Amal's Reviews > أميركا
أميركا
by
by

لا أنكر أن الرواية أخذتني تماماً في بدايتها، فلأول مرة أقرأ رواية مكتوبة باللغة العربية،وقام الأديب بعمل بحث جاد ودراسة دقيقة لكل التفاصيل فيها، وحتى لا أنكر مجهود آخرين، نجد بعض الروايات التي تعب كتابها عليها دارسين أدق تفاصيلها من حيث وصف المكان وسرد أحداث وتواريخ تخص زمن الرواية وتأثير ذلك على شخوصها، وأتذكر منها الآن رواية إبرايم عبدالمجيد " لا أحد ينام في الأسكندرية" وكذلك مؤخراً رواية " طعم الأيام" للأديبة الشابة أمنية طلعت .
لكن الفرق بين الروايتين اللتين ذكرتهما ورواية أمريكا، أن المعلومات التاريخية أو الزمنية والمعلومات المكانية يتم استخدامهم لخدمة أحداث الرواية وإظهار تأثيرها على الشخوص، ما يساعد على الانتقال من حدث لآخر لتتصاعد الأحداث وتصل بنا إلى منطقة الصراع في الرواية ومنها إلى النهاية. أما رواية أمريكا فقد تم استخدام هذه المعلومات والأحداث التاريخية وكذلك الوصف المكاني الدقيق لتتحول الرواية على يدي كاتبها إلى دراسة سوسيوتاريخية أو دراسة اجتماعية تاريخية لرصد هجرات السوريين إلى الأمريكتين.
ظهرت الشخصيات جميعاً وبما فيها الشخصية الرئيسية مارتا وكأنها مكملة للدراسة أو نماذج تشريحية لتوضيح وشرح الأحداث والتحولات المكانية بصورة أسهل للمتلقي، كما أن أسلوب السرد التقريري حول الشخصيات وما يجري لها وعليها وكأنها شخصيات روبوتية تتحرك كالآلة .
عمد الكاتب أيضاً إلى أسلوب غريب جداً لم أجد له مبرراً ، وهو أن يكتب في متن النص حواراً باللغة العربية ، ثم يضع عليه نجمة وننزل بأعيننا للأسفل لنجد الشرح الموجود هو نفس الكلام ولكنه باللغة الإنجليزية والعكس ...ولم أفهم لماذا يفعل ذلك طالما الرواية مكتوبة باللغة العربية أصلاً وهو شرح بما فيه الكفاية أن الشخصيات تتنقل بين اللغتين نظراً لأصولهم العربية وهجرتهم إلى مكان يتحدث الإنجليزية.
أمر آخر أزعجني، وهو موضوع القفز على الأحداث، كأن يقول لك أن الشخص الفلاني سيموت في الحرب العالمية الأولى لكن هذا أمر سنتحدث عنه لاحقاً أما الآن فهو يسير خلف مارتا حاملاً حقيبتها !!!!!!! وقد تكرر هذا الأمر أكثر من مرة ولا أدري لماذا؟
أيضاً يستخدم أسلوب غريب كأن يقول مثلاً ، لقد حدثتكم عن هذا الأمر في صفحة 25 في الفصل العاشر ....نعم؟؟؟؟؟؟؟
لم أستطع استساغة هذا الأسلوب التقريري الفج في السرد ولم أفهم لماذا لم ينهي الرواية عند زواج مارتا من شخصية علي ليكون ذلك تتويجاً لصبرها وآلامها ...كانت الرواية ستكون أفضل لو فعل ذلك، خاصة أن كل الأحداث التي توالت على هذا الحدث قام بسردها بسرعة وكأنه يلهث ويرغب في الخلاص من عبئ ملقى على عاتقه ويشعر القارئ فعلاً أنه مقرر مسبقاً إنه يتحدث عن الحرب العالمية التانية وقبلها الكساد العظيم وكأن الأحداث التاريخية هي التي تؤرقه وليست الشخصيات وتحديدا مارتا بطلة الرواية
في رأيي الشخصي لا تستحق هذه الرواية غير ثلاثة نجوم رغم الجهد الواضح الذي بذله الكاتب من أجل أن يحصل على كل تلك المعلومات الدقيقة جداً والتي في رأيي لم يتمكن من توظيفها باحتراف في عمل روائي ، وفي رأيي أيضاً أنها لا تستحق أن تكون ضمن القائمة القصيرة لبوكر
لكن الفرق بين الروايتين اللتين ذكرتهما ورواية أمريكا، أن المعلومات التاريخية أو الزمنية والمعلومات المكانية يتم استخدامهم لخدمة أحداث الرواية وإظهار تأثيرها على الشخوص، ما يساعد على الانتقال من حدث لآخر لتتصاعد الأحداث وتصل بنا إلى منطقة الصراع في الرواية ومنها إلى النهاية. أما رواية أمريكا فقد تم استخدام هذه المعلومات والأحداث التاريخية وكذلك الوصف المكاني الدقيق لتتحول الرواية على يدي كاتبها إلى دراسة سوسيوتاريخية أو دراسة اجتماعية تاريخية لرصد هجرات السوريين إلى الأمريكتين.
ظهرت الشخصيات جميعاً وبما فيها الشخصية الرئيسية مارتا وكأنها مكملة للدراسة أو نماذج تشريحية لتوضيح وشرح الأحداث والتحولات المكانية بصورة أسهل للمتلقي، كما أن أسلوب السرد التقريري حول الشخصيات وما يجري لها وعليها وكأنها شخصيات روبوتية تتحرك كالآلة .
عمد الكاتب أيضاً إلى أسلوب غريب جداً لم أجد له مبرراً ، وهو أن يكتب في متن النص حواراً باللغة العربية ، ثم يضع عليه نجمة وننزل بأعيننا للأسفل لنجد الشرح الموجود هو نفس الكلام ولكنه باللغة الإنجليزية والعكس ...ولم أفهم لماذا يفعل ذلك طالما الرواية مكتوبة باللغة العربية أصلاً وهو شرح بما فيه الكفاية أن الشخصيات تتنقل بين اللغتين نظراً لأصولهم العربية وهجرتهم إلى مكان يتحدث الإنجليزية.
أمر آخر أزعجني، وهو موضوع القفز على الأحداث، كأن يقول لك أن الشخص الفلاني سيموت في الحرب العالمية الأولى لكن هذا أمر سنتحدث عنه لاحقاً أما الآن فهو يسير خلف مارتا حاملاً حقيبتها !!!!!!! وقد تكرر هذا الأمر أكثر من مرة ولا أدري لماذا؟
أيضاً يستخدم أسلوب غريب كأن يقول مثلاً ، لقد حدثتكم عن هذا الأمر في صفحة 25 في الفصل العاشر ....نعم؟؟؟؟؟؟؟
لم أستطع استساغة هذا الأسلوب التقريري الفج في السرد ولم أفهم لماذا لم ينهي الرواية عند زواج مارتا من شخصية علي ليكون ذلك تتويجاً لصبرها وآلامها ...كانت الرواية ستكون أفضل لو فعل ذلك، خاصة أن كل الأحداث التي توالت على هذا الحدث قام بسردها بسرعة وكأنه يلهث ويرغب في الخلاص من عبئ ملقى على عاتقه ويشعر القارئ فعلاً أنه مقرر مسبقاً إنه يتحدث عن الحرب العالمية التانية وقبلها الكساد العظيم وكأن الأحداث التاريخية هي التي تؤرقه وليست الشخصيات وتحديدا مارتا بطلة الرواية
في رأيي الشخصي لا تستحق هذه الرواية غير ثلاثة نجوم رغم الجهد الواضح الذي بذله الكاتب من أجل أن يحصل على كل تلك المعلومات الدقيقة جداً والتي في رأيي لم يتمكن من توظيفها باحتراف في عمل روائي ، وفي رأيي أيضاً أنها لا تستحق أن تكون ضمن القائمة القصيرة لبوكر
Sign into ŷ to see if any of your friends have read
أميركا.
Sign In »
Reading Progress
Comments Showing 1-13 of 13 (13 new)
date
newest »

message 1:
by
Haytham ⚜️
(new)
-
rated it 4 stars
Mar 06, 2010 11:20PM

reply
|
flag


ما العيب أن يكون العمل الأدبي دراسة إجتماعية أو تاريخية كما ذكرتي!! الأدب ليس للتسلية فحسب ولكن من الممكن ان يعطينا دراسة معينة رغب الكاتب أن يتحدث عنها أو معلومات موثقة كما فعل صنع الله إبرايم في رواية أمريكانلي ولقد استمتعت بها أيما استمتاع
بالنسية لموضوع الهوامش لا أرى فيه أي عيب أيضاً قام بذلك كتاب عدة من قبل فبعض المصطلحات التي ذكرها بالعربية لن يفهمها الكثيرون إلا لو ذكرت بالإنجليزية مثل جملة رجل على الطابق!! لن تفهم إلا لو قرأت بلغتها الأصلية مان أون ذا فلوور!!لأنه أراد أن يعيش القارىء الجو الأمريكي من السهل أن يستبدل تلك الكلمات بالعربية أيضاً بعض أسماء المدن والأماكن بعض الناس لا يتبينونها بالعربية وأنا منهم ولا أجد فيه غضاضة أيضاً
في موضوع القفز على الأحداث هو نوع من الأساليب في الكتابة ولا أحبذه أيضاً كثيراً خصوصاً في الأدب العربي
هناك ملاحظة أخرى لا يعلمها كثيرون هو أراد من تلك الرواية أن يوثق لفرد من عائلة الكاتب في المهجر ألا وهو علي جابر وتلك حقيقة تحدث عنها الكاتب في لقاء صحافي قبل ذلك وهو ما أدى إلى أن يتحدث مع القارىء بتلك الحميمية وكأنه يجلس معه وهو ما ذكرتيه في موضوع لقد حدثتكم عنه في الفصل كذا صفحة كذا
أنا أعتبرها رواية معلوماتية وأنا أحبذ هذا النوع من الروايات أكثر من روايات القصص والحكايات
ولقد قلت في عرضي للكتاب أنها لن تروق للكل
شكراً على ملاحظاتك القيمة وأتمنى لك قراءات مستقبلية رائعة :)

بس في الحقيقة أنا من خلال قراءاتي في دراسات الأدب العربي والدراسات النقدية للرواية، أحب أقولك الآتي :
الرواية المعلوماتية لا غبار عليها وأنا أيضاً أحبها جداً والرواية واحدة من الأساليب التي تعكس الحالة الاجتماعية لزمن ومكان بعينه ولكن في رواية أمريكا الأمر خرج من إطار شكل الرواية إلى إطار السرد المعلوماتي الطويل والأشبه بالمقال مش بالعمل الأدبي الروائي وذلك في خمسة وسبعين في المائة من الكتاب
رواية غرناطة لرضوى عاشور بتاخدك على غرناطة في سنينها الأخيرة وقبل السقوط وبتعيشك في أحداث تاريخية قديمة ومدينة لم تعد موجودة على الأرض وتسرد أحداثاً تاريخية مهمة جداً ولكن كل ذلك في إطار العمل الأدبي الروائي وصعب تشعر معها بأي ملل
هو ده الفرق زي ما قلت ..جميل جداً أقرأ رواية معلوماتية بس تكون المعلومات متوظفة صح لخدمة الدراما الروائية
أعلم أن ربيع جابر قال انه يسرد قصة امرأة من عائلته ...لكن حتى مع ذلك كان لابد له أن يوظف ذلك الواقع لخدمة عمل أدبي متميز ,,, وعلى فكرة أن شايفة ان أمريكا تحتوي على مادة غنية جداً كان بإمكانها أن تكون رواية عظيمة لكن للأسف ما حصلش في رأيي
عموماً اختلاف الرأي حول هذا العمل يدل على انه عمل جيد
وشكراً على ملاحظاتك القيمة

يومك سعيد

أتمنى لو وضعتيها في مدونة خاصة بك، أو شيئًا من هذا القبيل ليعم النفع
حتى أقرأ أميركا :) ... لكِ مني خالص التحيـة

مش بحب المدونات وهذه المساحة في هذا الموقع الرائع تكفيني كي أتواصل مع كائنات مثلي تعشق الكتب
