Sherif Metwaly's Reviews > لا قديسون ولا ملائكة
لا قديسون ولا ملائكة
by
هل جربتَ يومًا أن تقرأ رواية بقلبك لا عينيك؟. لا، لا أقصد الصورة البلاغية بل المعنى حرفيًا.
هذه الرواية أصابتني باختلال ضربات قلبي صعودًا وهبوطًا مع كل فصلٍ من فصولها، لن أبالغ لو قلت كل صفحة، كأنها تقرأني، تغوص بداخلي وتعرّيني، تخرج من بين صفحاتها أنامل سحرية تخترق جسدي كأمهر جرًاح، تفتش عن بؤر الألم الراكدة التي تناسيتها ظنًا أنها سترحمني وهي لم تتوقف يومًا عن نهشي حتى النخاع، عن خيبات الأمل وليالي الأرق والاكتئاب ورثاء الذات، تزيح الرماد الراكد فوق شعلة روحك المنطفأة لتحييها، فتحرق كل فاسدٍ يرقد بداخلك ويتركك تتعفن ما دمت حيًا، تخبرك أن لا بأس، لقد هزمتك الحياة مرة، خذلك الأحبة مرارًا، وخانتك توقعاتك ألف مرة ومرة؛ تغوص أناملها أكثر وأكثر لتعتصر صديد روحك، تلفظه، فتنزف قطرات من دمٍ فاسد يتبعها دمٌ رائق ينبض بالحياة، حينها تشعر وكأنك تتطهر، وتعقد هدنة، تصالح، أو ربما تتأقلم، أخيرًا، مع لا مثالية الحياة وبؤسها. تخرج منها بروحٍ جديدة، تنظر للحياة والبشر بغضبٍ أقل، بلا مبالاة لطالما بحثت عنها، تتصالح، تتسامح، تخمد نيران قلبك وعقلك رويدًا رويدًا، وتتذكر من جديد الحقيقة التي تنساها دائمًا: أن تلك هي الحياة، وأن البشر بحلوهم ومرّهم، بؤسهم وضحكهم، خبثهم وبرائتهم هم البشر، لا شياطين، ولا قديسون ولا ملائكة.
تمت
by

هل جربتَ يومًا أن تقرأ رواية بقلبك لا عينيك؟. لا، لا أقصد الصورة البلاغية بل المعنى حرفيًا.
هذه الرواية أصابتني باختلال ضربات قلبي صعودًا وهبوطًا مع كل فصلٍ من فصولها، لن أبالغ لو قلت كل صفحة، كأنها تقرأني، تغوص بداخلي وتعرّيني، تخرج من بين صفحاتها أنامل سحرية تخترق جسدي كأمهر جرًاح، تفتش عن بؤر الألم الراكدة التي تناسيتها ظنًا أنها سترحمني وهي لم تتوقف يومًا عن نهشي حتى النخاع، عن خيبات الأمل وليالي الأرق والاكتئاب ورثاء الذات، تزيح الرماد الراكد فوق شعلة روحك المنطفأة لتحييها، فتحرق كل فاسدٍ يرقد بداخلك ويتركك تتعفن ما دمت حيًا، تخبرك أن لا بأس، لقد هزمتك الحياة مرة، خذلك الأحبة مرارًا، وخانتك توقعاتك ألف مرة ومرة؛ تغوص أناملها أكثر وأكثر لتعتصر صديد روحك، تلفظه، فتنزف قطرات من دمٍ فاسد يتبعها دمٌ رائق ينبض بالحياة، حينها تشعر وكأنك تتطهر، وتعقد هدنة، تصالح، أو ربما تتأقلم، أخيرًا، مع لا مثالية الحياة وبؤسها. تخرج منها بروحٍ جديدة، تنظر للحياة والبشر بغضبٍ أقل، بلا مبالاة لطالما بحثت عنها، تتصالح، تتسامح، تخمد نيران قلبك وعقلك رويدًا رويدًا، وتتذكر من جديد الحقيقة التي تنساها دائمًا: أن تلك هي الحياة، وأن البشر بحلوهم ومرّهم، بؤسهم وضحكهم، خبثهم وبرائتهم هم البشر، لا شياطين، ولا قديسون ولا ملائكة.
تمت
Sign into ŷ to see if any of your friends have read
لا قديسون ولا ملائكة.
Sign In »
Reading Progress
August 26, 2016
– Shelved as:
to-read
August 26, 2016
– Shelved
May 14, 2020
–
Started Reading
May 14, 2020
– Shelved as:
أدب-مترجم
May 14, 2020
– Shelved as:
مكتبتي-العزيزة
May 17, 2020
– Shelved as:
أجمل-ما-قرأت
May 17, 2020
–
Finished Reading
Comments Showing 1-2 of 2 (2 new)
date
newest »

message 1:
by
Dalia
(new)
-
rated it 4 stars
Oct 11, 2020 06:01AM

reply
|
flag