Ahmad Hamdy's Reviews > مذكرات صائم
مذكرات صائم
by
تأملت الشمس وهي تذهب، مسحت التراب عن وجهي وجلست على الأرض، كان سمير وصيف الشيخ قد عاد من الخارج، مد الشاب العابد يده إلىَّ بكوب من الشاي وكسرة من الخبز.
قال لي: كُل واشرب.
قلت: أنا صائم.. اليوم هو اليوم الثلاثين من شهر رمضان.
قال: غربت الشمس وتستطيع أن تأكل.
قلت: صائم بسبب غروب الشمس.
قال: يجب أن تكف عن عبادة الشمس، ألم تفهم مما رأيت في الحلم شيئًا.
صعقتني كلمته فقلت: كيف عرفت حلمًا رأيته وحدي؟
قال وهو يبتسم: ألم يكن شيخي هو الذي زارك.
قلت له: أكنت معه؟
قال: لا .. بل حدثني أنه زارك.. كيف حالك الآن؟
قلت: أريد أن أموت.
قال: لكنك استيقظت من النوم منذ دقائق.. تريد أن تنام مرة ثانية.
قلت: بل أريد أن اموت.
قال: أمامك عمل شاق وأنت لم تبدأ بعد.. هل تحبها لهذا الحد؟.
أدهشني سؤاله المفاجئ.. سألته بحدة: لماذا تحاول إقناعي أنك تعرف كل شيء.. هل يبدو وجهي صفحة مقروءة؟
قال وهو يبتسم: قلبك هو المقروء لا وجهك.. والمؤمن ينظر بنور الله.
قلت له يائسًا: ذهبت هي، وذهب الشيخ، وذهب شهر رمضان، ما الذي بقى لي في الدنيا؟!
قال بهدوء: بقى لك الله.
تذكرت الحلم الذي زارني فيه شيخي وألقى إلىَّ بكتاب منها.
قال سمير وصيف الشيخ: لماذا لا تعود إلى الله كما حدثتك هي في الحلم.
قلت : من الذي أخبرك..
قال: دعك من أسلوب الأسئلة.. قل لي.. ألا زلت لا تفهم مغزى ما حدث.
قلت.. وقد بدأت أحس بانجذاب إليه: لا لست أفهم مغزى ما حدث.. أهناك معنى لما حدث.. اسمع قبل أن أنسى.. أين قبر شيخي الصوفي لأدفن معه.. كان المفروض أن نزور القبر معًا في أسوان.. لو حدث هذا لعرفت أين أدفن نفسي..
قال: لم تزل محمومًا ومريضًا.. ماذا ستفعل..
قلت: أريد أن أعود إلى الله.
قال: ماذا يمنعك أن تعود إلى الله.
قلت: الخجل والحزن.
قال: حزين لأنك تعود إلى الله.
قلت: أقصد بهذه الكيفية.. لم أكن أريد أن أعود إلى الله هكذا.. كنت أريد أن تقف معي “نو�.�. ثم أقول لها أذهبي فأنا لا أريدك لأنني أريد الله.. بعدها أتجه إلى الله.
أنفجر الشاب العابد يضحك فجأة.. راح يضحك حتى وقع على الأرض.. ضاع وقاره كله.. قال وهو يقاوم ضحكه: أنت سيء الأدب حقًا كما حدثني شيخي عنك.. تريد أن ترسم بنفسك الطريقة التي تعود بها إلى الله.. تريد أن تحدد بنفسك أسلوب عودتك إلى الله.. ما أعظم جرأتك.. ماذا قال آدم لله حين أخرجه من الجنة؟
قلت: قال “ربن� ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين�
قال: طبقًا لأسلوبك.. لو أنك أنت آدم.. لو كان آدم بنفسيتك هذه الرديئة الجاهلة لقال: “ي� رب لما أنزلتني من الجنة إلى الأرض رغم أنك قدرت في علمك القديم أن ما وقع كان لابد أن يقع..يا رب.. أريد أن أنزل إلى الأرض بكرامتي.. لا أريد أن أخطئ وآكل من الشجرة.. أريد وسيلة أخرى للنزول إلى الأرض .. عن طريق رحلة سياحية مثلاً.. أو دعوة على حساب الأرض فيها بدل السفر.
قلت له: لا أفهمك.. أنت تسخر مني ولم يكن شيخي يسخر.
قال: لا تقل أريد مع إرادة الله.
قلت له: تريد أن تقنعني أن ما حدث كان مقدرًا معروفًا ومقصودًا من قبل..
قال: أتشك في ذلك.. من الذي خلقها؟
قلت: الله.
قال: من الذي وضعها في طريقك..
قلت: الله
قال: من الذي ألهمك أن تقول كلمة أثارت اهتمامها بك؟
قلت: الله
قال: من الذي خلق أصابعها بهذه الرقة؟
قلت: الله
قال: من الذي خلق رائحتها ولون عينيها ومذاق روحها.
قلت: الله
قال: من الذي خلق قانون التوافق الذي انطبق عليكما فوقعتما في الحب؟
قلت: الله
قال: من الذي أخذها منك بعد أن أعطاها لك؟
قلت: الله
قال: ماذا وجدت بعد أن فقدتها؟
قلت: وجدت الله.
قال: لم تفقد شيئًا إذن أيها المخلوق..
قلت: أتألم ألمًا لا حد له.
قال: ألم تفهم بعد، من الخذلان أن تظن أن تدبيرك لنفسك أصلح من تدبيره لك.
قلت: أبدًا.. أزداد حيرة.. لماذا فعل الله بي ذلك؟.
قال: لأنه يريدك.
قلت: ذهبت إلى الله فلم أجد أنه يريدني؟!.
قال: وهو يبتسم بحزن � تقول أنك ذهبت إلى الله.. ماذا سألته حين ذهبت إليه.
قلت : سألته أن يعيد إلىَّ “نور�.
قال: لم تذهب إلى الله.. إنما ذهبت إلى “نور� .. أخطأت الطريق.. الذين يذهبون إلى الله لا يطلبون غير الله.. هل أجابك الله طلبك؟
قلت: لا.
قال: سألتك “نور� شيئًا قبل أن تذهب.. هل أجبتها لما تطلبه؟
قلت: لا .. لكنها بعد أن ذهبت فعلت كل ما طلبته.
قاطعني قائلاً: لا يهمني ما حدث بعد أن ذهبت.. أكنت تحبها أم تكرهها حين لم تجبها لما تطلبه.
قلت: كنت أحبها حبًا لم أعرف أنني قادر عليه؟!
قال: كأن الاستجابة ليست دليلاً على القبول.
قلت: نعم
قال: وكأن الرفض ليس دليلاً على الرفض.
قلت: نعم
قال: الحمد لله .. لا تحزن لأن الله لم يعطك ما سألته.. إنما حاول أن تفهم.. لم تكن في الطريق إلى الله.. كنت في الطريق إليها.. الذين يسيرون إلى الله لا يسألون الله شيئًا.. يقول لك الرحمن الرحيم “سلن� أجيبك يا عبدي المحب�.
لكنك لا تسأله شيئًا.. أنك تتأمل بالهيبة والدهشة والحب هذه المشاعر التي تولد داخلك.. لقد وصلت إلى مرحلة لا تريد فيها أن تسأل الله شيئًا.. تخجل أن تسأله.. أنت سعيد بوجودك بين يديه.. بغيابك عن نفسك بين يديه.. لقد تساوت الأضداد وتداعت المسافات وقارب طرف المجرة البعيد طرفها القريب، وسجدت النجوم فرأيتها تسجد، وسجدت الأشجار فسجدت قبلها وسمعت من الأرض أي دعاء قالته وهي تسجد.. انتهى الأمر.. أنت الآن تحب حبًا من نوع آخر.. حب تشاهد فيه مصدر النور لا “نور� وحدها.. كانت حبيبتك بكل ما أثارته من متاعب وآلام.. مجرد جدار يستلقى عليه بعض نور ينعكس من أنوار تجيء من أنوار تنبعث من أنوار معك الآن مصدرها.
ويقال لك : إليك “نور� التي أوجعت قلبك بسببها..
وتقول أنت: رب لا أريد غير حبك.
قال شيخنا الأكبر الجنيد: يذهب هو .. يذهب البعيد.. يصير شبحًا تجري عليه تصاريف القدرة.. يضيع المحب في محبوبه.. اذهب الآن.
ثم سألني سمير قبل أن أذهب.
- ما هو الحب..
قلت: إقامة العتاب على الدوام.
قال: على أي شيء تقيم العتاب.
قلت: على النفس.
قال: خطأ حقيقة المحبة أن تهب كلك لمن أحببت، فلا يبقى لك منك شيء تقيم عليه العتاب.
أخرج الآن..
أشار سمير إلى الصحراء الموحشة المقبضة فخرجت
by

تأملت الشمس وهي تذهب، مسحت التراب عن وجهي وجلست على الأرض، كان سمير وصيف الشيخ قد عاد من الخارج، مد الشاب العابد يده إلىَّ بكوب من الشاي وكسرة من الخبز.
قال لي: كُل واشرب.
قلت: أنا صائم.. اليوم هو اليوم الثلاثين من شهر رمضان.
قال: غربت الشمس وتستطيع أن تأكل.
قلت: صائم بسبب غروب الشمس.
قال: يجب أن تكف عن عبادة الشمس، ألم تفهم مما رأيت في الحلم شيئًا.
صعقتني كلمته فقلت: كيف عرفت حلمًا رأيته وحدي؟
قال وهو يبتسم: ألم يكن شيخي هو الذي زارك.
قلت له: أكنت معه؟
قال: لا .. بل حدثني أنه زارك.. كيف حالك الآن؟
قلت: أريد أن أموت.
قال: لكنك استيقظت من النوم منذ دقائق.. تريد أن تنام مرة ثانية.
قلت: بل أريد أن اموت.
قال: أمامك عمل شاق وأنت لم تبدأ بعد.. هل تحبها لهذا الحد؟.
أدهشني سؤاله المفاجئ.. سألته بحدة: لماذا تحاول إقناعي أنك تعرف كل شيء.. هل يبدو وجهي صفحة مقروءة؟
قال وهو يبتسم: قلبك هو المقروء لا وجهك.. والمؤمن ينظر بنور الله.
قلت له يائسًا: ذهبت هي، وذهب الشيخ، وذهب شهر رمضان، ما الذي بقى لي في الدنيا؟!
قال بهدوء: بقى لك الله.
تذكرت الحلم الذي زارني فيه شيخي وألقى إلىَّ بكتاب منها.
قال سمير وصيف الشيخ: لماذا لا تعود إلى الله كما حدثتك هي في الحلم.
قلت : من الذي أخبرك..
قال: دعك من أسلوب الأسئلة.. قل لي.. ألا زلت لا تفهم مغزى ما حدث.
قلت.. وقد بدأت أحس بانجذاب إليه: لا لست أفهم مغزى ما حدث.. أهناك معنى لما حدث.. اسمع قبل أن أنسى.. أين قبر شيخي الصوفي لأدفن معه.. كان المفروض أن نزور القبر معًا في أسوان.. لو حدث هذا لعرفت أين أدفن نفسي..
قال: لم تزل محمومًا ومريضًا.. ماذا ستفعل..
قلت: أريد أن أعود إلى الله.
قال: ماذا يمنعك أن تعود إلى الله.
قلت: الخجل والحزن.
قال: حزين لأنك تعود إلى الله.
قلت: أقصد بهذه الكيفية.. لم أكن أريد أن أعود إلى الله هكذا.. كنت أريد أن تقف معي “نو�.�. ثم أقول لها أذهبي فأنا لا أريدك لأنني أريد الله.. بعدها أتجه إلى الله.
أنفجر الشاب العابد يضحك فجأة.. راح يضحك حتى وقع على الأرض.. ضاع وقاره كله.. قال وهو يقاوم ضحكه: أنت سيء الأدب حقًا كما حدثني شيخي عنك.. تريد أن ترسم بنفسك الطريقة التي تعود بها إلى الله.. تريد أن تحدد بنفسك أسلوب عودتك إلى الله.. ما أعظم جرأتك.. ماذا قال آدم لله حين أخرجه من الجنة؟
قلت: قال “ربن� ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين�
قال: طبقًا لأسلوبك.. لو أنك أنت آدم.. لو كان آدم بنفسيتك هذه الرديئة الجاهلة لقال: “ي� رب لما أنزلتني من الجنة إلى الأرض رغم أنك قدرت في علمك القديم أن ما وقع كان لابد أن يقع..يا رب.. أريد أن أنزل إلى الأرض بكرامتي.. لا أريد أن أخطئ وآكل من الشجرة.. أريد وسيلة أخرى للنزول إلى الأرض .. عن طريق رحلة سياحية مثلاً.. أو دعوة على حساب الأرض فيها بدل السفر.
قلت له: لا أفهمك.. أنت تسخر مني ولم يكن شيخي يسخر.
قال: لا تقل أريد مع إرادة الله.
قلت له: تريد أن تقنعني أن ما حدث كان مقدرًا معروفًا ومقصودًا من قبل..
قال: أتشك في ذلك.. من الذي خلقها؟
قلت: الله.
قال: من الذي وضعها في طريقك..
قلت: الله
قال: من الذي ألهمك أن تقول كلمة أثارت اهتمامها بك؟
قلت: الله
قال: من الذي خلق أصابعها بهذه الرقة؟
قلت: الله
قال: من الذي خلق رائحتها ولون عينيها ومذاق روحها.
قلت: الله
قال: من الذي خلق قانون التوافق الذي انطبق عليكما فوقعتما في الحب؟
قلت: الله
قال: من الذي أخذها منك بعد أن أعطاها لك؟
قلت: الله
قال: ماذا وجدت بعد أن فقدتها؟
قلت: وجدت الله.
قال: لم تفقد شيئًا إذن أيها المخلوق..
قلت: أتألم ألمًا لا حد له.
قال: ألم تفهم بعد، من الخذلان أن تظن أن تدبيرك لنفسك أصلح من تدبيره لك.
قلت: أبدًا.. أزداد حيرة.. لماذا فعل الله بي ذلك؟.
قال: لأنه يريدك.
قلت: ذهبت إلى الله فلم أجد أنه يريدني؟!.
قال: وهو يبتسم بحزن � تقول أنك ذهبت إلى الله.. ماذا سألته حين ذهبت إليه.
قلت : سألته أن يعيد إلىَّ “نور�.
قال: لم تذهب إلى الله.. إنما ذهبت إلى “نور� .. أخطأت الطريق.. الذين يذهبون إلى الله لا يطلبون غير الله.. هل أجابك الله طلبك؟
قلت: لا.
قال: سألتك “نور� شيئًا قبل أن تذهب.. هل أجبتها لما تطلبه؟
قلت: لا .. لكنها بعد أن ذهبت فعلت كل ما طلبته.
قاطعني قائلاً: لا يهمني ما حدث بعد أن ذهبت.. أكنت تحبها أم تكرهها حين لم تجبها لما تطلبه.
قلت: كنت أحبها حبًا لم أعرف أنني قادر عليه؟!
قال: كأن الاستجابة ليست دليلاً على القبول.
قلت: نعم
قال: وكأن الرفض ليس دليلاً على الرفض.
قلت: نعم
قال: الحمد لله .. لا تحزن لأن الله لم يعطك ما سألته.. إنما حاول أن تفهم.. لم تكن في الطريق إلى الله.. كنت في الطريق إليها.. الذين يسيرون إلى الله لا يسألون الله شيئًا.. يقول لك الرحمن الرحيم “سلن� أجيبك يا عبدي المحب�.
لكنك لا تسأله شيئًا.. أنك تتأمل بالهيبة والدهشة والحب هذه المشاعر التي تولد داخلك.. لقد وصلت إلى مرحلة لا تريد فيها أن تسأل الله شيئًا.. تخجل أن تسأله.. أنت سعيد بوجودك بين يديه.. بغيابك عن نفسك بين يديه.. لقد تساوت الأضداد وتداعت المسافات وقارب طرف المجرة البعيد طرفها القريب، وسجدت النجوم فرأيتها تسجد، وسجدت الأشجار فسجدت قبلها وسمعت من الأرض أي دعاء قالته وهي تسجد.. انتهى الأمر.. أنت الآن تحب حبًا من نوع آخر.. حب تشاهد فيه مصدر النور لا “نور� وحدها.. كانت حبيبتك بكل ما أثارته من متاعب وآلام.. مجرد جدار يستلقى عليه بعض نور ينعكس من أنوار تجيء من أنوار تنبعث من أنوار معك الآن مصدرها.
ويقال لك : إليك “نور� التي أوجعت قلبك بسببها..
وتقول أنت: رب لا أريد غير حبك.
قال شيخنا الأكبر الجنيد: يذهب هو .. يذهب البعيد.. يصير شبحًا تجري عليه تصاريف القدرة.. يضيع المحب في محبوبه.. اذهب الآن.
ثم سألني سمير قبل أن أذهب.
- ما هو الحب..
قلت: إقامة العتاب على الدوام.
قال: على أي شيء تقيم العتاب.
قلت: على النفس.
قال: خطأ حقيقة المحبة أن تهب كلك لمن أحببت، فلا يبقى لك منك شيء تقيم عليه العتاب.
أخرج الآن..
أشار سمير إلى الصحراء الموحشة المقبضة فخرجت
Sign into ŷ to see if any of your friends have read
مذكرات صائم.
Sign In »
Quotes Ahmad Liked

“إذا تعلق الأمر بذنوبنا، أقسمنا أن الله غفور رحيم.. وإذا تعلق الأمر بذنوب الأخرين تجاهنا، أكدنا أن الله شديد العقاب.”
― مذكرات صائم
― مذكرات صائم

“الجنس البشري هو الجنس الوحيد الغريب الذى يملك القدرة على الكراهية والحب والغباء والذكاء معاً”
― مذكرات صائم
― مذكرات صائم

“لماذا لم يفهم ساعتها ان كل شئ على الأرض يموت؟
الأنبياء والأشياء الجميلة والحب
لماذا تعلق بشئ يمكن ان يموت”
― مذكرات صائم
الأنبياء والأشياء الجميلة والحب
لماذا تعلق بشئ يمكن ان يموت”
― مذكرات صائم

“إبليس: هل تعرف أنني أعجب أحيانا لنفاق ابن آدم, وقدرته على مسح ذنوبه في ذقننا نحن, أو ذقن النساء. يقول الرجل لابنه عندما يكبر: اتلحلح ياولد وصادق فتاة ولا تكن مثل القفل.
ويقول نفس الرجل لابنته: أذبحك لو رأيتك تكلمين أحداً أو تنظرين من الشباك.. يرتكب الرجل ذنوبه فيقول عنه المجتمع انه دبور وجدع, فإذا أخطأت المرأة مرة واحدة وصمها المجتمع واعتبرت ساقطة, يتزوج الرجل ثم يسمح لنفسه بالحرية المطلقه.. في نفس الوقت الذي يطالب فيه زوجته بالوفاء المطلق. لم يزل الرجل في المجتمعات المتخلفة يعتبر أن أخطاءه حلال وأخطاء النساء هي الحرام.”
― مذكرات صائم
ويقول نفس الرجل لابنته: أذبحك لو رأيتك تكلمين أحداً أو تنظرين من الشباك.. يرتكب الرجل ذنوبه فيقول عنه المجتمع انه دبور وجدع, فإذا أخطأت المرأة مرة واحدة وصمها المجتمع واعتبرت ساقطة, يتزوج الرجل ثم يسمح لنفسه بالحرية المطلقه.. في نفس الوقت الذي يطالب فيه زوجته بالوفاء المطلق. لم يزل الرجل في المجتمعات المتخلفة يعتبر أن أخطاءه حلال وأخطاء النساء هي الحرام.”
― مذكرات صائم

“قلت لإبليس: ما هو أخطر عمل تحقق فيه ذاتك؟
قال: عملنا الاساسى هو إعطاء الناس صورة خاطئة عن الله. هو حمل اليأس إليهم من رحمه الله..وأجمل عمل أحقق فيه ذاتي عندما يدرسون للأطفال الدين بطريقة صعبة تجعلهم يكرهون الدين.. هل تعرف أنكم توفرون علينا عملاً كثيراً في مدارسكم .”
― مذكرات صائم
قال: عملنا الاساسى هو إعطاء الناس صورة خاطئة عن الله. هو حمل اليأس إليهم من رحمه الله..وأجمل عمل أحقق فيه ذاتي عندما يدرسون للأطفال الدين بطريقة صعبة تجعلهم يكرهون الدين.. هل تعرف أنكم توفرون علينا عملاً كثيراً في مدارسكم .”
― مذكرات صائم

“كان أبو عمر الزجاجي اذا كبر للصلاة تغير لون وجهه وشحب سئل لماذا يتغير لونك قال أخشى أن أفتتح صلاتي بخلاف الصدق فمن يقول الله أكبر وفي قلبه شيء أكبر منه أو قد كبر شخصا سواه على مرور الوقت فقد كذب نفسه على لسانه”
― مذكرات صائم
― مذكرات صائم

“قلت: أتألم ألمًا لا حد له.
قال: ألم تفهم بعد، من الخذلان أن تظن أن تدبيرك لنفسك أصلح من تدبيره لك.
قلت: أبدًا.. أزداد حيرة.. لماذا فعل الله بي ذلك؟.
قال: لأنه يريدك.
قلت: ذهبت إلى الله فلم أجد أنه يريدني؟!.
قال: وهو يبتسم بحزن � تقول أنك ذهبت إلى الله.. ماذا سألته حين ذهبت إليه.
قلت : سألته أن يعيد إلىَّ “نور�.
قال: لم تذهب إلى الله.. إنما ذهبت إلى “نور� .. أخطأت الطريق.. الذين يذهبون إلى الله لا يطلبون غير الله”
― مذكرات صائم
قال: ألم تفهم بعد، من الخذلان أن تظن أن تدبيرك لنفسك أصلح من تدبيره لك.
قلت: أبدًا.. أزداد حيرة.. لماذا فعل الله بي ذلك؟.
قال: لأنه يريدك.
قلت: ذهبت إلى الله فلم أجد أنه يريدني؟!.
قال: وهو يبتسم بحزن � تقول أنك ذهبت إلى الله.. ماذا سألته حين ذهبت إليه.
قلت : سألته أن يعيد إلىَّ “نور�.
قال: لم تذهب إلى الله.. إنما ذهبت إلى “نور� .. أخطأت الطريق.. الذين يذهبون إلى الله لا يطلبون غير الله”
― مذكرات صائم

“لأنك تعودت علي الحب ، ولأنك الآن تخاف خيانة المحبين ، لم يبق إلا أن تبدأ رحلة ضياعك العظيم في الأرض . وليبدأ عطشك لنوع جديد من أنواع الحب .. نوع لا احتمال فيه لخيانة الغروب ولا وجود فيه لغير جلال الحب وحده .. هل تجد غير الله ؟!”
― مذكرات صائم
― مذكرات صائم

“و هكذا نحن دائما نفكر في شيء و نقول شيء اخر نؤمن بشيء و نتصرف عكس ما نؤمن و نتحدث بشكل لا علاقه له بهذا او ذاك”
― مذكرات صائم
― مذكرات صائم

“وليس هناك غير حل واحد يقف أمام فساد الحياة وذلك حب الله .. إن في الحب عنصرا خاصا للمقاومة .. الذين يحبون يقاومون عادة , وعلى قدر درجة حبهم تجئ صلابة المقاومة.. هذا قانون من قوانين الكون”
― مذكرات صائم
― مذكرات صائم

“و لكي يكون المرء حيا يجب أن يملك القدرة على أن يستقل بعقله عن البيئة المادية وهموم الحياة و مشاغلها”
― مذكرات صائم
― مذكرات صائم

“يذكرني الصوم بالحب، ويقودني الحب إلى التفكير في الله، ويذكرني رفق الله بنا وحبه لنا بالرفق الذي كان ينبغي أن نعامل به الحيوان، والحب الذي كان ينبغي أن نعامل به رفاقنا من افراد الجنس البشري.”
― مذكرات صائم
― مذكرات صائم

“هناك منحنى بالنسبة للعواطف الإنسانية .. تظل العواطف تغوص فى الألم ، وتصعد إلى الفرح ، ثم يصهرها الألم والفرح ، ثم ترتد فجأة إلى الحياد”
― مذكرات صائم
― مذكرات صائم
Reading Progress
July 20, 2012
– Shelved
October 31, 2012
–
Started Reading
October 31, 2012
–
Finished Reading