Hossam's Reviews > الأمير
الأمير
by
by

لا خلاف علي أن الكتاب صادم للغاية، عبر فيه ميكيافيللي عن أراء وأفكار سياسية تتعارض مع الكثير من المبادئ والأخلاق، نبعت فيه مواقفة من قاعدة هو من أرسى مبادئها "الغاية تبرر الوسيلة"، حيث كل شئ مباح للحكام والأمراء سعياً وراء ما أتفقت عليه رغبات البشر من نجاح وسيطرة وحكم، ففي سبيل ذلك يحق للحاكم أن يكذب وينقض عهده وينافق ويمكر لشعبه وينقلب علي من مد له يد العون وأن يغش ويخدع، ويصبح كل ذلك محمود بل ولا غني عنه للوصول للحكم والنجاح فيه.
شخصياً،أفترضت خطأ أفكاره بحجة أن حكام أمثال عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز وصلاح الدين الأيوبي وسيف الدين قطز وغيرهم ممن نجحوا نجاح منقطع النظير فى الحكم لم تكن تلك شيمهم ولا مبادئهم، ولكني وجدت اختلاف أساسي مشترك بينهم في دوافعهم أنهم -جميعاً- لم يطمحوا للدنيا، وأهدافهم كانت أسمي من السيطرة والحكم، وهو إثبات أن أراء ميكيافيللي واقعية جداً طالما الهدف دنيوي بحت.
المدهش في الكتاب أنك بعد قراءته إذا حاولت أن تنظر حولك ستجد أن كل ما قاله ذلك الرجل يحدث بكل تفاصيله في كل بلاد الأرض وبدقة مرعبة، وهو ما يطرح سؤال مهم، هل ميكيافيللي هو من غير شكل العالم بأفكاره وأراءه، أم أنه فقط كان صادق وواقعي في تسجيل الوجه القميئ للسياسة البشرية؟
شخصياً،أفترضت خطأ أفكاره بحجة أن حكام أمثال عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز وصلاح الدين الأيوبي وسيف الدين قطز وغيرهم ممن نجحوا نجاح منقطع النظير فى الحكم لم تكن تلك شيمهم ولا مبادئهم، ولكني وجدت اختلاف أساسي مشترك بينهم في دوافعهم أنهم -جميعاً- لم يطمحوا للدنيا، وأهدافهم كانت أسمي من السيطرة والحكم، وهو إثبات أن أراء ميكيافيللي واقعية جداً طالما الهدف دنيوي بحت.
المدهش في الكتاب أنك بعد قراءته إذا حاولت أن تنظر حولك ستجد أن كل ما قاله ذلك الرجل يحدث بكل تفاصيله في كل بلاد الأرض وبدقة مرعبة، وهو ما يطرح سؤال مهم، هل ميكيافيللي هو من غير شكل العالم بأفكاره وأراءه، أم أنه فقط كان صادق وواقعي في تسجيل الوجه القميئ للسياسة البشرية؟
Sign into ŷ to see if any of your friends have read
الأمير.
Sign In »
Reading Progress
Comments Showing 1-14 of 14 (14 new)
date
newest »


بس واضح ان فعلاً المادية طغت وتغلغلت في كل حاجه حوالينا لدرجة اني بدأت أشك في قرب اختفاء الديانات والاخلاقيات بالمعدل اللى ماشيين بيه ده.

هو الفكره إن المحاولات دلوقتي بتدور حوالين "علمنة الأديان" نفسها ... و العلمنه هنا أن يتم اعادة فك و تركيب الديانات علشان تبقي متشابهه و علشان تبقى مناسبه أكثر للواقع المادي ... و التشابه سوف يأتي بتهميش أركان الدين و التركيز على "الأخلاق" فقط ... و تهميش "العقيدة و العبادات و المعاملات" .. ثم في المرحلة التي تليها سوف يتم صياغة الأخلاق بعيدا عن الأديان .. و سوف يتم صياغة الأخلاق بما يناسب الواقع المادي ... لذا لابد علينا من المشاركه الفعالة و مراعاة كل هذه الابعاد في تربيتنا لأولادنا و لنشر الوعي على المحيطين بينا ... و ربنا يستر :)

ميكيافللى هو ممن استبطنوا النموذج الواحدى المادى (الذى يفترض بأسبقية الطبيعه على الانسان) و هذا النموذج يسقط اى اخلاقيات و قيم و مبادىء (فالطبيعة لا ترحم و كذلك..."
أحييك على هذه الاضافة البناءة

هو الفكره إن المحاولات دلوقتي بتدور حوالين "علمنة الأديان" نفسها ... و العلمنه هنا أن يتم اعادة فك و تركيب الديانات علشان تبقي متشابهه و علشان تبقى مناسبه أكثر للواقع المادي ..."
مرحبا أحمد
أعجبني تعليقك جدا
أود أن أسأل، هل هناك كتاب يتحدث عن هذه الفكرة باستفاضة أكثر
عن علمنة الأديان
سأكون ممتنة لو ذكرته
و الشكر لك و لحسام على هذا الحوار الصغير

شكرا يا سلمى - الحقيقه ان كتابات المسيرى تعطى تفسيرا جيد جدا عن العلمانيه بشكل عام .... و أرشح لكى مجلد "العلمانيه الجزئيه و العلمانيه الشامله" ... أول مجلد يتحدث عن النظريه و الثانى يتحدث عن التطبيق ...
و أيضا هناك كتاب رائع "الدفاع عن الانسان" الذى يدافع فيه الدكتور عن الانسان و تركيبيته ضد من أسقطوا المركزيه و الخصوصيه عنه.

واسمح لي أن أختلف معك في النظرة المثالية لرجال التاريخ مثل صلاح الدين الذى عرف عنه أنه قام بمذابح قتل فيها أعداؤه السياسيين لكى يبقى فى السلطة

لذلك نختلف .. منا من يجد فرضياته غير صالحة لأي مكان وزمان استناداً لنظرة طوباوية أو لقواعد وأخلاق دينية، ومنا من يجدها تتفق وطبيعة البشر الفطرية بما تحمله من بذور التنافس وحب النفس والقوة والنفوذ. وكذلك منا من يتقبلها في ظروف معينة وتحت شروط وقواعد.
شخصياً أنتمي للقسم الأول أجد في مرونة ميكيافيللي تخطي للحدود الأخلاقية التي يفترض أن تحكم البشر في عالم يسعى للإرتقاء بالفرد لا عن طريق الصراع والغلبة بل بالرضا الذاتي.
بخصوص صلاح الدين أتفق معك، ولكن ماذا عن الأخرون؟ إذا كانوا هم إستثناء فكيف ولماذا اختلفوا؟ وماهي مقومات النجاح السياسي في حدود المرونة المقبول بها؟

بالنسبة للآخرين : يجب أن نفصل بين دورهم كقادة دينيين لهم إحترامهم الكامل وبين تصرفاتهم الشخصية أو العسكرية أو السياسية التى يمكن أن تحكمها أحيانا عوامل بعيدة قليلا او كثيرا عن الأخلاق المثالية: المناورات والتحالفات والحلول الوسط ...إلخ. هم استثناء كشخصيات دينية لها قداستها, ولكن تصرفاتهم الشخصية ربما يجب أن ننظر إليها بمقياس آخر


خلتني اروح افتح ويكيبيديا لقيت البيه مكتوب على الكتاب ده ان هتلر بيقراه كل يوم قبل ما ينام :)
"ولقد أختار موسوليني كتاب الأمير موضوعاً لأطروحته التي قدمها للدكتوراه، وكان هتلر يقرأ هذا الكتاب قبل أن ينام كل ليلة. وناهيك عن من سبقهم من الملوك والأباطرة كفريدريك وبسمارك وكريستينا "
الله اكبر :D
ميكيافللى هو ممن استبطنوا النموذج الواحدى المادى (الذى يفترض بأسبقية الطبيعه على الانسان) و هذا النموذج يسقط اى اخلاقيات و قيم و مبادىء (فالطبيعة لا ترحم و كذلك نحن - أدولف هتلر) ... و كل من يستبطن هذا النوذج يقر بمطلقيه ماديه لشىء ما ... و مكيافللى يقر بمطلقية الدوله .. فهى المرجعيه و الهدف الذى ندور فى فلكه ... و لكن عمر و امثاله من الحكام كانت مرجعيتهم "الله" و هو اعلى و اعظم و منفصل عن الطبيعه و عالم الماده ...
و انت ترى كل ما قاله ميكيافللى الان لأننا نعيش هذا الواقع المادى اللذى طغت فيه الماده عن اى ديانات و اخلاقيات و قيم ... النموذج الكامن وراء كتابات و افكار ميكيافللى هو النموذج اللذى تستبطنه الناس الان ...