«نداء لأصحاب القلوب الضعيفة والأحاسيس الخُلقية والدينية والوطنية المرهفة ألَّا يقرأوا هذه الرواية. قراءة هذه الرواية ليست عملًا إجباريًّا، بل اختيار من القارئ. ومن ثَم، يتحمل القارئ مسؤولية أية خدوش أو أضرار قد تصيبه». عزالدين شكري فشير
يفاجئنا عز الدين شكري فشير، أحد أهم كُتابنا المعاصرين، بهذه الرواية المزلزلة، ليحكي لنا عن أمل التي تستيقظ في الفراش مع عمر، الذي بالكاد تعرفه. وفي الساعات المتبقية حتى موعد طائرة أمل مساء اليوم التالي، نكتشف من خلالهما جوانب من مصر الأخرى، القابعة تحت السطح في خليط من اليأس والأمل لا ندري إن كان سيدفعها للانفجار أم يقتلها كمدًا. رواية مثيرة، ستجعلنا نعيد التفكير في كثير من المسلَّمات.
د. عزالدين شكري فشير، كاتب مصري. صدرت له تسع روايات: "جريمة في الجامعة" (٢٠٢٣)، "حكاية فرح" (٢٠٢١)، "كل هذا الهراء" (2016)، "باب الخروج: رسالة علي المفعمة ببهجة غير متوقعة" (2012)، "عناق عند جسر بروكلين (2011)، "أبوعمر المصري" (2010)، "غرفة العناية المركزة (2008)، "أسفار الفراعين" (1999)، و"مقتل فخرالدين" (1995).
رشحت روايته الثالثة (غرفة العناية المركزة) لجائزة البوكر العربية عام ٢٠٠٨ ثم رشحت روايته (عناق عند جسر بروكلين) لجائزة البوكر في دورة 2012 (القائمة القصيرة)، كما لاقت روايته "باب الخروج" نجاحا جماهيريا كبيرا باعتبارها "كتاب الثورة المصرية". ترجمت روايته عناق عند جسر بروكلين الى الانجليزية والايطالية، كما ترجمت "ابوعمر المصري" الى الانجليزية" (وتم تحويلها الى مسلسل تليفزيوني) وترجمت "كل هذا الهراء" الى الفرنسية.
في ابريل 2011 عينته الحكومة الانتقالية أميناً عاماً للمجلس الأعلى للثقافة في مصر، إلا أنه استقال من المنصب بعدها بأربعة شهور قائلاً إنه "يفضل مقعد الكتابة عن مقعد السلطة".
وللدكتور فشير العديد من المقالات حول الأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر والعالم العربي، 1987. كما نشر كتاب بعنوان "في عين العاصفة" عن الثورة المصرية في 2012 يتضمن بعض مقالاته. وهو يعمل حالياً أستاذاً للعلوم السياسية بدارتموث كولدج بالولايات المتحدة الأمريكية.
تخرج فشير من جامعة القاهرة عام 1987، ثم حصل على الدبلوم الدولي للإدارة العامة من المدرسة القومية للإدارة بباريس في 1992، ثم ماجستير العلاقات الدولية من جامعة أوتاوا في 1995 عن رسالته في مفهوم الهيمنة في النظام الدولي، وبعدها حصل على دكتوراة العلوم السياسية من جامعة مونتريال عام 1998 عن رسالته حول الحداثة والحكم في النظام الدولي. كذلك عمل د. عزالدين شكري فشير دبلوماسياً بالخارجية المصرية وبمنظمة الأمم المتحدة وذلك حتى أغسطس 2007، حيث تفرغ للكتابة والتدريس.
رواية سياسية يلخص فيها الكاتب الكثير من أحداث الثورة وما بعدها، ولا بأس ببعض الجنس والشذوذ والألفاظ النابية كي ينجح الكتاب تجاريا ويناسب بعض القراء البداية من السرير وليلة ساخنة بين شاب يعمل كسائق تاكسي، اصطدم بفتاة أمريكية من أصول مصرية خرجت للتو من السجن بعد صدام مع السلطات المصرية وتستعد لمغادرة البلاد، وانتظارا لموعد الطائرة، يحكي لها خمس قصص ذات خلفية أمنية وسياسية القصص كلها بالطبع قاتمة، تلخص الحال الذي وصلنا إليه، أو ربما نظرة الراوي؛ الشاب الذي يدرك جيدا سوداوية الواقع وعبث النضال مجددا من أجل شعب منقسم ومستكين لم تعد تجري في عروقه دماء الثورة، في مقابل نظرة أكثر تصميما على تغيير الواقع من الفتاة التي تصمم على العودة لمواصلة ما بدأته بعد فترة هدنة المقدمة ذكية، يحاول بها الكاتب تجنب النقد من بعض فئات القراء التي ربما لا تتقبل بعض أجزاء العمل فيحذر من قراءة الرواية، لكن المشكلة ليست في جرأة ما يطرحه، وإنما في وقاحته أحيانا، واقحامه للجنس وبعض القضايا الحساسة دون ميرر درامي قوي أحيانا أخرى الأسلوب يناسب تلك النوعية من الأعمال، سلس ولا يخلو في بعض المواضع من الركاكة والألفاظ النابية .. تسلسل الأحداث سريع وممتع، والقصص رغم أنها لم تعجبني كلها، لكن كان بها تنوع كبير، والنهاية جيدة
جعل الله لها نصيبا من اسمها حظي في الروايات السياسية المصرية تماما كحظ مصر في سياسات رؤساءها المؤلف يستحق بوكر من جهاز حماية المستهلك للعنوان الملائم رواية لها طلعت زكريا يسعد وبها قلبه يطرب 😂😂 وشابو ل"عرض" النسيج الواحد بالشكل ده اصلا الرواية دي تستحق البوكر العربي..كالعادة يعني
محمد العربي في يونيو 2017 محاولة فاشلة لقراءة بعض الهراء العربي
تنويه: إذا أزمعت قراءة الرواية يا صديقي فأنا أهيّئك لبعض ما ستجده بداخلها، وإن قرأتها فأنت إذن مهيأ خلقة! وإن لم ولن تقرأها فها أنا أحتذي حذو عز الدين شكري فشير بإخلاء مسئوليتي إذا خدشت المراجعة حياءك.
"فهمتِ؟ عرفتِ ألا أمل؟ عرفتِ أن المشكلة ليست فقط في استبداد الدولة ولكن في تخلف المجتمع نفسه وقسوته؟"
رواية تخدش الضمير قبل الحياء. يمهد لنا فشير من البداية بأن هذه الرواية ما هي إلا قصة قدمها له "عمر فخر الدين" لينشرها بأسلوبه.. ويوضح من البداية أنها ليست لأصحاب القلوب الضعيفة والأحاسيس الخُلقية والدينية والوطنية المرهفة ونصحهم ألّا يقرأوا هذه الرواية، وأن قراءة الرواية ليس عملًا إجباريًا، بل من اختيار القارئ، وأنه يتحمل مسؤولية اختياره.
نحن أمام حكاية رئيسية عن أمل وعمر وليلتان يقضيانهما في الفراش، تتخللها حكايات متفرقة يحكيها عمر مع ممارستهما الجنس. عمر هنا يمثل الواقع كما هو بسوداوية وكئابة بدون تزيين، يؤمن بأن الأيام الخرا فايدتها النوم ولا يوجد أيام خرا أكثر من هذه، وأمل تمثل الجانب المشرق السعيد المتفائل أكثر من اللازم.
عمر فخر الدين الذي نشأ وترعرع وسط جماعة تنظيم القاعدة في السودان، يعمل على تاكسي تركه له أبوه الإرهابي المطارَد. وأمل الأمريكية الجنسية التي عادت إلى بلادها تساعدها على تقدمها، وتقدم عملها مع المؤسسات الخيرية وكانت تساعد الثورة من خلالها، ثم تحبس في قضية التخابر الأمريكي الشهيرة وتخير بين التخلي عن الجنسية أو الحبس فتختار الحبس، لكنها بعد سنة لن تتحمل وستترك التخلي عن الجنسية ومغادرة البلاد، وعلى إثر الإفراج عنها ستقام حفلة كبيرة لها وتخرج منها ثملة في انتظار تاكسي. تلتقي بعمر فتطلب منه أن يوصلها ثم تطلب منه أن يصعد معها ويناما معًا، وتبدأ الرواية على هذا مشهد استيقاظهما في الصباح، ثم يمارسا الجنس مرة أخرى. يتفقا بعدها أن يظل عمر معها يومين إلى أن يحين ميعاد طائرتها بشرط أن يحكي لها كل شيء عن الثورة وعن حياته أو حكايات عمّن يعرفهم.
يبدأ عمر بحكاية أبيه والظابط أيمن الذي يطارده، وفيها يعرض قصة أبيه وقصته ونشأته إلى أن أصبح سائق لتاكسي أبيه. والثانية عن وائل ومحب وتامر، ثلاثة من طبقات وطوائف مختلفة، وفيه يحكي عن الثورة من خلالهم والأحداث التي تلتها في السنة الأولى من الثورة. والجامع بين الثلاثة هو حب الأهلى، وسيحكي عن حكايتهم في المدرج في ماتش المصري في بورسعيد، وموت وائل ومحمد ونجاة تامر الذي عاش وقرر أن ينتقم فحبس بعدها خمس سنوات لمشاركته في مظاهرة. والثالثة عن هند وباسم، وفيها يتناول قضية التحرش والاغتصاب الذي تمارسه السلطات بأغراض سياسية.. أو عن هذه الظاهرة بالنسبة للشعب. والرابعة، عن حبيبة وشادي الملتزمان دينيًا أصحاب الطموح الواسع الذي يقتله فساد الدولة، وفيها يحكي عن أحداث فض المظاهرات في رابعة. والخامسة عن بهاء وشريف، الحبيبان، وهي عن المثليين ونظرة المجتمع العقيمة لهم. السادسة قصة دينا وأيمن الظابط الذي عمل عنده فخر الدين سائقًا لفترة. تسلط الضوء على المأساة المعتادة في مجتمعنا من تغليب العقل على القلب في الحب، عندما يتحاب اثنان ثم يفترقا، اختيار المال والأمان شرط الزواج، تعاسة القلب ورضا العقل في حياة تعيسة مليئة بالمشاكل.. ودائمًا الحجة بترك الحبيب بأنه لم يكن جاهزًا، لأنه لم يكن لائقًا اجتماعيًا، لأنه لن يستطيع توفير حياة مستقرة لها، لكنه الوحيد الذي حرك مشاعرها ولا يزال، حتى بعد زواجها. فإما العيش في تعاسة ومشاكل مع تصنع الرضا. والأخيرة عن أمل وعمر وهما يرويان قصتهما كلًا منهما من وجهة نظرهما. وهنا ينتهي اليومان ويحين ميعاد الطائرة المسافرة إلى أمريكا. يفترق عمر وأمل مخلفّان ورائهما الكثير من الحكايات المؤلمة التي تلخص الحياة في مجتمعنا.
لننتقل إلى نقطة أخرى بعيدًا عن روعة الرواية. هناك بعض الكتّاب يمرون على الجنس في كتاباتهم دون تفاصيل، والبعض الآخر يغوض في التفاصيل.. سواء اختار الكتاب الاختصار أو الإسهاب فهذا لا يدل على الضعف أو القوة، ولا الجرأة ولا الالتزام الخلقي، ومن جهتي لا أجد غضاضة في قرائتها في الحالتين.. حرية الاسهاب أو الاختصار متروكة للكاتب وعلى القارئ تقبلها كجزء لا يتجزأ من الرواية. لكن ما أعيبه على هذه الرواية هي الصبيانية في عرض الأمر والمبالغة فيه، أراد فيشر الاعتراض بشكل ساخر على سجن الروائي أحمد ناجي في قضية خدش الحياء، لكنه رد فعل صبياني ومبالغ فيه، فيقول: " تستدير في الفراش حتى تصل بفمها إلى جزء يسجن القضاة من يذكر اسمه. عمر متهيب، وجزؤه الذي يسجن القضاة من يذكر اسمه لا ينتصب. تداعبه بأصابعها ثم بشفتيها، وتطلب منه مداعبة جزء يسجن القضاة من يسجن اسمه بشفتيه، وتضع إصبعه في جزء آخر يسجن القضاة من يذكر اسمه. ينتصب جزء يسجن القضاة من يذكر اسمه على الفور فتأخذه في فمها وتلعقه. يزداد انغماس فمه في جزء يسجن القضاة من يذكر اسمه وإصبعه ينغرز أكثر في جزء آخر يسجن القضاة من يذكر اسمه، فتوقفه بلطف وتستدير..." إلى آخر الصفحة.
صفحة كاملة في وصف مشهد جنسي، والأسوء هنا هو الافتعال الواضح والصبيانية في قول الكاتب "جزء يسجن القضاة من يذكر اسمه". مع العديد من المشاهد المماثلة وإن كانت أقل افتعالًا من هذه. ومبالغته أيضًا في إيصال كل العلاقات في الرواية إلى العلاقة الجسدية من مجرد الشعور بالحب تجاه الآخر، حتى حبيبة وشادي المفترض أنهم ملتزمان أخلاقيًا ودينيًا على حسب وصفه لهم لم يسلما منه، زعم بأنهما كانا يقولا لبعضهم في التليفون "بحبك" سبع مرات وينتشيا ويأتيا على إثر المكالمة! اللي هو أحا يعني مش للدرجادي!
كما أن الشتائم كثيرة بافتعال أحيانًا وبمقتضى الحال أحيانًا، هيِّئ نفسك إن أردت أن تقرأ هذه الرواية أن تجد: كسمك، شرموطة، خول، ابن وسخة... وغيرها. اعتراضي على هذه النقطة لم يكن من منطلق خدش الحياء بل منطلق الافتعال والصبيانية في فعل فشير.
تجربتي الأولى مع عز الدين شكري فشير، تجربة رائعة تكشف عن كاتب متمكن للغاية، قادر على جذبك إلى روايته بشكل لا يجعلك تمل منها. بخلاف ما اعترضت عليه فقد استمتعت كثيرًا، لم تشبعني رواية هكذا منذ فترة طويلة.
قرأتُها لأنني حين كنتُ في زيارتي الأخيرة للقاهرة قبل أسابيع سألت أصدقائي هناك عن روايات تحدثت عن ثورة يناير؛ فأشاروا عليّ بهذه وبرواية علاء الأسواني (جمهورية كأنّ). تدور أحداث هذه الرواية في يومٍ وليلة يقصّ فيها عمر على أمل (بطلَي الرواية) ما حدث معه منذ أن كان عمره ١٥ عامًا في مزرعة شمال الخرطوم إلى لحظة القص نفسها التي يشير إليها الكاتب بأنها في عام ٢٠١٤ أو ٢٠١٥ عالجت الرواية أو لنقل ألقت الضوء على جملة من القضايا؛ مثل ثورة يناير، الحرية، الوضع الاجتماعي الأقرب إلى الكارثية في مصر ما بعد الثورة، التعامل الأمني مع المواطنين، الحب، العيشِ مع الطرف الآخر جَسَدًٍا دون روح فيما القلب والشعور مع آخر أو أخرى، تطرقت إلى ما حدث في رابعة أيضًا، وألقت كذلك الضوء وإن بشكلٍ أقلّ على قضية المثليين. الرواية يصدق فيها العنوان فهي (كل هذا الهراء)، بدا أن القص فيها أو السّرد هو (هَري) بلهجة المصريين؛ بلغة عادية، ومكشوفة. لا أدري لماذا يلجأ كثير من الروائيين المصريين إلى الأدب المكشوف بطريقة فَجّة، لماذا هذا الإصرار على إثارة الغرائز بأساليب لا تحتملها بل ولا تحتاجها الأحداث؛ بحيث ينبني الحَكي في كل هذه الرواية على علاقة جنسية بين أمل نصف المصرية نصف الأمريكية وبين عمر المُنبتّ والمقطوع من شجرة والذي عانَى ويلاتٍ كثيرة جرّاء طبيعة عيش أبيه، وكأن الجنس هو محور الحكاية كُلّها، وهو الخيط الناظم الذي بنى عليه الكاتب نصّه الروائيّ. أقول الرواية جيدة، انتابني بعض الملل في المنتصف، وأرى أنها ربما تنتمي إلى أسلوب إحسان عبد القدوس في الكتابة. وأتمنى ألا يبقى هاجس النص الإثاري يشغل بال هذا الصنف من الكُتّاب، وأن نتحرر من هذه العقدة في الكتابة، وأن نكفّ عن اعتبارها معيارًا للنجاح أو الانتشار.
الرواية كلها عبارة عن حوار بين أمل و عمر في ليلتين, الأحداث كلها عن الثورة أو ما يتعلق بالثورة، المشاعر رقيقة و أثرت فيا في كذا موضع. اللغة سهلة و سلسة, ربط الرواية بالرباعية تم بشكل عبقري. الشتايم كتيرة حبتين بس مشاعري ماتجرحتش الحمد لله :)
حكمة الجيش " الايام الخرة فايدتها النوم " حكمة اليومين دول " الايام الخرا فايدتها النوم و القراءة "
يا له من غياب و يا لها من عودة لغة السرد ممتازة تجعلك تنتقل من صفحة الى صفحة بدون ملل و لكن سوف ابدا بالنقد اولا : اول مرة ارى فشير يذكر كثير من الالفاظ و خاصأ التى يحبس القضاة من يذكرها " هنا بيحاول يتضامن مع اللى عايز يسمى نفسه كاتب اللى اسمه احمد ناجى اللى كتب رواية جنسية اللى من وجه نظرى لا يستحق ان يسجن بسببها لانه كان لازم يتم الكشف عن قواه العقلية لانه يستحق مستشفى الامراض النفسية " طريقة طفولية من فشير الصراحة لانه كرر دفاعه كذا مرة . ثانيا : الالفاظ بصفة عامة كانت زيادة شوية و لكن بما انها رواية سياسية و هو بينقل الواقع الموجود فالالفاظ لم تخدشنى شخصيا لانها بتمثل واقع كان منذ زمن يخجل ان يشتم عندما يرى امراة ماره بجانبه و لكن الان لا يوجد حياء و الالفاظ بقت لا تفرق اذا كان يمر بجانبك امراة ام شابة ام كبير فى السن . ثالثا : الجنس بين امل و عمر تجاهلته و اعتقد انه محشور , القصص الخمسة هم اساس الرواية و بما انها سياسية كان لازم يفضل فى النطاق هذا و لا يتشعب فى خيانة زوجية و احداث كانت لا طائل منها * طبعا المثلية الجنسية موضوع اصلا لا جدال فيه دينيا و لا يعرينى اى اهتمام او حقوق لهم لانه من وجهة نظرى مرض اى ان كان نفسى او عضوى و ضد الطبيعة رايى الشخصى للرواية : غياب طويل لم نتوقعة من بعد باب الخروج التى كانت كالصاعقة علينا فى اخر ٤ سنين من كثر التشابه و التوقعات التى تحقق معظمها للاسف و لكن فى هذة الرواية الموضوع كان عبارة عن تذكيرنا بالجرح الذى لم و لن يلتئم و لن ننساه هنا يحكى عن امل و عمر الذى يتعارفا على بعض بعد ليلة قضاها معها و يبداوا يتشاركا الحكايات عن ما جرى فى اخر ٥ سنين فشير ركز على معظم الاحداث المولمة التى قتلت معظم انسانيتنا و فرقت ببن الشعب كانهم فئتين متحاربتين من اول موقعة الجمل الى محمد محمود و بورسعيد الى اعتصام رابعة و توابعه اتفاقك او اختلافك فى بعض القصص لا يقلل من الوجع و الالم الذى حدث لمعظمنا بعد هذة الاحداث امل و التفاؤل و الامل / عمر و السوداوية و التشائم قليل من اصبح يتفائل هذة الايام و اكثرنا منهم انا شخصيا الذى فقدوا الامل ستبقى ذكرى ١٨ يوم من ٢٥ يناير الى ١٢ فبراير هي ايام الحرية " حرية الراى مش الجنس يا عم فشير " و الامل التى لن تتعوض و لن تعود من مات مات و القصاص قادم يوم القيامة و ستبقى الحقيقة المولمة هل ثورة ٢٥ يناير احسن حدث فى تاريخنا ! نعم هل نجحت الثورة ! لا هل سوف يكون ثورة قادمة تجيب حق اللى ماتوا و تحقق ما لم يتحقق ! لا اعتقد و لاصبح متفائل ممكن بس مش جيلنا جيل اولادنا و ربنا معاهم رواية اتفق و اختلف عليها كثيرون
أنا لا اقرأ الأدب العربي ولا سيما المصري؛ لكنني حين أفعل أعرف السبب وأعرف كذلك أن لا خير يرجى حين تكسر أحدى عاداتك. بعد كل هذا الهراء الذي قرأته يمكنني أن أدرك لما قال بطل الرواية نفسه عن فشير من أنه كاتب محدود الموهبة.
أحببت أن أسجّل اني انتهيت من قراءتها الآن، ولكني لم أنتهِ منها بعد هذه الرواية المكتوبة باحترافية شديدة، والتي قد يجدها البعض صادمة، وهو مطلوبٌ منها ان تكون كذلك، تكشف مرة أخرى عن جانب آخر من جوانب إبداع "عزي الدين شكري" وقدرته على التعبير عن أدق وأخطر مشكلات المجتمع المصري، هنا لا يسائل الثورة ولا الهزيمة ولا مصر، وإن كان ذلك كله حاضرًا بقوّة، ولكنه يخوض في المجتمع نفسه بطبقاته وفئاته المختلفة، ويحكي باقتدار . يمكن أن نشير إلى أن الرواية ممتعة ومحكمة جدًا، وأكثر ما أجاد فيه "عز الدين" هو إيجاز الحديث عن حكايات متعددة دون أن يصيب قارئه بالملل، رغم ما في بعض الحكايات من مأساوية تصل إلى حد القرف، ولكن هذا هو واقعنا وتلك هي حكاياتنا التي نتجاهلها أو ننساها حينًا وربما نهرب منها أحيانًا أخرى هذه رواية لايمكن إيجاز الحديث عنها في كلمتين، أبدًا، . لنا عودة، مع أمل وعمر على الفراش :) ........ يرتبط الثنائي «أمل وعمر» في الذاكرة المصرية الشعبية بأيام الطفولة والبراءة، حيث كانت صورة «أمل وعمر» على كتاب «القراءة» المدرسي أول ما نتعلق به ونتعرّف من خلاله على العالم، لمن نكن نعرف الكثير حينها عن أمل وعمر ولكنهما كانا في الغالب أخوين، يغنيان للأم والأب والمدرسة، ويرسخان عددًا من المفاهيم والتعاليم التي تحافظ عليها الأسرة المصرية وترسخها في تربية النشء، ولكن ماذا يحدث لو مر الزمان، وتغيّرت الدنيا، وكبر «أمل وعمر» ووجدا نفسيهما فجأة معًا في الفراش؟!
يأخذنا «عز الدين شكري» ابتداءً من هذه المفارقة التي قد تبدو للكثيرين صادمة، لينقلنا إلى الواقع الأشد صدامية وسوداوية وكآبة، ساعيًا إلى الكشف عن عدد من المشكلات الأساسية التي أصابت المجتمع المصري قبيل الثورة وأثنائها وبعد أن مر عليها بعض الأحداث المؤسفة والمواقف المأساوية. . على إضاءات
في أول لقاء مع " فشير" أرى أنَّ بدايتنا غير مُوفقة على الإطلاق, فقد شعرت بالملل الشديد الكتاب أقرب إلى تحقيق صحفي منه إلى رواية كما أن اعتراضه على سجن روائي بتكرار جملة الذي يسجن القضاء من يذكر اسمه هو اعتراض طفولي جدا جدا و ممل كما أنني بعد القراءة لم تصلني فكرته عن الثورة و ما علاقة الحرية الجنسية بالثورة؟ و لماذا يستجيب مسيحي و مسلمة لنداء الحرية بممارسة الجنس معا؟ لو أراد أحدهم تشويه الثورة لما فعل أفضل مما كتبه فشير انتقدنا طلعت زكريا و سفهنا كلامه عن العلاقات الجنسية الكاملة و إذا بفشير يكتب رواية كاملة عنها !! هي نجمة واحدة فقط للأسلوب أما غير ذلك فلا يستحق للأسف الرواية باختصار دعوة للاباحية واغراق في اليأس وسرد لاحداث مكررة دون اي ابداع او اضافة لثقافة القارئ لن أحكم على كاتبٍ بحجم فشير بسبب تلك الرواية وسأقابله في لقاءات أخرى
الأدب باقٍ ومعارك القضاء زائلة .. هذا هو ما أردت قوله ل د. عز الدين فشير ، فقد أهدر وقته وقلمه في محاولة لمهاجمة القضاء والسخرية والتهكم عليه كلما سنحت الفرصة لذلك .. في محاولة للتضامن مع أحمد ناجي وأحكام القضاء ضده .. مع أن الجمل جاءت لاذعة السخرية حد الإضحاك بذكاء مؤلفها: " الفعل الذى يحبس القضاء من يذكر اسمه - العضو الذى يحبس القضاء من يذكر اسمه " وما إلى ذلك ... إلى أن المحصلة النهائية كانت رواية تنضم لروايات لن أقرأها ثانيةً .. وانحاز فيها مؤلفها إلى قائمة كتابنا الأفاضل الذين يفكرون بنصفهم السفلي فقط! أما عن القصص نفسها بين عمر وأمل ، بعضها جاء حقيقياً يمثل ما حدث � ولا زال يحدث- في بلادنا الظالمة منذ الثورة وحتى الآن .. إلا ان البعض الآخر جاء طويلاً أو مملاً .. الخاتمة: رواية جيدة من كاتبي المفضل ولكني لم أحبها ولم أستمتع بها مثل بقية رواياته..
كانت في نظري مجرد سرد ممل ومكرر لأحداث حفظناها عن ظهر قلب، وفيلم أكشن داخل في خيال علمي غير منطقي وذلك حتى نهاية الجزء الاول.
بدأت الرواية في إثارة اهتمامي بداية من الجزء الثاني الذي يتناول أحداث رابعة من خلال حكاية حبيبة وشادي. نرى على طول الرواية كفراً بيناً بالعلاقات الانسانية، فالمشاعر مهما بلغت قوتها، لها تاريخ صلاحية يطول او يقصر ولا شىء يدوم للنهاية. وهذا ما اؤمن به تماما بالمناسبة. ولكن المؤلف جعل من قصة "حبيبة وشادي"-على نهايتها المؤسفة-استثناءاً لتلك القاعدة. تأثرت بمشاعر شادي البريئة المخلصة بدون حدود او شروط تجاه حبيبة. ربما لانه كان ساذجاً؟ ربما لانها كانت ساذجة؟ ربما
نبرة المؤلف مريرة ومفحمة بالتشاؤم، وهذا هو الواقع. ولكنه في كثير من الحكايات مثل حكاية بهاء وشريف وهند، كانت الدراما و"النكد" مبالغ فيه وغير منطقي، اللي هو انا عاوز انكد على اهاليكم وخلاص.
اختيار عناوين فصول الرواية على غرار اسماء قصص كتاب القراءة الثمانيناتي الاشهر "امل وعمر"اختيار ذكي وطريف.
كنت سأكتب تعليقا مقتضبا يعبر عن سخطي الشديد منها كـ"خراء" مثلا، أو "الكثير من الهراء"، ولكن حقيقة الرواية استفزتني أكتب تعليقا طويلا نوعا ما، إنصافا، وإعطاء الصورة كاملة. ليست بداية تعرفي على كتابات فشير، قرأت له كل روايته تقريبا أشهرها، "باب الخروج " التي كانت استشرافا للمستقبل الخرا الذي تعيشه مصر الآن تحت حكم عسكري، أقول هذا للتأكيد على معرفتي بخط فكر فشير وكتاباته وأيديولوجية، ومواقفه السياسية التي كانت واضحة جدا في كل رواياته.
"كل هذا الهراء" تأريخ لجيل ثورة 25 يناير المصرية بكل ما مرت به من انعطافات ودماء وخيبات، يستهل فشير روايته متقمصا موقف المعارض الليبرالي للسلطة الحالية في مصر "نظام السيسي"، التي تحبس الكتاب والروائيين في إشارة لسجن "أحمد ناجي" لتهمة خدش الحياء العام لنشره مشاهد جنسية مفصلة في روايته. ما فعله فشير نوع من الاستظراف الفج بأن ذكر كل المشاهد الجنسية التي ارتآها مهمة في سرده الروائي، ثم حذف أسماء الأعضاء والأفعال وكتب مكانها "الفعل الذي يَحبس القضاء من يذكر اسمه"! في ظرف ونكاية وتحدي مصطنع وساذج للنظام! نسي عز الدين شكري فشير أنه أول من تنبأ بهذا الحكم العسكري الموتور في روايته "باب الخروج" واستشراف المستقبل خرائي من الحكم العسكري، ومع سقوط حكم الإخوان كان أول الداعمين لنظام السيسي العسكري، ثم يأتي علينا الآن في موقف المعارض للسلطة الحالية لأنها لن تسمح له عن ذكر مشهد جنسي حساس في روايته. الوصف الذي عرضه فشير للمشاركين في ثورة يناير، تخرج منه باستنتاج أن كل شباب الميادين " كانوا بيناموا مع بعض" ويدخلون في علاقات جنسية كاملة، خاصة في المنتمين للتيار الليبرالي والاشتراكي، أغلبهم كانوا ناس شمال شواذ، والمفارقة أن الفتاة الوحيدة التي وصفها في الرواية أنها رفضت علاقة جنسية قبل الزواج هي فتاة حسبها على الإسلاميين شاركت في اعتصام رابعة! العلاقات الجنسية والخيانات الزوجية عند فشيا حدث طبيعي عام في المجتمع المصري، يمكن أن يطال أي شخص مهما كانت انتماءاتهم، ولو رفضها سيصنف أنه إسلامي متحجر قِفل أتي من العصور الظلامية. ليس عندي حساسية من الكلام البذيء ولا الشتائم السوقية التي ذكرها فشير، ولكن هنا كل كلمات الشارع التي تتوقع أن تسمعها من سواق الميكروباص، ستجدها في الرواية، والصدمة أنه يكتب الضحك كما نكتبه على الفيس بوك "هههههه" يعني بدلا من أن يصوغها في فعل:" ضحكت أو هاهاها" يكتبها بكتابة الفيس بوك ودردشات الواتس آب، بربّك يا رجل! لا أشتري رواية حتى أقرأ استيتيسات فيس بوك وتويتر، لا أريد أن أجد نفس المستوى اللغوي الذي أتصفحه كل يوم مع الرعاع والمحترمين والأصدقاء أن أجده في رواية أدبية حتى لو ادعيت أنها تعكس الواقع المجتمعي، وإلا لقلنا على كل الخرائات الأدبية التي تنشر الآن أنها تعكس واقع المجتمع!! الحسنة الوحيدة أن الرواية أو الأشبه بالرواية أن الحوارات التي جرت بين تفاؤل "أمل" وسوداوية "عمر" كانت مرآة لبعض ما مررنا به نحن جيل ثورة 25 يناير، ولا أقول جيل يناير تفاخرا بل بنبرة انكسار شديد تشرح ما وصلت له أحلامنا الآن. كنت تقريبا متبنية لكل حوارات "عمر" السوداوية، فتاة انتهى بها الحال مهاجرة من مصر قبل قرابة العامين، تحاول أن تحقق ما ذكرته "أمل" في الرواية: سافرت"أحتاج لإفراغ نفسي مما فيها، من كل التلوث الذي لحق بها في هذه السنوات الست، من الثورة، من الشهداء والقتلى، من ضحايا التعذيب ومن نظرات أهلهم، من الكذب والخداع و الغباء والوضاعة والقسوة. أحتاج سنوات كي أخرج كل هذه السنوات التي تسللت إلى روحي، وأحتاج لأشياء أخرى طيبة أغذي بها نفسي، تحل محل هذه السموم وتأخذني إلى مكان أفضل، ربما أتعلم شيئا جديدا، لست متأكدة. لن أعرف الآن، سأعرف مع الوقت" …ĦĦĦ�.. رواية مقززة عنصرية منحازة تافهة نكأت كل الجروح بل ولوثتها ، خراء يا سيد عز الدين شكري فشير والله
كل هذا الهراء.. أو كيف تتقن فن محاربة طواحين الهواء وتدمن القضايا الخاسرة. أو لماذا سيظل محكوما علينا بالتيه الأبدي في متاهة العسكر والإسلاميين حتى تقوم الساعة أو يقضي ربك أمرا كان مفعولا. هذه الرواية هي أبلغ تعبير عن مأساتنا..مأساتنا في نخبتنا السياسية والثقافية والفكرية، نخبة لم نخترها لكن بلانا القدر بها. نخبة مصرة على الانفصال عن مجتمعها والتعالي عليه واحتقاره، والاستغراق في قضايا هامشية عبثية والتنظير لها بكل حماس ثم خسارتها بكل جدارة. نخبة أولوياتها الدفاع عن حق الشذوذ والزنا والإلحاد، والهجوم على المجتمع المتخلف الذي ينبذ هذه القيم السامية.. ثم يتعجبون لضآلة شعبيتهم وعزوف الجماهير عنهم، وانسياقهم خلف العسكر أو الإسلاميين الذين يفهمون طبيعة جماهيرهم ويعرفون كيف يخاطبونهم جيداً، ويتقنون استغلال سقطات خصومهم ووهن أفكارهم وتداعي بدائلهم، تماماً كما تتقن نخبتنا الفشل ولعن الظروف ودهاء الخصوم وجهل المجتمع وتخلفه. ما يفعله فشير هنا هو وصم شباب الثورة من غير الإسلاميين بكل ما اتهمهم به خصومهم من الفلول والإسلاميين، نفس كلام طلعت زكريا وصفوت حجازى ومن على شاكلتهم، لكن التهم هنا دامغة لأنها صادرة عن ذات المعسكر وإن كانت في صيغة دفاع متهافت. كل النماذج الثورية التي عرضها تقريباً مشوهة، والسمة الغالبة لها هو الانحلال والفجور، من المسلمة التي تنام مع مسيحي، للمسلمة الأخرى التي تتزوج مسيحي أيضاً -في مصر ولا تسل عن الكيفية فالمؤلف لم يهتم حتى بأن يفسر- للثنائي الشاذ بتفاصيل علاقتهم المقرفة التي يستميت المؤلف لتجميلها واستدرار تعاطفنا معها، والكل تقريباً يمارسون الزنا -حتى في قلب ميدان التحرير أثناء الثورة مصداقا لقول سيء الذكر- والأغلبية ملحدون أو متشككون في أحسن الأحوال. القصتان الوحيدتان اللتان اندمجت فيهما وأعجبني تناولهما قصة شباب الألتراس التي تنتهي بمذبحة بورسعيد، وقصة الحب على خلفية اعتصام رابعة والتي تنتهي بفضه وتوابعه، الشخصيات في القصتين كانت أقرب للتوازن والتناول أقرب للموضوعية. أما القصة التي تصلح مثالاً لغباء ليبراليينا وقدرتهم المذهلة على خسارة أكثر القضايا عدالة هي قصة هند وفتحاتها الثلاث، وهند هي ناشطة ثورية يتم الاعتداء عليها بوحشية بعد 30/6 من ضابط وأمناء شرطة ويتم اغتصابها انتقاماً منها ومن أمثالها من النشطاء الذين يأخذون في فتحاتهم الثلاث حسب قول الضابط الموتور لها، فما كان من هند -بعد محاولة فاشلة لاستداراج الضابط والانتقام منه انتهت بوفاة باسم حبيبها (المسيحي) سقوطا من الطابق العاشر- إلا أن دشنت حملة "الحق في الفتحات الثلاث" للتأكيد على حق كل امرأة في أن تأخذ في أي من فتحاتها الثلاث ممن تشاء! أي عته وأي استخفاف! لا تهم القضية ولا يهم المكسب، المهم هو التنظير، والأيديولولجيا، واستفزاز المجتمع. * هناك تماهي غير مفهوم بين شخصية حبيب هند في هذه القصة وبين الناشط الراحل باسم صبري في الإسم وطريقة الوفاة ومكانها - سقوطا من الطابق العاشر من شقة في المهندسين - مع اختلاف ديانتيهما، لا أدري ما المقصود به بالضبط، لكن يصعب إغفاله.
نقطة ضعف قاتلة أخرى في الرواية هي تمجيد نموذج فخر الدين - أبو عمر بطل هذه الرواية مع أمل التي تشاركه الفراش والحكايا- كأن الكاتب نسي ما صار إليه فخر الدين على يده في روايته السابقة أبو عمر المصري، حيث حوله في نهايتها لسفاح مختل يقتل الأبرياء الذين يلقيهم حظهم العثر في طريقه بلا غضاضة وبلا مبرر، من مؤذن الجامع الذي أزعجه صوته لسائق التاكسي الذي استفزه لسبب لا أذكره، وغيرهم. يتناسى المؤلف كل هذا ويمضي في تمجيد فخر الدين وتصويره كبطل مضطهد وأمل منتظر، وهو ما كان يتماشى مع صورته المثالية الأولى في رواية مقتل فخر الدين، إلا أنه يتناقض تماماً مع المسخ الذي استحال إليه في آخر رواية أبو عمر المصري.
صدمتي في كل هذا الهراء في عز الدين شكري كمفكر كنت آمل منه الكثير أكثر منه ككاتب، فهو ههنا ككاتب لا زال يمتلك القدرة على سرد حكايات لا بأس بها على سبيل التسلية وتزجية الوقت وتقليب المواجع عن الثورة التي كانت، إلا أن ما افتقدته هو عز الدين المفكر ذي الرؤية والمحلل ثاقب البصيرة الذي وجدته في مقتل فخر الدين وغرفة العناية المركزة وباب الخروج، والذي طالما تابعت لقاءاته وتحليلاته بشغف، قبل أن تختل بوصلته ويلحق بغيره من رموز ثورتنا الضائعة - قناعتي أن الإقامة في الغرب وشلة النشطاء عليها عامل مهم في خلل الأولويات والمعايير هذا - ليتأكد لي للأسف أنه ما من أمل في الخلاص، فحتى لو تخلصنا بمعجزة ما من النظام العسكري الفاشل الجاثم على صدورنا، وتمكننا من الوصول لانتخابات ديمقراطية تحتكم للشعب، فإن مصيرها سيكون كسابقتها لا محالة، منافسة بين الطرفين الوحيدين القادرين على الوصول للجماهير واستمالتها، فإما الإسلاميين وإما العسكر، لا لدهائهم ولا لتغييب الجماهير فقط، ولكن وهو الأهم لغياب النخبة القادرة على صنع بديل واقعي يجتذب الجماهير ويلبي طموحاتهم، بدلاً من نخبنا المتغربة وأجندتهم المختلة وإصرارهم العبثي على فرضها على الجماهير وتلقيمها لهم غصباً. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
حسنًا.. نحن هنا أمام رواية كفيلة بإحداث حالة من الارتباك والصراع الداخلي النفسي لما تحتويه من أحداث يمكن وصفها باللهجة العامية " بتقلب المواجع " ولكن هل تلك رواية بالفعل؟ في البداية لا أعلم ما إذا كان ما ذكره فشير في بداية هذا العمل صحيحًا أم لا، وهل هناك فعلًا وجود حقيقي لكلًا من " أمل " و" عمر " أم أنهما من اختلاق المؤلف؟ " كل هذا الهراء " يتخذ طريقًا مختلفًا تمامًا عن " باب الخروج "، فإذا كانت الأخيرة تندرج تحت بند الروايات ذات النظرة المستقبلية، فإن الرواية التي أمامنا تفتح باب الذكريات لما حدث في مصر منذ قيام الثورة وحتى الآن، أي أنها لا تأتِ بجديد. اعتمدت الرواية على حوار طويل بين " أمل " الفتاة الأمريكية المصرية التي دخلت السجن في قضية منظمات التمويل الأجنبي و " عمر " ابن " فخر الدين " الإرهابي المعتزل، كل ذلك يدور في يومين فقط وفي شقة الفتاة أو لكي نكون دقيقين، في السرير، وهنا يتضح لي معنى الغلاف الذي لم أفهمه في البداية. يبدأ " عمر " سرد حكايات تخص شباب ينتمون إلى الثورة وكيف انقلبت حياتهم رأسًا على عقب نتيجة لذلك، وغلب على تلك الحكايات الطابع السوداوي الكئيب وهذا أمر ليس بالمبالغة بل أقل من الحقيقة. الحكايات صدامية في بعضها، متنوعة ما بين الحب والغضب والثورة والجنس والأمل واليأس والهروب والصدامات والأخلاق، ولكن لاحظت إطالة في بعضها وإيجاز في أخرها وهو الأمر الذي استغربته، فربما كان هناك مكانًا لحكايات أخرى بدل السرد الزائد عن الحد. الرواية تحتوي كذلك على مشاهد قد يراها البعض مقززة وكلمات قد يعاقب عليها القضاء وهو الأمر الذي أكده فشير في البداية نكاية في تصرف القضاء المصري تجاه الكاتب الشاب " أحمد ناجي " والذي حُبس لعدة شهور بتهمة خدش الحياء!! بالنسبة لي لا وجود لمشكلة بخصوص تلك المشاهد أو الكلمات، فالرواية وأحداثها تنقل لنا الواقع وربما جزءًا منه فقط دون تجميل أو تهوين. يمكنني الاعتراف أن تلك الرواية جعلتني في حيرة من أمري بشأن التقييم، لا أعلم ما التقييم التي تستحقها، في رواية جيدة لا أنكر ذلك ولكن ما الجديد بها؟ لا شيء، شعرت وكأن فشير يريد فقط تذكيرنا بما حدث سابقًا كالطبيب الذي يفتح جرحًا مازال ملتهبًا ثم يغطيه مرة أخرى دون أي علاج وكأنه يرغب في إيلامنا فقط! أعلم أن الكاتب ليس من واجبه تقديم مسكنات أو علاج المشاكل ولكني كنت أتمنى رواية أفضل من ذلك خاصة إنها بقلم واحد من أفضل الكتاب المصريين بالنسبة لي. سأكتفي بـ3 نجوم فقط ومع ذلك أنصح بقراءتها!
الروايه بجد توجَع قلب كل واحد شارك في ثوره يناير وتقلب عليه المواجع وتخلي الدموع في عنيك حاضره بإستمرار مع كل صفحه وكل سطر أجلت كتابه الرفيو للروايه دي اكتر من شهَر بعد ما خلصتها. لأني كل مره اجي اكتَب ولو كلمه احس بألم ووجع. وافتكر أيام الِميدان ووقفتي وسط اطهَر شباب في البَلد دي. وان حِلمنا البسيط ضااااع ومستقبل البلد بقي مُظلم وان كل حالجه راااحت . وبقينا عايشين في مرَار طااافح بلا نهاية وكَفابا عشان منكدَش عليكم اكَتر من كَده "اللهُم أن صدُورنا قَد ضاَاقت بمِاَ فيِهَا مِن ألَم فَأفرَغ علِينَا رَحمهً مِن عِنَدك"
_________________ كل هذا الهراء .: اسَم جذأب يُدعو للإستغراب يخليك تمسَك الكتاب تقلبه تقراء النبذه اللي في الظهر تتفاجئ بكلام الكاتب اللي يخليك تذداد دهَشه واستغرب تَفتح الكتاب تقراء الاهدَاء وكَام صفَحه فـ قلبك يتوجع وتحن لاحساس قديم كُنت قرَبت تنساااه او تتَناساَه "احساس الضياع والوقع في الهاويه بعد ما الثوره فقدت كل احلمها" فتروح مشتري الكتاب وتحطه مع باقي الكتب وتمشي تركب المترو يحركك الفضول تجاه كل "هذا الهراء "من بين كتب كتير جبتها عاوز تعرَف محُتوي الِكتاب بس متقدراش تبدأ فيه لوَحدك "لأسباب معينه" تروُح البيت تمسك الكتاب . وبعد ما تزول الأسباب تبدا في الرواية صفحة وراء التانيه تلاقي نفسك وصلتَ لنُص الروايهَ من غير ما تحس بالوقت وتسئلَ نفَسك ليه كل هذا الهراء. ؟ اه والله ايه اللي بيحصل في مصر واللي وصلنا ليه ده بعد ثوَره أبهَرت العالم من دَوله واعَدة ينتظرها مستقبل يًزينه الديُموقراطيَة والعَدالة الاجتماعية والمساواة وحب الاخر وتقبل الاراء. الي دوله فقيره عويله ضعيفه مُشرده بتشحَت من كل َهب ودب . لحد ما بقينا شبه دوله لا وزن ولا قيمه ولا معني ولا لون ولا طعم بس طبعا كل ده مش مهُم "المهم نبقي كداااااااااه". ___________________ الروايه زي ما قال الكاتب ليست لأصحاب الإحساس المُرهف والمواضيع الرومانسيه او للي متوقع ُيقراء حَبكه ومُشكلهَ ثم َتصارع للأحداث ثم أوبآآآآ نهاية جامده والبطل يبوس البطلة ويمضو سويا الي السعادة الأَبدية الروايه مش كده خالص-_- . . .الروايه شاهد حي علي ضياع حلم شعب بالكامل بل واانهيار تاامَ لكل احلام شعب وجيل كامل َ شعب كان اقصي اقصي امانيه" عيشَ حريه عداله اجتماعيه"لقي نفسه في ظرف كام سنه في خرابه محتله بيحكمها اُلعسكر بحجه الأمن والأمان والحافظ علي وحده الدوله لحد مبقاش في عندنا لا دوله ولا امان ولا اي بلحَ.غَير بلجه واحد بس كلنا عارفينه !
َ تدور أحداث الروايَه حولين" أمل" ناشطه حقوقيه أمريكية من أصول مصريه دخلت السجن في هوجه التمويل الأجنبي عشان تلاقي نفسَها بعد سنه من الحبس بلا اي تهمه وانها اتحبست من اجل قضية خسرانه لان البلد مفيهَاش إنسانية عشان يبقي فيها حقوق للإنسان تخرج من السجن بعد ما تتنازل هنَ الجنسيه المصرية "يا بخَتها والله" أصحابها يعملو لها حفله وداع قبل ما تسافر تخرج بعد الحفله سكرانه ف تقابل "عمر"سواق التاكسي يوصلها فتشبط فيه فيطلع معاها الشقه يقُضو مع بعض ليلتَين موُز اللوُز ما بين السرير والمطبخ يدور فيهم كل احداث الروايه عٌَمر عز الدين شاب اتولد لاب مصري وام فرنسيه اخده ابوه الجهادي اللي بيتبني الفكر التَكفيري وهرب للسودان عشان ينشئ عمر بين جماعه تنظيم القاعدة هناك وتمر الاَحداث ليجد عُمر عز الدين نفسه ف مصر وتحديدا في بين السريات.. _________________ عمر: شاب عادي جدااا بل هوا اقل من العادي لا يختلف عن اي شاب مصري محبط مكتئب كاره الحياة وكاره العيشه واللي عيشنها يعيش حياة بلا معني بعد ما فقد كل مسببات الحياه في البلد دي ف تشاء الظروف انه يقابل أمل: مثال حي للنشاط والحيوية والتفائل وفعلا اسم علي مسمي لكن تفائلها ده لبس في حيطه سد اسمها مصر لحد مة تنزلت عن الجنسية وقررت ترجع امريكا لكن صدفه انها تقابل عمر ويحكي كل منهم حكايته. عمر بتفاصيل حكايته اللي توجع القلب أصحابه "وائل_ ومحب _وتامر" اللي راحو ضحايا مذبحه أستاذ بورسعيد في المباره الشهيره . ________________ توصل بينا في الاخر الروايه بعد سرد عمر لكل الحكَايات عن شباب مصري ضااع عمرهم وتبخر حلمهم بسبب غباء مؤسسات الدوله وبلطجيه الدخليه وحكم عسكري ديكتاتوري يخلينا نعرف اد ايه البلد دي فيها خرَاب ودمار ناَبع َمن تفكير وعقيده شعبها اللي بيدي الفرصه لقيادتها انه يستبدو ويتحولو الي طغاء ودا بسبب ان معظم الشعب مغيب بل وعارَف انه مَغيب ولا يحٌرك ساكن ثوره يناير بكل َما اتي بعَدها من احداث بتأكد ان عدم وعي الشعب سبب رئيسي في تهدور الدوله بسكوته وجهله وعدم تقديره لحجم وقيمه الحريه . ................................................
وخِتاماً هذه الرواية تَخدش الحيَاء وتخَدش اَي حَاجه تانيه من الحاجات اللي ممُكن تتخدش زي الكرامه اَللي ضاَعت والوطن اللي بَقي خرَآآآاب وتجرح اوي وتر الرجوله لما تعرف ان العصابه واللي بتحكم البلد من اكتر من 60 سنه لسه زي ما هي مستمره.. حاجات تانيه بتتخدش بردوُ زي قله الحيله تجاه الاختافاء القصري والموت في السجون وضياااع المُستقبل لاكَثر من 50 الف من زَهره شبَاب البلد في المعتُقلات بلا اي تهُمه اللهم الا انهم بيطلبوٌ "عيِشه بحَريه وكرَامه" ليهم و لـ أولادُهم فخُد باَلك اِن الروَايه بتخدش وتجرَح حَاجات في الرُوح قبل الجَسد.
الانحطاط في السرد والوقاحة والكثير من التجني والانحياز الواضح لأفكار وايدولوجيات معينة مع الكثير من الحديث عن الجنس والخيانة الزوجية واظهار انها أمر طبيعي يحدث الجميع
لقد حاولت في البداية أن أواصل إقناع نفسي بأني لم اقرأ شيئا، لقد أصبحت عادة أن أتجاهل كل وجع ممكن، لكن أمل وعمر قررا أنهم لم يبقوا بالبراءة القديمة، تطورت الحكاية حتى بدأوا الحكي بعد أول علاقة ربما نسجن لو كتبنا اسم الفعل :) لن تعرف من أين يبدأ الوجع، من المقدمة الساخرة التي تخبرنا كم أصبحنا في أرض أخرى يخدش حياء البعض ذكر حكاية عادية ربما حكاية مثلها أتت به لهذا العالم كي يسجننا بحجة خدش الحياء التي في الأصل خدعة تنتمي لذلك النوع المعروف "أود أن أكون حامي الحمى الشهير، أنا الأخلاق ولا شيء لدى سوى أن أخبركم أنني الخلوق بينكم" حكاية ساخرة تشبه من انضموا لداعش الذين لا يملكون سوى التشدق بأنهم يعرفون الدين الذي لا نعرفه. تعليق هامشي: فلتذهبوا للجحيم فلن يظل منكم سوى حكاية خرافية عن بعض الشهوانيين الذين بحثوا عن المال وحكايات الحور عين. وذلك أول وجع ثم وجع الثورة بمن قتل ومن فقد كل شيء، من وجد أن الحكاية تستحق أن يبذل كل شيء حتى حياته، ومن وجد أن حكايته عار على الثورة، كل شيء ندرك أنه ضاع حتى الثمالة، كل التفاصيل التي تغاضيت عنها في وقتها كي يبقى لدي أمل. تلك حكايات حكاها عمر لأمل وهي اعتقدت أن هناك ذلك الأمل لو جعل الحكايات محكية، لكنني أعلم أن الحكي لا يفعل شيئا للظلم
اعتقد ان دا اول ريفيو :) إصدار حديث لأديب مهم، يعني جدير اننا نستناه و نقراه. الاتفاق والاختلاف عليه دا شئ تاني، شئ مهم ومطلوب؛ لإن العمل الادبي المفروض يثير الجدل والنقاشات الفكرية.
المقصود بكل هذا "الهراء" هو جزء مهم جدا من حياتنا، هو مرحلة شباب جيل بحاله، كل الهراء اللي مرينا بيه لفترة ممتدة من ٢٠٠٤ و حتى الآن.
د.عز الدين ركز الفترة دي في صورة ومضات من خلال حكاوي في صورة دردشات بين عمر فخر الدين و امل مفيد. مرة ومضة كدا خاطفة على مظاهرات ٢٠٠٤-٢٠٠٥ وحوادث التحرش بالمتظاهرات و الصحفيات. ومضة تانية على ميدان التحرير يوم موقعة الجمل ومضة تالتة تكشف لك حادثة الاولتراس ببورسعيد. ومضات متتابعة على كشوف العذرية، و التحرش في الميدان في مظاهرات ضد النظام، واشتباكات محمد محمود، احداث ماسبيرو ...الخ الخ
ومضات كتير كتير انت نفسك كنت نسيت تتابعها، فجأة اكتشفت اننا جيل بائس، لا نقل بؤساً عن الجيل اللي عاصر النكبة، و الجيل اللي عاصر النكسة، و الجيل اللي عاصر الحرب اللبنانية. احنا ازاي مرينا بدا كله؟ بكل الامل دا و بعده كل الاحباط دا؟ و طبيعي كل ما مرينا بيه ينتج كل اليأس و اللامبالاة دي.
اسلوب كتابة عز الدين شكري فشير اسلوب حلو، دايما يعجبني حتى لو اختلفت مع بعض الروايات، لكن دايما اسلوبه الادبي مميز، يعني الفصحى البسيطة اللي هي سهلة و سلسة، لكن في نفس الوقت فصحى، يعني تُعد عمل ادبي باللغة العربية. اللي احزنني فعلا هو لجوء الكاتب لاسلوب فج شديدة الوطأة، مليان عبارات مكشوفة مبتذلة آتية من قاع قاع العشوائيات. انا مش ضد ان يكون في فقرات ايروتيكا في بعض الروايات لو ليها مبرر ادبي، بس تكتب بطريقة رشيقة في الكتابة، و بلغة مقبولة نوعا ما. دا تحدي الكاتب، انه ينقل لي اي صورة ادبية بلغة مقبولة، يعبر بصورة ادبية عما لا استطيع انا التعبير عنه.
و مش معنى ان في لفظ سوقي ما متداول بين السواد الاعظم من الناس ان دا مبرر اني اقراه في عمل "ادبي". و مش معنى ان السواد الأعظم من الناس بيتلفظ بمثل هكذا الفاظ ان كل الناس بتقول الالفاظ دي.
المفروض الادب يرتقي بالذوق العام، و يثري لغة و مفردات القارئ، مش العكس. مش المفروض انحدار لغة المجتمع يكون مبرر لانحدار اسلوب الكتابة. اللغة العربية فيها مفردات معقولة لأي لفظ مبتذل، يبقا ليه نجيب المبتذلات و منكتبش مكانها اللفظ الراقي؟
ثم ليه جملة "خدش الحياء" بقت سيئة السمعة، و مثار سخرية من قائلها يعني؟ فعلا في حاجات تخدش الحياء، يعني في حاجات مثلا اتكسف اقول لمامتي اقريها، او بعد كدا ارشحها لابني انه يقراها.
اخيرا احب اقول ان الرواية في مجملها حلوة، و الموضوع جميل، و يعتبر حجر في بركة المجتمع الراكدة _او المجبرة على الركود_ لكن ما يعيبها يا سيدي السفير هو الالفاظ الخارجة.
اعتقد ان دا ممكن يكون نوع من انواع التضامن عملياً مع قضية احمد ناجي، لكن اذا تضامنا مع احمد ناجي من منظور ان اي كاتب لا يسجن جراء كتاباته، ف دا كان علشان لما يفرج عنه نقوله و هو برة السجن ان اللي بيكتبه دا هراء لا يرتقي من قريب او بعيد للعمل الادبي. اقصد اننا مش في حالة تضامن معاه لإن اللي بيكتبه شئ رائع، لا ابداً خالص، التضامن على فكرة سجن الكتاب عموماً.
كان يكفي ان تتضامن معاه يا دكتور عن طريق تذكره في مقدمة روايتك _كما فعلت_ او كان ممكن تذكره في اهداء في اول الرواية، او بأي شكل تراه حضرتك غير اني اقرا هذه الالفاظ بقلم قامة من قامات الرواية المصرية المعاصرة زي عز الدين شكري فشير.
ليست المرة الأولى لي مع فشير ولكني أعتقد أنها الأخيرة ! مازلت عند رأيي ان الكاتب الجيد لن يُعدم طريقًا كي يوصل إلي قارئه ما يراه دون اللجوء إلى أساليب أقل ما يُقال عنها أنها "مُنحطة"! لم أقدم على شرائها لإن الجواب بيبان من عنوانه , فالسرير الذي يواجهك على الغلاف يخبرك أنك ستقدم على عملٍ أخرق إن حاولت اقتناء الكتاب. ولكن شعرت أني بحاجة لقرائتها, لم أكن أعرف الدافع حقيقة وحتى الآن لا أعرف ربما هي عدوى انتشارها وأن تصحو يومًا تجد أن مصر كلها قد قرأتها.. كانت لي قصة في قرائتها : فالبداية كانت على جوجل استور عندما وجدت منها 67 صفحة كعينة تقرأ وتعاين ثم تقرر أتريد الشراء أم لا..يكفي الفصل الأول منها لتقول : "ما هذا الخراء؟! " وترمي من رأسك أي فكرة لإكمالها لكني اعتقدت أنه ربما هو الفصل الأول فقط وستأتي باقي الفصول ناقلة لنا قصص وحكايات من الثورة.. ثم جاءت الفرصة عندما وجدتها متاحة الكترونيا فاعتقدت أني ربما أغير رأيي وأن بها ما يستحق الاستمرار وقررت القراءة وقد كان ... إذا كانت الثورة التي تحدث عنها فشير قام بها مجموعة من المتفلتين والمتحررين جنسيًا فأنا لا أريدها ! إذا كانت هذه هي نفس الثورة التي أحيت قلوبنا وجددت دمائنا وأعطتنا الأمل لقادم جديد هي في حقيقتها مليئة بكل هذا العفن فأنا لا أريدها.. يحكي فشير عن أبطاله وعن حياتهم المتفسخة وكأنهم لا يفعلون حرامًا ولا يخرقون عُرفًا.. نعم يا سيدي مازال هناك مفهوم يُسمي بالحرام وبالعُرف حتى ولو كان المجتمع كله عاهرًا , هذا العهر لا يبرر أبدا أن نستسيغه ونتعايش معه كأننا ولدنا هكذا ولا نعرف بديلًا..يحكي عن أبطاله وكأن الميدان لم يجمع في أيامه الثمانية عشر سوى نموذج واحد يريد له فشير أن نراه شيئًا عاديًا..لماذا حدد لنا فشير في روايته اتجاهًا واحدًا للمجتمع وهو الوساخة ؟! لسنا علمانيين ولا متحررين ولا ليبراليين ولا زفت الطين إذا كانت كل هذه الانتماءات لا تحمل سوى معنى واحد أن تكون متفلت لا يحكمك شرعٌ ولا عُرف ولا أي شيء.. ملحوظة : لم أكمل الرواية وتوقفت عند الصفحة 170 ملحوظة أخرى ليس لها أهمية ككل هذا الهراء الذي كتبته لتوي : فقدت الثقة في أعمالك يا دكتور وقد نستغرق سنوات كي ننجح لكن السقوط يكون أسرع مما نتخيل
كل هذا الهراء لأول مرة اجد صعوبة في كتابة ريڤيو، لكن علي أن احاول
أولا : هذه رواية جديرة بالقراءة، بل وجديرة بالاقتناء، هي رواية تشريحية توثيقية لكل هذا الهراء الذي نحيا فيه ونموت منه منذ سنوات
ثانيا: الكاتب الدكتور فشير يمتلك أسلوبا مشوقاً لم أقابله من قبل، انت تعرف ماتقرأ عشته وتعيشه يومياً، متوقع الأحداث ونهايات القصص الكثيرة التي تزخم بها الرواية ومع هذا لايصيبك ملل بل علي العكس تقرأ بنهم أرجعه أنا لان الكاتب جعل خيوط الرواية بيد أمل وعمر، فلم اشعر بان الكاتب هو من يحرك الأحداث، بل هي تتحرك من تلقاء نفسها هو فقط ينقلها لك كما هي
ثالثا: برغم تعدد الشخصيات الا انك بعد ان تنتهي من الرواية لا تنسي منهم احدا بتقاسيمه وتكوينه النفسي، وبالأخص أمل وعمر النقيضين رابعا: الحوار بين المحورين أمل وعمر عزف متناغم ومنساب بسلاسة وعذوبة أبهرتني، كنت كلما اقترب موعد سفر أمل احسست بضيق، أردت لكلماتهما الا تنتهي ابدا
خامسا: الأحداث متوقعة ومؤلمة ومحبطة ومؤسفة
سادسا: اللغة سلسة ومريحة بلا تعقيد أو استعراض
سابعا: الغلاف قبل أن أقرأ الرواية لم يرق لي، ولكن بعد ان انتهيت منها أجده الانسب
في النهاية الرواية أعجبتني، لكني لم أحبها، لااعلم كيف يكون ذلك، لكن ماتركته في نفسي من أثر يشبه تماما ذاك الذي يتركه احدهم بان يخبرني ان وزني زائد يشرح الأسباب والمخاطر يجعلني اكره الشحوم والدهون التي بالفعل اكرهها، ثم يتركني عالقة، عالقة في إحباطي بلا أدني رغبة في محاولة الخلاص أو تغيير ماهو كائن
باختصار: كل هذا الهراء الواقع الاليم الذي نحاول الهروب منه شكرًا فشير
النجمتين للقصص المؤثرة لأشخاص مختلفين في مصر وقت الثورة وما خلفت في نفوسهم جميعا !
ألم يكن ممكن أن تسرد هذه القصص بدون مشاهد جنسية للبطلين !
كل من أراد لرواية النجاح يتم حشوها بالمشاهد الجنسية وذكر أدق تفاصيلها و وصف مقزز لجسم البطلة والمتعة وكل ما له علاقة بالجنس لجذب انتباه القراء الطريقة التقليدية جدا والمنفرة جدا ومن اصبح يرغب أو يحب قراءة مثل هذه الأجزاء في رواية بالعكس فهي تشوه صورة الرواية ككل !
عالم النفاق والمنافقين ، كلكم تتمنون أن أذكر ما حدث ، ولو كتبته لأقبلتم على قراءته بلهفة الجائع المحروم ، فإذا ما انتهيتم منه هززتم الرؤوس أسفاً ، وقلبتم الشفاه احتقاراً واشمئزازاً ، وقلتم هذه اباحية .. هذا كلام لا يكتب .. أجل معكم حق ، إنه لا يكتب ولا يقال ، إنه يؤتى فقط قرأت هذه المقولة للفارس يوسف السباعي _ من رواية إني راحلة _ بعد قراءتي لرواية فشير بأيام قليلة .. قرأتها وانا لازال جزءا مني حبيسا في صفحات روايته ، وصراحة لم أدر حينها هل بعض منا هكذا أصبح ضمن هؤلاء المنافقين أم إن فشير هو الذي أخطأ في حق البعض حين كتب عن شئ يؤتى فحسب ؟!
وعن الرواية نفسها : ًيتحمل القارئ مسئولية أى خدوش أو أضرار تصيبه فقراءة الرواية ليست عملاً اجباريا
وهكذا سلب مني فشير حق انتقادي للجانب اللأخلاقي في الرواية لأني أنا من اخترت قراءتها بكامل إرادتي ولا أدري شيئاً عن وجود رقابة على ما يتم نشره من عدمه ، فبالرغم من تنويه المؤلف عن إن روايته لن تناسب الجميع إلا إني صراحة لم أكن لأتخيل أبداً مدى ما وصلت إليه أحرف الرواية من إنحطاط أخلاقي .. لذا يكفيني ويكفيها تقييماً يرضيني وفي ذات الوقت لا أُثني أى شخص عن رغبته في قراءتها فللجميع الحق في قراءة ما يرغب حتى أنا ولكني قرأتها بدافع التحدي أو هو الفضول اللعين الذي قتل القط ، كما يخبرك أحد ألا تذهب لمكان ما فتجد قدميك تقودك إلى ذات المكان الذي مُنِعت منه
كل هذا الهراء هي مزيج من الحياة السياسية في مصر في فترة ثورة يناير وما بعدها مع حال بعض من البشر من خلال قصص يسردها عمر فخر الدين على مسامع أمل وأظنها ما بين الواقع و خيال عمر الذي أضاف إليها بعضاً من الأحداث ، قصصاً ترمز لجميع فئات الشعب تقريبا من خلال شخصياتها رأى شباباً يقمعون صديقاتهم : ما هذه الملابس التي ترتدينها ؟ .. أنا الرجل .. لما أتكلم ًنا تسكتين انت ، رأى شباباً يدعون للإعتصام ثم يرفضون مبيت صديقاتهم في الميدان ، و رأى فتيات يتحدثن طيلة الوقت عن المساواة لكنهن ينتظرن أن يدفع الشباب ثمن المشاريب ، رأى شباب وفتيات يصرخون طيلة النهار مطالبين بالعدالة الاجتماعية بل يخاطرون بحياتم طلباً لها ثم ينقلبون لطبقيين كاملين في جلسات المساء
أما عن أسلوب الكتابة فكان ممتع وبسيط مما منحني الرغبة في إكمال الرواية حتى وصلت إلى نهايتها التي حتى وإن وددتها مختلفة إلا إنه لم يكن هناك أنسب منها وإلا كانت ستصبح نهاية تقليدية بحتة .. و كنت قد قرأت منذ فترة طويلة عناق في جسر بروكلين و رأيت الآن إنها تستحق قراءة أخرى بعد مرور زمنٍ على لقاءنا خاصة بعد دخولي أكثر في عالم فشير .. ومن العجيب أن أكثر ما أعجبني في الرواية هو الجزء الخاص بـ بهاء و شريف والسبب كان إما من المؤلف وكتابته لهذا الجزء بمزيد من الوصف والتركيز والدقة أو من الظروف المحيطة التي سلبت جزءاً من تركيزي في باقي الرواية فلعل تلك الظروف كانت سببا في الا اشعر بذات المتعة التي وجدتها هاهنا
وكانت أمل إسماً على مسمى فعلا وليست مصادفة أن يطلق عليها هذا الإسم فكمّ التفاؤل الذي يغمر قلبها و الايمان بميلاد افضل لمصر هو نفسه حال بعض منّا و ربما هي ترمز لذوي الجانب المشرق في الحياة حمايتك الحقيقية ، نقطة الإرتكاز التي تقع خارج سيطرة هذا الجنون ، "أمريكا" التي تحميك وتنتظرك ، هي ببساطة فهمك ، إدراكك ، إقتناعك بأن كل الذي يجري من حولنا الآن مؤقت ، بأن مصير هؤلاء المجانين الفاشلين هو الفناء ، مثل كل الفاشلين المجانين الذين سبقوهم ، بأن هؤلاء العجزة لا يمكن أن يقمعوا جيلاً كاملاً من الشباب القادر ، بأن كل هذا الى زوال حتمي ، لا ريب فيه ، وأن كل ما عليك فعله هو النجاة من مطارقهم ومخالبهم ، وأن تعد نفسك لما يأتي بعد هذا ، لمرحلة ما بعد خروجك من قبضتهم المكتوب عليها الزوال
وأخيرا لعلها رواية تستحق القراءة لدى البعض أما بالنسبة إلي فهي رواية كتبت ليباع منها العديد والعديد من النسخ لتصبح عملا تجاريا بحتا
لن يستطيع أحد قراءة هذه الرواية دون أن يغضب دون ان يشعر ان عز الدين شكري فشير قد اهانه شخصيا
واعتبر ان سنين ضاعت من حياته وامال واحلام وحرقة أعصاب رماها عز الدين شكري في وجهه ونعتها بانها كانت هراء كبير جدا لشدة ما آمنا بهذه القضايا يصعب علينا جدا أن نرى هذا الوجه من الحقيقة دون ان نشعر بانها إهانة وتقليل من كرامتنا وتقليل من شيء نظيف جدا بل وأنظف ما حصل لنا في حياتنا وشهدناه يتلوث ويخبرنا أحدهم انه كان بهذا الشكل
تخيل ان يخبرك أحدهم ان اعز وأحب الناس الى قلبك مات وقُتل لأجل هراء محض تخيل ان يخبرك أحدهم ان هناك من كان يستعمل أنظف ما حصل لك في تبرير مصالحه او شهواته تخيل ان تفتح صدر كل شخص كان يصرخ بجانبك وتعتبره بطل تجد في داخله قذارة ومصالح ما بعدها قذارة لم يستثني فشير أحد ولا أي فكر سياسي دون ان يمسح بكرامته الأرض
ربما لو كان وطنا غير وطننا لاستطعنا ان نجلس ونفرد ظهورنا وننظر للصورة الكبيرة بكل ما فيها من مساوئ ومحاسن ونتقبلها بعيوبها لكن ليس الان
ليس هذا أوان الرواية
ربما بعد عشر سنوات لقرأناها دون ان ننزف من قلوبنا.... لاستطعنا ان نسمع مثل هذه وجهة النظر دون ان نأخذها على محمل شخصي
إني أحب فشير جدا وأؤمن بموهبته وقد اعجبني جدا ما استعمله من أسلوب بسيط جدا في عرض مايريد في روايته وقد استعمل مثل هذه الطريقة الحكايات القصيرة التي تتناول نفس الموضوع من عدة جهات في عناق عند جسر بروكلين ولكن هذه الرواية كانت أكثر حرفية في الكتابة جميع الشخصيات في الرواية كانت حقيقية بدرجة مرعبة ومفرطة في الواقعية احداث كانت أبشع من ان اصدق انها حدثت سواءً كان فيها مبالغة او اتهام او غيره
لكن اعترف إني لم أستطع ان أحب فشير في هذه الرواية كانسان
اعرف ان كل ما حدث هراء بالفعل واندم على كل ثانية اضعناها في وطن بهذه القذارة ولكني لم أكن لا تحمل ان يواجهني بهذا الشكل بكل ما حدث
كل ما ترينه حولك هو جزء من هذا التعفن، إننا تعفنا، كلنا بثورنا وثورتنا المضادة، باختلافاتنا واتفاقاتنا، تعفنا ببطء ونواصل مسيرة التعفن بنجاح ساحق
اليوم، وبعد مرور أحد عشر عاما على ثورة يناير، ومرور تسع سنوات على احداث 30 يونيو، ما بين الثورة والإنقلاب، ما بين الرفض والرفد، ما بين لا إلى التيار الإسلامي، والحمل كرها وطوعاً على التيار العسكري من جديد وإلى الأبد، ما بين كل ذلك وذاك كبرنا نحن، وتمر الأعوام بسرعة فائقة، سرعة تتخطى مدى استيعابنا لما مرت به مصر، كم من شبابٍ فقدنا؟ وكم منهم نتذكر؟ لا أحد يا رفاق.
’� نحن في الهول بالفعل. فشلنا في كل شيء، كلنا فشلنا في السياسة وفي العمل وفي الحب وفي الدراسة والصداقة. نحن في القاع الآن. ’�
أتذكر في يومي هذا وأنا أختم الكتاب، صديقي الذي أستشهد في احداث محمد محمود الأولى، وأدعو له بالرحمة وأذكره بكل خير، لكن لم ذهبت يا صديقي وإلى من ولأين؟ لا يذكرك أحد ولم يتغير الوضع البتة. بل نحن الأن في عصر رغم ما به من مزايا، لا أظن أنه حلم به أحد شباب الثورة فيما مضى أبداً.
’� للموت أثر غريب علينا. لا أدري إن كنتِ مررتِ بتلك التجربة ومات لك شخص قريب من سنك، تشعرين بعدم التصديق، ثم بالخديعة، كأن هناك خطأ في قوانين الكون. ليس من المفترض أن يموت الناس في هذا العمر. كأنك تدركين فجأة بشكل ملموس أنك غير خالدة. أنك ايضاً عرضة للاختفاء هكذا في أي لحظة.!! ’�
أحب شارع محمد محمود كثيراً الأن، لكن كان ولا يزال أِشعر بقبضة في قلبي وغصة في حلقي لا تضيع أبداً كلما دخلته حيث رحل الأخرين ، حيث رحل صديقي وأصدقاء غيري، حيث ذهب ولا أعلم إلى أين ولم ذهب، لكنه رحل وجاء محمل على الأكتاف، وسنه لم يتجاوز ال 17 عام حينهاً. رحل في صغره لأجل قضية كبرى خاسرة من البداية ولم يكن يعلم فداحة خسارتها بعد.
’� نحن في الهول بالفعل. فشلنا في كل شيء، كلنا فشلنا في السياسة وفي العمل وفي الحب وفي الدراسة والصداقة. نحن في القاع الآن. ’�
حسناً دعونا وعصرنا هذا، اليوم وبعد تلك الأعوام كنت أبحث عن كتاب يوثق أحداث الثوره، لا الاحداث المزيفة التي يريدونها ولا الاراء السياسية أو البرامج الموجهة، لا أريد احاديث خيري رمضان ولا البرادعي ولا مناظرة أحمد شفيق مع محمد مرسي رحمه الله، لا أريد كل ذلك، أريد كتاباً وحيداً يوثق أحداث الشارع المصري وشبابه اثناء الثورة بتفاصيل واضحة، بصورة يمكن أن تنقل إلى الأجيال القادمة كما ينبغي، أريد ذات يوم عندما تخونني الذاكرة وأنسى أحداثها، وقد كان في هذا الوقت أن أفتح أحد الصفحات فأقص على ابني ما تبقى من الثورة، أن لا أتركه للزائف منهم والمزيف، سيزيفون التاريخ ونحن نعلم، وسنصدقه نحن ونحن مدركون، وسننقله بغفلةٍ وسقطةٍ ونحن مكرهون. وستضيع الحقيقة بيننا ولم نكن نحن أهل حق ذات يوماً، فهل من منصف في عصرنا هذا؟ أو كاتب يوثق ما لا يمكن أن يترك لعبث التاريخ والأقدار به؟
’� الحياة بمصر هو تحدي المنطق: السيارة التي تأتي في وجهك عكس الاتجاه تتحدى المنطق، لكن الأسوأ هو كون السائق مضطراً للدخول عكس الاتجاه لأن تخطيط الشوارع والمرور نفسه يتحديان المنطق، ولو مشي وفقا للقواعد فلن يصل إلى وجهته أبداً. ’�
حسناً بحثت في هذه الرواية عن ذلك، وصعقت مما وجدت للاسف، ربما هذا الكتاب وكتاب أخر لعلاء الاسواني يعتبرهم البعض أنهم يتحدثون عن الثورة، ولو كانت تلك ثورتنا فهنيئا لنا بضياعها.
( أحداث محمد محمود الأولى - احداث مجلس الوزراء - التعديل الدستوري - أحداث ماسبيرو - أحداث محمد محمود الثانية - احداث بين السرايات - انتخابات رئاسة الجمهورية - البرادعي رئيسا لمصر - البرادعي خارج السباق الرئاسي - البرادعي خائناً لمصر - حزب الكنبة - الطابور الخامس - الفلول - احمد شفيق الطيار رئيساً لمصر - احمد شفيق في الشوط الاخير من انتخابات مصر - محمد مرسي رئيسا لمصر - احداث وزارة الدفاع - احداث بورسعيد - احداث الإتحادية - احداث ستاد الدفاع الجوي - مسيرات اولتراس أهلاوي - اعتصام في ميدان التحرير - اعتصام رابعة - فض ميدان رابعة - مجازر لمدة عام سيناء وفي رابعة - ضحايا تسقط من الشرطة والاخوان - احداث 30 يونيو - يوم التفويض بمكافحة الارهاب ....... )
هذه الجنسية أقرب ما يكون لصك العبودية مجرد حملك لها يرتب عليك واجبات لانهائية، ولا يعطيك حقاً واحداً.
لا أذكر الكثير ولا حتى أذكر ترتيبهم لكن من سيعيش بيننا ليوثق تلك الحقائق بحقيقتها؟ ذكرت تلك الرواية الكثير منها على إستحياء، بشكل ساذج للغاية على لسان شباب يموتون هاهنا وهناك، دون الدخول في تفاصيل تذكر، ربما الحدث الوحيد القوي الذي ذكرته تلك الرواية وتستحق لأجله النجمة الثانية هو أحداث مجزرة بورسعيد. فقط
’� ا سيدتي من أنشأ موقعاً على النت قبض عليه، من سجل أغنيه قٌبض عليه، من ساعد أطفال الشوارع قٌبض عليه، من كتب تويتة قُبض عليه، من أرتدى تيشيرتاً قُبض عليه. كلنا مقبوض علينا، داخل الحجز وخارجه. ’�
اختار عز الدين شكري فشير لا أعرف عن قصد ام لا، أن يعبر عن الحرية بأقصى درجة لها، اختار من فئة الثوار ما لا يليق أن يكون بينهم، على سبيل القمع الفكري الداخلي يبن شباب الثورة نفسهم، اختار تلك الفتاة التي تعيش مع شاب مسيحي وبينهم من الجنس ما يكفي، ثم اغتصابها على يد الشرطة، فاختار صديقتها صاحبة الفكر السياسي اليساري التي تنام مع رجل كل يوم تقريباً، ثم اختار قصة للشذوذ الجنسي والقمع الفكري التي يتعرض له الشواذ في مصر منذ طفولتهم، وتعاطف بهم ما يكفي دون وضوح ذلك ويكفي أن اخبركم أن اكبر قصة ذكرت في الرواية على الإطلاق كانت لهؤلاء الشواذ فقط. وذكرت بالتفصيل وبإطناب ممل.
بل يبدأ الكاتب الرواية بالسرير، - اه والله بالسرير - أمل مفيد صاحبة الـ 29 عام الأمريكية المصرية مع عمر فخر الدين من بين السرايات وصاحب الـ 22 عام، ابن الإرهابي الشهير فخر الدين على سرير واحد يمارسون الجنس بعد كل فصل تقريباً. وهم لا يعرفون بعضهم البعض إلا من ساعات قليلة فيبدأ يقص عليها أحداث الثورة وهو شاهد على معظمها دون أن يشارك فيها.
لا أعرف لم قرر فقط أختيار تلك الاحداث؟ حتى تلك الفتاة الملتزمة الذي ذكر خلقها ودينها، جعلها في رابعة العدوية مغيبة لا تفقه شيئاً في الافكار وماتت مستشهدة هناك. وجعل لديها من التجاوزات والإضطراب الايماني ما يكفي، يبحث فقط عن كل ما يثير الجدل، عن الجنس على ما ينجح الكتاب تجارياً فقط.
’� الامل وهم مؤلم، هناك دوماً أناس مثلك، يحدثون أمثالي عن بارقة أمل تحت ركام الواقع. لكن الحقيقة الموضوعية هي أن الركام أقوى، وأكبر، وأثقل، وأهم من أي بارقة أمل ’�
حسناً انا لا أحكم على الحياة الشخصية لأي احد، فأنت لا تحتاج أن تكون يوسف الصديق او نبي الله يحيى حتى تشارك في الثورة، لا تحتاج أن تكون طاهراً مطهراً من كل ذنب حتى تطلب بتعديل حقوقك في بلدك، لم يكن الميدان ملك فئة واحدة فقط من الشباب، ولم يكن الميدان مدرسة للاخلاق الحميدة، بل كان فيه من التجاوزات ما يكفي وكان فيه من الإصلاح ما يفيض ويزيد، فهو ميدان يجمع مليون شخصاً من البشر، ولا يجمع الملائكة ولا هو الفردوس الأعلى.
حسنا ولكن هل كان ذلك هو الغرض الأوحد للميدان، هل ذهبوا فقط بحثا عن حرية الجنس والشرب والشذوذ والإلحاد والفكر العلماني الليبرالي فقط؟ نعم ربما الثورة فاقمت الحرية في جيل صغير غير ناضج بما يكفي الكثير والكثير، فذهبوا للإلحاد والكثير من التطرف الفكري، أو حتى الإرهاب؟ لا وألف لا بل كان ميدان للثورة يحمل ما تحمله أي ثورة فلا أعلم لماذا فقط أطلق الكاتب تركيزه في تلك النقاط وحدها دون غيرها وعن التطرف المتعمد.
لقد تطرفنا في كل شيء تطرفنا حتى في علاقتنا الشخصية، تطرفنا في الجنس، تطرفنا في علاقات الحب، تطرفنا في الكذب والصدق، تطرفنا في حكمنا على بعضنا البعض، اليوم أنت ضدي تستحق انت تموت، غدا إن كنت معي فاقتل معي عدوي ولا رحمة إليه، ربما كان هذا بفعلنا نحن تجاه الثورة، وليس العكس، وجاء كل هذا نتيجة قمع فكري تكون بداخلنا في ستين عام، في أعوام عديدة ونحن مغيبون كالأنعام بل أضل سبيلاً ونحن دفعنا ثمن التأخر الفكري للشعب بعد الثورة، فالثورة كانت تعني لهم الإنحلال، ولم تكن باباً للتغيير أبداً.. لذلك يطلقون علينا وعلى أنفسهم نحن شعب فرعون، نحن شعب لا يعترف إلا بحكم العسكر. وذلك لأننا تربى وتكون بداخلنا أن نكون عبيد لفرعون ولا شيء أخر. فالعبد سيبحث عن سيد يستعبده لو وجد حريته على سبيل الخطأ.
في كل هذا ما من داعي أبداً لجعل شباب الثورة فقط غارقون في الجنس والشذوذ والشرب والإلحاد والخمرة والتطرف. فقط! دون ذكر التفاصيل الحقيقية للتغير الثوري بداخلي، أو الدافع الثوري المستحق
دون ذكر أحداث الثورة الحقيقية، بل الكاتب أبدع في ذكر العلاقات الجنسية عن ذكر أحداث الثورة في الأساس.
حسنا فيمكننا أن نعتبره إنه كتاب يتحدث عن مجموعة متفرقة من الشباب يجمعهم جيل ثورة يناير، ولكن لا يتحدث عن ثورة يناير مطلقاً، لا يعرف عنها شيء ولا يبحث عنها في شيء، ولا يمكن أن يعتبر هذا الكتاب واحداً من الكتب التي ترشح للعرب عن ثورة يناير
* في مراجعة الكاتب أيمن العتوم هنا على تلك الرواية، ذكر أن هذا الكتاب تم ترشيحه له في القاهرة على إنه يتحدث عن ثورة يناير وما بعدها، وهذا ظلم بين. ورحم الله كتابنا المعاصرين ورحم الله الثورة بين أيدينا وأيديهم. جميعنا كاذبون بطريقة ما، وجميعنا نزيف الحقيقة الوحيدة التي كانت بينا في يوم ما من الماضي، حقيقة ثورة الخامس والعشرين من يناير. *
’� هذه بلاد بلا قانون، ولا قواعد ولا عادات ولا أي شيء يمكنه حمايتك. القاضي الذي يُفترض فيه إنصافك يمكنه أن يزج بك في السجن إلى الأبد، أو يرسل أوراقك إلى المفتي دون أن يراك. الضابط المفترض فيه حمايتك من الأشرار يمكنه أن يلقي بك في زنزانة مكتظة بالأشرار ليغتصبوك أو يقتلوك. الذي يطعمك قد يسمك، الذي يركن لك سيارتك قد يسرقها، أو يدعي أنك خبطته، هذه غابة وفي الغابة لا يضمن حياتك سوى قوتك ’�
عز الدين شكري بمعنى ما صديق قديم، قرأت له كل أعماله المنشورة في مصر"فيم أعلم" وبالتالي نشأت بيننا ألفة ومحبة لا سبيل لانفصام عراها ولو...
ولو جاءت روايته الأخيرة جيدة لا أكثر، وهي عندي أقل فنيا من غرفة العناية المركزة وباب الخروج وأبو عمر المصري رواياته الثلاث المفضلة بالنسبة لي.
بنية الرواية قائمة على حوار، وهو ما يحيل السرد الى عنصر ثانوي في دفع وتطوير الحبكة، حتى لو امتد كلام أحد المتحاورين طويلا، ما يجعل فكرة معالجة نص كهذا مسرحيا فكرة مغرية، وربما تكون أكثر جاذبية.
عموما الرواية في مجملها كما قلت جيدة، فيها تبرز وجهتا نظر يمثلها عمر-الواقع، وأمل-المستقبل واللذان يتطارحان وجهات النظر والغرام والسباب وكل شيء تقريبا على مدى يومين اثنين قبل عودة كل منهما إلى عالمه، أو تمهيد لرحيل أحدهما إلى عالم الآخر.
يستمتع المرء دون شك بتحليلات الروائي/ الأكاديمي للواقع واستشرافه للمستقبل، وإن شاب الاستمتاع حسرة،وإن خالط الاستشراف مرارة على ما انتهى إليه الحال، دون يأس-هكذا هي قناعتي- في القادم لأن منطق التاريخ حكم عدل ولو في قليل الأحيان.
كعادتي لن أخوض في التفاصيل في هذه العجالة التي أكتبها في استراحة من العمل، لكنني أحببت أن أسجل بايجاز انطباعي عن العمل وتقييمي المبدئي له عسى أن أعود له في وقت لاحق.
لما سمعت ان عز الدين فيشر منزل رواية انشكحت اخر انشكاح وابتسمت اكتر لما عرفت ان اسمها "كل هذا الهراء" حقيقي اسم معبر للزمن الي احنا عايشين فيه.. عشان كده مكانتش مفاجأة لما ابتديت قرايتها بعد ما جبتها من معرض الكتاب علي طول.. خلونا نبتدي:
اسلوب السرد واللغة: الحقيقة زي ما قلت دايما انا بحب اسلوب القصص المتنتورة هنا وهناك الي بيجمعهم حاجة موحدة وديه حاجة من الحاجات الي كانت لطيفة في الكتاب.. طريقة الحكاية والظروف المحيطة بيها الي هي اتنين قاعدين بيتكلموا واحد بيحكي والتاني بيسمع كانت ظريفة.. بالأضافة طبعا لحبي للأسلوب المؤلف وطريقته الي دمها خفيف في الحكي وده حاجة مش جديدة كونه من مؤلفيني المفضلين..
لحد هنا وخلصت الحاجات الي عجبتني في الكتاب.. مشكلتي الاساسية مع الكتاب هو ان في القصص الكتيرة الي اتحكت مجرد ما الحاكي كان بيبتدي يحكي انا كنت بخمن هو هيتكلم علي انهي حدث يعني مثلا 2 فبراير 2011 يبقي موقعة الجمل.. يوليو 2013 يبقي رابعة.. حتي مع انتماء بعض الشخصيات وطبيعتهم.. الالتراس يبقي احداث بورسعيد.. مدافعة عن حقوق التحرش يبقي الاعتدائات في الميدان.. الخ.. مجرد ما عرفت التيمة ان الرواية بتغطي احداث معينة بقيت عارفة القصص هتروح فين.. حد هيتسجن، حد هيغتصب، حد هيموت حد هيتعذب وخلافه..
ده بالنسبة ليا كان حاجة قاتلة اه انا بحب الادب الواقعي لكن ده ميمنعش تماماً اني اصلا هربانة من الواقع وعايزة تجديد.. عايز مفاجأة، عايزة حاجة مختلفة عن الباكبورت الي انا شايفاه وحاساه وعايشة فيه كل يوم.. ده الي مع الأسف الراوية معرفتش تديهولي..
بس ده ميمنعش اني استمتعت بأسلوب السرد والمناوشات ما بين الحاكي والسامع..وان فعلا.. الأيام الخرا فايدتها النوم
كنت متحمسة جدا للرواية دى و أول ما شوفتها فى المعرض جبتها ... أنا من معجبين عز الدين شكرى جدا و بأحب كل فترة أقرأله كتاب ... و تحمست جدا أما عرفت و أنا بأقرأ إن الرواية دى هى الجزء الثانى من مفضلتى *أبو عمر المصرى* بس بعد ما خلصت الرواية ... مش عارفة أنا محبطة و � مصدومة ... محبطة ﻷن� توقعت رواية أقوى من كده من كاتب متمكن ... و خاصة إن فكرة الرواية كويسة ... و مصدومة ﻷن� حسيت إن هدف الكاتب اﻷو� و اﻷخي� هو بس تحدى أى سلطة فى البلد و السخرية منها أكتر من تركيزه على فكرة الكتاب ... حقه إنه يكون غضبان و ساخط خصوصى مع اعتقال كاتب و زميل ليه ... لكن اتضايقت إنه طلع الرواية بالشكل ده هأحتاج فترة راحة و بعد كده هأكمل أعمال الكاتب ﻷن� كان و مازال من الكتاب اللى بأحترمهم دائما
هالروايه يعود بها الدكتور بعدمرور 4 سنين ع روايته الناجحه جدا باب الخروج وهي كانت اول عمل اقراه له بعدها قرات له بعض اعماله السابقه وعجبتني لكن باب الخروج كانت الافضل المهم روايه بعد كل هذا الهراء جريئه بفكرتها تتحدث عن امل المحاميه شابه امريكيه المنشا و الدراسه مصريه الاصل لها مشاركات سياسيه تتهم بالعماله و تسجن سنه كامله يبقى لها في القاهره يومين تقضيهم مع عمر يومين في القاهره يبوح بها عمر المتشائم وامل المتفائله بكل اسرارهم وحكايتهم قبل الثوره وبعدها عجبتني الروايه كثير عوده جميله جدا للدكتور بعد هالسنين واتوقع تتحول لفيلم
كل هذا الهراء اول مرة أقرأ رواية وأشعر أن اسمها يليق على محتواها فعنوانها يحتوي على كلمة هراء ومحتواها يمتلىء بالهراء صورة الغلاف والتحذير الذي يضعه الكاتب في بداية الرواية لكل القراء من أصحاب الاحاسيس الخلقية والدينية الرقيقة من قراءة الرواية يمكن أن يكون عائقا او محفزا لقراءة الرواية من باب الفضول ومحاولة اكتشاف سر هذه الرواية المزلزلة كما يقال عنها في البداية ولقد تشجعت لقراءة الرواية رغم التحذيرات لسببين اولهما اني قرأت للدكتور عز الدين شكري من قبل روايتين وهما باب الخروج وعناق على جسر بروكلين واعجبت بهما كثيرا وثانيا لأني قرأت ان الرواية تتحدث عن قصص من وحي ثورة يناير فشعرت بالاستبشار لأنني كنت في انتظار قراءة رواية تنصف الثورة و تدافع عنها في وسط الهجمات التي يتعرض لها الثوار من الناس واتهامهم أنهم حفنة من العملاء والمأجورين لخراب مصر ولكني أصبت بالصدمة بعد أن قرأت الرواية ليست لمشاهدها الجنسية الكثيرة التي كان المؤلف يختتم بها كل فصل ويضع بها جملة العضو الذي يحبس القضاة من يذكر اسمه بينما يشرح تفاصيل العملية الجنسية بين البطلين ولكن لأنها زادت الطين بلة وقامت بعمل تشويه أكبر للثوار ولدورهم وهدفهم من اسقاط نظام حسني مبارك ربما تتذكرون ظهور الممثل طلعت زكريا في وسائل الاعلام في وقت الثورة ليعلن أنه رأى بنفسه علاقات جنسية كاملة تتم في خيم ميدان التحرير بالطبع كل الثوار والناس العاديين سخروا منه وهاجموه واتهموه بالافتراء على الثوار ولكن أديبنا الكبير عز الدين شكري قام بإثبات هذه التهمة على الثوار عندما أظهر احد ابطال القصص وهم يمارسون الجنس في احدى الخيم احتفالا بالحرية التي شعروا بها وهم في الثورة وبطلين اخرين من الشواذ جنسيا وشاركوا في الثورة اعتقادا منهم أنها ستتيح لهم الحرية في الاعلان عن علاقتهم حتى الشاب الوحيد السوي في الرواية أظهره المؤلف على انه ملحد قد يقول البعض هذه رواية وأحداثها خيالية ولا يعول عليها كمصدر للمعلومات وأقول أن الاحداث لابد أنها مستقاة من وحي الواقع والناس تصدق بسهولة كل ما تقرأه في الروايات وتطابق بينه وبين الواقع فما بالك عندما تقرأ رواية عن ثورة مجني عليها وثوار مظلومين سواء الاحياء منهم أم الاموات فهل يحتاج الامر إلى مزيد من التشويه ولماذا لم يذكر المؤلف نماذج عادية من الشباب المصري المعتدل الذين نعرفهم ونقابلهم في حياتنا لماذا معظم ابطاله كانوا منحلين جنسيا واخلاقيا ؟ لماذا اختار بين شعارات الثورة وهي الحرية والعيش والعدالة الاجتماعية لكي يركز فقط على الحرية واخص منها بالذكر الحرية الجنسية ؟ هل لو حصل الشباب المصري على الحرية الجنسية وتحرروا من تعاليم الدين الاسلامي واعتنقوا نمط الحياة الامريكي هل سيتقدمون حقا ؟ وهل كان هدف الملايين الذين تظاهروا في شوارع مصر في يناير وما بعدها التحرر من القمع الجنسي فقط ؟ ربما ليس من المستغرب أن تصدر رواية كهذه من استاذ في الجامعة الامريكية مما يعني أن هدفه هو الترويج للقيم الامريكية والغربية في الوطن العربي ومن الطبيعي أن تكتسب الليبرالية سمعة سيئة في العالم العربي عندما يكون هؤلاء هم الادباء الذين يروجون لها بعيدا عن الحديث عن موضوع الحرية الجنسية فالقصص التي ذكرت في الرواية عادية جدا ولا يوجد فيها أي شيء مؤثر لو قارتنها بالقصص الحقيقية لمن استشهد في الميدان وفي بورسعيد وفي محمد محمود وما بعدها ولا يوجد فيها أي تشويق بمعنى أنك بمجرد أن تقرأ اسم بورسعيد في قصة عن الثورة فمن السهل أن تستنتج ماذا حدث للأبطال بعد حديثي المطول عن سلبيات الرواية لابد أن اذكر ايجابيتها حتى لو كانت قليلة واولها أن اسلوبها سهل وسلس فلا تشعر بأي ملل وأنت تقرأها وبإمكانك أن تنتهي منها في جلستين وثانيها هو الجزء الاخير من الحوار بين أمل وعمر كان عميق فكريا واوضح مشكلة الشباب الحالي بعد فشل الثورة وحالة اليأس التي تجتاحهم وتمنعهم عن التحرك واستمرار المحاولات لتغيير الواقع