محمد بن المختار الشنقيطي باحث وشاعر ومحلل سياسي من موريتانيا. مهتم بالفقه السياسي، والتاريخ السياسي، والعلاقات بين العالم الإسلامي والغرب. يعمل الآن باحثا بكلية قطر للدراسات الإسلامية في الدوحة.
الحصيلة الدراسية o حصل على إجازة في حفظ القرآن الكريم ورسمه وضبطه، عام 1981. o صحب عددا من العلماء الموريتانيين لعدة أعوام فأخذ عنهم طرفا من مختلف العلوم الشرعية والعربية، خصوصا الفقه والأصول والنحو. o حصل على شهادة الباكالوريوس في الشريعة الإسلامية، تخصص الفقه والأصول عام 1989 وباكالوريوس أخرى في الترجمة (عربية/فرنسية/انكليزية) عام 1994. o حصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال عام 2007 من "جامعة كولومبيا الجنوبية" بالولايات المتحدة الأميركية. o أكمل برنامج الماجستير والدكتوراه في تاريخ الأديان بجامعة تكساس، وهو يكتب الآن أطروحته للدكتوراه بعنوان: "أثر الحروب الصليبية على العلاقات السنية/الشيعية" The Crusades� Impact on the Sunni-Shi’a Relations.
التجربة العملية o عمل مدرسا لمادتيْ التفسير والنحو بجامعة الإيمان في اليمن 1997-1998. o عمل مديرا للمركز الإسلامي في "ساوث إبلين" بولاية تكساس الأميركية 2001-2008.
الكتب المنشورة o "الحركة الإسلامية في السودان: مدخل إلى فكرها الإستراتيجي والتنظيمي" (ط دار الحكمة في لندن 2002. دار قرطبة بالجزائر 2004) o "الخلافات السياسية بين الصحابة: رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ" (ط مركز الراية بجدة 2004. دار قرطبة بالجزائر 2005. مركز الناقد بدمشق 2007. وقد صدرت له ترجمة تركية في إسطنبول عام 2004) o "فتاوى سياسية: حوارات في الدعوة والدولة" (ط مركز الراية، جدة 2004) o ديوان شعر: "جراح الروح" (تحت الطبع بدار الأمة، الرياض 2009) o السنة السياسية في بناء السلطة وأدائها (مركز الناقد، دمشق 2009. دار الأمة، الرياض 2009) o معايير النجاح التنظيمي وثنائياته الكبرى (مركز الناقد، دمشق 2009) o "آراء الترابي من غير تكفير ولا تشهير" (ط مركز الراية، جدة 2007)
o (صلاح الدين الأيوبي في الذاكرة السنية والشيعية) وهو فصل من كتاب بالإنكليزية بعنوان "الحروب الصليبية: الذاكرة والصورة والأسطورة" من إصدار جامعة فوردهام في نيويورك.
الأعمال الأخرى o نشر على موقع الجزيرة نت حوالي 130 مقالا تحليليا، وله مقالات وبحوث متفرقة بالعربية والإنكليزية على مواقع أخرى. o يمكن الاطلاع على عدد من كتبه ومقالاته المنشورة على موقعه الشخصي: "الفقه السياسي" o يمكن التواصل معه على بريده الإلكتروني: [email protected]
الكتاب يضع اصولا في فقه الخلاف بين الصحابه لمن اراد دراسة الموضوع و كنت اظنه يتعرض لقصة هذا الخلاف الا انه كتاب جيد في موضوعه و طريقة عرضه و اسلوبه العلمى و ذاك ليس بمستغرب على المؤلف
كتاب ممتاز , بيجب قراءته و النصح بقراءته لكلّ المبتلين بالوثنيّة الفكريّة , و تقديس غير الله دفاعا عن عصبيّاتهم أو تغذية لها أو مسبّبا لها ولكن ألا ليت قومي يعلمون ,
قرأت هذا الكتاب قبل مدة، ولم يعجبني مطلقا، ولكن عادتي ألا أكتب مراجعات لما لا يعجبني من الكتب إلا إن دعت ضرورة..
حتى جاءت الضرورة حين رأيت اثنين من إخواني ممن أحسن الظن بهما وأعول عليهما وهما ممن يقومان على ثغرات دعوية مهمة، قد قرآه -تقريبا في وقت واحد، قبل أيام- ثم إنهما أعجبا به!! فقررت أن أكتب هذه المراجعة المختصرة جدا في هذا الكتاب لأحيل إليها متى دعت الحاجة، وليتحقق بعض البيان في المسألة.
مقدمات:
- أهدي إلي الكتاب ثلاث مرات، وهذا يدل على شهرته وانتشاره، منها هدية من مؤلفه شخصيا، وكتب عليه: هدية مع أعطر التحايا لشيخنا الفاضل محمد إلامي، وهذه هي النسخة التي كتبت عليها ملاحظاتي، وهي التي نشرتها الشبكة العربية، أهدانيها في اسطنبول 2015.
- ولا يحسبن أحد أن المؤلف يراني حقا شيخا له، إنما هذا من لطفه ووده وتهذبه، ولفظه "شيخنا" هذا يستعمله لمن يعرف ولمن لا يعرف على مجرى التودد والتهذب والتأدب.. وكيف يكون ذلك وهو أكبر مني بسبعة عشر عاما، إنما هو صاحب فضل وأدب.
- العلاقة الشخصية بيني وبين مؤلفه علاقة جيدة، وربما قلت: ممتازة، وليس بيننا ما يعكرها، بل مواقفنا السياسية تكاد تكون متطابقة مع اختلاف أصولنا ومنطلقاتنا في كثير منها.. وسائر ما بيني وبينه من الخلاف إنما هو خلاف فكري، وهو خلاف كبير وواسع.. ولا زلت حتى لحظة كتابة هذه السطور أحسن الظن به وأرى أنه قد أُتِي من إعجابه بالديمقراطية الغربية ومؤسساتها وفكرة المواطنة وسيادة القانون والدستور، فنظر إلى تراثنا الإسلامي بهذه العين فكان لا بد أن يصطدم كثيرا بالفقه والتاريخ، وهذا سر انحرافه في أكثر هذه القضايا.
وبعد المقدمات ندخل إلى الكتاب، فنجمل القول فيه في هذه النقاط:
1. الكتاب بنفسه قليل الفائدة.. إذ هو لا يضيف شيئا للموضوع، وإنما كان بناء الكتاب على وضع قواعد للبحث في مسألة الخلافات السياسية بين الصحابة.. وهذا يشبه أن يأتي كاتب في موضوع معقد فيقول: لا بد أن نتحلى بالموضوعية، لا بد أن نوثق الأقوال إلى قائليها، لا بد أن نوازن بين الآراء بحسب قوة أصحابها، لا بد ألا نوازن ونقارن بين المعلومات.. إلخ!
فالكتاب الذي يقدم هذه القواعد لا يقدم فائدة في الموضوع نفسه.. ولهذا فالكتاب لا يحل إشكالا.. ولهذا فبالاستقراء رأيت أنه لم يعجب به إلا من لم يكن له نظر سابق في موضوع الفتنة.. فبدا له الكتاب سهلا بسيطا، في حين أن الكتاب لم يخض أصلا غمار الموضوع، وإنما ظل واقفا يحوم حوله.
ثم إن هذه القواعد التي وضعها المؤلف منها ما هو صحيح في نفسه.. وهذا ما يدعيه كل قارئ لنفسه ولقراءته، ومنها ما هو مختلف فيه فليس وضعه كقاعدة يحل إشكالا، ومنها ما هو غير صحيح في نفسه فلا يزال موضع جدل ومساءلة.. وبعضها اخترعه الرجل من عنده فلا يعول عليه إلا أن يثبته ويستدل له، ولأن الكتاب مختصر فهو لم يفعل، ولهذا لا يعول عليه.
2. دخل الكتاب إلى الساحة السنية بمدخل هادئ، ولكن فيه خبث ومكر، فقد زعم المؤلف أنه إنما سيستند إلى أقوال ابن تيمية والذهبي وابن حجر، وقد أكثر فعلا من الاستناد إلى أقوالهم لا سيما ابن تيمية.. فيظن القارئ أن المؤلف يستند إلى الموقف السني السليم لهؤلاء الأعلام.. لكن الذي يفرغ نفسه بعض الشيء ويراجع أقوال ابن تيمية والذهبي وابن حجر يرى أن المؤلف يخون هذه الأمانة.. فهو يقتطع من الأقوال ما يعجبه فحسب، ويتصرف بالبتر في النقل تصرفا يشوه المعنى بل ربما يقلبه..
فأنت حين تقرأ نصا لابن تيمية في مصدره.. ثم تقرأ نفس النص المنقول عند المؤلف يختلف رأيك تماما.. ابن تيمية -مثلا- يوازن بين عثمان وعلي فيما تأولا فيه، أي ما أخطآ فيه ولكن كانت لهما أسباب ووجهات نظر: اجتهادات، فيأتي المؤلف فيأخذ قول ابن تيمية في عثمان فقط ويستدل به على أخطاء عثمان، ويكتم تماما أقوال ابن تيمية في علي.. فيخرج قارئ نص ابن تيمية بصورة متوازنة، بينما يخرج قارئ نص الشنقيطي بصورة تشويهية لعثمان.
وكذلك صنيعه طول الكتاب.. فإن لم يعجبه قول ابن تيمية في الموضوع ذهب إلى ابن حجر أو الذهبي أو ابن كثير أو غيرهم.. يأخذ من كل أحد منهم العبارة التي يريد، ويضرب صفحا عن الموقف الذي لا يعجبه.
3. من بين القواعد التي وضعها المؤلف: الاستناد إلى الروايات الصحيحة وترك الروايات الضعيفة.. وشنع المؤلف على من يأخذ الرواية بالهوى.. ولكنه للأسف فعل ذلك مرارا.. فأخذ الضعيف الذي يريد، وترك الصحيح الذي لا يخدم غرضه.. ولا يتسنى معرفة هذا لقارئ لم يكن على علم بأخبار الفتنة أو لقارئ لم يفرغ نفسه لمراجعة صحة الروايات وضعفها وراء المؤلف.
وهذا الصنيع منه قد تكرر كثيرا.
4. اتخذ المؤلف ابن تيمية -وبشكل أقل: الذهبي وابن حجر وابن كثير- ستارا له، يدخل به إلى القارئ السني ويتقي به النقد، فيبدو لقارئ الكتاب أنه إنما يجري على الجادة.. ولكن المؤلف بعد أن تمتع بهذا الغطاء وهذا الستار، كتب فصلا في منهج ابن تيمية ينقده فيه.. فكأنه ما اتخذه إلا خديعة للقارئ، فلئن كانت لك ملاحظات على منهج ابن تيمية لا تجعله ينهض للتعبير عن موقفك ورأيك فدع ابن تيمية وخاطب الناس بلسانك وابسط لهم رأيك وقدِّم لهم أدلتك، وهنا يظهر قدرك من العلم والاستيعاب والمقارنة.. ولئن كان ابن تيمية يصلح للتعبير عن رأيك فأحل عليه أو انقل رأيه كاملا وبأمانة أو حتى لتكن ملاحظاتك على منهجه ملاحظات هامشية لا تضرب أصل منهجه ولا تتعلق بأصل موقفه.. لكن المؤلف تعامل مع ابن تيمية هذا التعامل الملتوي.
5. مع أن لهجة المؤلف عموما هادئة، وتلك اللهجة الهادئة هي التي غرَّت كثيرين فظنوا موقفه هادئا ومتوازنا- إلا أنه مارس كثيرا النقد ذي الألفاظ القاسية من نوعية أن معاوية وعمرا هدموا أركان الخلافة الراشدة، وأسالوا الدماء التي ظلت جارية لأربعة عشر قرنا.. وكانت طريقته في اختيار الروايات دالة على نزوعه هذا.. فإذا وجد رواية صحيحة ولكن لفظها هادئ ووجد أخرى ضعيفة فيها لفظ قاسٍ، أثبت في المتن الرواية الضعيفة ذات اللفظ القاسي ثم كتب في الهامش يشير إلى صحتها استنادا إلى الرواية الصحيحة التي لم يوردها في المتن.. وقد تكرر هذا منه في العديد من المرات.
6. في عموم كتب الشنقيطي -هذا، والأزمة الدستورية، وأثر الحروب الصليبية- تبرز مصادره الشيعية.. هو لا ينقل من مصادر شيعية مباشرة، ولكنه ينقل عن مصادر تراثية سنية متخصصة عميقة الغور، ولم نعلم عن الرجل اهتماما بالحديث وكتب السنة والأثر وكتب الرجال والجرح والتعديل.. لهذا فإن المصادر الشيعية تمثل أطراف بحثه وأبواب مداخله، ثم هو يذهب فيوثق وينقل الاقتباس من المصدر الأصلي السني..
هذا أمر يعرفه الباحثون بالخبرة والممارسة.. يعرفونه في لحن القول وفي ترتيب المسألة وطريقة عرضها
7. هذا الكتاب من الكتب التي لم تكد تمر فيه صفحة إلا وأسجل على هامشها ملاحظة أو أكثر، رغم أنه كتاب قصير ينتهي منه القارئ غير المعتني في جلسة واحدة.. وقد تنوعت الملاحظات بين رواية ضعيفة يستند إليها، وتصحيح من أحدهم يتعلق به رغم مخالفته سائر المحدثين، واندفاع في الاستنتاج لا تخدمه الرواية، وتكثير من الأدلة لا تفيد دليلا، ونسيان لزمن الرواية مؤثر في معناها وما يستنبط منها، ونصوص مقتطعة بما يشوهها.. إلخ!
لقد دخل المؤلف إلى الموضوع وهو منحاز صاحب رأي، لا أنه دخل إليه وهو يريد سبر أغواره وأعماقه.. وقد بدا في كثير من الأحيان جاهلا بأحداث ضرورية في وقت الفتنة، ولهذا ظهر الأمر بالنسبة له بسيطا واضحا، مع أنه فتنة كبيرة اضطربت فيها العقول، بل وأقول: لولا وجود النص من النبي على صحة موقف علي رضي الله عنه وأنه أولى الفئتين بالحق.. لكان القارئ لأخبار الفتنة واقفا مع معاوية ومنتصرا له ويرى أن عليا قاد انقلابا على عثمان وتمكينا لقتلته وعزلا لولاته ورجاله.. وهو ما ننزه عنه عليا رضي الله عنه، ونحن نراه المصيب وأن فئة معاوية هي الباغية ولكننا نقول بأن الأمر فتنة شديدة وتفاصيلها محيرة.. فأي استخفاف بما وقع واستسهال للحكم فيه إنما ينبئ عن ضعف عقل صاحبه وعن جهله بتعقدات الموضوع.
8. ربما قال قائل: ولكن القرضاوي والغنوشي كتبوا مقدمة للكتاب وقرظوه
فأقول: أما القرضاوي فعلى جلالته عندي فليس قوله في هذه الأمور برأي، فما كان الرجل مؤرخا ولا له عناية خاصة بأمور الفتنة وأما الغنوشي فليس بشيء لا في فقه ولا في تاريخ.. بل لعل مدح الغنوشي لشيء يجعلني أستريب فيه لكثرة انحراف هذا الرجل شرعا وسياسة، وكثرة تزويره وتدليسه وانهياره أمام الحداثة الغربية.
هي قراءتي الثانية للكتاب وعدلّت تقييمي من 5 نجوم لأربعة فقط وذلك بعد قراءتي لكتاب منهاج السنة للشيخ بن تيمية.
-----
بسم الله الحي القيوم واهب العلم لمن أراد وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى أله وصحبه
"الجبرية الأموية والكربلائية الشيعية لا تزالان سائدتين في دراسة تاريخ صدر الإسلام ، وهما وجهان لفلسفة واحدة، تنطلق من أن ما كان هو حدود الإمكان، وأن لا مجال للنقد أو المراجعة. وبسيادة هذين المنهجين ضيع الفكر الإسلامي فكرة الإمكان التاريخي، وعطل العقل المسلم نفسه في دراسة تاريخه"
هو كتاب فقه سياسي وليس تاريخ ولا يتحدث عن الوقائع فمن لم يقرأ ماحدث من وقائع فلن يفيده الكتاب.
الكتاب يتحدث عن الوقائع المؤسفة التي وقعت بين صحابة رسول الله بعد وفاته، بدايةً من السقيفة حتى واقعة الحرة واستشهاد الحسين عليه السلام واستشهاد عبدالله بن الزبير في عهد بن مروان .
التحدث هنا ليس سرد للوقائع ولكن هو تصحيح بعض المفاه��م والتي موجودة ف كتب من التراث الإسلامي والتي أطلق عليها "التشيع السني" . واستعان الكاتب في بحثه بشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وكتاباته عن فتنة الصدر الأول والتي وجدها أنصف ما كُتِبَ عنها .
""أن جيل الصحابة لم يكن غير مجتمع بشري فيه الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات بإذن الله، وليست غلبة الخير على أهل ذلك الجيل مسوغاْ كافياْ للتعميم والإطلاق، وإضفاء صفات القدسية على كل فرد فيه، مما يناقض حقائق الشرع قبل حقائق التاريخ. وإذا كان لأهل الحديث مبررهم في قبول رواية كل الصحابة دون استثناء، فإن تحويل عدالة الرواية في السلوك بشمل كل الصحابة خلط في الاصطلاح، وتنكر للحقيقة الساطعة لا يليق بالمسلم الذي يؤثر الحق على الخلق مهما سموا""
واستطاع الشنقيطي أن يقسم موقف أهل السنة من الفتنة إلى 5 مذاهب :
الأول مذهب الممسكين عن الخوض ف الخلاف مطلقاً الثاني مذهب الداعين إلى الإمساك عنه مع خوضهم فيه مثل بن كثير والذهبي الثالث مذهب الخائضين في الخلاف مع التأول لكل الأطراف بأن كلاً منها مجتهد مأجور الرابع مذهب الخائضين دون تأول مثل الحسن البصري الخامس مذهب المغالين في الدفاع، المنفعلين بردة الفعل المتأولين للصحابة وغير الصحابة بحق وبغير حق، وهو ما أطلق عليه "التشيع السني" ويمثله بن عربي وتلامذته.
والمذهب الأخير للأسف هو الأعلى صوتاً هذه الأيام لأسباب مذهبية وسياسية كثيرة .
المعصوم هو النبي فقط، ولهذا يقع الجميع في الخطأ فسيدنا علي رفض مبايعة أبي بكر لمدة وصلت ستة أشهر ليس كما قيل لأن سيدتنا فاطمة كانت مريضة وكان يعتني بها ولكن كما وضح بن تيمية بأن علي كا يريد الإمرة لنفسه.
وتخلف أيضاً سعد بن عبادة عن البيعة لأنه كان يريد أن يكون هناك أمير من الأنصار فبي في نفسه هوى.
سيدنا عثمان قال عنه بن تيمية أنه كان ضعيف الشخصية وطعن ف السن وكان يحب أقربائه ويوزع عليهم الأموال . حيث طغت أمانته على قوته وما حصل من أقاربه في الولاية والمال ما أوجب الفتنة حتى قتل مظلوماً.
السيدة عائشة ندمت لخروجها إلى العراق حيث جاء في تفسير البحر المحيط عند تفسيره لقوله سبحانه: وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ـ وكانت عائشة إذا قرأت هذه الآية بكت حتى تبل خمارها، تتذكر خروجها أيام الجمل تطلب بدم عثمان.
الصحابي الجليل عبد الله بن عمر ندم أيضاً لعدم مقاتلته للفئة الباغية مع الإمام علي في ابن سعد في الطبقات (4/185) باسناد صحيح عن ابن عمر انه قال : ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث: ظمأ الهواجر ومكابدة الليل وألا أكون قاتلت هذه الفئة الباغية التي حلت بنا .
وروى ابن عبد البر في الاستيعاب (3/951) ، و الذهبي في السير (3/231) ، من طرق صحيحة عن ابن عمر انه قال عند احتضاره : " ما أجد في نفسي شيئا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب.
حديث شريف عَنِ واقعة الحرة وما حدث منها من أهوال في عهد يزيد بن معاوية السَّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ظُلْمًا أَخَافَهُ اللَّهُ ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا " .
التشيع السني باختصار هو الدفاع المستميت عن الصحابة وغير الصحاب الأعمي والغير منطقي، ومن أعلام هذه المدرسة بن عربي مؤلف كتاب "العواصم من القواصم". وهذا مثال بسيط .... ففي غمرة دفاع بن عربي المستميت عن يزيد قال عن مولانا الحسين بن علي : ما خرج إليه أحد بتأويل،ولا قاتلوه إلا بما سمعوا عن جده المحذر من الدخول في الفتن، منها قوله عليه الصلاة والسلام" إنه ستكون هنّات و هنّات فمن أراد أن يفرّق أمر هذه الامة وهي جميع فاضربوه بالسّيف كائنا من كان " رواه مسلم وبجرة قلم بسيطة يتحول قتلة الحسين ومرتكبو مذبحة قُتل فيها ستة عشر من أهل البيت النبوي إلى مجاهدين . وإنا لله وإنا اليه راجعون . نسى بن عربي أن الحاكم يجب أن يكون عادل ، ومن أعدل من الحسين في زمانه في إمامته وعدله، وهل كلمة المسلمين اجتمعت على يزيد يوماً من الأيام؟؟.
يقول بن تيمية "معاوية ليس له بخصوصه فضيلة في الصحيح" -- منهاج السنة .
الخلافات السياسية بين الصحابة .. تم ! ما كنا لنفعل لو لم نكن نقرأ ! .. شخصياً كنتُ أعتقد قبل عدة سنوات أن المجتمع الصحابي مجتمع وردي إلى حد ما .. ليس لأصحابه أن يختلفوا أو يتنازعوا .. لكن مع الأيام كنتُ أكتشف أن الصحابة اختلفوا وتنازعوا بل وقتل بعضهم بعضاً ..! لذلك كنت حريصة على قراءة هذا الكتاب .. لذات الموضوع الذي تعتمل الأسئلة في نفسي حوله .. ولسمعة المؤلف الذي يحمل في رأسه موسوعة من أمهات الكتب وكبارها .. "اللهم صلي ع النبي" .. وقد قرأتُ له من قبل الفتاوى السياسية وأعجبت به جداً .. حتى مع مرجعيتي الضعيفة حول هذا الحقل من الكتب والمعلومات .. كتاب الخلافات السياسية .. كتاب رائع أنصح الجميع بدارسته .. لا قراءته .. الحقيقة أنني انتهيت منه وأضع في عقلي أني سأعاود مراجعته مرة أخرى إن شاء الله .. الكتاب يعتمد على الفكرة الأساسية والتي كانت الإشكالية الكبرى في قراءة التاريخ السياسي للصدر الأول من الإسلام .. هذه الفكرة هي مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ .. إذ اخترق كثير من المتكلمين والمؤرخين والناقلين لأحداث الصدر قدسية المبادئ خشية القدح في مكانة الأشخاص .. واعتمد الشنقيطي في رسالته المتواضعة والعظيمة في آن واحد .. منهج ابن تيمية منهجاً وسطياً ومعتدلاً في الطرح وفي تحليل الأحداث والخلافات دون أن يخدش في قدسية المبادئ ودون أن يتعرض بسوء لمكانة الأشخاص ..! وقد قدم الدكتور الغنوشي للكتاب .. وكان أول جملة كتبها بعد البسملة هي كتاب جدير أن يقرأ وأن تعاد قراءته .. وربط الغنوشي بطريقة أو أخرى القواعد المنهجية في تناول مرحلة صدر الإسلام للشنقيطي بالقواعد العشرين للشهيد البنا في صياغة الاسلام ومنهج الوصول إلى حقائقه ..! حاول الشنقيطي في كتابه اتخاذ المنهج الوسطي الذي يعتمده ابن تيمية في تحقيقاته .. وكان أكثر وسطية بعرضه بعض الملاحظات على أسلوب ابن تيمية على تميزه رحمه الله .. وملاحظاته على ابن العربي وسواه من المؤرخين الذين أحدثوا في تحقيقاتهم بعض الثغرات بسبب أمور كثيرة تابعة لأهوائهم أو أفكارهم أو خشيتهم من القدح في مكانة الأشخاص .. الصحابة على الأخص .. رحمهم الله ورضي الله عنهم .. ورضي الله عن الشنقيطي .. المؤلف الموسوعة ..
وضع الأستاذ الشنقيطي قواعد للحكم على الخلافات بين الصحابة كال : التثبت ف النقل و الرواية استصحاب فضل الأصحاب التمييز بين الذنب المغفور و السعى المشكور التمييز بين المنهج التأصيلي و المنهج التاريخي الاعتراف بحدود الكمال البشري الإقرار بنقل الموروث الجاهلي الأخذ بالنسبية الزمانية عدم الخلط بين المشاعر و الوقائع والابتعاد عن السب والتكفير التحرر من الجدل و ردود الأفعال التمييز بين الخطاب الشرعي و الخطاب القدري كما حرص على عدم إهدار قدسية المبادىء حرصاً على مكانة الأشخاص.. و عرض فيها العبر والموازيين دون نكإٍ للجراح ،
كتاب تأصيلي مميز، وجهد بحثي رائع. أصنفه في فئة "ما لا بد منه". تحديث للتعليق الأول: الكتاب ليس مرجعا في هذا الباب، ولا ينبغي الاعتماد عليه كمصدر للتاريخ، فهناك روايات مال إليها المؤلف دون غيرها وهي تحتاج إلى تحقيق، والكثير من الأحداث التي وقعت في الفتن يكاد يكون من المستحيل الجزم بصحة أحد وجوهها. لكن المهم في هذا الكتاب هو تأصيل القواعد التي ينبغي التعامل من خلالها مع المراحل التاريخية الحساسة، وفهمنا لمبدأ عدالة الصحابة، وقراءة التاريخ بعين الواقع دون تعصب. بالخلاصة: الكتاب مهم لمن يريد التوسع في فهم الفتن، ولكن دون الاكتفاء به.
لا يعمد هذا الكتاب إلى إحاطة القارئ علمًا بما حدث بين معاوية وعلي، وعثمان والصحابة، وأبو بكر وعمر وعائشة. لا يهدف الكتاب إلى أي من ذلك، لكنه يرمي، بشكل أساسي، لوضع قواعد منهجية لدراسة الخلافات بين الصحابة رضوان الله عليهم. وهي للعلم، قواعد قد تبدو لك بدهية لا تحتاج إلى أي توكيدات وتنبيهات عليها، لكنك، كقارئ يرغب بدراسة الفتنة وفي نفس الوقت بالابتعاد عن التعصب سواء لصالح أو ضد الصحابة، ستجد أن أولئك المصنفين، ممن تكلموا في موضوع الفتنة، وعلى الرغم من ادعاءهم حرصهم الشديد على متابعة الحق، قد نسفوا هذا الحق ميلًا للهوى والكذب والنفاق. بالطبع ليس كلهم، وبالطبع ليس كلهم فعلها عن عمد وسوء طوية. البعض كابن تيمية رحمه الله فعلها تنزيهًا لهم، والبعض كابن العربي - عامله الله بما يستحق وبما هو أهل له - فعلها رغبة في درء شبهات الروافض كما يسميهم، حرصًا على سمعة معاوية وآله من المجرمين والبغاة يتكون الكتاب من مقدمة للقرضاوي، ومقدمة للغنوشي، ومقدمة أخرى للمؤلف. ثم مجموعة قواعد أساسية يجب على القارئ الدراية بها قبل أن يشرع باستصحاب التاريخ، مجموعة من القواعد استخلصها الكاتب من كتب ومؤلفات ابن تيمية المختلفة. وها هنا عندي تعليق: فالكاتب لم يسم كتابه: موقف ابن تيمية من الفتنة والصحابة، بل أسماه كما هو مسمى. وليس هدف الكتاب إعطاءنا نبذة أو خلفية لآراء ابن تيمية، بل هدف الكتاب هو وضع القواعد، على منهج ابن تيمية. فلا يدعي أحد مثلًا بأن يقول بان ابن تيمية قال كذا وكذا، فأنت مدلس لأنك خالفته. الكاتب لم يهدف لهذا أصلًا، بل هو نفسه وجه نقده لابن تيمية ومنهجه لكونه شابه بعض الاضطراب، خصوصًا عند حديثه عن إمام المتقين علي، وعند دفاعه عن إمام البغاة، معاوية. فلا داعي للحذق والدهاء والتصيد والاقتطاع والاجتزاء للنصوص لإعطاءنا تصور خاطئ عن هدف الكتاب ومشروعه. جيد الكاتب كما قلنا، بعد أن وضع قواعده، علق على منهج ابن تيمية وانتقده، ثم أخذ يسرد المدارس التاريخية المختلفة ��ي دراستها للفتنة. وعلق تحديدًا وبشكل أكثر كثافة على مدرسة التشيع السني، وعلمها الأول ابن العربي ومحب الدين الخطيب والاستانبولي وغيرهم. وبين كذبهم على الرسول بحكي أحاديث ضحيفة مدسوسة، ووضح نفاقهم في العديد من المواضع، ثم أخذ ينتقد أسلوبهم الدفاعي الذي يغلب الأشخاص على المبادئ، والتاريخ على الوحي، عن طريق دس أحاديث موضوعة لفضائل البعض، أو تكذيب أخرى صحيحة للانتقاص من البعض الآخر. ثم شرع مجددًا في عرض بعض النصوص التي استخدمتها مدرسة التشيع السني، ودوافعها، وأساليبها، وبين زيفها تمامًا، مستعينًا في ذلك بككلام حتى أولئك ممن ينتسبون للمدرسة نفسها. ��لكتاب جيد للغاية، ويبين لك مدى قدرة البعض على التأول لصالح المصالح الشخصية والدفاع المستميت عن الأشخاص، في حين لا يتوانى نفس الأشخاص عن نفي الأعذار عن البعض الآخر. أختم بكلام سيد قطب رحمه الله: إن معاويةَ وزميلَه عَمرًا لم يَغلبا عَليًّا لأنهما أعرَفُ منه بدخائل النفوس، وأخبَرُ منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب؛ ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح، وهو مقيَّدٌ بأخلاقه باختيار وسائل الصراع. وحين يركَن معاويةُ وزميلُه إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم، لا يملك عليٌّ أن يتدلَّى إلى هذا الدرك الأسفل. فلا عجَبَ ينجحانِ ويفشَل، وإنه لفشَلٌ أشرفُ من كلِّ نجاح. ريفيو الشهيدة أسماء البلتاجي عليها السلام:
الشنقيطي شخص عبقري وذكي واستخدامه منهج ابن تيمية يؤكد ذكاءه أكثر .. الكتابة عاصف لمن حول اسلامه لاوثان ومقدسات ممتع لمن كان يبحث عن الأسئلة عميق لمن ضاقت نفسه بهذر الخطباء والمنابر الخاوية .. الكتاب حول " جيل الصحابة الذي لم يكن غير مجتمع بشري فيه الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات بإذن الله، وليست غلبة الخير على أهل ذلك الجيل مسوغاْ كافياْ للتعميم والإطلاق، وإضفاء صفات القدسية على كل فرد فيه، مما يناقض حقائق الشرع قبل حقائق التاريخ. وإذا كان لأهل الحديث مبررهم في قبول رواية كل الصحابة دون استثناء، فإن تحويل عدالة الرواية في السلوك بشمل كل الصحابة خلط في الاصطلاح، وتنكر للحقيقة الساطعة" .
فعلاً الكتاب جدير أن يقرأ مرات ومرات أرسى الشنقيطي مجموعة من القواعد المنهجية والموضوعية للباحثين في إشكالية الخلافات بين الصحابة
إن عموم المفكرين الذين تناولوا تلك الفترة سواء من حيث التأريخ أو التأصيل اختلفوا في حكمهم على الأشخاص من المنطلق المنهجي .. والمميز حقاً في هذا الكتاب أنه لا يتناول إشكالية الفتنة من حيث شخوصها أو أحداثها وإنما من منطلق منهجي بحت لا يحابي ولا ينحاز اللهم إلا للمبادي والقيم
والشئ بالشئ يذكر ، هذه الأمة غبرت عليها قرون تفتقد فيها الموضوعية والحيادية وإعلاء قيمة المبادئ ولو على حساب الأشخاص .. هذه الأمة غبرت عليها قرون دينها يعتمد ويعاد تفسيره ويعاد تأويله لتبرير الجرائم وهكذا تفرقنا .. وهكذا ضاعت الأندلس! وتفرقنا أيدي سبأ .. !
الكتاب مُثير في موضوعه وتقسيماته، مُقلق ومُشكل في طريقة عرضه، تكلم فيه مُؤلفه عن قواعد أساسية مُهمة لقراءة التاريخ السياسي للصحابة رضوان الله عليه، كالتثبُّت في النقل والرواية، واستصحاب فضل الصحابة، والأخذ بالنسبية الزمانية، وعدم الخلط بين المشاعر والوقائع، وتجنب الطعن واللعن والسبِ، والابتعاد عن التكفير والاتهام بالنفاق ، والتحرز من منهج التهويل والتعميم، والتكلُّف في التأوُّل والتأويل، وضرورة التدقيق في المفاهيم والمصطلحات والتمييز بين الخطأ والخطيئة وبين القصور والتقصير وبين الخطاب الشرعي والخطاب القدَري، وجملة أخرى من القواعد الجليلة
وحقيقةً برغم أهمية موضوع الكتاب وقيمة مُؤلفه الكبيرة إلا أنه لم يكن مُنصفًا في بعض التصورات التي طرحها؛ ابتداءً ببعض الآراء التي ذكرها حول الصحابة وخلافاتهم، إذ حملته رغبته الشديدة في أن يكون مُنصفًا مُقدسًا للمبدأ مُعليًا من قيمة التجرد على حساب الأشخاص - أيًا كانت أقدارهم - على أن يقع في فخ عدم إنصاف الأشخاص وإجحاف فكرهم، ولا أعلم من أين أتى المُؤلف بالعلاقة بين عدم إمكان كشف فضائح المُستبدِّين من الحُكام المُعاصرين بسبب عدم التجرد في طرح ومناقشة الانحرافات السياسية التي بدأت في عصر الصحابة؟! وهل يوجد أي وجه للمقارنة بين هؤلاء المُستبدين المُبدلين لشرع الله وبين الصحابة الذين لم يتوانوا رغم شدة خلافهم عن إقامة شرع الله ونشر دينه في البلاد؟! وأكثر ما أثار استغرابي هو كيف تجرأ المُؤلف - برغم ما عُهد عنه من رجاحة عقل وسعة اطلاع وعلم - على اتهام عثمان بن عفان رضي الله عنه بأنه تأوَّل في الأموال وآثر أقاربه بالولايات والسُلطة، واتهام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بأنه إنما تخلَّف عن بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه لأنه كان يُريد الإمارة لنفسه وأنه تأوَّل في الدماء في حروبه، وكذلك اتهم معاوية بن أي سفيان وعمرو بن العاص رضي الله عنهما بأنهما تأولا في الدماء والجنايات وكانا طامعين في السُلطة طامحين في الدنيا، وكل ما تقدم بغير مستند ولا دليل وبما يُبعد المُؤلف تمامًا عن منهج الإنصاف والعدل الذي ارتضيه لنفسه بحسب زعمه في كتابه، بل هو يُنكر أمر معلوم وثابت تاريخيًا بشأن المُؤمرات الداخلية التي فسرت جزء كبير من الفتن والحروب التي نشبت بين الصحابة، وقد أكد عليها المؤرخون مرارًا وتكرارًا؟! ومع إنكار المُؤلف لتلك الحقيقة التاريخية نراه يبني بعض نظريته على آثار ضعيفة لا تصح هو نفسه يُشكك في صحتها وكان الأحرى به أن يضرب عنها صفحًا
ومرورًا بكلامه على منهج شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الذي نعته - أي منهجه - بـ [المُضطرب] و [المُتكلف] واتهمه بأنه يُحابي معاوية رضي الله ويتأول له ما لم يتأوله لعثمان وعلي رضي الله عنهما، وهذا أبعد ما يكون عن كلام ابن تيمية رحمه الله ولم أفهم كيف انتهى المؤلف لهذه النتيحة من كلام شيخ الإسلام رحمه الله
وانتهاءً بنقده اللاذع لمنهج الإمام القاضي ابن العربي رحمه الله وتلامذته في العصر الحديث - ويقصد مُحب الدين الخطيب رحمه الله تحديدًا - مُطلقًا على هذا المنهج [مدرسة التشيُّع السُّني] في انتقاص واضح لا يحفظ لابن العربي ومُحب الدين الخطيب رحمهما الله جهدهما في تنقية التاريخ من تزاوير الروافض وافتراءات الخوارج وتلفيقات أهل الأهواء، وقد كان كل منهما في زمانه فتحًا لأهل السُّنة بلا أدنى شك
وأخيرًا فلازلت أرى أن أفضل الكُتب المعاصرة التي حققت بشكل مرضي الأحداث التي تناولها هذا الكتاب هما؛ 1. الإنصاف فيما وقع في تاريخ العصر الراشدي من الخلاف للدكتور حامد محمد الخليفة 2. تحقيق مواقف الصحابة في الفتنة للدكتور محمد أمحزون
رغم الفآئدة الجمة التي حصلت عليها من الكتاب وحجم القواعد التي تفيدنا في معرفه ماحدث وايضا في الحكم على رجالات ذلك الزمان
إلا انني سأكتفي بذكر هذا الجزء من الكتاب والذي اظنه هو ما نعاني منه في زماننا هذا في تصورنا لحياة وحال صحابة رسول الله
يقول الكاتب:
لقد درج كثير من علماء المسلمين في الماضي والحاضر على الكتابة عن حياة الصحابة وتاريخ السلف بمنهج سرد المناقب والفضائل فقط،
محكومين بالجدل مع القادحين في الصحابة رضي الله عنهم، والذين لم يعترفوا لهم بفضل السبق.
ورغم فائدة هذا المنهج في استنهاض الهمم الراكدة، وفي الرد على الطوائف المعاندة ، إلا انه يشتمل على جوانب قصور منهجية،
اهمها انه يسلخ حياة الصحابة والسلف الاول من طبيعتها البشرية: طبيعة الصراع بين المثَل والواقع، والمعاناة النفسية في سبيل الارتفاع إلى مستوى
المبدأ، ومظاهر السقوط والنهوض ، والذنب والتوبة ،والغفلة والانابة. وهذا هو جوهر التجربة المؤمنة في كل عصر ،
فإذا فقدها التاريخ استحال من تاريخ حي نابض ، إلى تاريخ جامد مقدس ، يصير الحماس لكنه لا يمنح الخبرة ، يحرك الهمة لكنه لا يقدم العبرة،
يظهر تقصير الخلف لكنه يقنطهم من الاقتداء بالسلف.
وإلا فما لنا وللاقتداء ببشر تجردوا من صفة البشرية؟ إن الخالق الحكيم العدل لم يكلفنا بذلك ، ولذلك بعث الينا بشرا رسولا، لا ملَكا رسولا، عن قصد وحكمة:قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا.
ملاحظتي الأولى قبل البدء بالمراجعة هي أن عنوان الكتاب يضعنا في استعداد لقراءة ما حصل من خلافات بين الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين الا أن القارئ في ما بعد سيرى أن الحديث هو تأصيل لمبادئ على الدارس والباحث في مسألة الخلافات بين الصحابة أن يأخذها بعين الاعتبار حتى لا نكون من الخائضين في الصحابة بغير علم وعدل.
مقدمة النسخة التي قرأتها كانت بقلم راشد الغنوشي وهو ما دفعني الى الاستمرار بالقراءة حيث أنني كنت أخشى سابقاً قراءة أي شيء يتعلق بهذه الخلافات خوفاً من أن يتسلل الى نفسي شيء تجاه أحد الصحابة. الا أن ما يحصل بالعالم العربي مؤخراً من أحداث هو ما دفعني الى القراءة في هذا الموضوع اذ أنني كنت بحاجة الى الفهم وكنت أشعر أنه اذا ما عدنا الى البدايات الى ما حصل في سقيفة بني ساعدة منذ بيعة الصديق قد يساعدنا على جلاء الموقف والقدرة على الوقوف مع الحق أينما كان. فمما ينسب الى علي بن أبي طالب رضي الله عنه من قول "إن الحق لا يعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله" هو ما نسعى اليه.
**
سمعت كثيراً عن مبدأ الفصل بين الوحي والتاريخ وهو ما بدأ الشنقيطي بالتأصيل له فيجب أن يكون لدينا وعي وقدرة على الفصل ما بين الوحي والمتمثل بالتأصيل الشرعي الذي علينا أن نتقيد به وبين التاريخ الذي هو عبارة عن تجرية بشرية تخضع لقوانين الصواب والخطأ والذي يخضع للدراسة للاعتبار منه. بعد التأصيل لهذين المبدأين نرى أن دراسة التاريخ يجب أن تبتعد عن الجبرية فالخوض فيها لا يبتعد عن كونه ليس بالامكان أفضل مما كان وبين الجمود أي الاكتفاء بوسائل نجحت بالماضي الا أنها لم تعد مناسبة لهذا العصر.
ثم يتحدث الشنقيطي عن المبادئ التي يطمح الانسان في الوصول اليها وا��تي قد تتجلى في أشخاص استطاعوا الاقتراب منها فيحدث الخلط فنبدأ بتقديس الأشخاص على حساب المبادئ وهو ما جانب الكثيرين الخائضين في الخلافات بين الصحابة حتى لو كان انتصاراً للحق بالدفاع عنه بالباطل. وأنا أرى أن هذا ما نعانيه حتى بحياتنا فلكم انتصرنا لقدوتنا ومثلنا العليا حتى لو جانبوا الصواب تحرجاً من فقدان الثقة بعلمائنا وأساتذتنا. الا أنه في هذا التأصيل لم ينكر فضل صاحب الفضل ولا واجب الانتصار لهم الا أن علينا أن لا ننسى أن الكمال وحده لله عز وجل وأننا خطاؤون.
ان اعلاء قدسية المبادئ على قدسية الأشخاص هو المنهج الذي انتهجه الشنقيطي بناءاً على منهج ابن تيمية المتميز بالوسطية والاعتدال. وانطلاقاً من قاعدة ابن تيمية ان الدين أصله العلم والعدل "لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط" (الحديد 25) نرى أن الخائضين في الخلافات بين الصحابة كانت آفتهم الجهل في ما شجر بينهم والظلم الذي يتمثل بالمغالالة في الدفاع عن أحد الصحابة على حساب الآخر مما قد يدفعه الى تكذيب نصوص صحيحة أو التكلف في تأويل ما حصل منهم أو حتى التهويل الزائد لما حصل.
وضع الشنقيطي 22 قاعد تأصيلية للباحث في الخلافات بين الصحابة ونحنى ما نحى اليه علماء الجرح والتعديل عند التثبت من عدالة الرواة وبناها على منهاج بحثي معاصر. ومما يحسب له أنه اكتفى بالصحيح من الأحاديث ونأى بنفسه عن الأخذ بالأحاديث الضعيفة حتى لو كانت موافقة وداعمة لحجته. وكان الشنقيطي قد بنى دراسته على مبادئ العلم والعدل التي أسس لها وأصلها ابن تيمية حتى أنه استطاع أن يبدي ملاحظات على منهاج ابن تيمية وكيف أنه خالف ما أصّل له في بعض الأحيان وخصوصاً تأوله لمعاوية بن أبي سفيان ونقد منهاج ابن عربي وما أسماه التشيع السني كنموذج على تطبيق هذه القواعد التأصيلية.
مأخذي على الكتاب هو الاعتماد بالغالب على منهاج ابن تيمية � حتى مع ورود بعض الأخطاء عنه والتي نقدها وبيّنها � على الرغم من استدلاله بالكثير مما قاله ابن حجر والذهبي وابن كثير والطبري. بعد الانتهاء من قراءة الكتاب قرأت بعض الدراسات النقدية التي أخذت على الشنقيطي وقوعه بنفس ما وقع به ابن تيمية من تأويل الا أنني لم أستطع أن أغفل الكم الهائل مما استطعت أن أحصله بفضل الله من هذا الكتاب ويستوجب شكر محمد بن المختار الشنقيطي على هذا الجهد والجرأة في الطرح في زمننا هذا.
ونختم بالتأكيد على ما جاء في الكتاب في أن الله لم يكلف الانسان أن يقتدي ببشر لا يخطئون بل قال عز وجل "وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولاً . قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاء مَلَكًا رَّسُولاً" (الاسراء 94-95).
منذ فترة طويلة كنت اشاهد إحدى حلقات د.عمرو خالد ( لا أتذكر اى السلاسل كانت) وعندما جاء الحديث عن الفتنة الكبرى أمسك ولم يذكرها تماماً مفضلاً ان لا يخوض فى حق مَن مِن الصحابة قد اخطأ ومن كان مصيباً .. وإلى يومنا هذا لم اقرأ عن هذه الأحداث كما ينبغى خوفاً من الشطط .. قد بدأت بكتابى د.طه حسين ( الفتنة الكبرى: عثمان ١ - على وبنوه ٢ ) ثم توقفت ولا ادرى لماذا؟ هذه المقدمة مهمة بالنسبة لى لأننى أوضح بها عدم دراستى الكافية لهذه الفترة المهمة من التاريخ الاسلامى ، وقد اخترت هذا الكتاب للشنقيطى متوهمةً انه سيزيل اللبس الذى لدى (نظراً لحجمه الصغير ، وربما بدافع الاستسهال والرغبة فى معرفة كل شىء من خلال كتاب صغير الحجم كهذا) ولكن الحقيقة اننى كنت مخطأة فالكتاب ليس سرداً تاريخياً للوقائع وانما يعطى دراسة شبه أكاديمية فى القواعد التى ينبغى على كل باحث مدقق ان يستخدمها كى لا يتشتت عقله فيغالى فى الدفاع او الهجوم وهو ما عبر عنه الكاتب بالتشيع السنى لدى البعض او المغالاة الشيعية لدى الاخرون
مقدمة د.يوسف القرضاوى فى هذه الطبعة جاءت اكثر من رائعة فقد قامت بتلخيص الكتاب كله تقريباً مضيفة أربعة قواعد اخرى للاثنين وعشرين قاعدة التى ادرجهم الباحث.
الجزء الوحيد الذى لم استسيغه هو ان الباحث اعتمد كليةً على مؤلفات ابن تيمية ، هو يرى نفسه محقاً باختياره لها لانه قد لزم الحيادية ويرى معظم المؤلفات الأخرى قد جانبها الصواب ، على العموم هى فرصة بالنسبة لى ان اقرأ كتابى (منهاج السنة) له و (منهاج الكرامة) للباحث الشيعى الذى لم يذكر اسمه . ختاماً: مجهود رائع فى كتاب قليل الحجم، عظيم القيمة
وربما أرجع له مرة اخرى عندما انتهى من قراءة تاريخية مناسبة لهذه الفترة
دوماً، هنالك نوعان من الكتب: 1. كتب تحاول تغير النظرة التعصبيّة للواقع. 2. كتب تحاول ان تنّظر لنظرة اكثر تعصباً للواقع.
هذا الكتاب من النوع الاول الذي يحاول ان يغيّر من النظرة البائسة والتعصبية للأمور. لو أن جميع المسلمين حاولوا ان يلتزموا بهذه القواعد 22 لكان حالنا افضل بكثير. ما السبب لهذا التباعد بين اهل الملة الواحدة؟ الجواب كما قال الكاتب، عدم التفرقة بين مكانة الاشخاص وقدسية المبادئ. وهذا هو السبب الرئيسي للتباعد بين المذاهب الاربعة والسنة والشيعية والشرق والغرب ... الخ. كتاب مفيد جداً في قراءة التاريخ القديم ونقد التراث. طبعاً للأسف الشنقيطي كغيره من المفكرين تعرضّ للتشويه والسب والقذف بسبب هذه القواعد. الكاتب موضوعي جداً وحيادي واحببت طريقة التلخيص والكتابة وذكر الاصحاب عليهم السلام بكّل احترام وود.
في كتاب تم تصديره من مدرسة مشبوهة وعلم يحمل أوجه حسب المصالح وأعني هنا القرضاوي مروراً بهالة ترويجية لتهيئة القارئ على قبول المكتوب كمسلمات فقد قدم راشد الغنوشي موشحات تبجيلية عن القارئ فوجدتني الي صفحات قاربت المائة وانا بين التصدير والمقدمة ...كي أقرأ بعض المبادئ التي قررها الكاتب على أجزاء مستمداً منهاجه الذي يذعي موضوعيته على ما قاله ابن تيمية بعرض مع انتقاد عله ينجح في تمرير الحشو الذي لا يرتقي حتى إلى مستوى كلمة كتاب .... لا أريد أن أطيل وسحقاً لكاتب بعثر وقت لو مضيته في قراءة مجلة ميكي لكان أجدى لي
يعرض الكاتب الباحث في هذا الكتاب لمنهجي تعامل مع الخلافات التي دبت بين الصحابة الكرام عليهم الرضوان. يقوم المنهج الأول على العلم مع العدل ويمثله حسب الباحث "ابن تيمية"، ومنهج آخر قائم على التطرف والمغالاة والعبث العلمي بالأدلة وقراءتها وتوظيفها ويمثله "ابن العربي" وتلامذته.ويسمي الكاتب هذا المنهج الثاني (التشيع السني). كما لم يفت الكاتب أن يعرض لهنات "ابن تيمية" في تطبيقه لمنهجه، وهذا محمود مشكور. ويلتزم الكاتب بكثير من العدالة العلمية التي تجعل من الكتاب بحثاً محترما ذا مصداقية . وينزل الكتاب الصحابة منزلتهم البشرية دونما غلو أو تفريط. وما أحوج الأمة لهذا الميزان العدل فب تعاملها مع ماضيها كله وحاضرها كله أيضاً. ولم يخل الكتاب من جديد مفيد ...ومؤلم أيضاً؛ ألم الضوء إذ يبهر الأعين التي اعتادت العتمة.
رغم النبرة الهادئة للكتاب، فهو محكوم كغيره بإطار لا يسمح لأحد بأن يقول جديدا في التاريخ الإسلامي من داخل إطار الإسلام السياسي، كل ما بإمكانه تغيير لغة الخطاب، مع إنتاج نفس التحيزات والأحكام القيمية والتصورات الكلية للتاريخ،دون أي عمق معرفي يفتح أي آفاق جديدة
الكتاب لا يعرض لتفاصيل الخلافات السياسية بين الصحابة منذ وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى أحداث الفتنة الكبرى، وإنما يأصل الكاتب لقواعد منهجية في دراسة تلك الأحداث لتحريرها من الأهواء والعصبيات، والخروج برؤية معبرة عن مبادىء الإسلام استفادة من الماضي ا"لحي" في الحاضر والمستقبل، وفعلا ما أحوجنا لهذه النظرة وتلك القواعد. لذلك يجب على قارىء الدراسة أن يكون على خلفية جيدة بتلك الخلافات، وأحداث الفتنة الكبرى أولا.
ما سرني وكان دعوة لي على الاطمئنان،أني وجدت تحليلا وقواعد أقرب إلى الإنصاف والتقبل، إذ إننا أمام ضياع هيبة العلم والعلماء في عصرنا - سواء بتقصيرهم وتعالمهم أو انتشار الجهل بتعاليم الإسلام - لا نستطيع إلا تقديم هذا النوع من الدراسات البسيطة اللغة، الغير متكلفة، الواقعية والقريبة إلى توصيل روح الإسلام ومبادئه مع الحفاظ على مكانة الأشخاص دون إخلال أو غلو.
أعجبني بشدة اصطلاح الكاتب " التشيع السني " الذي أطلقه الكاتب على مدرسة معينة منتشرة للأسف في واقعنا الحالي، تتبنى مناهج الغلو والتبرير من الجانب السني، وهي فعلا أشبه بغلو الشيعة. وأيضا أراحني الكاتب بالرد العلمي المهذب على كتاب "العواصم من القواصم" ومؤلفه ومدرسته، ويتدعيمه الدراسة في أغلبها بروايات المحدثين قبل الإخباريين، وتوضيحه رؤية شيخ الإسلام ابن تيمية ومناقشته.
الدراسة علمية متوازنة جديرة بالتناول.
النجمة الخامسة لأنني قرأت تعليقات وجملا معينة كانت في نفسي واضحة تنتظر الخروج، وقد أخرجها الدكتور محمد بن المختار الشنقيطي بأحسن وأبسط أسلوب....
المبادئ حية خالدة، الحفاظ عليها واجب، ووضوحها في اذهان الناس ضرورة، والناس حاجتهم إلى المثل الأعلى أكبر من حاجتهم للمثال البشري مهما سما جوهر التجربة المؤمنة هو الصراع بين المثل والواقع فإذا فقدها التاريخ استحال من تاريخ حي نابض إلى تاريخ جامد مقدس، يشحن الهمة لكنه لا يقدم العبرة الجمع بين قدسية المبادئ ومكانة الاشخاص أمر ممتنع أحياناً، يجعل الاختيار والترجيح أمراً لازماً، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق كتاب قصير في صفحاته، لكنه جم الفوائد في محتواه.. الشنقيطي يحدد 22 مبدأ يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند دراسة الخلافات التي وقعت بين الصحابة في عهد الخلافة الراشدة وكذا في بداية تأسيس دولة بني أمية.. هذة المبادئ عندما تؤخذ بعين الاعتبار تجعلنا قادرين على تناول هذة الخلافات بغرض الافادة والاعتبار دونما أن يمنعنا تقديس الصحابة من تقييم اخطاءهم كبشر، ودونما أن يمنعنا تقييمنا لهم من الاقلال بشأنهم رضوان الله عليهم وسلام.. نحن حقاً في حاجة لنفض الغبار عن صفحات تاريخ الجيل الأول.. ما أحوجنا إلى ذلك في وقتنا الراهن، ترك الأبواب مغلقة على تاريخنا يجعلنا نعاود الخطى مرة تلو المرة دونما اعتبار.. علينا أن ننظر إلى التاريخ نظرة المتفحص الممعن المعتبر لوقائعه المتبصر في مقدماته ونتائجه دونما اقلال أو جرح في صحابة رسول الله.. الكتاب يجعلك حقاً مدرك لأمانة قول كلمة الحق وأن لا نخشى فيها لومة لائم حتى لا ننتهي بلوم أنفسنا يوماً.. لإن قرارتنا اليوم تصنع المستقبل .. فهذا بن عمر يقول على فراش موته: ما أجد في نفسي شيئا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب
الحمد لله . الفكرة الجاهزة التي لذى أغلبنا هي " الكفّ عن ما شجر بين الصّحابة"
وهي قاعدة تبقى صالحة لعُموم المسلمين. أمّ الباحثون فيلزمهُم الخوض والتمحيص والاعتماد على قواعد رصينة بلا تقديسٍ وبلا تفريط حول ما جرى بين الصحابة رضوان الله عليهم. والكاتب يضع قواعد منهجية وُفّقَ التزام الإنصاف والموضوعية والحياد عكس المصنفات القديمة والتي لم تُغيّر شيئا طالما أنّ الصراع السنّي الشيعي لا زال قائما إلى يومنا هذا بعد قرونٍ مرّت.
أعجبني العنوان؛ إذ أنّ الخلاف الذي بين الصحابة سياسيٌ فقط!
من يقرأ الكتاب ثم يقرأ نقده لعبد الله الشنقيطي "الوقفات العلمية مع كتاب الخلافات السياسية بين الصحابة. " يعلم تماما حجم التدليس و الخيانة العلمية في هذا الكتاب. و العجيب أنه بلغ من كذبه أنه ادعى موافقة ابن تيمية لمذهبه مع أن أصغر قارئ لأصغر كتب ابن تيمية - كالواسطية مثلا - يعرف مخالفته للكاتب جملة و تفصيلا. و من المضحكات في الكتاب حقا أن الكاتب الذي يدعي التحقيق العلمي يخرج أحاديثه من كتب الفقه!!!!!
الكتاب ضعيف جدا و أنصح من قرأ الكتاب أن يتبعه بالوقفات
كتاب في غاية الأهمية .. تنبغي قراءته بتمعن وذهن مفتوح .. لا أجد عذرا لمنشغل في الشأن الإسلامي من غير المتخصصين ألا يقرأه ..
آخذ عليه تلطفه مع معاوية رغم النقد الجيد له .. في الكتاب دبلوماسية رغم أنه يقطع مرحلة جيدة ، خصوصا بالنسبة لمن لم يعتادوا على التعامل مع هذا الموضوع المشكِل ..
بداية أقول ما ذكره هنا معظم الإخوة ونبهوا له وهو أن هذا الكتاب لا يسرد أحداث الخلافات السياسية بين الصحابة, بل يناقش منهاج أهل السنة وينقده من ناحية التأصيل الشرعي لتلك الأحداث. أي أن من يقرأ هذا الكتاب عليه أن يكون على دراية تامة بما روي وقرأ كتابا واحدا –م� كتب السنة - على الأقل عن الفتنة بين الصحابة والوقائع التي دارت بينهم.
يتناول هذا الكتاب موضوعا من أكثر المواضيع حساسية في تاريخ الإسلام وهو الفتنة بين الصحابة. وهذه الحقبة التاريخية التي غيرت في نظام الحكم في دولة الإسلام وأحدثت الفرقة بين المسلمين يميل المسلم بطبيعته إلى تجنبها وعدم ذكرها فضلا عن البحث والتنقيب عن صحة الروايات فيها. كيف لا وقد تربى المسلمون على اتباع منهاج السنة الذي جسده الصحابة - عليهم رضوان الله � في حياة الرسو ل صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته. ولذلك فإنه يعظم في النفس أن يقول أحد أن الصحابة أخطأوا واختلوا بل تقاتلوا وذهب الآلاف ضحية ذلك الاقتتال. لكن مناج أهل السنة ااسليم يكمن في اتباع الشرع لا اتباع الأشخاص... فالصحابة عليهم رضوان الله بشر يخطئون ويذنبون.
ثم إن كثرة الكتب والمصادر التي تحدثت عن هذا الأمر واختلاف الآراء والمذاهب في تناوله وتداوله يزيد الحرج في الخوض في أمر الفتنة حديثا وقراءة.
إن الخلط بين الدين والأشخاص بحد ذاته فتنة وقع فيها الكثير من المسلمين فأصبحنا نرى من الناس من يتبع فلانا ويقتدي به دون أن يعرض فعله على الشرع والكتاب والسنة. وهذا هو الحال في معظم الفرق الضالة بدءا من الشيعة وانتهاء ببعض الصوفية, تراهم يتبعون "المرجع" الفلاني فهو الذي يشرع لهم وهم يقتدون به.
وهنا تكمن أهمية هذا الكتاب في تحديد الأصول وبيان القواعد التي يجب أن يبنى عليها الأخذ والرد في قراءة التاريخ الإسلامي. والناظر اليوم إلى حال المسلمين يرى الفرق واضحا بين الإسلام شريعة ربانية وبين تطبيقها من قبل المسلمين المقصرين في الغالب.
يهدف الدكتور الشنقيطي من هذا البحث أن يخرج القارئ من مرحلة مجرد الجدال في قضايا المفاضلة بين الصحابة إلى مرحلة التأصيل الشرعي والتحليل والاعتبار. وهو يدعو بذلك إلى إعادة كتابة التاريخ الإسلامي بشكل جديد يرجح فيه قدسية المبادئ الشرعية الإسلامية على مكانة الأشخاص, مع الاعتراف بفضل الصحابة ومكانتهم التي استمدوها في الأصل من حفاظهم على المبادئ الشرعية.
وقد وضع الدكتور الشنقيطي اثنتين وعشرين قاعدة في أصول منهجية للتعامل مع نصوص وأحداث التاريخ الإسلامي لا سيما تلك الفترة التي تلت مقتل عثمان رضي الله عنه. وفي هذه القواعد هو يلخص النهج الذي نهجه شيخ الإسلام ابن تيمية في تناول هذا الموضوع بأن يعطي كل ذي حق حقه وأن يأخذ الأمور بظواهرها دون تكلف في التأويل.
وهو يقارن بين نهج ابن تيمية والنهج الذي اتخذه ابن العربي � صاحب كتاب العواصم من القواصم � والذي تكلف فيه بالتأويل والتبرير لبني مروان, فيما أسماه الشنقيطي بمدرسة "التشيع السني".
أسلوب الكتاب علمي بحثي, ومع أن الكتاب قد يفيد الباحث والدارس أكثر من القارئ العادي إلا أنه أيضا يلفت نظر القارئ إلى مبادئ مهمة جدا في التأصيل الشرعي عند تناقل الأخبار والسير والأحاديث. وقد تناول الدكتور محمد الشنقيطي البحث بموضوعية بحتة على صعوبتها في موضوع حساس كهذا. وقد قيل قديما: آفة الرأي الهوى.
كتاب في قمة الاعتدال يهديه كاتبه لأولئك الذين "يؤثرون المبدأ على الشخص والوحي على التاريخ".
يراجع الشنقيطي في هذا الكتاب الخلافات السياسية التي وقعت بين صحابة رسول الله بعد أن ارتقى إلى الرفيق الأعلى. ينطلق من رؤية أن الاعتبار بالتاريخ ممكن فقط حين نبدأ بإزالة هالة القدسية عنه. ويتتبع مواقع العثرات التي تتالت وتراكمت حتى أوصلت أمتنا إلى واقعها السياسي المعاش في يومنا، وأوصلت تراثنا السياسي � حتى وقت قريب � إلى حاله في غلبة ترويج الطاعة دون الثورة، والصبر دون الاعتراض، وقبول الواقع دون السعي إلى تغييره.
يبتعد الشنقيطي في معالجته للوقائع عن التبرير المتكلف أو التهويل المزيف. ويقارن في دراسته بين منهجين من مناهج العلماء في تناول الخلاف الذي وقع بين الصحابة، ويقول قولاً عدلاً ينتقد فيه أتباع مدرسة "التشيُّع السني" كما سماها وهم الذين التمسوا لأفعال الصحابة تبريرات تخرجهم عن بشريتهم فكانوا بذلك كغلاة مدرسة "التشيُّع الشيعي" الذين رفعوا سيدنا علي إلى مراتب لم يصلها نبي ولا بشر.
إن مراجعتنا تراثنا التاريخي مهم جداً لأننا لا نملك أن نضرب عنه الذكر صفحاً كما لا نملك أن نتعامل معه محملاً بآراء لا وقائع ومكتوباً بعاطفة لا بعقل.
كنت أود لو كان الكتاب أطول وأكثر تفصيلاً فنحن في تعطّش لمثل هذه المرجعات. لكن هذا الكتاب من غير شك يفتح باباً لما بعده.
أنصح به كل باحث أو طالب علم يسعى نحو العدل والإنصاف أولاً.
هذا الكتاب خطوةٌ الى الأمام في سبيل ردم الهوة المفتعلة بين المذاهب الإسلامية، رغم أن هذا الهدف كما يبدو لم يكن ضمن أهداف الكاتب في دراسته هذه!
الكتاب بقواعده التحليلية المقترحة يتصدى للغلو في نظرة الطرفين الشيعي والسني للخلافات السياسية بين صحابة النبي (ص) في صدر الإسلام.
لو أن المسلمين بمذاهبهم المختلفة استوعبوا "بشرية" التجربة الإسلامية في صدر الإسلام ومحدودية كمالها، وابتعدوا من ثم عن الجدال العقيم الناتج عن ردود الأفعال، لتجنبوا ما جرى من تسييس وفرقة وصراع.
يوضح الكاتب مفهوم عدالة الصحابة وأن عدالة الصحابة-رضوان الله عليهم- هي عدالة نقل عن الرسول -صلي الله عليه وسلم- وبالتالي فلا يتم تكذيب روايتهم عن الرسول-ص-، وليست عدالة سلوكية وعصمة من الخطأ فمن الصحابة من أقيمت عليه الحدود والاجتهاد في أمور الدنيا يحتمل الصواب والخطأ، ومن هذا المنطلق يبدء الكاتب في إزالة الهالة (الوردية) عن مجتمع الصحابة والتي ينظر بها أنصار التشيع السني إلي الصحابة بتأويل وتبرير خلافاتهم السياسية عقب وفاة الرسول -ص- وموقفهم من الفتنة وما تلاها من حكم بني أمية سعياً في الانتهاء إلي نتيجة مفادها (لم يُخطئ أحد!).. وقد أرسي الكاتب عدداً من القواعد التي من خلالها يمكننا النظر بشكل حيادي في قضايا الخلاف بين الصحابة ، فنفرق بين المبادئ والأشخاص مع مراعاة فضل الصحابة علي من تلاهم من المسلمين، وقد استخلص الكاتب هذة القواعد من منهج الإمام ابن تيمية في طرح ومناقشة هذة الخلافات في منهاج السنة، ولكن الكاتب لم يتوسع في ذِكر كل الخلافات السياسية أو في دراسة فترة حكم عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، لكن اكتفي بالإشارة إليها وِذِكر مواقف الخلاف بشكل موجز بدون استرسال أو إسهاب ومنها :(تخلف علي عن بيعة أبي بكر-تخلف سعد بن عبادة عن بيعة أبي بكر-عزل عمر لخالد بن الوليد-زيادة تمكين ونفوذ أقارب عثمان بن عفان في ولايته-موقعة الجمل -موقعة صفين والتحكيم -بيعة معاوية -تحويل الخلافة إلي الإسلامية إلي النظام الملكي - استشهاد الحسين - موقعة الحرة - استشهاد عبدالله بن الزبير) وكان هدف ذِكر هذة المواقف والوقائع هو الاستشهاد بها وتطبيق القواعد التي أراسها الكتاب في النظر إلي تلك الوقائع.
" فحتي حينما تحدث القرآن الكريم عن الأنبياء المعصومين بالوحي المستدرك ، قدم الصورة مكتملة متضمنة نقاط القوة والضعف ، حتي يستوعب المتدبر العبرة ، ويظل التاريخ تاريخ بشر من لحم ودم ، لا تاريخ ملائكة جبلوا علي الطاعة دون جهد أو معاناة . وأقرأ قول الله عز وجل عن آدم : " وعصي آدم ربه فغوي " ، وعن موسي عليه السلام : " قال رب إني ظلمت نفسي فأغفر لي " ثم أخيراً عن محمد صلي الله عليه وسلم : " عبس وتولي ، أن جاءه الأعمي " ، " عفا الله عنك لم أذنت لهم " وهذا المنهج القرآني هو الذي يجعل الصورة مكتملة ، والحجة قائمة ، وإلا فما لنا واللاقتداء ببشر تجردوا من صفة البشرية ؟ إن الخالق الحكيم العدل لم يكلفنا بذلك ، ولذلك بعث إلينا بشراً رسولاً ، لا ملكاً رسولاً ، عن قصد وحكمة .. وخلاصة العبرة من هذا المنهج القرآني أن دراسة التاريخ للأولين - صحابة أو غير صحابة - ينبغي أن تحرص علي تقديم الصورة كاملة ، بجوانبها المضيئة والقاتمة ، فلا يوجد تاريخ كله مناقب أو مثالب ، والعبرة من الخطأ والتقصير تساوي العبرة من الصواب والنهوض ، بل قد تفوقها أحياناً .. وفي حياة كل المؤمنين عبرة ، سواء من كان منهم ظالماً لنفسه ، أو مقتصداً ، أو سابقاً بالخيرات بإذن الله " ، " بتصرف " ، إن هذا الكتاب بمثابة الدليل والمرشد لمن أراد القراءة في الخلافات السياسية التي وقعت بين الصحب الكريم لرسول الله صلي الله عليه وسلم ، ولكنها لا تتعمق في أي شئ يتعلق بالفتنة ، فكل ما يريد الكاتب أن يصل إليه أن يضع للقارئ العديد من القواعد التي يتبعها إذا أراد الولوج إلي هذا الموضوع ، حتي لا تختلط عليه الأمور ويحيد عن الإنصاف .. يعتمد الكاتب علي تأريخ إبن تيمية لتلك الوقائع وله في ذلك مبرراته ، ويأخذ علي إبن تيمية ما يأخذه عليه ويوضح ويضع مبرراته .. اللغة سهلة وممتعة ومصقلة .. والكتاب أعتقد أنه لا غني عنه في مكتبة كل مسلم باحث ويريد الحق من الضلال والخروج من تحت سطوة المتوارث والثابت وإن كان خطئاً .. وبالكتاب فصول أخري خصصها للرد والنقد علي منتقده ، والتمحيص والنقد في منهج الكاتب إبن عربي وما أسماه مدرسة التشيع السني .. ويسوق لك الأدلة منطقية ومسندة فيشعر قلبك بالإطمئنان .. أخيراً وكما أسلفت ، إن كنت ستقرأ أي كتاب يتعلق بالفتنة التي دارت بين صحابة الرسول أرشح لك أن تمسك هذا الكتاب في يدك الأخري يدلك علي كثير من الأشياء والأحاديث التي ربما تضللك وتجعلك تجانب الصواب في بحثك وقرائتك ، أحمد الله علي إختياري لهذا الكتاب في معرض الكتاب
الكتاب خطوة متقدمة فى قرائتى عن مجتمع الصحابة ,أتذكر أول كتاب قرأته عن الفتنة للدكتور عثمان الخميس (حقبة من التاريخ) كنت متهيب القراءة فى الموضوع فى البداية ,ثم قرأت كتاب (الفتنة بين الصحابة )لمحمد حسان ,ثم (العواصم من القواصم)للقاضى ابن عربى,واخيرا هذا الكتاب .
علماء الأمه فى تناول الفتنة على خمس مواقف 1.السكوت عن ما حدث 2.عدم الخوض الا لغرض تعليمى 3.الخوض مطلقا 4.الخوض مع التأويل 5.الدفاع المطلق وسار الكاتب فى هذا الكتاب على نهج ابن تيمية وعلماء الحديث ,والكتاب لايذكر الفتنة بالتفصيل بل يحدد قواعد منهجية للدراسة الفتنة وهما 22 قاعدة: القاعدة الأولى: التثبت في النقل والرواية القاعدة الثانية: استصحاب فضل الأصحاب القاعدة الثالثة: التمييز بين الذنب المغفور والسعي المشكور القاعدة الرابعة: التمييز بين المنهج التأصيلي والمنهج التاريخي القاعدة الخامسة: الاعتراف بحدود الكمال البشري القاعدة السادسة: الإقرار بثقل الموروث الجاهلي القاعدة السابعة: "اجتماع الأمانة والقوة في الناس قليل" القاعدة الثامنة: الأخذ بالنسبية الزمانية القاعدة التاسعة: عدم الخلط بين المشاعر والوقائع القاعدة العاشرة: الابتعاد عن اللعن والسب القاعدة الحادية عشرة: الابتعاد عن التكفير وعن الاتهام بالنفاق القاعدة الثانية عشرة: التحرر من الجدل وردود الأفعال القاعدة الثالثة عشرة: إدراك الطبيعة المرآبة للفتن السياسية القاعدة الرابعة عشرة: الترآيز على العوامل الداخلية القاعدة الخامسة عشرة: اجتناب الصياغة الاعتقادية للخلافات الفرعية القاعدة السادسة عشرة: الابتعاد عن منهج التهويل والتعميم القاعدة السابعة عشرة: التمييز بين السابقين وغير السابقين القاعدة الثامنة عشرة: اجتناب التكلف في التأول والتأويل القاعدة التاسعة عشرة: التدقيق في المفاهيم والمصطلحات القاعدة العشرون: التمييز بين الخطإ والخطيئة، بين القصور والتقصير القاعدة الواحدة والعشرون: التمييز بين الخطاب الشرعي والخطاب القدَري القاعدة الثانية والعشرون: الحكم بالظواهر والله يتولى السرائر