ماذا علمتني الحياة؟ Quotes

4,015 ratings, 3.98 average rating, 587 reviews
ماذا علمتني الحياة؟ Quotes
Showing 1-30 of 48
“هل هناك أي أمل حقيقي في أن ينقل أي جيل تجربته للجيل الذي يليه؟ أم أن من المحتّم على كل جيل أن يمرّ بالتجربة بنفسه، وأن يستخلص كل جيل بنفسه ما يستطيع استخلاصه من تجربته هو، دون أي أمل في أن يحصل على أي مساعدة من الأجيال السابقة؟”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“لم أجد أي مبرر لاستخدام سلاح الإهانة الشخصية لكسب معركة سياسية .”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“إن الحرمان المادي في الصغر أمر خطير للغاية إذ يترتب عليه في الغالب مادية مفرطة في الكبر . هكذا كنت أميل دائما ، كلما رأيت شخصا يسيطر عليه حب المال ، إلى البحث عن سبب ذلك في ظروف نشأته ، و كلما وجدت شخصا كريما سخيا و مستعدا للتضحية بالكسب المادي من أجل فكرة أو مبدأ افترضت على الفور أنه لم يصادف حرمانا في صباه.”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“لا زلت أشعر ببعض الألم ووخز الضمير حتى الآن، كلما تذكرت منظر أبي وهو جالس فى الصالة وحده ليلا، فى ضوء خافت، دون أن يبدو مشغولا بشيء على الإطلاق، لا قراءة ولا كتابة، ولا الاستماع إلى راديو، وقد رجعت أنا لتوي من مشاهدة فيلم سينمائى مع بعض الأصدقاء. أحيي أبى فيرد التحية، وأنا متجه بسرعة إلى باب حجرتى وفى نيتى أن أشرع فورا فى النوم، بينما هو يحاول استبقائي بأي عذر هروبا من وحدته، وشوقا إلى الحديث فى أى موضوع. يسألنى أين كنت فأجيبه، وعمن كان معى فأخبره، و عن اسم الفيلم فأذكره، كل هذا بإجابات مختصرة أشد الاختصار وهو يأمل فى عكس هذا بالضبط. فإذا طلب منى أن أحكى له موضوع الفيلم شعرت بضيق، و كأنه يطلب منى القيام بعمل ثقيل، أو كأن وقتى ثمين جدا لا يسمح بأن أعطى أبى بضع دقائق.
لا أستطيع حتى الآن أن أفهم هذا التبرم الذى كثيرا ما يشعر به شاب صغير إزاء أبيه أو أمه، مهما بلغت حاجتهما إليه، بينما يبدى منتهى التسامح وسعة الصدر مع زميل أو صديق له فى مثل سنه مهما كانت سخافته وقلة شأنه. هل هو الخوف المستطير من فقدان الحرية والاستقلال، وتصور أى تعليق أو طلب يصدر من أبيه أو أمه وكأنه محاوله للتدخل فى شئونه الخاصة أو تقييد لحريته؟ لقد لاحظت أحيانا مثل هذا التبرم من أولادى أنا عندما أكون فى موقف مثل موقف أبى الذى وصفته حالا، وإن كنت أحاول أن أتجنب هذا الموقف بقدر الإمكان لما أتذكره من شعورى بالتبرم و التأفف من مطالب أبى. ولكنى كنت أقول لنفسى إذا إضطررت إلى ذلك “إن� لا أرغب فى أكثر من الاطمئنان على ابنى هذا، أو فى أن أعبر له عن اهتمامى بأحواله ومشاعره، فلماذا يعتبر هذا السلوك الذى لا باعث له إلا الحب، و كأنه اعتداء على حريته واستقلاله؟”
― ماذا علمتني الحياة؟
لا أستطيع حتى الآن أن أفهم هذا التبرم الذى كثيرا ما يشعر به شاب صغير إزاء أبيه أو أمه، مهما بلغت حاجتهما إليه، بينما يبدى منتهى التسامح وسعة الصدر مع زميل أو صديق له فى مثل سنه مهما كانت سخافته وقلة شأنه. هل هو الخوف المستطير من فقدان الحرية والاستقلال، وتصور أى تعليق أو طلب يصدر من أبيه أو أمه وكأنه محاوله للتدخل فى شئونه الخاصة أو تقييد لحريته؟ لقد لاحظت أحيانا مثل هذا التبرم من أولادى أنا عندما أكون فى موقف مثل موقف أبى الذى وصفته حالا، وإن كنت أحاول أن أتجنب هذا الموقف بقدر الإمكان لما أتذكره من شعورى بالتبرم و التأفف من مطالب أبى. ولكنى كنت أقول لنفسى إذا إضطررت إلى ذلك “إن� لا أرغب فى أكثر من الاطمئنان على ابنى هذا، أو فى أن أعبر له عن اهتمامى بأحواله ومشاعره، فلماذا يعتبر هذا السلوك الذى لا باعث له إلا الحب، و كأنه اعتداء على حريته واستقلاله؟”
― ماذا علمتني الحياة؟
“من المذهل إذن كيف بدا للغالبية العظمى من هذا الجيل أنه لا حل أمامهم إلا السفر. لقد فتحت مصر أبوابها أمام العالم فجاء العالم إليها ولكنه طرد المصريين منها!”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“أما من سافروا إلى الخليج فقد صادفوا مشكلة من نوع آخر. لم يكن الشعور بالغربة قويا وممضا كما كان مع من هاجر إلى أمريكا أو إلى أستراليا... و إنما كانت المشكلة أن البلاد هناك ليست بلادا حقيقية، و إنما هى بلاد مصطنعة اختلقت اختلاقا،ومهما حاول المهاجر إليها تعويض ذلك بشراء المزيد من السلع ... مهما فعل ذلك فإنه لا يستطيع ملء الخواء النفسي الذى يتفاقم الإحساس به يوما بعد يوم”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“كنت في صباي ، وفي مقتبل الشباب ،أتصور ان ثمة ما يمكن تسميته "الحقيقه" ،أو "حقيقة الأشياء"، أو ان هناك إجابات نهائيه وحاسمه علي الأسئله المهمه التي تشغل بالنا،و أن كل ما نحتاج إليه لاكتشاف هذه الحقيقه أو هذه الاجابات النهائيه هو أن نقرأ الكتب والمقالات التي كتبها كتاب يتسمون بالحكمه،وأن نشاهد الأفلام والمسرحيات الجيده،وأن نستمع الي الموسيقي الرفيعه . هكذا كنا نظن !!”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“قد أصبح من الواضح لي الآن أن مشكلتنا ليست هي الاختيار بين الاشتراكية و الرأسمالية ، بل هي مشكلة الديكتاتورية و الديموقراطية ، وأننا لسنا في حاجة إلى المزيد من الاشتراكية بل إلى المزيد من الحرية.”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“لقد ظللت فترة طويلة لا أستطيع خلالها أن أتصور كيف يمكن أن تعيش أى أم أو أب عند فقد الابن أو البنت , أو كيف يستمر العاشق الولهان فى الحياة بعد فقد حبيبته .. الخ. ولكنى صادفت بعد ذلك , المرة تلو المرة , مابين لى خطئى , إذ وجدت قدرة الإنسان على التأقلم مع أشد الأحداث إيلاما أكبر كثيرا مما كنت أتصور.
ومع مرور بضعة أيام على هذا الحادث , تأكد لى هذا أكثر فأكثر , وكانت النتيجة مزيجا من الارتياح والفزع فى نفس الوقت . الارتياح لأن الألم أقل بكثير مما كنت أتوقع , والفزع من حجم القسوة التى تبين لى انها كامنة فى الجميع , بدرجة أكبر بكثير مما كنت أظن .”
― ماذا علمتني الحياة؟
ومع مرور بضعة أيام على هذا الحادث , تأكد لى هذا أكثر فأكثر , وكانت النتيجة مزيجا من الارتياح والفزع فى نفس الوقت . الارتياح لأن الألم أقل بكثير مما كنت أتوقع , والفزع من حجم القسوة التى تبين لى انها كامنة فى الجميع , بدرجة أكبر بكثير مما كنت أظن .”
― ماذا علمتني الحياة؟
“إن كل من عرفته في حياتي يهنئ نفسه على شيئ ، ولكن سعيد الحظ حقا هو من يتوفر فيه بالفعل ما يهنئ نفسه عليه.”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“قال لي أستاذي روبنز مرة ، في حجرته بكلية لندن للاقتصاد ، إن الاشتغال بالتدريس به شبه بالزواج من امرأة دائمة الشباب . ولعله كان يقصد أن الأستاذ قد يستمر عاما بعد آخر في تدريس نفس المقرر لتلاميذ من نفس العمر ، فإذا به يجدد شبابه باستمرار من اتصاله المستمر بتلاميذ لا يشيخون أبدا.”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“إذ بدت المحافظة على الاستقلال الثقافي تكاد أن تكون مرادفة للمحافظة على الشخصية بل و على البقاء ، وبدت لي التنمية بالمعنى الاقتصادي الضيق أقل أهمية بكثير ، و بدت مهمة إصلاح المعوج في الاقتصاد أسهل بكثير من مهمة إصلاح المعوج في الميدان الثقافي.”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“لكل هذا أعتبر نفسي إنسان سعيد الحظ , إذ كانت الوظيفة التي أكسب منها رزقي تجلب لي كل هذا القدر من السرور و الرضا عن النفس. و لهذه الأسباب أيضا,أكثر من أي سبب مالي , لم أفكر في أن أستبدل مهنتي بأي مهنة أخرى. حتى المرة الوحيدة التي تركت فيها مهنة التدريس للإشتغال بعمل اخر , كمستشار للصندوق الكويتي, كان قي ذهني أنها تجربة مؤقتة لا يمكن أن تستنر طويلاً, و هذا هو ما حدث بالفعل.”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“لجورج أورويل قول طريف يعرف فيه الكتاب الجيد بأنه “الكتا� الذي يقول لك ما كنت تعرفه من قبل� . إنه إذا ليس الكتاب الذي يضيف إلى معلوماتك ، فهذا النوع من الكتب لا يقول لك ما كنت تعرفة بالفعل ، ولكنه الكتاب الذي يدعم فهمك لبعض الأمور ، وقد ينظم هذا الفم و يرتبه ، فيزيد من وضوح هذا الفهم في ذهنك ، ومن ثقتك بصحته”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“يدهشني الآن أيضاً طول الوقت الذي احتجت إليه لكي أتعلم كيف أن عليّ أن أضع ثقتي لا في الكتاب، مهما بدا جذاباً بإسمه أو موضوعه، بل في مؤلفه. وأن أدرك أن هناك بعض الكُتّاب الذين يمكن أن يشعر معهم القارىء بالأمان،فيستطيع أن يطمئن إلى أن أي شيء يصدر عنهم سوف يكون على الأرجح جديراً بالقراءة.”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“إن التفسير الذي أميل إليه أكثر من غيره لهذا الطموح القوي عند أبي ، ومنذ وقت مبكر ، إلى القيام “بعم� عظيم في نفع أمته� هو حبه الأخلاقي البالغ القوة. نعم كان أبي من أسرة شعبية متوسطة الحال, ولكنه كان بلا شك "أرستقراطي" الأخلاق والحس. كان دائم التساؤل عن الموقف الاخلاقي الصحيح, وكأن المسائل كلها وأمور الحياة كلها تتحول عنده في نهاية الأمر الي مشكلات أخلاقية. انه يستقيل من وظيفة رفيعة لدي أي اعتداء طفيف علي كرامته, ويقف ضد السلطة اذا رآها ظالمة, ويرفض منصباً خطيراً اذا اعتقد أنه ليس أهلا له, ولا يرقي موظفا لأنه يحبه ولكن لأنه أجدر من غيره بالترقية”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“من الأمثلة القليلة التي لا أزال أتذكرها مما قرأته في طفولتي وصباي ، يلفت نظري كم كان المرء مستعدا في تلك السن لأن يضرب الصفح
عن أي أحداث غريبة و غير معقوله في مقابل أن يحصل على الحد الأقصى من الإثارة”
― ماذا علمتني الحياة؟
عن أي أحداث غريبة و غير معقوله في مقابل أن يحصل على الحد الأقصى من الإثارة”
― ماذا علمتني الحياة؟
“كم سررت عندما قرأت قولا لذلك الكاتب الأثير لدي جورج أورويل يفسر به إرساله لابنه بالتبني إلى مدرسة من المداراس الأرستقراطية و المسماة في إنجلترا Public Schools ، على الرغم من ميوله الاشتراكية و كراهيته للامتيازات الطبقية . قال أورويل تعليقا على ذلك : “نع� أن ضد نظام Public Schools و أؤيد إلغاءه ، ولكن طالما هو موجود سأظل أرسل ابني إلى مدرسة من هذه المدارس!� . لقد فهمت هذا القول بمعنى تفضيل الواقعية الكاملة على الاستسلام للشعارات المجردة ، و بمعني الاعتراف بأن قدرة المرء منا على أن يحدث بعمله المنقرد تغييرا مهما في النظام السائد قدرة محدودة جدا ، و أن قد تكون من الحماقة أن يضحي المرء بنفسه ، أو بمصالح شخصية مهمة له أو لأسرته ، في سبيل التمسك بمبدأ عام لا توجد أمامه فرصة جدية للتحقق في المدى المنظور”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“هل هناك أمل حقيقي في أن ينقل أي جيل تجربتة للجيل الذي يليه؟ أم أن من المحتم على كل جيل أن يمر بالتجربة نفسها، وأن يستخلص كل جيل بنفسه مايستطيع استخلاصه من تجربته هو، دون أي أمل في أن يحصل على أي مساعدة من الأجيال السابقة”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“كذلك فإن تجربتي ومشاهداتي ، ليست فقط المستمدة من أسرتي بل ومن خارجها أيضاً، تكاد تجعلني أقطع بأن الحس الخلقي للمرء يولد مع الطفل بدرجة معينة من القوة، مثلما يولد معه أنف بحجم معين وصوت ذو نغمة خاصة. إن من بين أفراد عائلتي من لا يتصور الكذب ومنهم من يكاد يستعذبه. منهم من لا يهمه كثيراً ما إذا كان غنياً أو لم يكن، ولكن منهم من كان، منذ نعومة أظفاره، على استعداد لبيع نصيبه من المانجو التي قد يجلبها أبي معه للغذاء، وإضافة حصيلة البيع إلى مدخراته. منهم من كان دائماً يلتهم الكتب التهاماً، ومنهم من كان مجموع ما قرأه، عدا الكتب المدرسية، بعض مقالات خفيفة في كتاب أبي "فيض الخاطر"، كان يقرؤها أحياناً قبل النوم ثم سرعان ما يغلبه النعاس.
وعندما أستعرض ما آل إليه أصدقائي في المدرسة الابتدائية أو الثانوية، ممن عرفت تطور حياتهم بعد تخرجهم، أجد ما يقطع بصحة هذا الاستنتاج. كان من بينهم النابغ والمحدود الذكاء، سريع الفهم والبطيء، العميق والسطحي، من يلتقط الفكرة الصعبة بسهولة وسرعة، ولكنه قليل الصبر على الربط بينها وبين فكرة أخرى، ومنهم المتأني البطيء الذي لا يفهم بسرعة، ولكنه يصرّ على البحث عن العلاقات غير الظاهرة حتى يجدها. كذلك كان من بينهم النبيل والسافل، الشهم والنذل، المستعد دائماً للتضحية ومن لا يفكر إلاّ في نفسه. لقد دخل معظمهم، بل وربما كلهم، الجامعة وتخرجوا بشكل أو بآخر فيها، وحصل معظمهم على وظائف محترمة، وحصل بعضهم على الدكتوراه، من بين الأذكياء والأغبياء، ولكن ظل كل منهم على حاله الذي بدأ به، عقلياً وخلقياً.”
― ماذا علمتني الحياة؟
وعندما أستعرض ما آل إليه أصدقائي في المدرسة الابتدائية أو الثانوية، ممن عرفت تطور حياتهم بعد تخرجهم، أجد ما يقطع بصحة هذا الاستنتاج. كان من بينهم النابغ والمحدود الذكاء، سريع الفهم والبطيء، العميق والسطحي، من يلتقط الفكرة الصعبة بسهولة وسرعة، ولكنه قليل الصبر على الربط بينها وبين فكرة أخرى، ومنهم المتأني البطيء الذي لا يفهم بسرعة، ولكنه يصرّ على البحث عن العلاقات غير الظاهرة حتى يجدها. كذلك كان من بينهم النبيل والسافل، الشهم والنذل، المستعد دائماً للتضحية ومن لا يفكر إلاّ في نفسه. لقد دخل معظمهم، بل وربما كلهم، الجامعة وتخرجوا بشكل أو بآخر فيها، وحصل معظمهم على وظائف محترمة، وحصل بعضهم على الدكتوراه، من بين الأذكياء والأغبياء، ولكن ظل كل منهم على حاله الذي بدأ به، عقلياً وخلقياً.”
― ماذا علمتني الحياة؟
“قصدت مرة فى منتصف الخمسينات الدكتور حسين خلاف ، وكنت قد تقدمت بطلب التعيين فى وظيفة معيد فى كلية الحقوق، وكان وقتها رئيسا لقسم الاقتصاد بالكلية، وكنت أطمع فى تأييده لطلبى ، فسألنى عن ترتيبى فى التخرج فقلت له: إنى الرابع، فصمت برهة ثم قال : كل ما أستطيع ان أعدك به هو أنى لن أسمح بأن يعين الخامس بدلا منك، ثم أردف، هل تفهم ماأقول؟ قلت: نعم. قال: بارك الله فيك”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“أعرف الآن أن زيادة المعلومات كثيرا ما تؤدي إلى تقليل الفهم بدلا من زيادته ، خاصة إذا قدمت إلينا على النحو الذي تقدمها به إلينا عادة وسائل الإعلام : أخبار سريعة و غير مترابطة و خالية في معظم الأحيان من أي تحليل ، و تختلط فيها المعلومات الهامة بغير الهامة ، الضرورية مع غير الصرورية . لقد اكتشفت أيضا بعد سنوات كثيرة ، أن أكثر الكتب أيضا من هذا النوع الذي يعطيك من المعلومات أكثر بكثير مما يعطيك من التحليل و الفهم ، وأن هذا التحيل ، إذا وجد ن نادرا ما ينصب على الجوهري و المهم ، ونادرا ما يجيب على الأسئلة التي كنت تنتظر أن يجيب عليها ، ومن ثم نادرا ما يزيد من فهمك لشيء تريد فهمه”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“قد وجدت أن أفضل طريقة لفهم المشكلة المعقدة أن يضطر المرء إلى تدريسها ، إذ إن الطلبة رقباء ممتازون على درجة فهم الأستاذ لما يقول ، و هذا يجبر الأستاذ ، ما لم يكن نصابا ، على فعل المستحيل حتى يصبح قادرا على مواجهة أي سؤال لتوضيح ما يقوم بشرحه . و الأساتذة الذين يتجرأون على أن يتكلموا عن أشياء لا يحسنون فهمها صنف نادر ، و العادة ينفضح أمرهم . تتصل بذلك ميزة أخرى هي الابتكار ، والاهتداء إلى أفكار جديدة . فالمحالولة المستمرة للتعمق في الفهم استعدادا لمواجهة التلاميذ كثيرا ما تقود الأستاذ إلى أفكار جديدة قد يكون بعذها ذات قيمة”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“قال لى الطيب صالح مرة إنه يعجبه نشبيه أحدالكتاب للشهرة "بالعاهرة" ، ولعله يقصد بذلك أن السعى الى الشهرة مثل سعى المرء إلى كسب رضاء عدد كبير من الناس "مجهولى الهوية" ممن لا تربطهم به أى صلة، وأن الثناء يمكن أن يقبل ويسعى إليه إذا صدر من شخص معين أو عدد قليل من الأشخاص النين يكن المرء لهم احتراما وتقديرا، اماالشهرة، أو صدور الثناء من اعداد غفيرة من الناس لا يعرف المرء قدرهم الحقيقى، فيجب ألا يكون باعثا على الفخر أو السرور، بل لعله قريب من العمل "الخادش للحياء”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“كان من المعقول جدا أن نتوقع أنه كلما تحرر الناس من القيود التي تفرضها التقاليد والقيم السائدة على الجنس، قلت سيطرة هذا الموضوع على الأذهان، وانصرف الذهن الى التفكير فى أمور أخرى ومشكلات أخرى. ولكن العكس بالضبط هو الذى حدث بل وزاد قوة مع الزمن . فلا زال موضوع الجنس يعتمد عليه في جذب الجمهور إلى الفيلم الجديد والمسرحية الجديدة والسلع الجديدة، ولازالت الصور الجنسية تعتمد عليها الصحف والمجلات لزيادة التوزيع وكسب قراء جدد. ولازال مصممو الأزياء يتفننون كل عام، ويتنافسون فيما بينهم فى استغلال نفس الدافع ونفس الميول لترويج أزيائهم الجديدة”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“ذهبت لمقابلته ودار بيننا حديث عن الاشتراكية والرأسمالية، اعتقدت انه لابدأن يكون قد ترك أثرا طيبا لديه ، بدليل أنه أصر على توصيلى بسيارته من مكتبه بجاردن سيتى إلى مسكنى بالمعادى . صحيح انه طوال هذه الرحلة لم ينبس ببنت شفة لسبب لم أفهمه حتى الآن ، إلا أنه لم يبد لى ان هناك أى سبب لأن يرفض أن يعهدإلى بمسئولية ما فى منظمته . ثم فاجأني زميلي بالكلية بإخبارى بأن المسئول الكبير قال له إنى لا أصلح للعمل معهم "لأن لى تاريخا" ، وإنهم يريدون "أشخاصا بلا تاريخ" ، وقد أكد لى أن هذا هو الذى يريدونه بالفعل . إن كثيرين ممن استعانوا بهم فى تلك الأيام والأيام التالية كانوا من النوع الذى لايؤمن بشىء على الإطلاق، ألقوا محاضرات على الشباب فى الاشتراكية فى ذلك الوقت، أى فى منتصف الستينات، ثم ألقوا محاضرات وكتبوا مقالات فى التنديد بالاشتراكية فى السبعينات، وأصبحوا وزراء فى الثمانينات أو التسعينات”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“يجب أن تتعلم كيف تقفز فى القراءة you have to learn how to skip”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“ان هذه الرحلة كانت مجرد مثال واحد من أمثلة كثيرة صادفتها فى حياتى لقيام المرء بسبب حماقته بإفساد فرصة ذهبية للبهجة والاستمتاع بالحياة، إذ ينشغل بأفكار ممعنة فى السخافة تدور حول نفسه ونفسه فقط”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“كان بيع القطاع العام في نظري خطأ لا يغتفر. من الممكن ان تكون رأسمالي النزعة ولا يكون هناك غبار على ذلك، ولكنى كنت أعتبر بيع القطاع العام شيئا مختلفاعن مجرد تفضيل القطاع الخاص . فلتشجع الرأسماليين الوطنيين كماتشاء، ولتفضل قيام هؤلاء بالاستثمارات على قيام الحكومة بها، ولكن أن تبيع مشروعات عامة ناجحة، بل ولا تجد غضاضة فى بيعها لأجانب يسيل لعابهم على ما يمكن تحقيقه من ورائها من أرباح، مع أنه قد يكون من أسهل الأمور إصلاح ما قد يكون فى هذه المشروعات العامة من خلل في الإدارة او نظام التوظيف والتسعير، هذا هو ما بدا لي أمرا لا يطاق ولا يمكن السكوت عليه”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟
“ان الدنيا قد عاملته ، من الناحية المادية، بنفس المعاملة التي عاملها به: "مادمت تتصور أن هذا المبلغ التافه كبيرا، فلن نعطيك إذن أكثر منه”
― ماذا علمتني الحياة؟
― ماذا علمتني الحياة؟