بينما يتنفس البعض الحياة دون مذاق, هناك من يكتوي بجحيم الحب فيرهن العمر لشقاء طويل, ويهمش الأحداث المهمة في محيطه, ويحتفل بالذاكرة القصيّة و المرَة, هكذا طيلة سنوات يقطعها بالإنكسار و الخذلان, وأمله أن يطفئ من سعير الفقد.
إن رواية لوعة الغاوية وهي تصرخ"من لا يعشق يعش ميتاً.." يتنازع حكاتها صوتان يكابدان العشق و كلٌ ينتظر خلاصاً من دمارٍ وشيك. وكأن هذه اللوعة في الصوتين تكشف لنا شخوصًا محطمة أحدهما يسافر بحثاً عن العاشقة ولو بالدم, فيما تنتظره بالشوق, وأخورى تؤجل كل تفاصيل حياتها لأجل حبٍ ضائع, هو كان كل سبب وجودها, لكن حيرتها تترقب المستحيل...
اشتغل بالصحافة منذ عام 1982 وهو حاليا يشغل مدير تحرير جريدة عكاظ السعودية. درس المرحلة الأبتدائية في مدرسة "ابن رشد" في مدينة الرياض حيث قضى فيها فترة من طفولته وبها درس المرحلة المتوسطة في مدرسة "ابن قدامة" عاد بعد أربعة أعوام الى مدينة جدة واكمل المرحلة المتوسطة في مدرسة "البحر الأحمر" أتم المرحلة الثانوية في مدرسة "قريش" ثم حصل على بكالوريوس في العلوم السياسية جامعة الملك عبد العزيز متزوج وله ثلاثة أبناء وابنة واحدة يشارك في تحرير دورية الراوي الصادرة عن نادي جدة الأدبي والمعنية بالسرد في الجزيرة العربية.
يشارك في تحرير مجلة النص الجديد وتعنى بالأدب الحديث لكتاب المملكة العربية السعودية كان له زاوية أسبوعية بالصفحة الأخيرة بجريدة عكاظ (حقول) والأن يكتب مقال اجتماعي يومي بنفس الجريدة (أشواك) يثير به جدلا واسعا بين القراء كل يوم. كتب في العديد من المجلات العربية والمحلية وعلى سبيل المثال: مجلة العربي الكويتية, أخبار الأدب المصرية، جريدة الحياة، مجلة الحدث الكويتية، مجلة نزوى العمانية مجلة الحداثة البيروتية، مجلة كلمات البحرينية، مجلة ابداع المصرية والبحرين الثقافية. فاز بالجائزة العالمية للرواية العربية - البوكر سنة 2010 عن رواية ترمي بشرر الصادرة عن منشورات الجمل.
هذه ليست رواية عن الحب/الإحساس .. بل هي عن الحب/المرض ... حب يقتات عليك .. و تقتات عليه ، حب هو كالزاد الذي لا تقوى الروح على العيش دونه .. حب يتجذر في قلبك .. فإن هو زال لحقت به حياتك .
كيف لحب ولد في الطفولة أن يستحيل شيئاً تقطع من أجله المسافات ، و بحثاً عما يروي عطشه تدنس الروح في أوحال الحياة ، هذا النوع من الحب يبرر القتل .. و الكذب .. وكل ما في قواميس البشر من أفعال دنيئة ، ألم أقل أنه حب مريض ؟ أنهيت الرواية في يومين و مع كل صفحة اقرأها تجتاح مخيلتي حمّى تساؤل .. هل يوجد هكذا حب .. هل يوجد حاجة في داخل الانسان تجعله يلهث خلف الحب
بهكذا جنون؟ بهكذا يأس .. ؟ هل يمكن أن يموت في داخل الانسان كل شيء .. و تبقى مشاعر الوفاء مستعصية على الموت ؟ في هذه الرواية يعيد عبده خال تعريف الحب فيقول : الحب أن تحب كل أثر لحبيبك . و يقول أيضاً :أي حب يفقد ميزة الاستشعار لا يعول عليه.
فتون حافظت على شعلة الحب في داخلها أربعة و عشرين عاماً راح جلها بحثاً عن ذلك الحبيب الغائب و ركضاً خلف أي أثر قد يحمل دلالة إليه ، فتون التي عرفت الحب طفلة و فتاة و امرأة .. عرفته فرحاً و حزناً و وفاءً . في الأنثى يموت كل شيء إلا قلبها .. و في قلبها يموت كل شيء إلا ذكرى غريب أحبته بصمت.
و مبخوت .. ذلك الذي لم يكن له من اسمه نصيب .. و لم يعرفه في حياة صوتاً سوى صوت الصمت .. و لا طعماً غير طعم الغربة و الفقد ، و ليس لديه من فرح سوى بضع سنوات عاشها طفلاً .. و راح يجتر ذكرياتها كلما ضاق به الكون .
رواية فاتنة في وصفها .. آسرة في سردها لأحداث تخيب توقعاتنا كثيراً ، سوف تنهيها و تلعن في داخلك كل أنواع الحب المبتذل .. و كل عباراته التي لا تستحق
جهد أن تنطق بها . في هذه الرواية تجد الحب .. و الحرب .. و الفقد .. و الوفاء الذي تدفع عمرك ثمناً .
إقتباسات راقت لي : - "ثمة أماكن كتب عليها التيه. الغاوي هو التائه ، و أن تزل قدم أحد في الغاوية هو الانحراف عما تعارف علي الناس سلوكاً أو طريقاً بينما حقيقة الأمر أن ليس
هنالك اهتداء كامل . ثمة انحراف في كل اهتداء ، شيء ناقص حتى لو كان ذلك الانحراف يسيراً. يحدث هذا لكي نبقى ضالين ، فالاهتداء دراية كاملة، و من منّا
يملك الدراية الكاملة." -"الروح لا تشيخ ، فالأيام تتلهى على مضغ الجسد لكونه عتبة تعبرها كي تثبت وجودها ، أما الروح فهي مختبئة و نائية عن ذلك الدهك." -"كل إنسان له خصلة نعشقه من أجلها ..." -"أول ما تأخذ من هذه الحياة شهقة هواء و أول ما تتركه من الدنيا زفير هواء. هذا هو العدل ، إعادة ما أخذت."
حكاية عشق تنتهي بنهاية تعيسة، تحكي قصة فتى من جنوب المملكة يعيش في حي "السبيل" بجدة، تمر بتلك القرى المنسية التي تحيا بين وطنين وجبلين و وادييّن، صراع قديم يتجدد، ونازحون أقصى أمانيهم العودة إلى أوطانهم وقراهم ليبحثوا عن قبر يؤويهم في رقدتهم الأخيرة.
تبدو في الوهلة الأولى اجتماعيّة ترصد العشوائيات داخل المدن أو الحدود، وما تحتويه من تعدد للأعراق واللغات والجنسيات واللهجات، وتداخل العوائل والعادات القبليّة والموروث الاجتماعي وامتزاجهم وترابطهم بشكل يصعب معه فصلهم، وما يصاحبها من قصص العشق والغرام التي لا يخلو منها مكان.
تحكي قصة فتون الصغيرة التي اتهمت بفقدان شرفها الذي لم تكن تعرفه أو تميّزه بعد، وظُن بها الظنون، حين عادت الى بيت أهلها متسربلة بدمائها وهي خارجة من بيت مبخوت الجيزاني، الأمر الذي تسبب بطرده من الحارة يحمل زوجته معه، ليعود الى مرابعه القديمة في قريته الحدودية على مشارف اليمن، في حين عجّل أهل الطفلة فتون في تزويجها من ذلك الوحش الأعمى سليط اللسان "جابر" وهي لاتزال في العاشرة من عمرها، وكان الوحيد الذي يمكن أن يقبل بها سريعاً دون الالتفات لعمرها أو شرفها وما يقالُ عنه، الأمر الذي أدى الى هروبها في ليلة زفافها لتتسوّر بيت مبخوت المهجور حتى تختبئ به الى أن فُضح أمرها، وعاد بها أبيها محمولة في كيس من الخيش الى بيت الزوجية، ويعلن لزوجها تبرّئه منها وأنه لم يعد مسؤولا عنها بعد ذلك.
فتون التي يربيها الألم، و تصقلها النكبات، تعلّمت كيف تمارس غوايتها بأساليب جديدة وطرق مبتكرة، مما جعلها ترّتقيّ سريعاً في حياتها الدراسيّة والعمليّة، وتُفتح لها الأبواب الموصدة بأيسر السبل والطرق، معتمدةً في ذلك على ذكوريّة المجتمع وفتنتها كامرأة.
تعلّقت فتون بمبخوت منذ كانت طفلة صغيرة تبني أحلام مراهقتها مع ذلك الرجل، وحين كبُرت أصبحت تُفتش عنه في قريته وفي كافة القرى الحدودية مع اليمن، في حين كان مبخوت يبحث في الاتجاه المعاكس لفتون، عن حبيبته الضائعة التي فقدها في القرية حين كان شاباً.
تقول فتون" في مجتمعي الحب فضيحة لأنه يكشف خياراتنا بين أناس لم يختاروا شيئا يخصهم، حتى لم يختاروا أزواجهم، ولهذا فمن يقترن، يقترن بغير هوى أو خيار محض ينتن فتطفح آثامه، أعلم أن الحياة تتأرجح بين الإجبار والاختيار، لهذا قررت السير إلى حتفي مختارة، فالحياة تقول: اسقط باختيارك او اسمُ به، أما الإجبار فينقض بهجتك حتى لو كنت ملكاً، بدأت حياتي بالإجبار وظللت أتنقل من حياة إلى أخرى مجبرة ومعنّفة، كنت صغيرة والرشد معناه الاختيار والتمييز، وأنا الآن أميّز أن بإمكاني الوصول إلى غايتي، حبي لمبخوت نمى في داخلي منذ طفولتي، تخمر فيّ لسنوات، وكان لابد من انتشار رائحته، فكل أعماقي تفوح به، والبوح بهذا الحب تهوية أو تسريب نتج من ضغط أبخرة شوقي، وإلا كنت سأنفجر كمداً، تعذبت بالصمت، صمت طويلا قبل إعلان حبي له، ورضخت لقاعدة حُرمة إظهار مشاعرك، فالحب عيب وحرام وفجور، وقد طالت مدة عقوبتي من غير أن يبين أي ضوء في آخر النفق، لا أعرف جرمي فقد نبت في داخلي وأنا طفلة لا أفهم معنى تشجّر وتورّد إنسان في داخلك، وعندما كبرت وجدت أن جذوره متعمقة في كل خلية من خلايا روحي، عرفت أن هذا هو الحب".
تطرّق عبده خال في روايته الى الحياة العبثيّة التي نعيشها والتي تتشابه في كل مكان، على الرغم من اختلاف الأجناس والبيئات والثقافات والعادات، يصوّر لنا ببراعة وسحرية أن الإنسان بعفويّته وسذاجته وتعاطيه بسطحيّة مع الأمور، وانشغاله بالتافه منها عن عظائمها، هو نفسه الإنسان الموجود في مختلف المدن والقرى سواءً كان قروياً بسيطاً، أو دكتور يحمل أعلى الشهادات، أو مسؤولاً يتبوأ أعلى المناصب.
كما نجح في إبراز الحقائق التي نتغافل عنها، وأن هذه الحياة لا تستحق كل هذا العناء، بلفة متجددة ومبهرة وبتعمّق ذكي في النفس البشريّة، يرسم كافة شخصيّات روايته بدقة شديدة ظاهره.
هل أقول أن "عبده خال" خذلني؟! أم خذلتني تقييمات بعض القراءعلى هذه الرواية؟! يمتلك "عبد خال" ناصية السرد، ويظل قادرًا على سحبك لتلافيف حكاياته المتعشبة مهما كثرت وتشابكت خيوطها، لكنه هذه المرة ألقى بي وبكل قسوة في ملل لا نظير له، القصة التي يرويها كان من الممكن أن تكون "قصة حب" من طرازٍ فريد حقًا، أو تبدو كذلك، ولكنه أبى إلا أن يمرغها في الوحل، ويلقي عليها ما يشتت الذهن عنها، وما يجعله هو شخصيًا يقع في فخ التكرار أحيانًا، كما جلب قصة شعرت بأنه لا علاقة لها بجو "الغاوية" و"الحب" و"اللوعة" .. وهو أمر حرب الحوثيين مع السعودية، تلك الحرب التي بدا لي من تفاصيلها أنها تحتاج لرواية خاصة بها، لا أن يمر عليها بينما يبحث المحبون عن حبيباتهم؟! ... شخصيات الرواية جاءت انهزامية وسلبية بشكل غير مبرر، لا سيما البطل الرئيس "مبخوت" والبنت التي أحبته في صغرها "فتون" وكذا "أنس" فيما بعد! لم يكن الأمر يستحق كل هذا العناء، أتحدث عن "لامنطقية" الأحداث، كيف يطرد رجل وزوجته من قرية لمجرد شكٍ في تصرفه! .. هذه العشوائية استمرت طويلاً بين أحداث الرواية، وكأنها أساس!! ولاشك أنه بعد كل هذا السيل من اللامنطقية، تأتي النهاية لتكون قاصمة الظهر! وهنا تجدر الإشارة إلى أنه رغم "درامية" الحدث الذي صوره "عبده خال" بكل تفاصيله، ولحظة عودة الحبيب إلى حبيبته، والموقف الذي كان فيه، إلا أن كل ما سبق ظل حاجزًا ومانعًا قويًا من أن يصدِّق القارئ تلك المصادفات الـ غريبة! .. يبقى أن هناك نوع من الروايات رغم شعورك بالملل أثناء قراءته إلا أن الراوي يظل قادرًا على سحبك داخل هذا العالم الذي نسجه باقتدار، حتى إذا ما خرجت أمكنك أن تصب لعناتك كلها عليه .. كذلك يروقني أن أجد بعد كل حنقي على هذه الرواية وغيظي منها، مراجعات لبعض القراء يمدحونها، ويرون فيها أشياء جميلة عجزت عن ملاحظتها ـ ربما ـ .. ولا أزال أردد أنه لولا اختلاف الأذواق لبارت الكتب .. . عندما أنتهي من قراءة عملٍ ما يروقني أن أبحث عمَّا كتب عنه، وهنا وجدت "طامي السميري" قد أجاد وأفاض في:
عبده خال خطف قلبي بهذه الرواية , كنت أُ��زم أن لا رواية ستفوق "ترمي بشرر" ! لكن هذه الرواية في نهايتها جعلتني أقول :- هي من تتربع على العرش حتى الأن , بقدر ما تكلم عبده عن قصص الحب في فسوق , ترمي بشرر ..لكن في هذه الرواية قصة الحب مختلفة , اللغة ,الحبكة مختلفة جداً , نجح عبده في الأختلاف ! أكثر ما أعجبني في الرواية طرح جزء عن حرب الحوثين وألقاء الضوء عليها بطريقة حتى بسيطة ومؤلمة في نفس الوقت , وما الفن سوى سرد الألم بطريقة جميلة تصل للقارئ
قصة حب "مبخوت , وفتون " اعلم أنها خيالية لكن عبده سرد شيء عن الحب الأول في حياة المرأة , مبخوت نهايته مفجعة , بل المفجع الأكبر هي طريقة اجتماع فتون به بعد كل هذه السنوات .....اعجبني في الرواية تزاحم الشخصيات الأساسية في البداية ثم تفرد فتون في طرح الحب , وبعدها التطرق لمصير مخبوت ..
.. أقل ما يقال عنها شيء تشبه الملحمة "لوعة , شغف , حرب
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ..... ما الحب إلا للحبيب الأول كم منزل في الأرض يألفه الفتى .......... وحنينه أبدا لأول منزل ...... من اجمل ما قرأت من الروايات لهذا العام ا
لتشهد قصص العشق خيالا من صنع الواقع كتبها عبده خال ...روايات الوله تسن بابداع أدبي فمن براثن الألم وهوامش الحياة تحى حكاياحب تلغي واقع الماديات وتأبى أن تتشكل بلون المال وصناعه ..كل شيئ في لوعةالغاوي يتبدد في داء الغواية الا الهوى لا دواء لغيه....هذه اللغة تأملية أكثر من كونها سردية تخطى بها الكاتب الهام الروائيين وعرج سباقا الى الابهار فمن ....رحم مدن عواقر سرت مخاضات شبيهة بتلك التي قرأت في أساطير الوجد والشوق رواية يجب أن تقرأ
من الشجاعة أن يجسد الكاتب بطل الرواية بالصورة التي جسدها عبده خال في لوعة الغاوية ، لم تكن شخصية مبخوت ساحرة ولا جذابة لكن شيئاً ما يدفعنا لأن نكره أقدار مبخوت " المنحوس " رغم تعاطفنا معه . عبده خال روائي حقيقي .
كالعادة يأتي خال من خلف الأودية البعيدة و القرى المغلفة بالسراب يحمل من جعبتها قصص ساكنيها العجيبة القادمة من ذاكرة سحيقة و موغلة في الهروب من الإحتمالات التقليدية . تشعر معه أنك في ورطة .. لأن الشخصيات التي يخلقها ما هي إلا بمثابة ألغاز متتابعة تعجز عن تفكيكها بدقة , و تهرول معها في سبيل تتبع خطاها المتلاحقة لتتفاجئ بأنك تتعثر في نهاية الطريق من هول الدهشة و الإنبهار . ترأف لحال "فتون" في البداية .. ثم فجأة مع تمردها و إنفتاحها على الحياة في ممارستها لألعابها و خدعتها للرجال , و تمردها على النساء و المحيط من حولها .. تجدك قادر على كرهها . ربما لأنك سترى فيها وجوة قبيحة لا يبررها سوى وهم عيشها في إنتظار عودة حبها الراحل "مبخوت" . ايضاً ربما لأن إمتداد النص جاء على الكثير من تجاربها مع الحياة والرجال بالذات .. كيف تستعطفهم وتثير فيهم ألف ثورة داخلية , مما يجعلها تجيد لعب دور "الفتاة اللعوب" إن أمكنني وصفها بهذا الوصف . لكن لا بد لك أن تعترف ببراعة خال في رسم سير الشخصية في الرواية من حيث أنه جعلك تنقلب عليها .. بعدما كنت متعاطفاً معها في البداية . شخصية "جابر" الأعمى بمثابة بئر من القاذورات , الطريقة التي إسترسل فيها خال في وصفه جعلتني أشعر بالتقزز في كل موضع يأتي فيه على ذكره . أما "ياسين" فهو متعلق بوهم .. وهم الوصول إلى "فتون" بشهوته . أما شخصية "هناء" فهي وجه آخر من وجوة النساء الذين سلكن مسلك التعهر للوصول لغاياتهن دون تكلف أي عناء حقيقي . وسط معمعة هذة الشخصيات وجدت أن النص قائم على فكرة العيش وسط الأوهام و السير وراء الشهوة بشكل مضني دون النظر في ضمير الدين والمجتمع .. شيء مؤسف حقيقةً , فقد كنت أطمح أن يكون بناء هذة الرواية مختلف بعض الشيء . كان من الجميل معرفة خلفية "مبخوت" .. القرية التي نشأ بها وأسلوب المعيشة الذي كان يحيط به في صغره , وقصته مع "أُنس" .. كل تلك الأمور ساعدت في تركيز حضور شخصيته بشكل أقوى بالرواية بعدما كانت شبة مهمشة في النصف الأول منها , فالغوص في ماضي شخصيات أي رواية يعزز من قوة حضورها في السرد , ويدفعك لتعلق بها أكثر .. وقد أحسن خال في ذلك , خصوصاً بعدما كان التركيز الأكبر في سير الأحداث على شخصية "فتون" في النصف الأول من الرواية . أحببت الفصل الذي إمتد فيه الحديث عن رحلة "مبخوت" للبحث عن "أُنس" و الوصول إليها في خضم الحرب القائمة آنذاك بين الحوثيين والقيادة اليمنية , ذلك الفصل كان مليء بالأحداث الحركية المثيرة و التي أعطت للنص ملمحاً آخر , كذلك أظهرت بشكل ما أن دوافع الحوثيين لم تكن إلا دوافع عمياء , لا تقوم إلا على غايات بائسة .. وكان السعي إلى تحقيقها فشلاً كبيراً منذ البداية خصوصاً لإعتمادهم في تحقيقها على أساليب حربية بدائية وناقصة . ايضاً قصة يد "الأكتع" المقطوعه لم تكن بالقصة العادية أبداً . جميل هو المقطع الذي تخللته صور من مخيم النازحين .. جميل في طريقته , كأن هناك عدسة تتنقل بين الوجوة و الخواطر و الأنفس وتنقل لك الأحداث مباشرة دون تنقيح أو إعادة رسم , رغم أن المخيم كان عبارة عن كومة من الخواطر المشحونة بالغضب والخيبة لتخلي وطنها عنها بكل سهولة وبدون أدنى تفكير وتخطيط مسبق . كذلك الفصل الذي وجد فيه "مبخوت" "أُنس" .. و إنطلقت فيه "أُنس" تروي على مسامع "مبخوت" ما حدث لها بعد غيبته , من إنتظارها له , لزواجها من موسى , لموت إبنها , وما تخلل ذلك من أحداث .. حتى لحظة وقوعها بين يديه من جديد . ياالله الربط الذي حصل في النهاية .. بين "فتون" و "أُنس" جعل من نهاية الرواية نهاية غير متوقعة أبداً , أحسن خال صناعتها وربط خيوطها ببعضها البعض , كما أحسن في تحويل مشاعري فجأة تجاه "فتون" حيث أشفقت عليها في النهاية بعدما كرهتها في منتصف الرواية , لذلك سأمنحهُ النجمات الخمس !
نبدأ في قراءه هذا الكاتب المبدع والمتألق في لوعه الغوايه ....
بعض من المقاطع والصور ....
الإنسان يتهاوى سريعاً حين لا يقيم صلبه بالنسيان . عبده خال, لوعة الغاوية
حين يموت الحب بين حبيبين يتمسك أي منهما بمفارقة تميّزه عن طرفه الآخر لكي يرثي نفسه حين ينقاد في السير داخل حياة ميّتة� عبده خال, لوعة الغاوية
ان المراه التي تسمع الغزل كثيرا تكتسب حصانه حيال المشاعر المسكوبه في طريقها لانها تمتلك دربه السير بين أوحال الرغبات المتوثبه لافتراسها . لوعه الغوايه . عبده خال
لم يمسسني بشر وانا التي اسير بقلب الفاجره ، امارس الاغواء باشتهاء وأعف بكبرياء . اسحب خلفي عشرات القلوب الخاويه والباحثه عن لهاث مسروق ، لوعه الغوايه ، عبده خال
اللعنه ! كيف لغائب ان يكون طاغي الحضور بهذه الصوره الملحه ؟ قلب المرأه اذا دق بمسمار الحب ثبت ، فهي تفضل ان تكون تائهه في دم هواها وتمعن في سفكه كي يرأف بها قاتلها ، هي لاتريد يقين الحب بل ضلاله ، لوعه الغوايه ، عبده خال
جريمتي هي الحب، فان تحب امرأه في هذا المجتمع وتعلن عن حبها، قصفتها الفاسقه وتكون قد فتحت على نفسها ابواب جهنم ولن تستطيع اغلاقها مرة اخرى� عبده خال ، لوعه الغوايه
لم أنسك قط ، أميت شراسه ايامي بحبك فلا انت الحاضر ولا انت الغائب ، وانت لم تغيبي من لحظاتي ؟ كل نفس اتنفسه يدخلك الى رئتي وكل زفير يخرجني للبحث عنك . عبده خال . لوعه الغاويه
لم أعد إلا جسدا ، فقد احرقتما بالشك روحي ، والجسد يدفن في اي مكان ، فدعوني ادفن نفسي بعيدا عنكما . عبده خال . لوعه الغاويه
السير وسط هذه الفحوله المستعره يفتت اي جسد مهما ارتوى ويحيله الى وساده خاويه من غير لبد ، ويحرق الروح بل يفحمها فلا تعود قابله للاشتعال حتى لو اضرمت بآهات الف عاشق . عبده خال . لوعه الغاويه
حقيقة تفاجأت من الكتاب من تداخل الأحداث وعدم واقعية الكثير منها خصوصا بان الكاتب أشار إلى زمن قريب جداً لنا حصل بين الحوثين في اليمن والسعودية لم اقتنع بقصة الحب التي عاشتها فتون التي حافظت على عذريتها من أجل المجهول والتي أغلقت قلبها لشخص وأحد فقط ولم اقتنع بتصرف الأبوين من تزويجها من أعمى لصغر سنها لجريمة لم ترتكبها ولماذا لم يتحققوا من ذالك فنحن في سنوات العلم والتكنولوجيا والثقافة والوعي من الأهل إلا ما كان من بعض الجهلاء من المجتمع الي لم يخلو منهم حتي اليوم لماذا تأخذ طفلة بذنب لم تقترفه ونهاية الرواية ما اتعسها من نهاية الرواية بها من الأحداث المقبولة طبعا الشي الوحيد الذي يغتفر للكاتب عبده خال في هذه الروايه أسلوبه في سرد القصة والتشويق ليعيش القارئ في خيال القصة لحظه بلحظة كانت تجربة قرائتي لرواية ترمي بشرر لنفس الكاتب اروع بكثير
المهم لدي في أي روايـة بجانب اللغـة و الحبكة هو أن يخبئ لي الروائي عامل المفاجئـة، حتى يُجبـرني على قرائتهـا كاملة و بسرعـة مدهشة. و عبده يفعل هذا معي دومًا، عامل المفاجئـة موجود هنـا بصورة جعلت كل توقعاتي تسقط بهدوء. جميلـة و انسـانيـة.
يمتلك "عبد خال" ناصية السرد، ويظل قادرًا على سحبك لتلافيف حكاياته المتعشبة مهما كثرت وتشابكت خيوطها، لكنه هذه المرة ألقى بي وبكل قسوة في ملل لا نظير له، القصة التي يرويها كان من الممكن أن تكون "قصة حب" من طرازٍ فريد حقًا، أو تبدو كذلك، ولكنه أبى إلا أن يمرغها في الوحل، ويلقي عليها ما يشتت الذهن عنها، وما يجعله هو شخصيًا يقع في فخ التكرار أحيانًا، كما جلب قصة شعرت بأنه لا علاقة لها بجو "الغاوية" و"الحب" و"اللوعة" .. وهو أمر حرب الحوثيين مع السعودية، تلك الحرب التي بدا لي من تفاصيلها أنها تحتاج لرواية خاصة بها، لا أن يمر عليها بينما يبحث المحبون عن حبيباتهم؟! ...
شخصيات الرواية جاءت انهزامية وسلبية بشكل غير مبرر، لا سيما البطل الرئيس "مبخوت" والبنت التي أحبته في صغرها "فتون" وكذا "أنس" فيما بعد! لم يكن الأمر يستحق كل هذا العناء، أتحدذ عن "لامنطقية" الأحداث، كيف يطرد رجل وزوجته من قرية لمجرد شكٍ في تصرفه! .. هذه العشوائية استمرت طويلاً بين أحداث الرواية، وكأنها أساس!!
ولاشك أنه بعد كل هذا السيل من اللامنطقية، تأتي النهاية لتكون قاصمة الظهر! وهنا تجدر الإشارة إلى أنه رغم "درامية" الحدث الذي صوره "عبده خال" بكل تفاصيله، ولحظة عودة الحبيب إلى حبيبته، والموقف الذي كان فيه، إلا أن كل ما سبق ظل حاجزًا ومانعًا قويًا من أن يصدِّق القارئ تلك المصادفات الـ غريبة! ..
يبقى أن هناك نوع من الروايات رغم شعورك بالملل أثناء قراءته إلا أن الراوي يظل قادرًا على سحبك داخل هذا العالم الذي نسجه باقتدار، حتى إذا ما خرجت أمكنك أن تصب لعناتك كلها عليه ..
كذلك يروقني أن أجد بعد كل حنقي على هذه الرواية وغيظي منها، مراجعات لبعض القراء يمدحونها، ويرون فيها أشياء جميلة عجزت عن ملاحظتها ـ ربما ـ .. ولا أزال أردد أنه لولا اختلاف الأذواق لبارت الكتب ..
.
عندما أنتهي من قراءة عملٍ ما يروقني أن أبحث عمَّا كتب عنه،
في البداية اسم الرواية ملفت ، اللوعة ... لوعة العاشق التي تعمي بصره عن جمال الحياة فلا يرى سوى حبيبه الغائب ، فيعيش بين الناس وهو بعيد عنهم .. هناك حيث حبيبه الذي لايدري أين هو. الغاوية .. لم أكن أعلم أن الغاوية هي قرية تقع في جنوب المملكة سوى بعد أن دخلت في الأحداث ،الغاوية أيضا ترمز إلى فتون، الفتاة التي أحبت مبخوت مذ تفتق صباها فبنت له في قلبها قصرا من الوهم و عاشت عمرها بانتظاره ، تواجدت فتون في منزل مبخوت في الوقت الخاطئ ثم تغيرت حياتها بأكملها بسببه دون أن يكون له ذنب أو يكون لها يد . أما مبخوت فقد ألصقت به تهمة أخرجته طريدا من حي سكنه بجدة ليعود إلى قريته في الجنوب ، ثم يبحث عن حبيبته ، تتداخل الأحداث و يجد نفسه طرفا في حرب لا ناقة له فيها ولا جمل . يتطرق الكاتب للحديث عن حرب الحوثيين مع السلطات اليمنية ثم السعودية ، كل ذلك تم بسلاسة ودون إقحام هذه الأحداث في الرواية بل بدت جزءا لا يتجزأ منها و متمما للحن التيه والألم الذي رقصت سني عمر مبخوت على أنغامه و إن كان الكاتب أسهب في تفاصيل هذه الحرب .
أُنس الحبيبة خط لها القدر حياة أخرى ليجدها مبخوت صدفة ، عاش عمره باحثا عنها ولما توقف بحثه ظهرت فجأة فكان أجمل مشهد في الرواية مشهد التقاء الحبيبين . وتكرر هذا الأمر مع فتون التي عاشت حياتها على أمل لقاء مبخوت ، بحثت عنه و لم تجده فظهر لها في وقت كانت تجهز فيه للسفر ومواصلة البحث .
مشهد مؤثر .. مشهد موت اسماعيل ابن أنس و كيف جمعته الصدفة بمبخوت ليشهد موته وقد كان من قبل سببا في موت والده وكان جد اسماعيل سببا في موت حفصة أخت مبخوت .. هذا التسلسل و هذا التعقيد... معنى من معاني الحياة !
الرواية ارتكزت على الغياب و البحث وهي تعزف ثلاثة ألحان من الحياة بشكل منفرد ، لتشكل سيمفونية ظل القارئ يستمع لها بمشاعره و لما اكتملت السمفونية بتواجدهم معا ، انقطع العزف ! يصور الكاتب متاهة الحياة ... الوصول لنهاية المتاهة لا يعني الانتصار بالضرورة ، قد يعني خسارة جديدة !
يعيب الرواية- بنظري- مشهد مقزز ،مقرف ، مثير للشمئزاز ، أصاب مشاعري بالغثيان ، كان يمكن الاستغناء عنه بغيره ليصف الشخصية وهنا ينبثق سؤال .. هل يحق للكاتب أن يكتب ماشاء من صور دون حدود ؟ لوعة الغاوية رواية رائعة كُتِبت بأسلوب فخم .
لوعة الغاوية بدأت أحداثها بطريقة مربكة تربك القارئ في قرائتها حتى تستقر أحداثها لنستوعب بدايتها مع إنتهاء فصولها "الستة عشر" رواية لوعة الغاوية و التي تصرخ من "لا يعشق يعيش ميتا" تنازع على سردها ثلاثة أصوات فقدوا حبهم و بفقدهم لحبهم فقدوا أرواحهم فباتوا جميعا يبحثون عن حبهم الضائع لكي يعيدو أرواحهم إلى أجسادهم الميتة سلك مبخوت بطل الرواية الفتى الجنوبي القروي التهامي المقيم بالحجاز طريق الدم ليعيد حبه و سلكت أُنس طريق الشوق لتعيد حبها و سلكت فتون طريق الغواية و الإغراء لكي تصل الى حبها من خلال هذه الرواية و على لسان فتون إنتقذ الخال نظرة االمجتمع السعودي الى المرأة التي يرى الكثير ان المرأة لا تصلح إلا الى الفراش و ان تكون امرأة عاملة فقد خرجت عن الأعراف و التقاليد و أصبحت فريسة يتسابق الرجال على نهشها. أبدع الخال في وصف صور مخيمات النازحين من قرى الشريط الحدودي بين اليمن و السعودية بعد ان تحولت قراهم الى ساحة حرب هم ايضا فقدو روحهم بعد ان ابتعدوا عن ارض اجدادهم و الأماكن لها روح تذبل لرحيل أصحابه فقد ذبلت تلك القرى و أصبحت تجسد كلمة "على عروشهاخاوية" كل الأحداث التي مر بها مبخوت كانت بسب حظه العاثر فالربما لم يلائم الإسم صاحبه فكان من الأجدر أن يسمى منحوس نحسه هذا أنهى الرواية بالكثير من الحزن و الأسى فبعد ان التقطت أنفاسي بأن الأجساد قد عثرت على أرواحها إلا ان الخال ابى الا ان يفرقها بموت من رغب فيه" إذا جاء الموت فمرحبا به فليس هناك ما يدعو لتشبت بالحياة" تقيمي لرواية 4.5/5
اقتبست من الرواية في أحيان تتحول الأشياء الإعتيادية إلى عقد يصعب حلها هناك أرواح خلقت من أنفاس جهنم لا تطيب لها الحياة إلا بإضرام كل شيء بنار الحقد العداء خصلة نربيها بالقول او الفعل و لو أننا كففنا عن إنمائها لأصابها الضمور و إضمحلت المكان له روح و سيعرف أننا نموت لأجله اول ما ناخذ من الدنيا شهقة هواء و أول ما نتركه من الدنيا زفير هواء هذا هو العدل إعادة ما أخذت أي حب يفقد ميزة الإستشعار لا يعول عليه
رواية بطعم فاكهة الرمان لا أعلم لما طوال قراءتى لها وأنها أشعر بطعم الرمان فى دواخلى ...ملحمة عشقية غريبة الأطوال قذفت بكل توقعاتى للهاوية فكلما خمنت الحدث القادم يقلب عبدة الخال الأحداث ليأتى بشىء غير متوقع بالمرة ...قرأتها منذ فترة وأعدت قرائتها مرة أخرى فلم أمل منها ...مبخوت ذو الحظ العثر الذى ساقتة الأقدار ليطرد من بيتة ويتهم زوراً بالفتيات الصغيرات ويظل واشماً زهرة صغيرة بحبة الغريب الذى أدهشنى أتهمت بة وهى طاهرةوأصبح أساساً لحياة موؤودة المشاعر حين أرغمها والديها على الزواج من أعمى " كرهت والدتها من كل قلبى ووددت القفز بداخل أحداث الرواية لخنقها :(" مفردات عبدة الخال نادرة الوجود حتى لو لم يكن محتوى الرواية جيداً فتكفى صياغتة للكلمات والمشاعر فهو يدخلك الى دوامة عاصفة وعندما تنتهى تظل بحالة من الذهول الفكرى ...أحببت لغتة وإنتقالة السلس بالحكايات على لسان أبطالة على الرغم من إختلاط الأزمنة فهو تارة ينقلك للماضى وبلمح البصر تجد نفسك بوسط الحاضر وأنت ممتن ولم تشعر للحظة بهوة فاصلة بين الحدثين ....لازالت فتون تترك أثراً بداخل عقلى لغرابة حبها لرجلاً مثل مبخوت لم تجمعهما الأقدار فى النهاي�� الا على حزن وإحتفظت بنفسها من أجلة وهو لا يعرف ...مبخوت وأنس قصة حب أخرى متعثرة الحظ والهوية ...فى لحظات أثناء قراءتى للرواية تساءلت هل هناك رجلاً يلاحقة الحظ العثر كظلة مثل هذا المبخوت ...هناك معلومات كثيرة عن الحدود السعودية لم أكن أعلم عنها شيئاً إلا عندما قرأت هذة الرواية ...النهاية الدرامية الواقعية التى شعت نضوجاً وتميزاً هى أكثر ما راق لى رواية تستحق القراءة مرات عديدة والكلمات لا تستطيع وصف تألقها ...شكراً لعبدة الخال الذى قدم هذة التحفة الأدبية ... ..
الحب والرحيل و المسافات و الأزمنة ،، لوعة لا تنتهي و آمال بعيدة ،، رواية تأخذك إلى عوالم متعددة و مخاطر لا يحتملها إلا العاشقون و المثقلون بالذكريات ،، عالم صنعه عبده خال بمهارة يتجاوز فيه الجغرافيا و الأحداث لتجتمع النهايات في نهاية واحدة يصهرها الألم و الفراق الأبدي ،، رواية رائعة و سِفر يحمل الكثير من لوعات الحنين في القلوب المشتعلة كالنيران و الشامخة كالجبال و الممتدة بين السنين كشوارع الحارة القديمة
أسلوب عبده خال السوداوي لا يختلف عن كل رواياته السابقة ، إلا إن الأسلوب الروائي الذي يخفي أكثر مما يظهر والحكمة في الكتابة التي تميز كتاباته دوما اختفت هذه المره ، أيضاً الإطالة في هذه الرواية كانت مزعجة للغاية ، للمره الأولى أقفز فوق السطور وأمرر العديد من الصفحات ،، أيضا هناك العديد من اللقطات والصور قرأتها في روايات سابقة ، أندهش من كمية الناس الغير متواجدين على الساحة أمامنا وأجدهم في روايات عبده خال ، بوجه عام لم تعجبني الرواية ولم استمتع بها
للأسف كتبت المراجعة وانمسحت بالخطأ من ذاكرة الهاتف.. وهذا ما تبقى منها في رأيي أن أحداث القصة التي جرت في التسعينات والعقود التالية لها لا تتناسب مع طبيعة الحياة الاجتماعية والسياسية في السعودية واليمن حيث استطاع مبخوت تجاوز كل الجرائم بلا عقاب، لا وبل تمكن من بيع اراضيه على الحكومة ومضى يوزعها على الاكتع وغيره. كذلك تحول الاكتع لرامبو وقتل مجموعة اليمنيين مع اسماعيل بالغدر والمخاتلة. الرواية مجرد فيلم هندي من ناحية الأحداث ولكن يشفع له أسلوب الكتابة المتميز.
كيف للعشق أن يختار أي الدروب نسلك يسيّر خطانا كيفما شاء بعيون معصوبة لا يعنيه أن تطول المسافات أو يمرّ العمر ... عبده خال تبهرني دوماً بقدرتك الفذّة على زرع المفاجآت هنا و هناك و تترك لنا أن نقطفها بشهقة. في الرواية تطويع محترف لسرد أحداث معاصرة و إشارات ذكيّة لقضايا اجتماعية مهمّة. حبكة متماسكة و الدهشة كانت حاضرة بقوة. لكن بصدق...أوجعتنا...
الرّوائي عبده خال مازال هو الوحيد الذي أرى بأنه يمتلكـ ميزتينْ الأولى بأنْ يجعلك تقسمُ بأنَّ أحداث الرواية حقيقيَّة والثانية أنَّه ينهي الرواية بطريقته الخاصّة الدرامية "بخيت" شخصيَّة الرواية الأساسية يركضُ في كلُّ القرى وراء معشوقته بينمَا " فُـتون" صاحبة الجسد الفاتن التي افتتنت به يلقّبونها بالفاجرة وهي عفيفة الجسد والرّوح ..! تنقلُ خطاها في كل الدّروب تناجي إسمه وتعيشُ على ذكراه , آلتْ على نفسهَا أنْ تتبتَّل فقط في محراب حُبّه, وتشقى في سَبيل البحث عنه بولعٍ مُرهق وصبرٍ على ألمْ الإشتياقات, فتاةٌ تمارس ذنب البحثِ عنْ رجلٍ مثقلٍ في خُطى الغياب, دونَ اكتراثٍ ودون علم ..! شُخوصٌ مُتعدّدة، يجمعهُم الإنتمَاء، ويُشتّتهم الرَّحيل, إمرأتينِ وبوحٌ وفراق واشتعالٌ ورغبة, وشغفٌ وهذيانُ ووله, كعادته ينسجُ خيوط الرّواية باحترافية، بجمالٍ لغوي و خيالٍ رحب، وقلوبٍ تجوب البلاد بحثاً عنْ عشقٍ مفقود, تقفزُ معه من أجواء الحبُّ إلى أجواء الحرب ..! فجأةً تقابل بين أوراق الرواية حوثيين وأسلحةً وقرى مقصوفة , ونازحينَ عنْ تراب الوطن, عنصر المكان في أحداث الرواية ما بين أزقّة جدة وقرية الغاوية، قريةٌ صغيرة تغنَّى بها بإيقاعٍ قوي, هيَ رواية قُدّمتْ إلينا على طبقٍ أدبيّ شَهّي �
الحب ان تظل مربوطا بحبيبك حتي وان غاب خمس نجمات ممكن يبقوا فعلا اقل بكثيير مما تستحقه هذه التحفة الادبية من الناحية البلاغية واللغة فما ايسرها لغة وما اغذبها بجمال نسقها البلاغي تجذبك سهولة لفظها ويستفزك عذوبته فهو السهل الممتنع الاحداث متنوعه رائعة نسجها وترابط قصص كل شخصيه رائع لاتمل ولا تتوه فيما بينهم كما ان الكاتب لم يعتمد فقد علي سرد احداث القصه بل زودها بالربط مع احداث سياسيه فزادت قوتها واكسبتها تشويق وروعة موضوع الروايه والبحث المستميت عمن احببنا غياب من نحب كغياب الحياة لا يعوضه البشر اجمعين الحب بلا امل بلا يقين من اننا سنجد نفس الحب من الطرف الاخر توقف عقارب الحياة عند لحظة الغياب نظرة الوداع كلها احاسيس تناولها الكاتب بعبقريه مزهلة كما تناول علاقه الاباء بالابناء وما يسببه الخوف من الاهل بدلا من الانتماء لهم هاجس العذرية وما يسببه من فقد للحياة وتلخيصا لحياة البنت فيه كلها تنقلات رائعه للكاتب اصاب فيها الهدف ببراعة واتقان الحوثيون اليمن السعوديه احداث سياسيه دعمت الروايه وزادت رونقها جمال عشر نجمات قليلة ايضا اعتقد ليس من اليسير قراءة روايات كثيرة بنفس الاتقان فساعتبر نفسي محظوظة بالعثور عليها صدفة