمضان مع السيرة العطرة لأنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم، رحلة نورانية مليئة بآيات القرآن الكريم امتدت منذ بدء الخليقة والنبي آدم عليه السلام حتى خاتم الأنبياء وحبيب الله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام 💓
بلغة سلسة تأسر القلب يسرد لنا الكاتب قصص الأنبياء معتمدًا على كلام الله المحفوظ من عبث البشر، أما فيما يخص بعض التفاصيل التي لم يتم ذكرها في القرآن فقد اجتهد وبحث في كتب السيرة والتفاسير، وقام بملئ الفراغات لتكون الصورة مكتملة والأحداث مرتَّبة ترتيبًا صحيحًا، جزاه الله خير الجزاء وجعله في ميزان حسناته.
كانت رحلة طويلة ممتعة لم أشعر خلالها إلا بالعظمة والإجلال، كانت قبسًا من نور مع 💗 أنبياء رسائلهم من نور وحب ملأ أرجاء الأرض وأرواح البشر
"ولو أن الله لم يرسل الأنبياء إلي الناس لكان هذا عدلا منه فإن الفطرة السليمة تهدي الإنسان إلي ربه ، غير أنه يرسل الأنبياء رحمة منه وتكرما وفضلا"
" وعندما يحب الله نبيا من أنبياءه او عبدا من عباده يجعل الناس يحبونه ويضع له القبول في الارض، أحب الناس داوود مثلما احبته الطيور والحيوانات والجبال"
"وكان يزور المعبد اليهودي كثيرًا ويقف داخله ويتأمل الكهنة والناس وصل عيسي إلي المعبد ووقف بداخله وطاف ببصره حوله ، إن حيطان المعبد صنعت من خشب الصندل ذي الرائحة المعطرة والستائر من القماش الفاخر المنسوج بالذهب والمصابيح الفضية تتدلي من السقف والشموع تملئ المكان بالضوء وبرغم ذلك كان الظلام يملئ القلوب وفي مكانه البعيد الذي وقف فيه كان عيسي يشبه نقطة الضوء الوحيدة في المكان وكان الله قد أمره أن يفرج هذا الضوء لأكبر عدد من الفقراء والتعساء والحزاني "
"سُئِل رسول الله صلي الله عليه وسلم " ما طريقتك؟ " قال " المعرفة رأس مالي، والعقل أصل ديني، والحب أساسي، وذكر الله أنيسي، والحزن رفيقي " شرب من أنهار الحزن العميق ليمنح الناس بعدها أشجار الفرحة والخلاص. " 💙
بأسلوبٍ أدبي معاصر، و بفصولٍ مقسّمة و مترابطة، يروي هذا الكتاب قصص أربعة عشر نبيًا بدايةً من سيدنا آدم و اختتامًا بسيدنا حبيب الله المصطفى صلى الله عليه و سلم. رأيي باختصار: أسلوب الكتاب بسيط جدًا، كأنه رواية ممتعة، مناسب للأطفال في المرحلة الإعدادية، لسببين: الأول أن مستواه اللغوي و الفكري يميل للنُضج و قد لا يستوعبه الأطفال تحت سن الحادية عشرة، و الثاني أن فيه بعض التفاصيل التي لا أحب أن تدخل على عقل الطفل صغيرًا و لكن تدخل بعد استقرار الأرضية القرآنية الصحيحة.
رأيي باستفاضة: أعجبني أنه يذكر بعض الحكم العظيمة داخل القصص و يركز عليها، و قد اقتبست بعضًا منها. أعجبني نسجه للآيات القرآنية وسط الحوارات بين شخصيات القصص و دمجها مع السرد، بدلًا من أن يكتب الآية بشكل منفصل في بداية الصفحة أو بخط مختلف و منفصل عن بقية الكلام. ساعدني هذا في الاندماج مع القصة و تخيّلها في ظل الآيات. أعجبتني أيضًا لغته البسيطة جدًا و السلسة. أما ما لم يعجبني فمرور الكاتب على بعض الأحداث مرورًا سريعًا مخلًا و تجاهل بعض الأحداث تمامًا (كقصة يوسف مع امرأة العزيز و قصة صلب المسيح عليه السلام) و أن بعض القصص أخذت حقها أكثر من البعض الآخر. ذكر الكاتب بعض التفاصيل في بعض القصص التي لم تمر عليَ من قبل، و في البعض الآخر اقتصر على ما ذُكِر في القرآن الكريم من أحداث. و أقول لعله حذف بعض التفاصيل لظنه أنها تفوق مستوى فهم الأطفال و لا بأس في ذلك مجملًا، إلا أنه أدخل بعض التفاصيل التي رأيتُ أنها بلا داعٍ أبدًا و هي ليست حتى من ما ذُكِر في القرآن الكريم و ليست من القصص المتداولة المألوفة - كذكر أن أيوب عليه السلام توعّد أن يضرب امرأته عندما يُشفى 100 ضربة لأنها تأخرت عليه، و ذِكره أن الهدهد تحدث مع سيدنا سليمان بنبرة تحدٍ و هجوم (؟!) عندما عاد من غيابه و لم يكن استطراد الكاتب في هذا مفيدًا أبدًا ولا حتى خادمًا للسياق، و ذِكره قصة المرأة الراقصة التي كان يحبها الملك في قصة سيدنا يحيى و تفاصيل رقصها و إغراءها للملك بقتل سيدنا يحيى و لم يكن ذكر هذا ضروريًا. بل إنني أتعجب ذكره لهذا و تركه لقصة يوسف و امرأة العزيز! وددت لو أن الكاتب قرأ في المزيد من المراجع الأصيلة و لم يكتفِ بكتب المعاصرين، و وددت أيضًا لو أنه تعمّق أكثر في لطائف قصص الأنبياء و تأملات العلماء فيها قبل أن يُقدِم على هذا الكتاب، فهناك الكثير من اللطائف التي يذكرها الشيوخ و الدعاة دائمًا و التي لم يذكرها الكاتب - و لا أقول أنه يجب عليه ذكرها بالضرورة، و لكنها كانت لتكون أفضل من بعض الفوائد التي قد ذكرها و جانبت الصواب و كان في غيرها غنى عنها من حيث المناسبة و الأثر. شعرت أن بعض تأملاته كانت جميلة جدًا، و الكثير منها كان غير موفق.
فكرت أن أعطي الكتاب تقييمًا سريعًا و أكتب في المراجعة ما قل و دل، و أتجاوز عن ما لم يعجبني فيه ولا أطيل النقد، فليس من يصيب يصيب في كل شيء، و أي عمل إنساني من الطبيعي ألا يكون كاملًا. و لكنني أمام أي عمل يستهدف الأطفال بالذات أصبح شديدة التدقيق و الانتقاد! لا أتمالك نفسي في ذلك. و أشعر بمسؤوليةٍ كبيرة. لأنه بناء، و كل ما يدخل عقل الطفل في سنواته الأولى (من الولادة حتى نهاية سن المراهقة) يضع أحجار التأسيس التي ينبني فوقها الكثير، و كلمةٌ واحدة يمكن أن تبني و يمكن أن تهدم. و قد حاول الكاتب في هذا الكتاب محاولةً جيدة، ليست سيئة جدًا، و لكنها ليست أيضًا بذلك المستوى المُرضي بالنسبة لي. أشعر أن هناك محاولات أفضل.