What do you think?
Rate this book
416 pages, Paperback
First published January 1, 2009
� الماضي أشبه ببركان خامد، نستوطن قمته وسفوحه بيقين جازم من تكلس حممه، وقبل أن نطمئن في جلوسنا يثور فجأة، فيغرقنا أو يحرقنا كما فعل بنا أول مرة. �
� كل خشيتي أن أخرج من هذا القصر عارياً من كل شيء كما حدث لعيسى. �
� سعيت في كل الدروب القذرة وتقلدت سنامها. سمة القذارة هذه هي التي أدخلتني القصر. عندها لم يعد من مناص سوى البقاء مغموراً في دناستي لأتعلم حكمة أخرى:
”ك� كائن يتخفى بقذارته، ويخرج منها مشيراً إلى قذارة الآخرين!�. � �
� لا شيء مقدس هنا. كل شيء مباح، وعندما لا تجد حدوداً لحريتك، تبحث عن سياج ليوقف اندفاعك. تعلمت متأخراً أن الحرية تكتسب وجودها حينما يكون هناك حواجز وموانع، ومن غير هذه الحدود والحواجز لا معنى للحرية! �
� السقوط هو القانون الأزلي، وكلنا ساقط لكن لا أحد يتنبه إلى نوعية السقوط الذي يعيش فيه. كذلك فإن السقوط لا يحدث دفعة واحدة؛ فأثناء مراحل السقوط هناك تدرج يقاس بالمعيار الزمني قبل أن تعرف نتيجة سقوطك. �
� في سقوطنا لا نتذكر صرخاتنا التي نطلقها، ولا نتذكر نوع محاولاتنا للإمساك بالأشياء التي تقينا من السقوط، ولا نستشعر بالجروح التي تخطف دماءنا، فقط نهوي باحثين عن آخر عمق، نرتطم به �
� غدا سفك دم العذارى المتعة التي توصل زوار قصره إلى قمة النشوة. خيط الدم يسيل على الأفخاذ، فيحرك الفرح الراكد في تلك النفوس، بينما الدم المسفوك على الخارطة العالمية هو دم فاسد جالب للكرب. �
� لم يكن ممكناً الوصول إلى هذا الوضع من غير مصافحة الشيطان، وعقد لقاءات ومشاورات عديدة أكون فيها المطيع والمنفذ لكثير من الأوامر السيئة الذكر. �